في الأكشاك هذا الأسبوع
لفتيت | بيدرو سانشيز

متابعات | تفاصيل خطيرة حول حصار مليلية

إعداد: عبد الحميد العوني 

في تقرير سري مرفوع إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، جاءت الفقرة التالية: “ويعتبر وزير الداخلية المغربي، لفتيت، المولود في الناظور، تطوير مطارها على حساب التقليد التجاري مع مليلية منذ 1957، معركة شخصية، ومن المهم اعتماد هذه الخلفية في أي حوار مع المسؤولين الآخرين”، وأوضح مستشار بيدرو سانشيز، أن “القرار المغربي، جاء للضغط على إسبانيا بخصوص المفاوضات المباشرة مع البوليساريو”، بعد توصل المملكة إلى دفاع مدريد عن خيار الاستفتاء، في آخر حوار لها مع كوهلر، وقضى بدعم المهمة القانونية لـ “المينورسو”، فيما تضغط الرباط، لنقل “الأفارقة المرشحين للهجرة إلى الصحراء”، وتمكن المغرب من تسليط الضوء على المهاجرين السريين، ومعاناتهم الإنسانية، لحذفه مشهد المهربين المحليين من النساء، أو ما يسمى التهريب المعيشي، من الأضواء.

وأفاد التقرير، أن الرباط اختارت رسالة اقتصادية لرئيس حكومة إسباني معروف بخلفيته الاقتصادية، منذ 2014، السنة التي خلف فيها ألفريدو بيريز ربولكابا، على رئاسة الاشتراكيين الإسبان، بقيادته للحزب الاشتراكي العمالي المعروف اختزالا بـ “بيزو”.

وظهرت للعيان، الفجوة الكبيرة بين الرباط والجيل الجديد من الاشتراكيين الإسبان، بعدما أدار الحسن الثاني بدهاء، علاقات معقدة وإيجابية معهم منذ تولية عبد الرحمان اليوسفي للحكومة، ولم يتمكن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المشارك في حكومة العثماني، من إرساء قنوات خلفية مع نظرائهم الإسبان، لإرساء حوار عميق بين الجانبين، خصوصا وأن العاصمة الرباط، أظهرت دعما لماريانو راخوي، قبل أن ينقلب الوضع في ساحة الاشتراكيين، ويعود سانشير لقيادة الحزب في يونيو 2017.

———————————–

 

+ العلاقة السرية بين بيدرو سانشيز وتطوان تنافس علاقة لفتيت بالناظور؟

 

هناك جزء نفسي في أكبر معركة جيوسياسية يخوضها المغرب في شماله، وحول مليلية، ردا على الزفزافي وغيره، الذين اتهموا الحكامة في المغرب وقادوا احتجاجات وانتفاضة سلمية في الحسيمة، جعلت الريف يتصدر الأجندة الوطنية، واختارت الرباط خطوة اقتصادية ضد حكومة بيدرو سانشيز، لقياس رد فعله، ورد فعل إسبانيا، وهو ما لم يكن متوقعا مع اليميني راخوي وريث أثنار، الذي تدخل عسكريا ضد قوات مغربية في “أزمة جزيرة ليلى”، وتدخل راخوي بالمروحيات في مياه الصحراء 9 مرات خلال عهدته، وتوقعت المملكة الشريفة احتواء الاشتراكيين، ورفض سانشيز هذه الخلاصة، وقرر “استدعاء الجيش الإسباني لمعرفة موقعه من هذه التطورات، فيما ذهبت باقي المؤسسات إلى الضغط على المغرب في الكركرات في المستقبل القريب”، وقالت أن ما استثمره المغرب في مسألة حرية التجارة في “الكركرات” كسره في مليلية، والرسالة قاسية، لكنها تزيد من تحرير الصيد في الصحراء، وأرادت الرباط هذه الخطوة، لحجب تنازلاتها مع الاتحاد الأوروبي في مسألة الصيد البحري، ورفض مستشار رئيس الحكومة، المزيد من الضغط على الرباط.

