في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف الأسبوع | 25 سنة لإتمام الأنبوب الغازي المغربي ـ النيجيري.. وتفاصيل لعبة مالية إلى سنة 2045؟

إعداد: عبد الحميد العوني

من دون حسم القمة المغربية ـ النيجيرية التي جمعت الملك محمد السادس والرئيس النيجيري، بوخاري، في مسألة انضمام المملكة إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (سيداو)، قرر الجانبان إطلاق تصور تقني أولي للدول التي سيمر منها الأنبوب الغازي النيجيري في غرب إفريقيا، وتحديد الكمية التي ترغب فيها أوروبا في سنة 2045، وهي السنة التي قدرها الطرفان لإكمال المشروع المقرر في 25 سنة، في دراسة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والهيئة الوطنية النيجيرية للبترول (إن. إن. بي. سي)، وبطول يصل إلى 5660 كيلومتر (3516.96 ميل).

ورافق رئيس دولة نيجيريا الفيدرالية، رئيس حكومة “إيبويني” ديفيد أوماهي، ورئيس إقليم “جيغاوا”، بابادو أبو بكر، لإثبات أن المشروع ليس حلما شخصيا، بل يسطر رؤية ليست بالضرورة ذات إجماع في نيجيريا، لكنها رغبة لحكومتين إقليميتين، فيما ركز المساعد الخاص للرئيس النيجيري، جبراشيهو، على قضية الفوسفاط، وليس الأنبوب الغازي في حواراته، التي عدتها جريدة “الغارديان” المحلية، مجرد تسويق قبل الانتخابات الرئاسية.

 مشروع للمغرب في أفق سنة 2040؟ لكن دراسة البنك الدولي ركزت على الرأسمال غير المادي، والتقديرات الأوروبية تضع الخطة الثقافية للقارة متقدمة على المشاريع الاقتصادية

المغرب في أفق سنة 2040 لجون بيير شوفور(1)، تطابق السنة المعتمدة لوصول الأنبوب الغازي إلى المملكة، وسيواجه المغرب فيها انتقالا ديموغرافيا واقتصاديا على نفس الرأسمال الثابت في الفترة 2000 ـ 2015، وبنسبة 2 في المائة كل سنة، حيث تنتقل الفئة النشيطة من 45 في المائة في 2015 إلى 55 في المائة سنة 2040، وبمعدل نمو متوقع بـ 4.5 في المائة، ويعتمد البنك الدولي في هذا التوقع، على طموحات الاقتصاد السياسي الذي يدخل ضمنه مشروع هذا الأنبوب، دون أن ترى الدراسة تغييرا في قواعد اللعبة، وقرر العاهل المغربي غير ذلك، فمسألة مستقبل المملكة، لا تتعلق باتفاق حر وعميق للشراكة مع أوروبا، بل بإطلاق شراكة جنوب ـ جنوب مع إفريقيا، يواجهها الغرب بحصار كبير على التمويل، لكن الرباط تربح في هذه الأجواء، تنازلات، ضمنها عدم تمييز الصحراء عن المغرب في اتفاق للصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، رغم وجود حكم قضائي لصالح عدم ضم الإقليم ـ المتنازع عليه ـ إلى المملكة.

وفيما تعتمد الورقة التقنية لمشروع الأنبوب الغازي على تحديد كمية الاستهلاك الأوروبي في 2040، فإن أوروبا أطلقت برنامجا واحدا فقط يهتم بالتربية إلى سنة 2045، للدفاع عن وحدة دوله عند الأجيال الجديدة، منعا لسقوط الاتحاد في الحروب التجارية، بعد دراسة تؤكد على ضم ألبانيا لكوسوفو، ونهوض الشعب التركي في بلغاريا واليونان إثر النجاح الاقتصادي لأنقرة، واستقلال كاتالونيا، وضم هنغاريا لترانسيفانيا، وضمت روسيا أوسيتيا وأبخازيا وجزيرة القرم، وتخطط كرواتيا لضم البوسنة والهرسك، وسيكون قبل 2040، حسب دراسة إيفا نكونيارسكي، تحالفا روسيا ـ بيلاروسيا لاجتياح أوكرانيا.

