في الأكشاك هذا الأسبوع

تحليل إخباري | العنصر يمتنع عن كشف أسرار المغادرين لحركته

لماذا تأكل “الحركة الشعبية” أبناءها؟

إعداد: رشيد بغا

لم تعد المعارك الطاحنة غريبة عن “الحركة الشعبية”، ولا عن الرأي العام المغربي، فمعاركها الأهلية على المناصب والمكاسب السياسية، بدأت منذ تأسيسها سنة 1959، وحروبها الشرسة تبدأ دوما لتنتهي بأكل أبنائها، كما أن النزاعات في ردهات مقرات الأمانات العامة للحزب لا تتوقف، وسط سجال وبولميك عنيف أحيانا لا ينتهي، وصراعات بسيطة، تطفو في رمشة عين، فوق واجهات الصحف، وبالبند العريض، من طرف قياديين وأعضاء المكتب السياسي المفروض فيهم الحكمة والاتزان، بل أكثر من ذلك، تصدر المقالات عن هذا الحزب، عبارة عن تصريحات عضو ضد أخيه في القيادة، ظاهرها سياسي وباطنها شيء آخر.. وللأسف، هذا الأمر، ليس جديدا في مسار هذا الحزب السياسي بالمغرب، بل هو يعود إلى القرن الماضي.

وجوه كثيرة حاولت أن تسبح ضد التيار، أي ما تسميه “الإصلاح” و”تطوير أداء الحزب”، لكن كل محاولاتها، باءت بالفشل، وكان مصيرها التهميش والإقصاء، أو ما يمكن أن نسميه، كما جاء لسان من ذاقوا التجربة، بـ “الطرد المنهجي” في حقهم.

المعضلة الحركية في إعمال “الديمقراطية”، مسألة رتيبة وتبرح مكانها بشكل تجاوزته الظروف، ويحتاج إلى هبة إصلاحية وربما أخلاقية أولا، لأنه ومع كل مؤتمر جديد، تخرج أفواج جديدة إلى الصحافة لمخاطبة الرأي العام عن “الدمقرطة الداخلية” و”تشبيب الحزب” و”إبعاد المتحكمين في مفاصل هذه الهيئة السياسية”(..).

 ونحن نبحث في تاريخ هذا الحزب، في محاولة منا لتبئير هذه الظاهرة الحزبية في عمق التاريخ الحركي، وصلنا إلى بلاغ صادر عن المحجوبي أحرضان سنة 1966، نجد أن ما يحدث في هذا الحزب، ليس وليد اليوم فقط، وإنما عاش دائما على صفيحه الساخن.. في صراعات تكون واجهتها سياسية، أما ما يفجر الخلافات الحادة بداخله، فأمور قد تكون بعيدة عن السياسة، وإنما هي مصالح وغنائم شخصية وفي غالب الأحيان، تكون حقائب وزارية أو”صاك آ دو” تتكشف دائما مع التاريخ والأيام، مما يثير شفقة المغاربة على هذا الحزب، الذي لا يريد أن يتغير!

يقول أحرضان في بلاغه التاريخي: “لاحظت في هذه الأيام، أن بعض الصحف تنشر عن الحركة الشعبية أخبارا لا تتفق والسياسة التي قررتها حركتنا، وإن كنت أعذر هذه الصحف التي تتصور أن الدكتور الخطيب (الذي كان شابا آنذاك ورحمه الله اليوم)، هو الحركة الشعبية، فإني أرى أن المسؤولية تقع على مصدر تضليل وتحريف الحقائق، لكني متأكد أن قراء الصحف، يفهمون بمجرد إلقاء نظرة على الأخبار المزيفة عن الحركة الشعبية، وأن الأمر يتعلق ببيانات صادرة عن لجنة تسمى اللجنة المؤقتة.. واضعا سؤالا واحدا على كل الناس، وعلى الدكتور الخطيب نفسه، وعلى كل إطارات الحركة وأقول: متى كانت الحركة الشعبية تسمى اللجنة المؤقتة؟ والجواب البديهي، هو النفي، إذن، يتضح للعيان التضليل والتزييف الذي أستغرب كيف نزل إليه الخطيب؟ وتلك الصحف عندما تنشر أن بلاغ جماعة المطرودين، هو بلاغ من الحركة الشعبية، إنما بعملها هذا، تخرق القانون وتفتري على الرأي العام وتكذب وتموه..