ومن اللافت، أن يتنافس بيدرو سانشيز، الذي يرتبط باسم “تطوان”، الحي المالي الشهير بناطحات السحاب في مدريد، بنفس ما يرتبط وزير الداخلية لفتيت بالناظور، واختار المغرب بداية فترة هذا الاشتراكي، لفرض قراراته بشأن الهجرة والتهريب المعيشي، بعد:

ـ اختيار الزمن، حسب عقارب الساعة السياسية في إسبانيا، وبروز هيمنة لفتيت على دقائق الأمور وتفاصيلها في شمال المملكة.

ـ تحول ملف الريف وشمال المملكة، إلى ملف أمني.

ـ اختيار اشتراكي انقسم عليه الاشتراكيون كما انقسم المشهد السياسي في الجارة الإيبيرية   بشأن نقل رفات فرانكو، وتحركت خيوط كثيرة في مقدمتها، إقرار تحول كبير في شمال المملكة، بدافع “رفض التهريب المعيشي وباقي المظاهر السلبية من تجارة المخدرات وغيرها”.

 

+ رفض الذاكرة التاريخية لليميني ماريانو راخوي، أثار مسألة الذاكرة أيضا في الشمال المغربي، ففي الدار البيضاء، وجهت المحكمة تهما مرتبطة بعبد الكريم الخطابي في محاكمة الريف، ليقرر المغرب ما سماه الإسبان “حصار مليلية”؟

 

هناك حرب على الهامش، لإعادة صياغة الذاكرة الوطنية في إسبانيا، وتخوف الجار الشمالي للمغرب من وصول هذه النظرة إلى سبتة ومليلية ، فاستبقها بخطوة اقتصادية، اعتبرها سيادية ضد مليلية، لكنها تكرس عدم ربط المدينة مستقبلا بمحيطها، فما كان يعد مرونة للجغرافيا السياسية لكل شمال المغرب، تحول إلى رهانات حول الحدود المرسومة بين بلدين.

وما سمح به التطبيع الاقتصادي بين مليلية ومحيطها، وبين الصيادين الإسبان ومياه الصحراء جنوب المملكة، يتغير تدريجيا، وقد دارت المناورة على أساس الهجرة والتهريب في الشمال، ونقل المهاجرين السريين إلى الصحراء ـ الغربية ـ لتخفيف الثقل على الساسة المحليين، بما يشكل خلطا للأوراق مع الاتحاد الإفريقي، المعترف بجبهة البوليساريو، يقول ميغيل باركيرو في “إلديارو” في مقال له في الثالث من أبريل الماضي: “إن راخوي يكرر مع الذاكرة التاريخية: صفر أورو”، وما يجري من إعادة تاريخ إسبانيا بـ “صفر أورو”، مكلف للغاية في مليلية.

وفي واقع الحال، فإن الديكتاتورية الفرانكوية، عند البعض، سمحت بنقل الصحراء إلى المغرب، وحصار مليلية، كما لم يحدث منذ 1957، لابد أن تدفع الرباط ثمنه في نظر مدريد.

ويفكر الجميع بإجراءات تقنية لا تزيد من تعميق أزمة مليلية، وهذه الأزمة مركبة: مع المهاجرين ومع المهربين المعيشيين في آن واحد، ولا يمكن مواجهة الأمرين في وقت واحد.

وقد استبق الحزب الشعبي في ميزانية 2018، وصول الاشتراكيين إلى الحكم، ولم يصادق على أي بند مالي بخصوص الذاكرة التاريخية، بل طالب بشكل مباشر، بعدم الالتفات إلى صفحات التاريخ، وركز على الجانب الاقتصادي والأمني في مخاطبة الرباط، إلى الحد الذي قال فيه التقرير: “المغرب لا يحب فذلكة التاريخ، ويقصي أي مبرر مسندا إليه”، فالأزمة المغربية مع مليلية، يجب أن تبقى في جدول “الحوار الاقتصادي بين البلدين، لا أقل ولا أكثر”.

وهذه الرؤية متفق عليها من اليسار واليمين الإسبانيين، بل طالب التقرير من رئيس الحكومة الإسبانية، اعتماد ثلاث ملاحظات بخصوص “الأزمة المغربية مع مليلية” وهي:

ـ أن هذه الأزمة، ليست أزمة بارزة بين الملكيين، المغربي والإسباني.

