في الأكشاك هذا الأسبوع

“ميني” شاطئ الرباط.. لا يتسع للمئات وعشرات الآلاف “يهاجرون” إلى شواطئ الضواحي؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي                     

مرة أخرى، تبرهن مجالس الرباط عن محدودية اهتمامها بهموم وحاجيات الساكنة، فمجالس الجهة والعمالة والجماعة والمقاطعات، “نسيت” طلبات المواطنين في الصيف وحقهم في الاستجمام في الشواطئ، وبما أن “ميني” شاطئ المدينة لا يتسع إلا للمئات، جلهم من الشباب والأطفال القادرين على صعود عقبة الأوداية، وما أدراكم ما تسببه هذه العقبة من عذاب للشيوخ والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، فإن عشرات الآلاف من الرباطيين، يقصدون شواطئ الضاحية، شمالا وجنوبا، إما بسياراتهم أو بواسطة “الخطافة”، لتتكرر معاناتهم كل سنة مع النقل، مما يرغم الأغلبية على البقاء في منازلهم أو براريكم “يُشوون” بحرارة الصيف الحارقة.

لكن أين هو برنامج نقل المواطنين إلى الشواطئ بواسطة الحافلات؟ بل أين هي هذه الحافلات التي لا تؤمن حتى النقل الداخلي بين الأحياء؟ ونفكر في عائلات وأطفال العاصمة كما الذين يأتون من مدن وقرى الجهة، من أقاليم الخميسات والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان ومن أحواز سلا وأحواز تمارة الصخيرات، فمئات الآلاف من المواطنين الكادحين محرومون من تحقيق حلم الاستجمام في شاطئ، ومن الهروب من “جهنم” البراريك والسكن العشوائي، ونعتقد بأنها مسؤولية الجهة أولا، والمجالس التابعة لها.. فنحن نفكر في مشاكلهم لأنهم من جهتنا ومن ممولي مجالسها، ومن “المكرفسين” مثلنا.

بينما في العاصمة “يا حسرة”، لا توجد طوبيسات لتأمين تنقل المواطنين من أحيائهم إلى الشواطئ، لتقوم بهذه المهمة: “الهوندات” و”اصطافيطات” و”الخطافة”، وكأننا – ونعتذر على هذا الوصف – بهائم، ولم نتكلم عن أنشطة الشواطئ المفروضة على المنتخبين، فتلك “رفاهية” ربما لا نستحقها من منظور بائعي الكلام.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!