في الأكشاك هذا الأسبوع

من يملأ “جيوبه” بضريبة الأزبال؟.. مبلغها في 2014 حوالي 230 مليونا وارتفعت هذه السنة إلى مليارين

بقلم: بوشعيب الإدريسي

القانون االمالي لسنة 2019، قدر مداخيل “ضريبة الصيانة المفروضة على الأملاك الخاضعة لضريبة المباني” وهذا العنوان “المنمق”، يخفي ماهيته الحقيقية التي هي ضريبة الأزبال التي يدفعها كل مكتر، إما إلى الملاكين مع واجبات الكراء الشهرية، أو يلتزم بها أصحاب العقارات ويؤدونها مباشرة إلى القباضات التي تحولها إلى الجماعة، وكانت مداخيلها سنة 2014، حوالي 230 مليونا، واستمرت على هذه الوتيرة إلى سنة 2017، حيث تم رفع تقديرات تحصيلها إلى مليارين و500 مليون، سرعان ما نزلت في سنتي 2018 و2019 إلى تقديرات مبلغ مليارين، فهل تم استخلاص تلك التقديرات الجزافية؟ طبعا لا. ولكن كيف، وعلى أي أساس تم تبرير مضاعفة تلك الضريبة عشر مرات؟

لابد من مبرر مقنع وثابت ومؤكد، بينما السؤال “الصامت”: من كان يملأ “جيوبه” بالفائض عن مداخيل 30 مليونا اليتيمة؟ لأن الفرق بينها وبين مليارين و500 مليون – ولو كتقدير – يبقى محل شبهة لم يفك المنتخبون “أسرارها”.

وضريبة الأزبال كانت فيما قبل أكثر طهارة تحت عنوان “ضريبة النظافة”، ثم تحولت إلى “قطار” من المفردات الجوفاء التي يراد منها “تطهير” الأزبال، التي تفوح منها روائح “الشبهة”، ولم ينتبهوا إلى أن الرباطيين يؤدون رسما لشركة “ريضال” على “التطهير” واللغويون “يصرون” على أن النظافة و”الطهارة” هما مصدر “التطهير”، فلماذا إذن الرباطيون مرغمون على أداء ضريبة ورسم على هذا “التطهير” (ضريبة على الأزبال) ورسم على “التطهير”، ستقولون هذا “سائل” وذاك “جاف”، وندافع عن السكان بأن لهما قاسما مشتركا هو النظافة، التي جزؤوها إلى جزئين لإنعاش شركات واحدة “انتعشت” برسم التطهير وتصفيته، وأخريات بـ “ربطها بسيروم” 27 مليارا من أموال الرباطيين لمجرد شحنها من الأحياء ورميها في “المزبلة الكبرى”.

فلماذا لا تتكلف صاحبة مرفق “التطهير” بالنظافة وفوترة الخدمة مع اسم “التطهير” في فاتورات استهلاك الماء والكهرباء؟ وبذلك ستربح الجماعة 27 مليارا، وستضبط المتهربين والمستفيدين من ملايير هذه الضريبة المضافة على القيمة الكرائية، وستتفاجأ بأن المبلغ المحصل، سيكفيها لبناء مطارح ومعامل لمعالجة الأزبال بدلا من معالجة فقر المحظوظين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!