وبكل أسف، فإن هذه البضاعات فاسدة وممجوجة، ولم تنفع منذ سنوات في المحافظة على سياسة سلب الشعب التي اعتكف عليها السياسيون الذين دخل الخطيب اليوم في ركابهم”.

 وعن الطرد كحل أول وأخير عرفه حزب “السنبلة” منذ أزيد من نصف قرن، وفي خمسينيات وستينيات القرن الماضي، أضاف بلاغ أحرضان، الشاب قوي البنية آنذاك، والذي يرقد اليوم بأحد مصحات الرباط منذ مدة، برعاية من الملك محمد السادس، وفي ظروف صحية حرجة بسبب تقدم السن الذي تجاوز المائة سنة، يقول: “إن اللجنة المركزية التي قررت طرد مجموعة لا تتعدى رؤوس الأصابع، اعتبرت أن الدكتور الخطيب، معروف بتردده، ولن يفتأ أن يعود إلى الحقيقة.. ولكننا اليوم نراه أصبح متعلقا بأهداب حزب علال الفاسي، ونادى الأحرار المستقلين يتباكى عليهم ويتباكون عليه، وكأنهم في حلقة أحيدوس، ويردد لهم أهازيجهم كما يردد لمحاضريه كلام الفقيه، فإننا نرى من واجبنا، أن نضع حدا لهذا التضليل، وليختر الخطيب هيأة أخرى بالعلالي، وليترك الحركة الشعبية جانبا”.

وأضاف الزايغ في بلاغه: “وها قد مضت عدة شهور وهو يداري ويحاول، فلم يستطع أن يجمع حوله حتى مائة شخص، والكل يعلم أنه رئيس المجلس الوطني للحركة.. إذن ليتفضل وليجمع المجلس الوطني، وآنذاك يمكنه أن يسمي نفسه (بالصح) رئيسا للحركة الشعبية.. إن ما أقوله أعلنه أمام الملإ.. وإني أتحدى الخطيب وثلته أن يجمعوا حولهم ألف شخص وها هو المغرب فسيح وعريض.. وعندما تتبين الحقيقة المرة للخطيب وأتباعه، فإني أتمنى أن يتبينوا طريق الصواب، وأن يكفوا عن التهريج”.

للتعليق على هذا البلاغ، اتصلت “الأسبوع” هاتفيا بمحند العنصر، الأمين العام الحالي للحركة الشعبية الذي قال: أولا “في سنة 1966، وأيام صدور هذا البلاغ، لم أكن بعد قد التحقت بالحركة الشعبية..”، وعن سؤال ملازمة الطرد لكل صوت معارض، بمن فيه العنصر نفسه والأمناء الثمانية الذين انقلبوا على أحرضان بسبب تصريحه لصحيفة “إلباييس” الإسبانية ولم يرق لإدريس البصري وزير الداخلية آنذاك، فكان ما كان من حروب ودسائس بين طرفي الصراع، حيث قال العنصر: “للحقيقة والتاريخ.. لم نطرد أحدا من الحركة الشعبية، ولم نطرد أحرضان كما نشرت بعض الصحف الحزبية المتعارضة مع الحزب وتحاول زرع الفتن بداخله وتشتيته، وهذا ما لم يتأت لها، فمهما كانت الاختلافات داخل الحزب آنذاك قوية وشديدة، والكل يعلم ذلك، ليست هناك وثيقة واحدة طردت أحرضان، أو قرارا من الأمناء العامين الثمانية للحزب، قبل انتخابي أمينا عاما واحدا للحركة.. ولم يصدر كلام من أي كان يسيء للزعيم أحرضان إلى أن اختار تأسيس حزب الحركة الوطنية، الذي ساندناه واحترمناه رغم المشاكل التي حدثت، لأنه المؤسس، الذي لا تجد قياديا واحدا لا يحترمه ويعدد مناقبه وخصاله الحميدة..”.

