في الأكشاك هذا الأسبوع

المعتقل السابق بوشتة الشارف يكذب نواب العدالة والتنمية الذين استعملوا ملفه للوصول إلى الحكم

تحت الأضواء

الرباط – الأسبوع

   لتفسير أطروحته الجديدة في تعامل الأجهزة والمتناقضين، قال المتهم والمعتقل السابق، بوشتة الشارف في حديث مع موقع “هسبريس”، أن القرآن الذي قال: ((اللطيف الخبير هو الذي جمع بين اللطف والمخابرات(…)))، حين كان هذا الشارف التاوناتي، يغدق الدعوات على مدير الأمن والمخابرات، الحموشي، أعانه الله(…)، بعد أن قال بأن الله تعالى، هو الذي هدى ملك البلاد لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

موقف المعتقل الذي قضى سنوات طويلة في السجن، هز اهتمام الصحافة حتى الدولية، حين خصت له جريدة “جون أفريك” في عدد هذا الأسبوع، عنوانا عن ((الشارف الذي يطلب السماح)).

ذلك أن هذا المعتقل الذي أطلق سراحه أخيرا، سبق أن اعتقل في سنة 2010، لانتسابه لمنظمة إرهابية، فأثار اعتقاله من طرف منظمات حقوق الإنسان المغربية والعالمية، ضجة إعلامية كبرى عن تعامل أجهزة الأمن التي اتهمت باستعمال القراعي الزجاجية لتعذيب المعتقلين، وهو ما أجاب عنه الشارف في حديثه، بأن استعمال القرعة لتعذيبه، كذب.

وكان وهو يتكلم مكذبا كل ما قيل عنه، يتناول الطعام المعروض أمامه بنهم الخارج من السجن، دون أن يشكر المدافعين الحقيقيين عنه، نواب البرلمان، المنتمون لحزب العدالة والتنمية قبل أن يدخلوا الحكم، عندما استدعى فريقهم البرلماني، وفيه كعضو حاضر، الدكتور العثماني، والوزير الحالي الرميد (انظر صورتهم وهم يتدخلون في البرلمان)، حين تدخل الرميد بعنف ضد اعتقال الشارف، على الخصوص وتعذيه، مذكرا بأن المغرب مشهور بمعتقل تازمامارت، حيث تكلم مصطفى الرميد بحماس، متخذا من اعتقال الشارف، مطبة، رأينا أنها أوصلت حزبه إلى الحكم، الشيء الذي جعل وزير الداخلية في تلك الأيام، الطيب الشرقاوي، يرد على تصريحات الرميد، بكلمات قصيرة مختصرة: ((إن الدولة تنفذ القانون))، ليقول معلقون، بأن عدم عنف وزير الداخلية في مواجهة هجمات حزب العدالة، ربما كان هو سبب إبعاده بصفة نهائية من المجموعة الحكومية، حيث قال الشارف في اعتذاره لدولة الأجهزة البوليسية: أنا أعتذر للسلطة، لأني عاملتها بالشر بينما هي كانت تغدق علي بالخير.

وربما عملت الأجهزة على استبعاد المعارضة لاستغلال هجمات للشارف، حين ذكر الشارف في عرضه، أنه نظمت في السجن، عملية المصالحة مع الشباب(…)، وكان قد أمضى مع الشباب وثيقة المصالحة، وطلب العفو مع طالبي العفو، إلا أنه أكد أنه لم يحصل على العفو، لأنه أتم مدة اعتقاله كلها، وكانت إحدى الخريجات الجامعيات المغربيات في باريس، تسمى غزلان، قد واكبت خروج الشارف من الحبس، بشن حملة على أجهزة الأمن التي استعملت مع الشارف الوسائل الهمجية، لولا أن الشارف سارع إلى تكذيبها، مثلما كذب تصريحات الرميد عنه، عندما كان لم يدخل بعد للحكومة مع حزب العدالة والتنمية، والذي تعتبر تصريحات الشارف واعتذاراته، تكذيبا لأطروحة حزب العدالة والتنمية قبل تحمله لمسؤولية الحكم، حيث أن الشارف بقي في الحبس عندما كان عبد الإله بن كيران رئيسا للحكومة، وبقي في الحبس حتى عندما أصبح العثماني رئيسا للحكومة، سكتوا جميعا عن بقاء الشارف في الحبس، رغم دفاعهم عنه عندما كانوا لم يدخلوا الحكومة بعد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!