ـ أن الأزمة المغربية مع مليلية، قرار متسرع من وزير الداخلية، لفتيت، وتمرير القرار في أجواء صامتة من الحكومتين، المغربية والإسبانية، هو قرار الرباط، لكن الواقع ينذر في تسريبات سابقة، بأن القرار “سيادي”، قبل أن يؤكد الوزير الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، على نفس العبارة.

وفي هذه الأثناء، يقيس المغرب الأثرين البارزين لتطور التأثير الإسباني في اتفاق الصيد البحري، وهو الاتفاق الذي يعول عليه أن يكون متجددا، وعزل تأثير مدريد على الوضعية التي تسبق المفاوضات بين المملكة والبوليساريو، شيء حاسم، ويرى بيدرو سانشيز، أن قراءة الإجراء المغربي ضد مليلية، هو رد فعل، وإن ظهر أنه فعل، سيقلص أي حصار تجاري على المدينتين (سبتة ومليلية)، النشاط المغربي في الصحراء، خصوصا على أساس جلب الاستثمار الخارجي، الذي ستعرقله إسبانيا.

 

+ سورايا سانز سانتا ماريا، الوزيرة قالت: “إن خفض ميزانية الذاكرة التاريخية إلى 2.5 مليون يورو، لا يعني خفض الذاكرة الاستراتيجية لإسبانيا في إفريقيا، أو أي مكان”، فيما قررت حكومة سانشير، التعاطي مع المغرب على أسس أخرى، والتفاصيل الجديدة تربط فيها مدريد بين سياستها نحو المغرب والسياسية الأوروبية نحو إفريقيا جنوب الصحراء، مضيفة أن قضية الصحراء، لن تكون قضية إسبانيا

 

نقلت مدريد مشكلتها مع المغرب، لحلها في أوساط المؤسسات الأوروبية، ومرة أخرى، نجد أن “الأشخاص في مليلية، قد يتحولون إلى خانة جديدة”، تماما كالأشخاص من أصول إسبانية انتقلوا إلى الخارج في فترة الحرب الأهلية تحت حماية القانون 3/2005.

إن “الأسبنة” الواسعة والعميقة والنهائية لسبتة ومليلية، بدأت إلى جانب التركيز على محيطهما، وخصوصا مدينة الناظور، كاستراتيجية قائمة الذات، وما ستقره الحكومة المركزية في حق الثغرين المحتلين، يشمل:

1ـ امتيازات جديدة وفورية لرجال الأعمال المغاربة في الشمال المغربي، من الراغبين في الاستثمار في سبتة ومليلية، بإنشاء شركات إسبانية للعمل في شمال المغرب، وفي الثغرين، مع خفض شديد على الضرائب.

2ـ 15 إجراءً إضافيا تجاه فئة رجال الأعمال المغاربة في سبتة ومليلية، المستخدمين للممرات التجارية البرية.

3ـ مبادرة بدأت بين الأول من يوليوز 2018 و31 دجنبر 2020، لإعادة توطين “الرساميل العاملة” في الثغرين.

 

+ المغرب يسمح لبيدرو سانشيز، بتجاوز الرأي القانوني في علاقتهما بملفات الهجرة وسبتة ومليلية والصيد البحري

 

يقول عدد “إلباييس” بتاريخ 15 يونيو 2018، في مقال لأنابيل دييز: “إن بيدرو سانشيز، قد يتجاوز الرأي القانوني بسهولة”، فالمسألة لن تتعلق في المستقبل القريب بين المغرب وإسبانيا، إلا بالمصالح، وبين تقديم المصلحة الأمنية مع الاشتراكيين على الاقتصادية مع اليمينيين، ينحاز المغاربة إلى إثارة حوار حول قراراتهم الأخيرة.

يقول التقرير: “إن العاصمة الرباط، اختارت زمنا لمنع رد الفعل على قراراتها، لكن بيدرو سانشيز، اختار على غير عادته، سماع جميع التقييمات، بما فيها تقييم جيش بلاده، لأنه شريك في كل ما يتعلق بالحماية الشاملة لسبتة ومليلية، وأي قرار باتجاههما، هو قرار عسكري”.