وحسب هذه الخارطة، التي تحققت منها 90 في المائة من التوقعات بين 2009 و2018، يتحدد بشكل واسع نقل الغاز الروسي إلى أوروبا لمنع نقله عبر الأنبوب النيجيري ـ المغربي إلى القارة العجوز، لذلك، فالتوقعات يجب أن تضم 13 مؤشرا، وليس صدى 3 مؤشرات فقط، وتتقدم هذه التقديرات المعاملات الموجهة إلى إفريقيا (40 في المائة منذ عام 2007).

وبناء عليه، فإن مغرب 2045، سيتجه إلى إفريقيا، لأنه يعيش حاليا بفارق نصف قرن عن دول غرب أوروبا (الفرنسيين عام 1950، والإسبان عام 1960، والبرتغال 1965)، لذلك لم يعد للمملكة توجه آخر خارج مؤشرات الغرب الإفريقي.

وتبعا لما أصدرته وزارة الدفاع البريطانية عبر مركزها “كونسيبتس أند دوكترين”(2) وتبناه معارضو الرئيس النيجيري بوخاري، فإن تقديرات التاج البريطاني أو الكومنولث، تقابل مصالح التاج المغربي، كما حللت “الغارديان” المحلية الصادرة في نيجيريا(3) لتقول أن “المملكة الأنجلوفونية (إنجلترا) في مقابل المملكة “الفرنسية” ـ المغرب”.

ومن اللافت، أن نيجيريا قدمت ملاحظاتها على المشروع الغازي المغربي ـ النيجيري في ورقة موقعة في 28 نونبر 2016(4) وموجهة إلى دول “الإيكواس” ترافقها ملاحظات ثاقبة:

1ـ أن المغرب ينقلب على سياسته في الطاقات المتجددة نحو الطاقات الأحفورية، ومن المهم لنيجيريا، إيقاف السياسات الطاقية البديلة كما تقدمها العاصمة الرباط منذ تنظيمها لمؤتمر أممي حول المناخ، قصد استغلال 30 في المائة من احتياطات القارة السمراء التي تمتلكها نيجيريا.

ويساير قياس الفعالية الطاقية سياسة ترامب، غير المؤمن بالاحتباس الحراري أو الطاقات البديلة، واليوم، يتخلى المغرب ونيجيريا، بهذا الاتفاق، عن 162 في المائة من إعادة توطين الطاقة المتجددة في القارة السمراء على المدى المتوسط والبعيد، وفي غرب القارة تحديدا، بدول “سيداو” حسب مشروع “كورديكس”(5).

2ـ أن المغرب يقف في وجه الكومنولث الذي يدافع عن إغلاق “الإيكواس” في وجه انضمام المملكة، والمشروع الغازي بين الرباط وأبوجا في نظر البريطانيين، مشروع شخصي لبوخاري.

يقول مارتان كيندل، في “المجلد 6 العدد الرابع” لوزارة الدفاع البريطانية: إن مستقبل الأمن في إفريقيا ومشاريعها الاستراتيجية، مرتبط بالإدارة الأمريكية، ولا يمكن توقع “ميغا” مشاريع، حسب تعبيره، أو المشاريع الاستراتيجية من فاعلين قاريين، وأثار الملك المغربي أزمة التمويل في مشاريع الحوض، في وقت سابق.

3ـ أن السياسات الاقتصادية، إن لم تحميها سياسة دفاعية مشتركة، لا يمكن أن تكون، أو تشجع مشاريع من قبيل الأنبوب الغازي النيجيري ـ المغربي، ويوضح “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” في ورقة ديفيد ميلر، عام 2015(6)، أن “الشراكة الدفاعية، جزء من الأفق الاقتصادي في غرب إفريقيا، وباقي القارة السمراء”.

