في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | ضغوط مالية على الفوسفاط المغربي

إعداد: عبد الحميد العوني

     بعد ساعات من نشر “أفريكان إنتلجنس” لـ “برقيتها تحت الرقم 417” المتضمنة لما دعته “ضغوطا مالية” على شركة “نوتريين” المندمجة من شركتي “بوستاش كورب” و”أكريوم” بسبب فوسفاط الصحراء، وقعت الرباط مع أبوجا، اتفاقا من أجل خلط الأسمدة المتخلى عنها في نيجيريا من طرف المكتب الشريف للفوسفاط دون أن تصل الشراكة المغربية ـ النيجيرية، إلى تطبيع كامل في موضوع المادة الفوسفاطية، القادمة من الصحراء تحديدا.

وأطلق الرئيس بوخاري، خطة “بي. في. إي” لبناء 14 مصنعا للأسمدة، فيما نقل المكتب الشريف قدراته التقنية إلى هذا البلد، إلى جانب حضوره الناعم عبر عقد مركز الدراسات المرتبط بالمكتب، ندوة في نيجيريا.

ومنذ 25 يناير الماضي، أكد شورك ماركو، رئيس “نوتريين”، عن توقف شركته عن شراء ما سماه “فوسفاط الصحراء”، وجاءت قصاصة “رويترز” كافية للقول أن تحولا يحدث، خصوصا بعد إطلاق محادثات لتجديد الاتفاقية المنتهية في 2018 بين المكتب الشريف للفوسفاط و”أكريوم”، وإن بشروط يرفضها المغرب، وسيكون الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول الصيد البحري، قراءة قانونية لاستمرار الوضع السابق مع الشركات العالمية.

ويبقى الرهان على الأوروبيين كبيرا، لأن لجوء الرباط إلى إفريقيا، لم يخدم بالشكل الكافي، وخصوصا مع نيجيريا أو جنوب إفريقيا، موضوع الفوسفاط.

وتذهب حالة “نوتريين”، الشركة الكندية الجديدة، بعيدا منذ انطلاق عملها في الأسبوع الأول من سنة 2018، حين كشفت أن 27 في المائة من الفوسفاط الذي تشتريه من المملكة، مستخرج من الصحراء، بما قيمته في الحد الأقصى، 276 مليون دولار.

وهذه الإحصائيات، حسب المصادر المغربية، ليست دقيقة، رغم أن منشورا لـ “أفريكوم”،  كشف في وقت سابق، أن مبلغ 250 مليون دولار، كما جرى تداوله، هو رقم معاملات الفوسفاط القادم من الصحراء، وهذا الاستنتاج، ليس صحيحا، لأن الإحصائيات الأخيرة، سجلت نسبة نزول بـ 5 في المائة، وفي حدود 22 في المائة، يصدر المغرب الفوسفاط من الجنوب بربع مليار دولار.

——————–

+++ الضغوط على التمويل، هو الجزء المظلم من العملية التجارية للفوسفاط

 

أكدت ورقة موجهة لرئاسة الشركة الكندية، أن التعاقد بين المغرب و”بورش كورب”، يعرف مراجعة، وأن عقدي “أكريوم” و”بوستاش كورب”:

1ـ لن يكون تجديدهما أوتوماتيكيا.

2ـ أن إعادة صياغة عقدي “أكريوم” و”بوتاش كورب” باسم الشركة الكندية الجديدة، ليس موجبا لأي تعديل يقترحه شورك ماركو، لأن المغرب، قوة تدير، حسب منطوق القانون الدولي، ومسألة السيادة موكولة للمفاوضات الثنائية بين المملكة والبوليساريو، والتوقيع مع الجبهة لتدبير “التراب الصحراوي” كما يقول الاتحاد الأوروبي، وهو جزء من الحل الذي لا ينفي مبادرة الحكم الذاتي، فيما التوقف عن “الحياة الفعلية والعادية” في الإقليم، ليس من اختصاص الشركات، وهو ما طعنت به جبهة البوليساريو مؤخرا أمام القضاء الأوروبي، وقد أكد مسؤولها محمد خداد، أن 91 في المائة من كميات الصيد البحري مع المغرب، مستخرجة من مياه الإقليم.

3ـ المشكل في رفع التأمين، لارتفاع المخاطر في تصدير الفوسفاط القادم من الصحراء، وعلى المغرب أن يقرر مساعدة الشركات العاملة لإنجاز استراتيجيته بطريقة مرنة وفاعلة.