وعن أعداد القياديين الذين زعموا أنهم طردوا من بينهم سعيد أولباشا ولحسن حداد وغيرهم ممن قالوا أنهم تعرضوا للطرد “المنهجي” من طرف الحركة الشعبية بدون سند قانوني، أضاف شيخ الأمناء العامين في المغرب والعالم قائلا: “أعطوني اسما واحدا طرده الأمين العام العنصر.. وأعطوني اسم شخص واحد طردته الحركة الشعبية من هياكلها ومن مكتبها السياسي بدون موجب حق أو قانون واجتماع المجلس التأديبي الذي له هذه الصلاحية قانونيا.. هذا المجلس لم يجتمع لإصدار مثل هذا القرار في حق أي قيادي سابق.. هم من وضعوا أنفسهم خارج الحركة الشعبية بمحض إرادتهم، لأن الحركة الشعبية حزب من أجل خدمة ملك البلاد والوطن والشعب المغربي، وليس في خدمة أشخاص ومصالحهم الشخصية في الوصول إلى الوزارات وحمل الحقائب، والكل يعرف ولا أريد الدخول في الكشف عن أمور لا يسمح لي وضعي كأمين عام لكل الحركيين والحركيات بدون استثناء من القواعد أو القيادة، أن أصرح بها احتراما لكل من غادروا الحزب، وهذا حقهم، فليس هناك مناضل خالد أو مناضلة خالدة في الحزب، وهذه سنة الحياة والكل يعرفها..”.

واسترسل العنصر قائلا: “إن إطلاق الكلام من طرف البعض واتهام الحزب والأمين العام بعدة اتهامات.. هذه أسطوانة مشروخة، وقصة أَلفناها مع كل مؤتمر، فالنقاش المبني على الغيرة الحزبية نرحب به وهو مظهر من مظاهر الحياة في الحزب، لكن أن تطلق الافتراءات على شخصي وعلى قيادة الحزب، فهذا ما لا أقبل، فأنا أطالب أو طالبوهم أنتم كصحافيين بالحجة والدليل الدامغ بكشف الوثائق.. أريد واحدا من الذين يزعمون طردهم أن يثبتوا ذلك بوثيقة واحدة فقط، وأنا مستعد للمثول أمام القضاء، فليمارسوا حقهم نحن.. واضحون وصريحون وجاهزون حتى للذهاب إلى القضاء، لكن أن يكذبوا علينا ويفبركوا الواقائع، فأنا أقول ليس لدينا وقت لتضييعه، لأن الحزب أمامه أوراش كبيرة للعمل، ولنكن في مستوى الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش و20 غشت الأخير..”.

واحتراما للبعد الموضوعي، وفتح المجال للرأي والرأي الآخر كممارسة صحفية واحترام الجريدة للاختلاف بين المتنافسين السياسيين، توجهنا إلى مصطفى اسلالو، عضو المكتب السياسي، والصوت المعارض مؤخرا، وبتجربته الطويلة كقيادي في المكاتب السياسية في “الحركة الوطنية” أيام أحرضان، أو في حزب الحركة الشعبية بعد الاندماج التاريخي، حيث قال معلقا على بلاغ أحرضان: “اليوم، لم تعد القيادة المتحكمة في القرار في حاجة إلى وسيلة الطرد المكلفة إعلاميا وسياسيا وقضائيا، بل هناك وسائل أخرى أكثر نجاعة كتهميش الطاقات والكفاءات، وخلق النزاعات في أوساط الشباب والنساء، وترك عامل الزمن يفعل فعلته ما داموا خالدين في مناصبهم، مما يجعل الكفاءات المخالفة لرأيهم، إما تذهب من تلقاء نفسها، أو تدخل في معارك لا تستعمل فيها نفس الأسلحة، إذ هناك من يمارس السياسة بأخلاق ووضوح وحرية التعبير، وهناك من يمارسها بالوكالة”، ويضيف المصدر ذاته: “كما قلت سابقا، ففي ظل التحكم في كل شيء، هم ليسوا في حاجة إلى الطرد، لأنه مكلف كما فعلوا مع الأخ سقراط، عضو جماعي حصل على أغلبية في جماعة بوادي زم، ومع ذلك حرم من التزكية للرئاسة، ورفع دعوى للمطالبة بحقه في الانتماء لحركة يعتبر والده أحد مؤسسيها، فهناك أساليب أخرى كتجميد العضوية كما فعلوا مع الأخ عبد القادر تاتو وهو آنذاك عضو في المكتب السياسي وعضو مكتب مجلس النواب، أو الحرمان من التزكية كما فعلوا مع الأخ لحسن حداد وهو آنذاك عضو المكتب السياسي ووزير باسم الحركة الشعبية وبرلماني حالي باسم حزب آخر.. إذن التهميش والإقصاء وسياسة فرق تسد، وتحريض بعض الشباب للنيل من المطالبين بالتغيير، هو الوسيلة المبتكرة للنيل من كل الكفاءات التي لا تساير طروحات المتحكمين في القرار الحركي، أما بالنسبة للمؤسسين أحرضان، شفاه الله، والخطيب رحمه الله، فلم يكن لا طرد ولا تجميد، بل اختلاف حول حل البرلمان في مرحلة الاستثناء، إذ كان الخطيب رئيس مجلس النواب آنذاك يعارض توجه أحرضان في شأن حل البرلمان، مما جعله ينفصل عن الحركة الشعبية ويؤسس حركة أخرى أصبحت فيما بعد العدالة والتنمية”.