ويحاول المغرب، بتحصين اتفاق الأنبوب قانونيا، تهميش البوليساريو المعترف بها “دولة” في الاتحاد الإفريقي ولها تمثيلية في العاصمة أبوجا، ويريد الرئيس بوخاري، أن يربح الوساطة بين الجانبين، فالمصالح التي تريدها البوليساريو من الخارطة، هي التي يريدها النيجيريون، وهي فرصة، في نظر الجميع، لإحلال السلام في المنطقة.

وتتحول بعض التحديات إلى عراقيل منها:

ـ الوصول إلى أكثر من مليارين و100 مليون إفريقي في سنة 2045، حسب إحصائيات البنك الدولي، وحسب مؤشر التغذية الذي سيتضاعف ثلاث مرات، فإننا أمام تكلفة اقتصادية  تصل إلى ما يتناوله 9 ملايير إفريقي.

ـ الدور الصيني سيعيد صياغة الاتفاقيات الثنائية والاقتصادية بين الفاعلين في القارة السمراء بعد سنة 2030.

ـ أن مجموعو “جي 8” التي ستنقل ثقلها إلى الدول العشرين المصنعة (جي 20)، سيتغير معدلها إلى “جي 0″، بصيغة ديفيد ميلر دائما.

وتدعم إدارة ترامب التوقيع على اتفاقية الغاز النيجيري ـ المغربي، رغم صعوبة التمويل، لأن القضية بالنسبة للأمريكيين، تعطي انطباعا، أن الطاقات المتجددة انتهت، وأن خدعة الطاقة البديلة، لم يعد لها معنى، فيما تحارب من أجل مصادر الطاقة في الدول النامية، وتجهض الطاقة النووية، والطاقة البديلة، ويحذف الأمريكيون، الآفاق المتوقعة لأي تطور مستقبلي لما يسمى تعاون “جنوب ـ جنوب” كما يرفع شعاره النيجيريون والمغاربة.

اليوم، تصبح أبوجا خطيرة على مصالح المغرب، لأنها ترفض التبادل التجاري مع المغرب ضمن اتفاقية الشراكة التجارية والتبادل القارية الموقعة مؤخرا، ورفضتها نيجيريا، الرافضة أساسا لدخول المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (الإيكواس)، وهي على ذلك، تطمح لخدمة مصالحها الخالصة.

 البنتاغون يتحفظ على الأنبوب الغازي المغربي ـ النيجيري

في خطة سنة 2014(7) التي عرقلت خط الغاز الجزائري ـ النيجيري، ورأت البديل في الخط البحري أو المشترك عبر الأطلسي من نيجيريا إلى المغرب، تكون الخلاصة في خدمة الأوروبيين، بعيدا عن مشاريع الاندماج في غرب إفريقيا، لذلك، فالسوق الذي خرجت منها موريتانيا لن تقبل المغرب، ولن يكون التمويل غربيا ولا صينيا.

ومجرد عمل الأنبوب في سنة 2045، حسب الأجندات الموضوعة ينبئ أن:

ـ المشروع مؤجل، ومكلف، لكنه يعطي هامش مناورة كبير لنيجيريا.

ـ أن الأنبوب الغازي، لم يعد يتعرض لـ “الفيتو” السنغالي، فالرباط تذوب عقبة دكار، ونيجيريا تسعى لتسوية في قضية الصحراء.

وتريد أبوجا إنجاز ملف تقني لتجاوز عقبة التمويل، ومجرد انطلاق المشروع بين غرب إفريقيا وشمال القارة السمراء، مثير للغاية، عكس انضمام المغرب إلى “الإيكواس”، فيكون المشروع، على حاله، مشروعا لمجموعة “الإيكواس”، ومن الأسرار التي تحملها نيجيريا، أن الأنبوب لا تريده أن يكون أنصبة بين دول غرب إفريقيا، ولذلك تعمل على المشروع مع المغرب دون ضم الأخير إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، فاللعبة النيجيرية خطيرة، تريد تمويلا يشارك فيه المغرب دون أن يستفيد منه، ولن يصل إليه إلا سنة 2040 على أقل تقدير.