ولأول مرة، وهذا تطور غير إيجابي في نظر مراكز دراسات متعددة: “سبق لاستدعاء الجيش في أزمة ليلى، التهديد بانزلاق الأوضاع في شمال المغرب إلى حرب إقليمية، قبل أن يقرر الجانبان، بناء علاقات أمنية بعيدة عن جيش البلدين، ثم قررت مدريد من جهتها، استعادة التواصل مع الجيش في التطورات الأخيرة مع مليلية”.

من جانب آخر، رأى طاقم سانشيز، أن العلاقات الأمنية الجيدة مع الرباط، صنعت موقعا متقدما لوزير الداخلية لفتيت، وهو من قرر توقيت إثارة هذه المشكلة مع حكومة مليلية، وربح المغرب الرهان، لأن المشكلة لم تعد حول جزيرة صخرية كما حدث مع أزمة ليلى”، وفي وقت لا يمكن فيه للأمريكيين والفرنسيين التدخل، قررت مدريد الاعتماد على أمرين:

أ ـ نقل مناقشة الملف الأمني إلى الدوائر الاستخبارية، بعيدا عن وزير الداخلية لفتيت.

ب ـ تجويد وتوسيع حوار القنوات الأوروبية مع المغرب، ليشمل قضايا أمنية ثنائية مع إسبانيا.

 

+ لعبة التناسي بين المغرب وإسبانيا ؟

 

اتهم خافيير ماروتو، السكرتير المنتدب لمنظمة “بي. بي”، رئيس الحكومة سانشيز، بأنه نسي المغرب، فيما قررت الرباط نفس الإجراء، وتواصلت الإجراءات أحادية الجانب، من العاصمتين الرباط ومدريد.

ويربط الإسبان بين وزير الداخلية لفتيت وبين وزير الفلاحة أخنوش، الذي باشر مشكلة الهجرة، وأرسل إشارته إلى مدريد، وحاليا، جاء الدور على لفتيت وقد تحدث في تقرير واسع الانتشار، عن هذه العلاقة وعن التنسيق بين الوزارتين.

ويريد المغرب أن تدعم حكومة بيدرو سانشيز اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، بدون تحفظ، وأن لا تلعب مدريد ورقة الصحراء، من خلال المزيد من المراقبة وضخ أموال مباشرة في النسيج المحلي بعيدا عن الحكومة المركزية.

وتواصل مدريد اقتراحاتها لتعزيز سبل التمويل الأوروبي المباشر في الصحراء، وبطرق أكدت بعض المصادر، أنها مدروسة بشكل مسبق وواسع وكثيف.

وحسب مصادر متطابقة، فإن بيدرو سانشيز، صرح في أوقات سابقة، أن:

1ـ الصحراء لن يكون حلها تقليديا.

2ـ مجلس الأمن، لن يصادق على حل متوافق عليه وموقع من الطرفين، دون إنجاز البعثة الأممية لمهمتها: الاستفتاء.

3ـ أموال الاتحاد الأوروبي الموجهة للصحراء، لن تكون تحت إدارة أو مراقبة الرباط، بل  بإشراف المنتخبين المحليين.

4- الضغط الاقتصادي في مليلية، لن يؤثر على دعم إسبانيا ومواصلة الضغوط الاقتصادية للاتحاد الأوروبي لصرف المبالغ المباشرة في إقليم الصحراء.

5ـ الحل التفاوضي في الصحراء، لن يمس المبدأ القانوني الذي اعتمدته المحكمة الأوروبية في قرارها النهائي حول الوضع القانوني في الصحراء، والحل لديه مستوى قانوني يجب الانتباه إليه.

6ـ إسبانيا لن تدخل حربا اقتصادية معلنة مع المغرب، لكنها ستتخذ الإجراءات المناسبة في كل رحلة لدعم الحل النهائي.

7ـ الخطاب الإسباني، لن يكون مختلفا عن خطاب الاتحاد الأوروبي في الأيام القادمة.

ومن خلال هذه الشروط، قرر بيدرو سانشيز العمل على:

1ـ الاتفاقيات الأمنية السابقة دون أي تعديل تقني أو فني.

