في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | مقاطعة حسان تعاني في صمت من مشاكلها والمنتخبون يتصارعون على الامتيازات

     أصغر مقاطعة في جهة الرباط هي مقاطعة حسان بسبع كيلومترات مربع، وبالقدر ما هي صغيرة في حجمها، كبيرة في مشاكلها التي تكبر يوما عن يوم، فهي عاصمة الديور المهددة بالانهيار والتي وصلت إلى حوالي 400 عمارة ودار، ومركز للبراريك وفي العكاري وحده حوالي 350 براكة دون دوار العسكر وحي 7، فأما الجوطيات فهي منتشرة وتمتد على كل تراب المقاطعة من المدينة القديمة إلى شارع الرجراجي مرورا بحي المحيط وديور الجامع.

وقد نجح المنتخبون الحاليون في إضافة مشكل جد خطير على صحة المواطنين، وهو التلوث الذي ينخر في صمت أجسام الناس ناهيكم عن تآكل الأثاث المنزلي، فالتاكسيات الكبيرة تحتل حي حسان برمته ومحركاتها لا تتوقف لا في النهار ولا في الليل، والطوبيسات جعلت من محطاتها أبواب عمارات السكان مثل ما هو واقع في زنقة مليلية، وشارع الحسن الثاني وإلى جانبها التاكسيات الكبيرة التي علاوة على سموم التلوث، هناك صياح السواق الذين ينادون على الركاب بأصوات عالية وفي بعض الأحيان بمكبرات الصوت وفي أوقات متأخرة من الليل وحالما “يخمد” صياح السواق تحل محركات الطوبيسات وهديرها المذوي، فالتلوث من جهة والحرمان من النوم من جهة أخرى، هي الضريبة التي فرضها منتخبو حسان على سكان حي حسان.

ففي المدينة القديمة أم أحياء الرباط، سبق أن تطرقنا إلى مصائبها عن تقرير سابق، وفي حسان فوضى النقل والتلوث، وفي المحيط آفة الجوطيات والسكن غير اللائق بزنقة طهران، وفي العكاري البراريك والجوطيات والأسواق العشوائية والطرقات غير المنظمة وممرات الراجلين غير الموجودة، وتنظيم المرور الغائب، وغياب التشجير، والاهتمام بالساحل المهمل.

فهذه هي خدمات القرب التي يجب تمويلها من 600 مليون التي تمنحها الجماعة للمقاطعة كل عام. وهي خاصة بنفقات مثل هذه الخدمات القريبة والملحة للسكان، فلو اهتمت بذلك لتمكنت من تحويل المقاطعة الصغيرة كل أربع سنوات بأربع “ميزانيات” إلى أجمل وأنظف وأرقى مقاطعة في المملكة.

وسؤال محير، ألم يكن من الواجب إعطاء الأولوية والأسبقية فصلاح وصيانة هذه الدور من 600 مليون الممنوحة للمقاطعة ولو على مراحل؟ إنقاذا لرواح الناس؟ أم السيارات والتليفونات والتعويضات، وشراء المعدات، هي أهم من أرواح المواطنين؟

ويقولون بأن للمقاطعة مجلس، فابحثوا عنه بين هذه المصائب التي تتخبط فيها المقاطعة التي كانت فيما مضى جوهرة، وأصبحت منكوبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!