في الأكشاك هذا الأسبوع

الهجوم الإرهابي على الوداد | من المسؤول عن هذا الفعل الإجرامي

       مازال الهجوم العدواني والإرهابي الذي تعرض له لاعبو وأطر فريق الوداد حديث الشارع الرياضي، الذي استنكر بشدة ما تعرض له لاعبون عزل من طرف مجرمين محترفين فاق عددهم المائة شخص، صالوا وجالوا ومارسوا شتى أنواع العنف والتنكيل، ونهبوا وسرقوا كل ما خف وزنه وغلا ثمنه في ظرف وجيز، وعادوا إلى ديارهم سالمين غانمين.

ما حدث طبعا، فعل مشين، لا يجب السكوت عنه، لأنه يعتبر جريمة منظمة وراءها ولا شك أشخاص هدفهم هو تمييع المشهد الكروي بشكل عام، وتشويه صورة وسمعة وداد الأمة التي أصبحت في الحضيض.

نحن هنا لا نتهم طرفا أو آخر، فهذه مهمة المسؤولين عن الشأن الأمني الذين يعملون حاليا على البحث عن المجرمين الحقيقيين الذين كانوا وراء الخميس الدامي الذي أدخل الرعب والهلع في نفس كل الوداديين.

عشنا ومنذ عقود العديد من ظواهر الشغب، لكن أن يصل الأمر بمجموعة من المجرمين محاولة قتل اللاعبين، والتنكيل بهم، فهذه الأمور غريبة عن كرة القدم المغربية، وعن المغرب بلد الأمان والاستقرار.

دعونا نتحدث بهدوء وبصراحة حول بعض الأحداث الدامية والدموية ومشاهد العنف التي عرفتها الملاعب الكروية في الآونة الأخيرة، فالخميس الأسود الذي مازال عالقا في أذهان كل البيضاويين، خلال المباراة التي جمعت الموسم الماضي فريق الرجاء بالجيش الملكي، حينما تمكن بعض المحسوبين على الفريق العسكري من تدمير مدينة بأكملها وإلحاق العديد من الأضرار بالمنشآت العمومية، وبمنازل وسيارات المواطنين، ها هو جمهور وداد فاس يخلق هو الآخر فوضى عارمة ويهدد اللاعبين، بل اعتدى على الحارس الشاب أمين البورقادي الذي نال حقه من الضرب والشتم.

إن ما حصل لفريق الوداد لم يأت عن طريق الصدفة، بل هو نتيجة تراكمات، شارك فيها المسير والمنخرط والجمهور بشكل أو بآخر.

فكيف يعقل أن نسمع رئيسا أو مسؤولا يتحدث بأسلوب “سوقي” في بعض الإذاعات الخاصة التي انتشرت كالفطر بل ساهم بعضها بطريقته في هذه الجريمة، وذلك بفتح أبوابها لكل من هب ودب للتنظير” ونشر الغسيل القذر على أثيرها دون احترام ذوق المستمع، ودون التفكير في عواقب ذلك.

أندية نعتبرها كبيرة وعريقة، أصبحت تسير من طرف عصابات من “الحياحة” تعزل المدربين، وترهب المسيرين، وتبعد كل من سولت له نفسه الاقتراب من مصالحها.

فعلى كل المسؤولين عن الشأن الكروي والأمني، أن يضربوا بشدة على أيدي هؤلاء المليشيات الذين شوهوا صورة الكرة المغربية، لأن الرياضة وقبل كل شيء سلوك وأخلاق نبيلة، وليس مرتعا للمفسدين والإرهابيين الذين يعتبرون دخلاء على هذه اللعبة.

وللحديث بقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!