في الأكشاك هذا الأسبوع
عمدة فاس الأزمي، يبايع العثماني، حسب الصورة التي نشرتها "الصباح"، ملمحة إلى العثماني عندما وصف معارضيه بالفلاليس.

تحركات الأحرار لا تساوي شيئا أمام حتمية بقاء الحكم بأيدي الإسلاميين

الرباط – الأسبوع

  انطلقت ضخامة الآفاق المنتظرة لتطور الأحداث المغربية، من حادثة بسيطة حصلت على أطراف الملاعب الروسية المنظمة لكأس العالم، حينما أراد أحد المشجعين المغاربة، الحصول على بعض الامتيازات، والجلوس في مطعم فخم، ولم يستطع، فحكى ولده في الموقع الإلكتروني، أن أباه اتصل بأصحاب المطعم، وقال لهم، أنه رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، ليسارع المنظمون إلى حجز طاولة فخمة للرئيس المزور للحكومة المغربية، دون التأكد من هويته، وهكذا أصبح عز الدين العثماني، اسما يستعمل، حتى لتخويف الروسيين، فأحرى عندما ظهرت هذه الصورة الضخمة لرئيس الحكومة، وهو

ينوب عن الملك، في رئاسة المنتدى الدولي للمدن العالمية، وقد كادت صورة رئيس الحكومة المتدخلة، أن تختفي أمام الصورة الملكية الحاضرة، تماما كما كانت هذه الصورة المختصرة، مهيمنة عبر السنين الماضية، مكرسة للحضور المخزني، الذي كان عدم الحرص على صورته، واحدا من أسباب إبعاد رئيس حكومة العدالة والتنمية السابق، عبد الإله بن كيران، ليحصل خلفه العثماني على النقطة العشرين في  تكريس الاستمرار، وهو شيء بسيط بالنسبة لما يتيه فيه بعض أنصار بن كيران، الذين أشار إليهم العثماني بأصابعه الاثنين مهددا بضربهم، إذا ما استمروا في إطلاق عبارات المعارضة، ضد مخطط العثماني، في إصلاح أخطاء بن كيران.

ولأصحاب الذاكرة المتضعضعة، في مجال التاريخ السياسي، أن يذكروا، أنه في سنة 2011 بعد الربيع العربي، تم استقبال العثماني(…) في إحدى مراكز القرار الأمريكي، وترشيحه باسم حزب العدالة والتنمية، لتحمل مسؤوليات الحكومة المغربية، مواكبة للنصيحة الأمريكية التي جعلت الملك محمد السادس، يعجل بمراجعة نتائج الانتخابات، ويسند الحكومة إلى عبد الإله بن كيران، على أساس التزامه بتطويع ذوي النوايا العدائية بين الإسلاميين، بينما الرئيس بن كيران، كان يجهل تفاصيل الهيمنة المخزنية على مجموعة من الإسلاميين الذين أدرجهم المرحوم إدريس البصري، في عداد  المنفذين لمخططه، والذين تم تحريكهم من طرف المخزن، بطريقة مسرحية، لإفساد صورة عبد الإله بن كيران، والتدخل المخزني الذكي(…) لتعويض بن كيران، بمن هو أبرد منه أسلوبا، ولكنه يتوفر على شرعية ثابتة، لتمثيل تيار الحزب الإسلامي، الشيء الذي يكرسه العثماني بتهديداته المفتوحة ضد أعضاء حزبه المؤيدين لأسلوب بن كيران، مما دفع عبد الإله بن كيران إلى نشر بيان استنكار للعثماني، الذي وصف بعض زعمائه في الحزب بالمساخيط والفلاليس.

ويبقى ما ينشر هذه الأيام، من محاولات الناطق باسم حزب الأحرار في البرلمان، السي مصطفى بايتاس، الذي يفتح واجهة ما يسميه بالصراع بين حزب العدالة وحزب الأحرار، والكل يعرف أن الوقت لم يحن بعد لتجاوز الظروف التي تفرض الاعتراف بالنجاح المغربي في إسناد الحكم إلى حكومة إسلامية معتدلة(…)، وها هو الطيب أردوغان، الرئيس التركي الجديد، يتزعم تجربة إسلامية ناجحة، تتجاوز المقاييس الديمقراطية العادية، مقابل الأساليب القرآنية المقدسة لدى الأغلبية الساحقة من الشعوب العالمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!