في الأكشاك هذا الأسبوع

“بهدلة” المقابر في عاصمة المملكة.. “جهنم الدنيا” يفرضها المنتخبون علينا وعلى أمواتنا

بقلم: بوشعيب الإدريسي

الوضعية المؤلمة والكارثية التي آلت إليها مقابر عاصمة المملكة (الصورة)، يتحمل المنتخبون مسؤوليتها، مادام القانون كلفهم بها، والميزانية خصصت اعتمادين ماليين للصيانة والدفن مبلغهما 125 مليونا.

وفي الجماعة المسؤولة عليها، جيوش من الموظفين والتقنيين والمهندسين مع مؤطريهم المنتخبين، عجزوا عن وضع حد لمعاناة سكان الرباط مع هذه المقابر، فلماذا لا يحدثون قسما لها بمصالح لخدمة الأموات وذويهم الأحياء، وذلك بإصلاح وصيانة القبور وتنظيفها والعناية بها؟ لماذا لا ينظمون الطرقات والممرات ويجهزونها بالإنارة والأغراس والماء؟ لماذا لا يعينون مرتلين للقرآن الكريم، قارين ومعروفين وجاهزين دائما للقيام بطقوس الدفن؟ لماذا يتركون المقابر مخيفة، فوضوية وعشوائية، تنتهك حرماتها في الليل والنهار؟ لماذا كل هذا الإهمال، والجماعة تستفيد من 125 مليونا كل سنة لصرفها على الصيانة الغائبة؟ والجماعة تحت تصرفها آلاف الموظفين والعاملين، فلماذا هذه الإهانة لموتانا؟ في الليل سكارى يدنسون قبورهم، وفي النهار مشعوذون يبتزون أهاليهم وينطقون بما يسمونه “الفاتحة” ويعلم الله هل هم على طهارة؟ ولماذا مقابرنا حولتها الجماعة إلى مكان بحفر وسط أكوام من الأعشاب الجافة التي تسكنها العقارب والأفاعي؟ ولماذا مقابرنا متوحشة ومتسخة تداس فيها كرامة الموتى؟ ولماذا المنتخبون عنها غافلون وكأنهم سيدفنون في السماء وليس بين قبورها؟ مقابرنا تستغيث لاحترام أرواح سكانها، فهي ليست مطارح للنفايات، بل إنها مقرنا الأخير، لذلك يجب احترامها والعناية بها، كما يجب تبرير نفقات الـ 125 مليونا المخصصة لذلك؟     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!