ومن المعلوم أن الأوروبيين لا يشاركون في هندسة أو تمويل الأنبوب وهو خارج نفوذ لوبي الشركات النفطية والغازية العالمية، وإلى اليوم، لا تحمل ورقة المشروع، الغلاف المالي أو التكلفة، وليست هناك دراسة، بل مجرد توقعات.

رئيس نيجيريا يعطي شكلا للأنبوب الغازي مع المغرب بعد معارضة 40 منظمة أوروبية وإفريقية، وأزمة مالية إضافية بـ 9 ملايير دولار

في الوقت الذي عارضت فيه 40 منظمة أوروبية وإفريقية، الأنبوب الغازي المغربي ـ النيجيري(8)، أعطى البلدان شكلا لهذا الورش(9)، وأصبح مد هذا الأنبوب إلى أوروبا، صعبا، أمام المعارضة الواسعة لهذا الأنبوب، لتقرر أبوجا والرباط مواصلته، فالمسألة تتعلق عند البعض، بشخصية الرئيس النيجيري، وعند البعض الآخر، بلعبة مالية، فمن جهة، تريد نيجيريا تمديد خطها بين غانا والبينين والطوغو بـ 20 مليار دولار نحو باقي دول الساحل الأطلسي لإفريقيا باتجاه المغرب، ومن جهة ثانية، فإن إدارة ترامب استفادت من نقل المغرب من خانة الطاقات البديلة إلى الطاقات الأحفورية، ومن جهة ثالثة، هناك إغراق للدولتين بالديون، وأثارت المنظمات الدولية الأزمات الاجتماعية في المملكة ونيجيريا، وباقي الأثار البيئية للمرحلة الأولى من الأنبوب.

وتزعمت اللائحة من المغرب “أتاك ـ المغرب”، وفي نيجيريا “هوميف للصحة”، و”جمعية بيير دومارشال” من فرنسا، و”كليما كسيمو” (البرتغال)، و”أصدقاء الأرض” (الولايات المتحدة الأمريكية)، ورفضت شعوب غرب إفريقيا، الأثار البيئية للأنبوب العامل.

وبقراءة تداعيات المشروع في الاتفاقيات الملحقة أخيرا، فإن دائرة تأثيره تصل إلى 300  مليون نسمة، دون مناقشة:

ـ إضافة 1360 كيلومتر عن المخطط المعطل بين الجزائر ونيجيريا، لأن الدراسة التي تربط الغاز بينهما، تصل إلى 4300 كيلومتر وبتكلفة 30 مليار دولار، فيما تكلفة الأنبوب بين المملكة ونيجيريا، تصل إلى 39 مليار دولار، أي بفارق مباشر يصل إلى 9 ملايير دولار، وهي تكلفة إضافية على المشروع الذي عجزت الأطراف على تمويله، فنيجيريا التي لم تتمكن من تمويل نصيبها من الصفقة مع الجزائر، وهي أقل 9 ملايير عن مثيلتها مع المغرب، قد لا تتمكن من إنفاذ التزاماتها مع المملكة.

ويطرح هذا الوضع، سؤالا مباشرا: لماذا تريد نيجيريا تمويلا مغربيا إضافيا بدفع خزينته لـ 9 ملايير دولار، وهل يمكن لأبوجا أن تؤكد مشاركتها في التكلفة الإضافية، وهي التي تخلت عن المشروع مع الجزائر لارتفاع ميزانيته؟

إن الرئيس بوخاري لديه ترتيبات منها:

1ـ أن المغرب ونيجيريا، لهما علاقات جيدة مع مراكز التمويل.

2ـ أن التسويق المغربي لملف الغاز، تجاوز سياسته في الطاقة البديلة، ومطابقته لثوابت السياسة الأمريكية مع إدارة ترامب.

3ـ أن الورقة المالية لمشروع الأنبوب الغازي النيجيري ـ المغربي، لم تتطرق لها القمة الأخيرة.

