في الأكشاك هذا الأسبوع

طرقاتهم تحفة وطرقاتنا كارثة.. مهندسو بلدياتهم يفكرون ومهندسونا ماذا يفعلون؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

بلديات بعض العواصم الآسيوية وجهت مهندسيها لإيجاد حلول لضيق واختناق الطرقات، وتفادي البنايات لضمان سير للعربات بكل يسر وبأقل تكلفة، وأمامكم صورتان لنموذج شق الشوارع داخل المدارات الحضرية، الأولى من مدينة آسيوية في طريق النمو وقد اكترت طابقا من عمارة وشيدت عليه طريقا لامتداد شارع، فعندها الطرقات، عبارة عن بناء لا يختلف عن بناء العمارات بالحديد والإسمنت، والصورة الثانية من حواضرنا وقد “زغب الله” على شجرة كانت “واقفة” في شارع، وعندما قررت البلدية توسيع ذلك الشارع بالزفت والقطران وبـ “هندسة” زفت جديد فوق زفت قديم وعلى طبقات بمعدل طبقة كل 3 سنوات، مما سيمكن الرباطيين من زيارة كوكب القمر بفضل مهندسي الجماعة العباقرة الذين سيقربون القمر من أرض الرباط بطبقات الزفت على الطرقات، سلخت تلك الشجرة، وزيادة على هذا الإنجاز، فطرقات العاصمة تتحول، ودائما بقدرة “ذكاء” مهندسي الجماعة وملايير السنتيمات المرصودة، إلى أودية وضايات ومسابح في فصل الشتاء والتي تترك حفرا وتضاريس وندوبا لابن عمها الصيف، لأن التزفيت بـ “عصارات الدكاكات” ليس هو البناء المشروط في دفاتر التحملات، والبناء كما تشهد عليه الصورة المرفقة بتصميم فائق وأمن وأمان حتى من صداع السيارات وتلوثها، وعندنا ولا شارعا واحدا في العاصمة مبلط بشكل يستوفي شروط الهندسة الطرقية بحاشيات جانبية على شكل مقوقع حتى تنساب منها وإليها مياه الأمطار لتصب مباشرة في البالوعات التي بنيت خصيصا لذلك، ولكن على الحاشية وليست وسط الشوارع والطرقات كما “خربقها” مهندسو وشافات الجماعة، فطرقاتهم في الخارج تحفة، وطرقاتنا نحن الرباطيين، كارثة وتكلف أكثر ما تكلفه طرقات الخارج.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!