4ـ سبق لشركة “أكريوم” أن أكدت في أبريل 2017، على إيجاد بديل عن الفوسفاط القادم من المغرب لإنتاج “الماء الأحمر”، وتدخلت أطراف لإيقاف القرار، لكن عدم المتابعة، أفقد المغرب الجزء الحساس من أهدافه، وأي خسارة للتمويل، قفزة في الهواء.

 

+++ الرد الغربي على الشراكة النيجيرية ـ المغربية في ميدان الفوسفاط، يبدأ وينتهي بعرقلة التمويل

 

بسعة 2.3 مليون طن، يساهم المكتب الشريف للفوسفاط في خلط الأسمدة المتخلى عنها في نيجيريا، ولعرقلة هذه المشاريع، هناك ترتيبات لعرقلة التمويلات الغربية الموجهة إلى هذه المشاريع.

ومن السري للغاية، أن نعرف أن الغرب، وفي ورقة أمريكية، تخوفت واشنطن من تعاون مغربي نيجيري لإنتاج اليورانيوم، خصوصا وأن البروفسور أوكسون، من قسم الجيولوجيا في الجامعة التكنولوجية “مينا” بدولة النيجر، جزم أن نيجيريا تمكنت من فصل اليورانيوم من المخلفات الفوسفاطية، وأن التعاون مع المغرب، سيزيد من حظوظ المكتب الشريف للفوسفاط وقدرته على الوصول إلى فصل اليورانيوم وإنتاجه بكميات معقولة.

وأوضح “المجلد الرابع / العدد الأول” لـ “جورنال أوف أنفرنمنت أند أورث سيينس”، مخزون اليورانيوم الذي تمتلكه نيجيريا، وتعتقد أجهزة المخابرات الغربية، أن مسألة الأنبوب الغازي النيجيري ـ المغربي، هي مجرد بروباغاندا لتغطية تعامل المغرب مع “المخلفات الفوسفاطية” بعد فصل اليورانيوم، وإعادة تقسيم هذه المادة من الداخل.

ولا يشك الغربيون في أمرين:

1ـ أن نيجيريا، تفضل اليورانيوم عن المادة الفوسفاطية، بشكل قياسي وعالي، كما تفضل التعامل مع المخلفات، بطريقة حرفية وعالية.

2ـ أن نيجيريا، ستنقل هذه التكنولوجيا إلى المغرب، بل إن هناك فقرة تؤكد أن المغرب، يعمل خارج أرضه على تقنيات لا يجيزها داخل المملكة، وبالتعاون مع شريك استراتيجي متمثل في نيجيريا.

وحسب الأمريكيين دائما، يرغب المغرب في:

ـ تحيين رؤيته التكنولوجية لاحتياطه الفوسفاطي، بإعادة تثمين هذا المعدن.

ـ القدرات التقنية المتحكم فيها، لم تعد ناجعة، بعد تعدد الاستثمارات في إفريقيا ورغبة الأفارقة في تطوير “منتوجهم التعديني”، فيما تعده المملكة غير جائز على أراضيها، لكنها تسمح به في استثماراتها بالخارج. إنه تلاقح إيجابي بين المكتب الشريف للفوسفاط وتكنولوجيات محلية في 7 دول إفريقية على الأقل، لكن “إعادة تثمين المخلفات وخلط الأسمدة، والحفاظ أو نزع تعدينيات من المادة الفوسفاطية” هدف متكامل.

ولذلك، فإن التعبير الذي يستخدمه النيجيريون في اتفاقهم الفوسفاطي مع المغرب، هو “الاستثمار التعديني”، وهو اصطلاح مثير للجدل عند الملاحظين الغربيين المتخوفين من التطور في ميدان الجيوكيماويات في نيجيريا، ونقلها إلى المغرب.

يقول البروفسور أوغونليي من جامعة “أحمدوبيلو” في إقليم كادونا بنيجيريا: “إن المقاربة الجيوكيميائية المستخدمة في المادة الفوسفاطية، تكاد تكون متقدمة على الأمريكيين في مستويات عدة، وأن تعاونا سابقا مع الجزائر، وأخيرا مع المغرب، أكد أن الفرصة مواتية لفصل اليورانيوم، بشكل سلس من هذه المادة، والعمل على احتياطات قابلة للتصدير، هو ما لا ترغب فيه أبوجا”، ويبقى السؤال: هل دخل التعاون النيجيري ـ المغربي هذا المستوى المتقدم؟

الجواب، نجده في أمرين: أن المغرب يريد تعاونا تكنولوجيا عاليا مع نيجيريا، وأن أبوجا تستخدم أنظمة محلية في التعدين وتثمين مخلفاته، ومن ثم تكنولوجيا نباتية على أساس عضوي، وتشكل هذه المناحي الثلاثة، ترتيبا للأولويات التي يدافع عنها الرئيس النيجيري بوخاري، وهو لا ينظر إلى التعاون “جنوب – جنوب” من فلسفة تجارية، بل علمية وصناعية.