4ـ أن تنتظيمات “القاعدة” و”داعش” التي منعت الأنبوب النيجيري ـ الجزائري، توازيها ورقة البوليساريو بالنسبة للأنبوب المغربي ـ النيجيري.

5ـ أن قدرة نيجيريا على التمويل، محدودة، وتعتمد على استدانة المملكة التي تعاني بدورها، لأن ديونها تجاوزت الـ 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

ووصلت ديون نيجيريا 70 مليار دولار في نهاية دجنبر 2017، وحسب العملة المحلية، فأبوجا يبلغ دينها 21.7 تريليون ناريا؟ وهو رقم لا يتصوره النيجيريون، لأن 70 في المائة من هذه الديون، داخلية، وأي ديون أخرى، ستدفع نصيب الدين في البلدين إلى 79 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

تقول “لا تريبون”: “إن نيجيريا لديها كل الرغبة والطموح في المزيد من الديون الخارجية لتخفيف كلفة الدين الداخلي، ولن يكون الأمر إلا من خلال مشروع الأنبوب الغازي”.

ويمكن للمغرب ونيجيريا، عبر هذه اللافتة، إيجاد الطريقة والأسلوب لمزيد من الأموال، كما لم يكن متوقعا مع الجزائر التي لها هاجس كبير مع الديون، وليست فاعلة في التمويل القاري وأسواق البورصة العالمية والخليجية، لذلك، حرصت أبوجا على أمور منها:

ـ تعزيز الاستدانة مع إطلاق الأنبوب في تبادل مالي في حدود 4.8 ملايير دولار.

ـ إصدار سندات استثمارية مشتركة قد تصل إلى مليار دولار سنويا، وهذا المبلغ لن يؤثر على التوازنات المالية للبلدين، لكنه لن يؤدي إلى استثمار سريع وحاسم، ولذلك، فإن تحديد ما ستستهلكه أوروبا في 2045، هو محض ربح مطلق، سيعد فاتورة للبلدين ترفع من معدل الاستدانة فقط.

 نيجيريا تطمح إلى إصدار سندات استثمارية بـ 5 مليارات دولار، والمغرب سيتحمل جزءً كبيرا من تسويق أبوجا لمشروعها الغازي دون أن يصل إلى المغرب، إلا في حدود 2040

يبدو أن المغرب سيكون منصة لجلب القروض إلى نيجيريا، بعد عجزها عن ذلك، ولذلك، فهي وجدت في المغرب، أكبر لافتة لاستغلال محفظته التأمينية مع البنك الدولي في حدود 3 مليارات دولار، ووصلت في وقت سابق إلى 5 مليارات دولار.

وفي هذه الحزمة التأمينية، يمكن أن تصل القروض الموجهة إلى المغرب ونيجيريا، إلى 10 ملايير دولار.

وتختار إدارة الرئيس بوخاري بذكاء:

ـ التمويل عالي المخاطر، من أجل رفع القروض المشتركة للدولتين تجاه السوق الدولي.

ـ استثمار التأمين الجاري لميزانية المغرب، دون ضمانات فتح السوق النيجيري أو أسواق المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا أمام رؤوس الأموال والسلع المغربية.

ـ أن تسويق السهم والتأمين المشترك، سيمنح الرأسمال النيجيري مزيدا من الهيمنة على سوق “الإيكواس”، فيما المغرب مضطر لأن يمارس استثماراته بشكل فردي وأحادي، وهو ما يؤثر على حركته وأرباحه.

لعبة مالية باسم الأنبوب الغازي النيجيري ـ المغربي لتجاوز دين مستتر يصل إلى 7 ملايير دولار حسب “جون أفريك”

أي تمويل دولي للأنبوب الغازي المغربي ـ النيجيري، سيمكن نيجيريا من 9 مليارات دولار، تغطي دينا مستترا بـ 7 ملايير دولار(10)، من المؤسسات العامة المشاركة إلى جانب نظيرتها المغربية في دراسة وإدارة مستقبل الأنبوب.

