في الأكشاك هذا الأسبوع

حكاية الأميرة بلقيس ومؤامرة أفقير ضد والدها

    تبعا للمقالين الصادرين بجريدة الأسبوع الصحفي: الأول معنون ب “رسالة ملوك إفريقيا التي لم تصل إلى الملك محمد السادس عدد 778 بتاريخ 27/2/2014. و المقال الثاني المنشور في عمود( خبايا الأمور في ما يجري و يدور) حكاية صورة القذافي”بان كيمون كان شاهدا على احتجاجات ” ملوك إفريقيا” على البوليساريو، بضيافة القذافي” عدد 780 الخميس 13 مارس 2014 .

تساءل بعض المتتبعين والقراء عن هذه السيدة ألتي تدعى الأميرة بلقيس الأنصاري   والتي عبرت عن فرحتها للكلمة الجريئة التي قالها منسق الرابطة الشعبية الاجتماعية لقبائل الصحراء الكبرى بالمغرب الشيخ محمد صوصي علوي هاشم، وهو بحضرة الراحل القذافي حيث تم تخليد الذكرى العاشرة للاتحاد الافريقي الذي حضرته جبهة البوليساريو بوصفها عضوا بهذا الاتحاد وكان بإمكان الوفد المغربي الانسحاب من المِؤتمر كما يفعل جل المسؤولين المغاربة عندما يصادفون وجود البوليساريو في اي مكان لكن المنسق المغربي محمد العلوي الصوصي رفض الانسحاب لا نه بالنسبة له فكرة خاطئة بالأساس،   أما فيما يخص الأميرة بلقيس التي تحدثت عنها في المقال السابق  فهي ابنة الأميرمحمد علي الأنصاري زعيما وقائدا وأميرا على كافة الطوارق بشمال مالي وهو الذي كان يدافع   عن  انضمام شمال مالي إلى المملكة المغربية،  وهو الذي بايع جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه في حفل عشاء بحضور شخصيات فرنسية لم يعجبهم الأمر، وهم الذين كانوا يرغبون في اقامة دولة في الصحراء الكبرى تابعة لفرنسا يرأسها الأميرعلي الأنصاري الذي رفض بقوة بحكم أن له بيعة في عنقه لملك المغرب محمد الخامس  ولأن أغلبية الطوارق بشمال مالي من أصل مغربي وأن دفاعه عن الحاق شمال مالي بالمغرب  عرضه للمتابعة والتنكيل والنفي فأصبح لاجئا سياسيا يتنقل بين السعودية ومصر وليبيا ، وقد صادف وهو بمنفاه بالسعودية وفدا للحجاج المغاربة فسلمهم رسالة خطية الى الملك محمد الخامس  طيب الله ثراه يحكي فيها عن معاناته فأرسل الملك في طلبه والحاقه وعائلته  بالمغرب  لكن للأسف الشديد بعد حرب الرمال بين المغرب والجزائر وبإيعاز من المهدي بوكيتا  وبتآمر مع الجزائر وخلال الحوار حول وقف اطلاق النار طلبت الجزائر من أوفقيران يقدم لها خدمة  وهي تمكنها من الأمير علي الأنصاري لتقديمه الى المهدي بوكيتا كهدية  ولمعاقبته لمطالبته بانضمام شمال مالي الى المغرب وتحايل أوفقير على أميرالطوارق وطلب  منه الحضورلأحدى الاجتماعات  ثم اعتقله وبعثه للجزائر دون علم الملك الحسن الثاني رحمه الله ومن الجزائرتم نقله الى مالي وهو مقيد اليدين بالأصفاد لكن أحد أتباعه كان على نفس الطائرة ولما سلم عليه وسأله عن الأمرفقال له لقد صدر في حقي حكم الإعدام شفويا  حرقا من طرف الرئيس المهدي بوكيتا الذي كان قد صادر املاكه ونفاه من مالي  وهاهو يطلبه مرة أخرى لإعدامه  فكان للرجل المستفسرله علاقة طيبة مع الرئيس جمال عبد الناصر والذي بمجرد وصول الطائرة الى مالي هاتف جمال عبد الناصر وأخبره بالأمر فاتصل هذاالأخير بالمهدي بوكيتا  طالبا منه عدم اعدامه وذاك ماكان حيث ظل ثلاثةعشره  سنة بالسجن وبعد خروجه منه وطرده من مالي ذهب الى موريتانيا لكن سرعان ما وصل الخبر الى الملك  الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه فأرسل في طلبه وأكرمه هو وعائلته وكلفه بمهمة في الديوان الملكي وأسدى له العطاء  الى ان توفي بمدينة تمارة ولازالت الأميرة بلقيس ابنته وأسرتها يعيشان بتمارة  لكنها تعاني هي واسرتها من التهميش والإقصاء بعد وفاة والدها وبعد وفاة المغفور له الحسن الثاني ،  وقد كانت الأميرة بلقيس من بين المستقبلين لجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمالي حيث يعتبرهاالماليون من الأعيان وخاصة أنها ابنة أمير الطوارق ثم جددت بيعتها  وبيعة أبيها وأجدادها وطوارق مالي الى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وهي عضو فعال بملتقى الملوك والسلاطين والشيوخ والزعماء التقليديين الأفارقة وأنا وإياها نعمل على تفعيل الدبلوماسية المدنية خدمة لمصالح بلدنا ووحدتنا الترابية في كل ربوع افريقيا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!