 

+++ في الوقت الذي رد فيه المكتب الشريف للفوسفاط على حملة الضغوط المالية بشرائه 20 في المائة من أسهم الشركة الإسبانية “بيوتيك فيرتيغرونا”، المورد المتخصص في حلول التغذية النباتية، لم يواجه “الاتهامات الغربية” بشأن اليورانيوم

 

أعلن المكتب الشريف للفوسفاط، أحد أهم المنتجين العالميين لهذه المادة، عن شرائه 20 في المائة من أسهم شركة إسبانية متخصصة في حلول التغذية النباتية، في أجواء نشر أخبار عن توقف شركات عن شراء هذا المنتوج القادم من جنوب المملكة.

ومع تداول وسائل الإعلام المحلية لشراء المكتب الشريف لخمس الشركة المنتمية إلى البلد الذي استعمر الصحراء، وانسحب منها سنة 1975، فإن الدوائر الاستخبارية رسخت معلوماتها بخصوص مستوى التعاون مع النيجيريين وحدود الاستخدام التكنولوجي في مسألة المخلفات الفوسفاطية، خصوصا في حقل سوكوتو شمال غرب نيجيريا، وقد عرف تجربتين متقدمتين، أكدت مواقع خبرية شبه رسمية في أبوجا، “أنها عادية، وأن المستوى التكنولوجي الذي يتحدث عنه الغرب، ليس دقيقا”، لأن كميات اليورانيوم المستخلصة من الفوسفاط، ضعيفة، 65 غرام في الطن (يو. إس. جيو جيكال سورفاي)، أو 60 غراما في الطن، لكن قدرة الاستخراج في حدود 84 في المائة، ويعتقد “الكتاب الأحمر” الصادر في 2009، أن تطورا متوقعا إلى سنة 2050، سيكون بموجبه، فصل اليورانيوم عن الأكسجين في المخلفات الفوسفاطية، مرتفعا ومتقدما إلى 98 في المائة، وهو ما يحول نيجيريا، التي يراقب الغرب إنتاجها للأسيد الفوسفوري ضمن إنتاج دولي يصل 500 طن في السنة، ومن المعلوم أن معدل تحول اليورانيوم في الصخرة الفوسفاطية داخل الحامض الفوسفوري، يصل إلى 93 في المائة، ومعدل استخراج اليورانيوم من الأسيد الفوسفوري هو 90 في المائة.

وتراقب واشنطن 400 معمل للحامض الفوسفوري في العالم، كما تراقب مستوى إنتاج هذه المادة من الفوسفاط، والبالغ 84 في المائة، وقد يصل في نيجيريا إلى 90 في المائة، لذلك لا يمكن في كل الأحوال تحديد الكميات الواقعية لإنتاج اليورانيوم في وقت يعرف فيه ثمن هذا المعدن، ارتفاعا صاروخيا من احتياطي يصل إلى 380 سنة.

وحسب دراسة لـ “كارن” صدرت في 1998، فإن هذا المخزون قد يشكل في نيجيريا والمغرب، صعوبة متوقعة، فكيف إن أعلن البلدان تعاونهما المباشر في هذا المجال؟

 

+++ التعاون في إنتاج الحامض الفوسفوري بين نيجيريا والمغرب، يؤهل الجانبين لاستخراج اليورانيوم

 

أصبح التعاون النيجيري ـ المغربي مكشوفا على صعيد الحامض الفوسفوري، والتعامل مع 2.5 مليون طن من المخلفات وخلط الأسمدة، وهي تكنولوجيات متطورة وإن في حدود 10 في المائة على صعيد إنتاج اليورانيوم، لكنها مهمة، لأن هذه العملية لا تأتي منفصلة، بل ضمن التعاطي مع المادة الفوسفاطية.

وللإشارة، فإن تعاونا بين أبوجا والجزائر العاصمة، توقف، لأن الشريك العراقي وخبرته المتقدمة، لم تعد مساعدة كما في بداية الألفية، لكن التكنولوجيا المستخدمة من النيجيريين، زادت بنسبة اقترحت على إثرها واشنطن، التعاون معها في موضوع المخلفات الفوسفاطية، إلا أن أبوجا فضلت “التعاطي الأخضر” مع هذه المادة، وتحسين الأسمدة عوض مواصلة برنامجها بخصوص استخراج اليورانيوم من الفوسفاط.

