في الأكشاك هذا الأسبوع

“المناضلون المأجورون” أمام ثروة الشعب!

بقلم: بوشعيب الإدريسي

دوار عين عتيق ودوار العسكر ودوار “سيتي 9″، هي دواوير في حي واحد هو العكاري، قلب العاصمة “يا حسرة”، تابع لمقاطعة مقرات: البرلمان والوزارات والمجلس الدستوري والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والضريح الشريف والمآثر التاريخية والزوايا الدينية والتراث الإنساني.

دواوير هي “زاد” صناديق الانتخابات، فالمشاركون فيها هم الأغلبية الساحقة من المسجلين، منحوا أصواتهم وسلطاتهم وممتلكاتهم وأموالهم وصلاحياتهم إلى مرشحي الأحزاب، لينوبوا عنهم في تسيير وتدبير شؤونهم وتحسين أوضاعهم وإنقاذهم من بؤر السكن القصديري وعشوائية الجوطيات وفوضى النقل.

وهذه الدواوير هي “كوبيي كولي” لباقي الدواوير في المقاطعات الأربع، وتضم حوالي 80 % من الكتلة الناخبة، ودون شك هي التي أفرزت هذا الكشكول من النواب الذين “تطوعوا” وقدمتهم أحزابهم كمناضلين لـ “الذود” عن مصالح ورغبات وحاجيات المواطنين، والاستثمار بثروتهم وتنميتها ومضاعفتها لتحقيق البرنامج الانتخابي للأحزاب الذي عبر عن طلبات الساكنة، وما إن “تبلصوا”، حتى “تحزموا” للدفاع عن تعويضاتهم و”تملك” سيارات “جابها الله”، وآخر موديلات التلفونات الذكية، والاستفادة من الأسفار في الطائرات مع الإقامة في فنادق 5 نجوم على حساب أصوات سكان “البراريك” في الدواوير البئيسة، الذين لم يشاهدوا طائرة عن قرب ولا تخطوا باب فندق 5 نجوم ولا… لا… إلخ، بينما نواب هؤلاء البؤساء، اليوم، يصارعون الزمن لضمان تقاعدهم وتأمين استمرارية رفاهية حياة النيابة وكأنهم أجراء عندنا وظفناهم بناء على “ديبلوماتهم وتجاربهم” وتوصيات أحزابهم للتصرف في ثرواتنا وتحويلها إلى ثرواتهم، للتمتع بها باسم “الديمقراطية الحزبية” و”النضال الحزبي”، وباسم المناضلين المأجورين: “سفراء الأحزاب” لدينا، لتحسين أحوالهم بثروة عرق جبين أبناء الشعب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!