وتريد أبوجا المزيد من الديون الخارجية لسوقها الداخلي وليس لها التأمين الكافي، ولا يمكن إضافة تحملات أخرى من سوق دول “الإيكواس”، ولذلك، عليها البحث عن فاعل مالي وشريك خارج المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، ولن تدعم أبوجا بأي حال دخول المغرب إلى هذه المجموعة، لأن شبكة مصالحها المعروفة، لا تسمح بذلك.

إذن، فالمونتاج المالي للأنبوب الغازي، قد يتخذ وجها عقلانيا، ليس مربحا بالضرورة، كما في الدراسة المغربية (مليار دولار كل سنة لـ 25 سنة)، وأيضا وجها ماليا لتحسين السندات والاقتراض الخارجي في حدود 10 ملايير دولار، مضافة إلى كتلة الديون التي بلغت 57.39 مليار دولار في نهاية 2016.

ومن المهم بالنسبة لأبوجا، اقتسام التكاليف:

1ـ بكهربة دول، فأبوجا غطت دينا بـ 64 مليون دولار لكهربة البينين والنيجر.

2ـ تكاليف الاستثمار والتأمين.

3ـ بفتح منطقة غرب إفريقيا على القروض عالية المخاطر.

4ـ أن المغرب وضع سقفا للقروض الموجهة للأنبوب في حدود 500 مليون دولار كل سنة لـ 25 سنة القادمة، دون تفصيل في أداء خدمة الدين، وإن كانت نيجيريا تغطي الديون لمرور أنبوبها الغازي، ولا يمكن الإقرار بهذه “الجدوى” بالنسبة للرباط، إن لم يتمكن الطرفان، النيجيري والمغربي، من إكمال الأنبوب في حدود 7 سنوات إلى 10 سنوات.

والوصول إلى سنة 2045، هو انتحار، لأن المعطيات ستكون مختلفة للغاية، و”قد يكون الأنبوب، إجراءً قابلا للتمويل بعد 2030″.

ويخدم هذا الإجراء بعيد المدى، ترتيبين إضافيين:

ـ التحصين القانوني لمرور الأنبوب عبر مياه الصحراء.

ـ التحصين الإقليمي لمستقبل الأنبوب إلى السنغال، لأن موريتانيا والصحراء، عقدة واحدة، وهذه المشكلة، ستكون أقل تعقيدا في تحالف المغرب ونيجيريا.

ويعرف الجميع، أن نيجيريا هي من بين أقل الدول في العالم على صعيد نسبة الدين إلى الناتج الداخلي الخام.

ومن المرتقب أن تكون هذه النسب في نيجيريا، 24 في المائة فقط إلى حدود 2020، فيما يتجاوز المغرب نسبة 60 في المائة، وعلى هذا الأساس، فإن مصالح البلدين مختلفة، لأن نيجيريا يمكن أن تفترض لأجل الأنبوب، ولن يشكل ذلك خطرا على اقتصادها، بل سيساهم في تقليل التكاليف وتحسين جودة الأداء في السوق الداخلي، فيما سيكون اقتراض نصف مليار دولار سنويا من أجل الأنبوب، مع مليار آخر للحاجات الداخلية، وإضافة الخدمة، مؤشر خطيرا في رفع الدين إلى حد قياسي، لا يمكن معه المغامرة.

وتحول نيجيريا بلد المغرب إلى “سوق قيمة” لصالح مشروعها الغازي، مستفيدة من بورصة الدار البيضاء، الثالثة في إفريقيا، ودورة قروضه الدولية البالغة مستويات قياسية، إن قارناها بالنسبة المائوية تجاه الناتج الداخلي الخام للمملكة.