وبالنسبة لطرد العنصر ومن معه لأحرضان، فقد كان ذلك انقلابا على الشرعية في ما سمي بـ “مؤتمر مسرح محمد الخامس في 1986″، ولكن عندما وقع ما سمي بالاندماج فيما بعد، كان لأحرضان رأي آخر، هو لم شمل العائلة الحركية وعفا الله عما سلف، وبالنسبة لي، لم يكن هناك اندماج بقدر ما كان استدراجا، استدراج مكونات الحركة الوطنية الشعبية والاتحاد الديمقراطي، للانصهار في الحركة الشعبية، وبعدها تبدأ عملية الاستحواذ على القرار السياسي وتهميش العديد من الكفاءات، من وزراء وبرلمانيين سابقين ودكاترة ومهندسين وأساتذة جامعيين وصحافيين، وكل من بإمكانه المطالبة بالديمقراطية الداخلية وأن يزعج ديمومة المحافظة على الكراسي”.

وفي سياق آخر، وبخصوص اتهامه للمرأة الحديدية في الحزب، حليمة العسالي، عضو المكتب السياسي، بتهديده له بالقتل في رسالة نصية كما نشرت الصحف، أفاد المصدر ذاته، أنه “احتراما لقيادي بارز طلب مني مرتين ألا أخوض في هذا الموضوع إلى حين تدارسه واتخاذ القرار المناسب، سأتريث في الإجابة، رغم أني لا أتفق معكم في مضمون السؤال، علما أني تعرضت لتهديدات ومس بكرامتي في المكتب السياسي وباللجنة التحضيرية أمام أنظار الحاضرين، وكانت هناك اعتذارات من الأمين العام وعضو من المكتب السياسي، وتقبلتها بصدر رحب، لأن النقاش السياسي قد يكون أحيانا حادا ويخرج عن جادة الصواب، لكني أحتفظ بحقي في اللجوء إلى القضاء بالنسبة لتهجم سعيد التدلاوي وأنتظر ردا من الأمين العام، لأن ما صدر منه ومن بعض أعضاء المكتب السياسي، لو صدر مني لكانت فرصة مواتية لطردي وعزلي…”.

وعن كلام اسلالو واتهاماته والرد عليه، اتصلنا بالقيادية حليمة العسالي التي كشفت في تصريح هاتفي أن “اتهام العسالي من طرف اسلالو خطير جدا، وأنا أتحداه أن ينشر الرسالة التي يدعي أني هددته فيها بالقتل ويتهمني بالشتم والسب، ولا يمكن تجاوزها لما تضمنته من تشهير بي في مواقع إلكترونية(..) وبعض الصحف، ولماذا لم يتبع المساطر القضائية في الموضوع إن كانت تتضمن رسالتي التهديد بالقتل والسب والشتم؟”، وأضافت العسالي قائلة: “إذا لم ينشر الرسالة، سأنشرها أنا وسأجره للقضاء.. لأنه أخرج الرسالة من سياقها كعتاب واضح في أمر عادي، وأخوي، يتم بين الأصدقاء ولم أتوقع أنه سيعض اليد التي مدت له بالخير سواء من طرفي أو من الحركة ككل.. إنه حولها إلى ورقة للضغط علي والركوب على شخصي لصناعة الشهرة الموهومة والنجومية، فإذا كان يلقى معارضة في المكتب السياسي- بعد أن كنت واحدة ممن عملوا على إلحاقه بهذا المنصب ومناصب أخرى، واليوم يتنكر للجميل والخير ديالي، وهو يعلم- فأنا لست السبب الحقيقي فيما هو عليه الآن، وإنما بسبب ضعف مردوديته وعمله، فهو لم يحصل على جماعة واحدة في والماس، معقل الحركة الشعبية، ولم ينجح ولو كعضو في الجماعة، ولا يستطيع تجميع عدد صغير من الناس في قريته، فحسبك أن يصبح برلمانيا وقياديا سياسيا، هو الذي سلم لحزب التراكتور والماس بكل رمزيتها كحركة بالنسبة لأحرضان.. أتحداه أن يقول الحقيقة ويجيب بصراحة وشجاعة سياسية: هل يستطيع جمع 4 من أعضاء المكتب السياسي يلتفون حوله.. فهذا هو ميدان التباري الحقيقي وليس الركوب على ظهري؟”.