2ـ تجميد “الأوضاع الحالية” في شقها الاقتصادي، إلى حين إبداء الرغبة المشتركة في الحوار، ولا تتعلق المسألة بأن إسبانيا نسيت المغرب، بل تريد الرباط تمرير إجراءات جمدتها مع حكومة راخوي، وسيبدأ الحوار، عندما تنتهي الإجراءات التي ترغب وتدافع عنها الدولتان، لتجدا أرضية للنقاش والتعديل، وعلى الاتحاد الأوروبي إتمام إجراءاته التي يراها مناسبة لتمرير إدارة ذاتية معيارية، من الآن، لإقليم الصحراء خارج المفاوضات، بل تبعا للظروف والملابسات الحالية.

 

+ تهنئة العاهل المغربي لبيدرو سانشيز، ركزت على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يفسر أن الإجراء ضد مليلية، “حكومي”، ويمكن مراجعته، فيما يرفض المستشار الأول لرئيس الحكومة الإسبانية هذا التقدير، ودعا إلى إجراء لا يميز مليلية عن غيرها

 

لم يعد ممكنا الحديث عن تقدير مركب: دعوى الشراكة الاستراتيجية بين إسبانيا والمغرب دون لقاء بين الملكين، المغربي والإسباني، بعد تأجيل مواعيد سابقة، وتركيز العاهل المغربي على هذه الشراكة في التهنئة الموجهة إلى رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، هو قبول بـ “الوضع العملي والبراغماتي” وغير البروتوكولي لهذه الشراكة، وأي خفض لها، إشارة سلبية للجانبين، وأبلغ الجانب المغربي وجهة نظره إلى وزير الخارجية الإسباني، حين أشار التقرير إلى:

ـ استياء الرباط من عدم الاستفادة من الشراكة مع إسبانيا في الدفاع عن مصالح الشريك المغربي، وإن في مستويات دنيا، ولذلك جاء الإجراء الاقتصادي ضد مليلية، لدعم مدريد للإجراءات الاقتصادية الموازية لتوقيع اتفاق الصيد البحري، ورأت من جهتها، أن الإجراء الأوروبي، محاولة قانونية للوصول إلى إجابة تلتزم بقرار قضائي، وأن اتفاق الأحرف الأولى مع المغرب، هو انتصار للشراكة مع مدريد في مواجهة محور آخر.

ـ استياء المملكة المغربية من الإجراءات المتواصلة للاتحاد الأوروبي، جاء برسالة ضد مليلية، لكن “المسألة مع هذه المدينة الإسبانية، هي أيضا أوروبية، ويقترح طاقم بيدرو سانشيز طرحها على مستويات متقدمة من الاتحاد، دون أن تؤثر على دينامية وفعالية المسار الذي يواصله اتفاق الصيد البحري”.

ـ أن وزير الداخلية لفتيت، الذي شجع على القرار ضد مليلية وبصفة شخصية، مدعو أن يكون الرد السياسي عليه “مدروسا”، كما لن يكون الشريك المتقدم، في الخطوات المقررة مع العاصمة الرباط.

ويبدو أن الاشتباك الحالي بين مدريد والرباط خطير، ولو تعلق برد فعل اقتصادي ضد مليلية، لعدم مساندة مدريد للرباط في إطار الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، بعد توقيع الاتحاد الأوروبي والمغرب لاتفاق الأحرف الأولى حول الصيد البحري.

 

+   سانشيز يريد أن يتبع خارطة طريق راخوي، أو “خارطة راخوي” بتعبير “كونترا موتيس”

 

لا ينتج الملك فليبي السادس، السياسة الإسبانية مع المغرب، ولا ينتجها الجيش أو رئيس الحكومة، بل هم معا، ولذلك، فإن لا يسار ولا يمين في المملكة الإيبيرية، في “المسألة المغربية” كما سماها بيدرو سانشيز، لأن الإجراء الاقتصادي ضد مليلية، غير الثابت الجيوسياسي حول الحدود مع المغرب، وهيأ الوضع الجديد، المزيد من الحياد الإسباني، وهو حياد في الصحراء، وفي اتفاق الصيد البحري، وفي باقي الملفات، وهذا ما يجب أن يصل إلى ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، بالحرف.

وحسب بيدرو سانشيز: فإنه “لن يكون مقبولا أن ندفع ثمن الحياد”، وهو ما يؤكد أن العلاقات الإسبانية المغربية، دخلت النفق ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!