مشروع الغاز الأطلسي من نيجيريا نحو أوروبا، بدأ التفكير فيه منذ سنة 2002 قبل أن يتبناه المغرب، لوجود قرض سنوي في حدود نصف مليار دولار لـ 25 سنة، وهو ما أضعف آفاق المشروع، وقد تحول إلى مشروع ثنائي، ستتحمل أبوجا والرباط تأمينه وخدمته وأداءه عن طريق القروض السيادية للدولتين

حسب المصادر، فإن أنبوب الغاز النيجيري ـ المغربي، قرار خاص بالدولتين، دون أي دعم خارجي، وستواجه الدولتان، قرضين في حدود نصف مليار لكل منهما، لإتمام أجندة سنوية تستمر لربع قرن.

وسيكون الوضع متغيرا، لكنه يفرض خارطة جيوسياسية تريد أن تحول غرب القارة السمراء وإفريقيا الأطلسية إلى شبكة أمان لسياسة الرباط في الصحراء، بعد تعطيل الجزائر للمغرب العربي من أجل هذا المشكل، وفضلت الجارة الشرقية، تقديم حل قضية الصحراء على المغرب العربي.

وتجد الرباط متنفسها في غرب إفريقيا، لحسم نقط في هذا الملف من داخل الاتحاد الإفريقي، وخارطة المصالح الاقتصادية تحديدا، وعلى هذا القدر من المسؤولية، خاطب بوخاري طاقمه قائلا: “ليس هناك حلم يقظة، هناك تمرين استراتيجي لغرب إفريقيا وشمالها، وعلى أوروبا أن تقرر رغبتها، لأن الشركاء الأوروبيين لا يرغبون في عقود طويلة مع الغاز الجزائري، والمفاوضات مجمدة، فيما نيجيريا تريد تصدير غازها إلى أوروبا بعد 25 سنة”، وهي فترة تفرغ المشروع من تأثيره الجيوسياسي.

وفي نظرة بسيطة، فإن مرور الأنبوب الغازي، لن يكون مشكلا جيوسياسيا في الصحراء في 2040، فيما التهديد متواصل من طرفي النزاع باندلاع حرب، ويتساءل المراقبون:

هل بقي للمشروع الغازي النيجيري ـ المغربي بعد تحوله إلى 25 سنة أي بعد جيوسياسي أو حساب النجاعة؟

يفيد الواقع، أن البلدين، يعتمدان على قدرتيهما المالية لإنجاز الأنبوب، من جهة لأن نيجيريا تريد أن يمتد خط الغاز إلى السنغال بدعم المغرب، وتريد المملكة مروره عبر موريتانيا والصحراء، لحسم مستقبل وهوية إفريقيا الأطلسية، كما نظرت إليها الإدارة الجمهورية لبوش الابن.

وقبل أن يسكت البلدان عن المشروع، تقدمت الإدارة الجمهورية لدونالد ترامب بإثارته، في لقاء بوخاري والرئيس الأمريكي، ولم يجد ترامب أي مانع من دعمه السياسي، دون إبداء أي دعم لأمريكا لتمويل هذا المشروع الضخم، لذلك لجأ الطرفان، النيجيري والمغربي، إلى الاقتراض السنوي طويل الأمد لتغطية ميزانية المشروع.

وهذا البطء المقصود للأنبوب الغازي، يحمل ترتيبات منها:

ـ إبعاد المشروع عن التأثير الخارجي المباشر.

ـ تجاوز مشكل التمويل.

 الصفقة السرية؟!

تزامن قبول المغرب تمديد أنبوب الغاز النيجيري، المسمى أنبوب إفريقيا الغربية، إلى أراضيه، مع اكتشاف شركة “طوطال” الفرنسية لمخزون غازي ضخم في السنغال ينقله الأنبوب إلى المغرب، ومن ثم إلى القارة الأوروبية، وبالتالي، هناك دعم صامت لبعض الشركات لهذه المغامرة، دون تمويلها أو المساعدة في ذلك، وبالتالي، فإن الصفقة السرية التي دعمت بموجبها السنغال الأنبوب الغازي النيجيري ـ المغربي، لم تخرج عن نقطتين:

ـ رغبة “طوطال” في وصل الغاز المكتشف بالأنبوب المزمع وصوله إلى المغرب، ومنه إلى أوروبا.