واستطردت القيادية الحركية موضحة: “إنه يريد استخدامي كالحائط القصير في الحزب ليحصل على الشهرة.. لكني أقول له: لا تركب على عملي وجهودي ونجاحي من أجل ذلك.. وإنما اكشف عن ساعدك بالعمل في الميدان وفي والماس، وليس الرباط، أتمنى أن تفوز بمقعد واحد وأن تنجح في الانتخابات الجماعية إذا وجدت من يصوت عليك”.

ولم تتوقف العسالي عند هذا الحد، بل قالت بشأن الرسائل التي رفعها إلى الأمين العام للحزب لاتخاذ اللازم القانوني في حقها: “أنا عضو في المكتب السياسي وبرلمانية سابقة ورئيسة جماعة خنيفرة… إلخ، ورفعه شكاوى ضدي للعنصر، فالقانون واضح داخل الحزب ولن يخيفني الأمين العام ولا المجلس التأديبي، لأني في الحركة الشعبية منذ الستينيات وفي مراحل التأسيس، وأعرف القوانين المنظمة للحزب، كما أعرف القوانين المنظمة للقضاء والتي سأجره إليها وهو يعلم عواقب الوشاية الكاذبة والاتهامات الخطيرة بنية إلحاق الضرر الناتج عن شخص..”.

وفي سياق منفصل، وبشأن مؤتمر الحركة الشعبية الثالث عشر، نهاية هذا الشهر، قال مصطفى اسلالو: “كنت دائما أدعو في المكتب السياسي إلى وضع كل الضمانات للتوجه مجتمعين للمؤتمر الوطني ونخرج منه مجتمعين حتى نجعل من محطة المؤتمر، دفعة قوية نحو ربح الاستحقاقات المقبلة في 2021 ببرنامج واضح ومسؤوليات تحترم معيار تكافئ الفرص وإطلاق مبادرة الصلح، لأن الحركة الشعبية محتاجة ليس فقط لجميع بناتها وأبنائها، بل إلى ضخ دماء جديدة من نخب ونساء وشباب حتى يتبوأ الحزب المكانة اللائقة به،  لكن الأصداء القادمة من العديد من الأقاليم، لا تبشر بالخير، بل هناك محاولات ممنهجة لاستقدام منتدبين للمؤتمر، يكون دورهم ضمان عودة نفس الوجوه للهياكل الوطنية، وغدا سنسمع المؤتمر سيد نفسه، وهو حق يراد به باطل، وما بني على باطل فهو باطل”.

وأضاف: “مع ذلك، يبقى باب الأمل مفتوحا، ومن يدري، قد يعلن امحند العنصر تخليه على تحسين رقمه القياسي كأمين عام وصل إلى حدود الآن 32 سنة، وعوض أن يسعى لأربع سنوات إضافية، سنسعى جميعا لنحصل على أكثر من 36 نائبا برلمانيا دون احتساب اللائحة الوطنية، وهذا هو الرهان الحقيقي لتحافظ الحركة الشعبية على مكانتها في المشهد السياسي الذي لا يزداد إلا تعقيدا في ظل معاناة الشباب مع البطالة، أملنا أن تتاح الفرصة للكفاءات الحركية للمساهمة في بناء النموذج التنموي الجديد القادر على تمكين عموم المواطنات والمواطنين من العيش الكريم في أمن واستقرار تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!