ورفض مسؤولون أمريكيون هذه القناعة، وواصلوا مراقبة “التكنولوجيا المحلية” لاستخراج اليورانيوم في نيجيريا، وعدم بيعه إلى الخارج، لأن الاحتياطي التجاري لهذه المادة، في حدود الصفر.

وحسب دراسة تاج الدين بناني، من المكتب الوطني للكهرباء في المغرب، فإن استخراج اليورانيوم من الفوسفاط، حل رئيسي، وعلى المدى البعيد، لاحتياطي يصل إلى 85 مليون طن من الفوسفاط.

وبدأ التفكير في إنتاج اليورانيوم بالمملكة في نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي 1946، تأكد وجود نسبة هامة من اليورانيوم في الفوسفاط المغربي من نسبة تركيز مرتفعة بنسبة 6.9 في المليون طن (1.2 في الولايات المتحدة، 0.15 بالمكسيك، 0.1 في الأردن) ولذلك، للمغرب إمكانية استخلاص تصل إلى 3700 طن من اليورانيوم؟

تقول الشركة البلجيكية “برايون”: إنها اكتشفت 690 طنا من اليورانيوم في الفوسفاط المغربي لتطوير الأبحاث والتعاون بشأن استخراج اليورانيوم من الحامض الفوسفوري المنتج من الفوسفاط المغربي، وهناك اتفاقا مع نيجيريا عن الفعالية الصناعية لمثل هذا الاستخراج.

 

+++ الاتفاق النيجيري المغربي حول الفوسفاط، يتجاوز اتفاقا بين المكتب الشريف للفوسفاط وشركة “أريفا” الفرنسية حول استخراج اليورانيوم من الفوسفاط المغربي

 

لا يثير الاتفاق النيجيري ـ المغربي حول الصناعة الفوسفاطية، الأمريكيين فقط، بل يراقبه الفرنسيون أيضا، لأنهم وضعوا يدهم على استخراج اليورانيوم من الفوسفاط، وأرادوا احتكاره، فيما يأتي تعاون “جنوب ـ جنوب” بين أبوجا والرباط، لتجاوز الاتفاقيات السابقة.

وسبق لموقع “بلادي” (2 دجنبر 2013)، أن أكد على إنتاج المغرب لليورانيوم في 2015، ومن المهم حسب الدوائر الغربية، وقف تعاون المغرب ونيجيريا في تطوير هذا الإنتاج بطريقة احترافية وفعالة، خصوصا وأن قصة الأنبوب الغازي، ليست في نظر المخابرات الأمريكية، سوى تغطية لإنتاج اليورانيوم، في تعاون كامل بين البلدين.

وحسب الوكالة الدولية للطاقة النووية، فإن 72 في المائة من 50 مليون طن من الفوسفاط، هي القدرة المفترضة لإنتاج الحامض الفوسفوري المستخرج لليورانيوم.

وحسب الإنتاج، فإن المغرب، هو الثالث على هذا الصعيد بـ 28 ألف كيلوطن بعد الصين بـ 89 ألف كيلوطن، والولايات المتحدة بـ 29200 ألف كيلوطن، من 67 بليون طن من الاحتياطات و300 مليون طن، حسب نفس المصدر.

 

+++ المفاجئ في تقييم الوكالة الدولية للطاقة النووية، أن نسبة تركيز اليورانيوم في الفوسفاط ببوكراع، أقل من فوسفاط خريبكة، وهي في حدود 70 إلى 80 “بي. بي. إم”، فيما تصل في خريبكة إلى 120 “بي. بي. إم”

 

ليس لقضية الصحراء تأثير في مسألة اليورانيوم، لأن معدل تركيز اليورانيوم في فوسفاط بوكراع، أقل من فوسفاط خريبكة، وتخشى الدوائر الغربية من التعاون المغربي ـ النيجيري بعد نجاح الرباط في إعادة تقييم مخزونها في احتياطات خريبكة، بعيدا عن إثارة مشكل الصحراء مع العاصمة أبوجا، وقد اشترطت نيجيريا العمل على أراضيها، بتقديرات تعتبرها الوكالة الدولية، جدية وذات فعالية ومتقدمة، باستغلالها لمناهج حديثة بعد 2005.

وتخضع التقنية النيجيرية لـ:

ـ رفع مستوى الفصل والاستخراج.

ـ رفع المستويات التقنية للاستخلاص، ومباشرة من المصدر.

ـ العمل على التكييف والتجفيف بتقنيات متقدمة.

ـ إعادة نيجيريا تقسيم الكثافة بتقنية عالية، كما في وصف الوكالة الدولية للطاقة النووية.

 

+++ اتفاق “أريفا” الفرنسية مع المكتب الشريف للفوسفاط، محاولة لإعمال تقنية “الدورة الأولى تحت الاختزال والدورة الثانية مع حل الأمونيوم كاربونيت بترخيص أمريكي تحت الرقم: 7192563”

 

تجمد مشروع “أريفا”، كي لا يكون للمملكة مخزون لليورانيوم، وبشكل سري، أوقفت واشنطن عمل ترخيصها في المغرب، لكن نيجيريا تعمل على نسق “طوبو” “دي 2 أوهبا”، وهو مرتفع النتائج في الاستخلاصات والتكثيف، وتراقب واشنطن هذه التقنية الموصوفة بـ “الفعالية والإنتاجية المتقدمة”.

ودخلت الرباط في شد الحبل بين نيجيريا والولايات المتحدة الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة النووية في حجم التعاون مع المغرب، بعد حرمانه من استخراج اليوارنيوم بالتقنية الأمريكية المرخصة تحت الرقم “7292563”.

ولا تزال الوكالة الدولية للطاقة النووية، تطرح سؤال الفعالية على النسق النيجيري في إنتاج اليورانيوم، لكن واشنطن تجد أنها “فعالة وذات مردودية”، وقد أشارت إلى إمكانيات مغربية إلى جانب نيجيريا في موضوع:

ـ الأسطول التقني قبل المعالجة والخلط والغسل العضوي، وحزام النضح لتمييز الحامض الفوسفوري الخالص عن باقي المواد الصلبة.

ـ الكاربون المخصب.

ـ الخلط والاختزال.

وهي مستويات تؤكد الوكالة الدولية للطاقة النووية، أنها قادرة على رفع مستوى الاستخراج بـ 10 في المائة إضافية، وينتقل اليورانيوم جراءها إلى مستوى تخزين أفضل في البلدين المتعاونين.

وفي الخلاصة، لم يعد الأمريكيون والفرنسيون قادرين على الحد من طموحات نيجيريا التي تدفع المغرب إلى تغيير سياسته في المجال النووي، فالمملكة التي دافعت بقوة على “الاقتصاد الأخضر”، تنافس حاليا للمشاركة في أكبر أنبوب غازي في غرب إفريقيا، ولا يمكن القول بفصل الاتفاق الفوسفاطي بين نيجيريا والمغرب عن طموحات أبوجا، وتشارك العاصمة الرباط في مشروع متكامل لإنتاج اليورانيوم، باستخراجه من الفوسفاط.

ولا يستبعد الملاحظون تعاون نيجيريا مع السياسية التعدينية التي يقودها المغرب في القارة السمراء، بما يعزز العلاقات الثنائية والتفكير المشترك لإطلاق مشاريع متقدمة ومحاطة بالسرية في الدولتين.

 

+++ تصل تغطية استخراج اليورانيوم من الفوسفاط إلى 98 في المائة

 

لن يكون الأمر مكلفا، إن علمنا أن دورة استخراج اليورانيوم من الفوسفاط، تصل إلى تغطية تكاليفها بـ 98 في المائة، مع تطوير للأنساق العاملة كل 3 سنوات، ولأن التقنية المخبرية لنيجيريا متقدمة، إلى جانب المكتب الشريف للفوسفاط، فإن القدرة على نجاح الاستخراج، بلغت 91 في المائة بإضافة 4 إلى 9 درجات عن المعدل العالمي.

وهذه الخطوة مفيدة في اعتماد إفريقيا على نفسها، وقدراتها بتعاون دولها، وبالتالي، سيكون الأمر عمليا بالوصول إلى مؤشرات تقول الوكالة الدولية، أنها إيجابية على مستوى استخلاص تكثيف اليورانيوم، وكيمياء الحامض الفوسفوري من خلال مليون طن من “بي 205” في المخلفات، ومن مرونة متقدمة، فيما يصل التعاون المغربي النيجيري إلى 250 في المائة من معدل الوكالة الدولية.

وحسب إحصائية نشرتها الوكالة المذكورة، فإن مستوى التعاون بين المغرب ونيجيريا، في حدود 380 مليون دولار (بمعدل 156 مليون دولار لكل مليون طن)، وبالتالي، فالمسألة النووية بين البلدين، أفق مفتوح إن تواصلت الشراكة الحالية بين الرباط وأبوجا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!