ـ استفادة السنغال من مرور الأنبوب الغازي عبر أراضيها دون تكلفة، وحاليا، لا تتحمل دكار أي فاتورة عن مرور الغاز عبر أراضيها، بل قد تستفيد “طوطال” من نقل الغاز إلى أوروبا بحرفية وربحية عالية.

ـ أن دول غرب إفريقيا، تجد ممولين مركزيين لفاتورة الكهرباء، لأن المغرب سيتحمل إلى جانب نيجيريا، الكلفة الجديدة من الغاز وبنسبة تصل إلى 60 في المائة.

وإكمال المشروع في 25 سنة، بطيء للغاية، ومن المعلوم أن ما بني من الأنبوب، بدأ في 2005 وانتهى في سنة 2006، ولم يبدأ لاعتبارات تقنية إلا في 2007، ويؤكد هذا المعطى، أن بناء باقي الأنبوب في حدود 5 سنوات كحد أقصى، وإضافة 20 سنة إلى المدة التقنية، ينم عن رسائل منها:

أ ـ أن الدولتين، النيجيرية والمغربية، تريدان إنجاح المشروع، لاعتبارات خاصة، ولمواجهة التمويل، فضل الجانبان العمل بإمكانيات طفيفة تجعل الروزنامة الزمنية غير مناسبة، من الناحية التقنية البحتة، فالأولى في هذه الحالة، العمل على وصول الأنبوب إلى كل بلد كمرحلة من مراحل المشروع.

ب ـ أن الورقة التمويلية، لم تدرس بالشكل الكافي.

ت ـ أن المشروع ذاب في المدة الزمنية الطويلة إلى سنة 2045.

ث ـ أن المرحلة المنجزة من الأنبوب، بدأت بدراسة للبنك الدولي حول نجاعة المشروع، ويريد البلدان عدم طرح سؤال النجاعة مرة أخرى، لأن المسألة تتعلق بقرار البلدين تمديد الأنبوب الذي يمر عبر البينين والطوغو وغانا وباقي دول الساحل الأطلسي لإفريقيا نحو المغرب.

ويعرف المختصون، أن مع يجب بناؤه، حسب الدراسة الأولية، هي 4982 كيلومتر، في حال خصم 678 كيلومتر الجاهزة من 5660 كيلومتر التي أكدت الورقة الرسمية، أنها طول الأنبوب، وتأكد تقنيا، أن ما يمكن استغلاله من الأنبوب، هو 569 كيلومتر، وأن امتداده إلى ساحل العاج والسنغال، مسألة مدروسة، لأن أنبوب شركة “شيفرون” دخل الخدمة منذ 1989، وخططت الشركة الأمريكية لتمديده إلى السنغال.

بالإضافة إلى جملة ملاحظات منها:

ـ أن الدين الحالي لما تم إنشاؤه من الأنبوب، هو 974 مليون دولار، ومما قررته الدولتان ـ النيجيرية والمغربية ـ هو استثمار قدر هذا المبلغ سنويا لإنجاح الأنبوب إلى المغرب في الـ 25 سنة القادمة، ويصعب التنبؤ بنجاعة هذا القرار.

ـ أن تخصيص البلدين لمليار دولار سنويا (500 مليون دولار لأبوجا وأخرى للرباط) يهيء الأنبوب في 7 سنوات إلى 8 سنوات كحد أقصى، فلم إضافة 13 سنة؟

ـ أن بناء الأنبوب من خلال الديون دون مساعدات دولية، هو ما رفع مدة الإنجاز بـ 13 سنة إضافية.

ـ أن “شيفرون” التي اشتغلت بأنبوب لها في المنطقة عام 1989، و”طوطال” التي تريد استغلال احتياطي الغاز السنغالي، لم تبديا أي مساندة للمشروع، ويكون تمديد المشروع لـ 13 سنة إضافية، دفع للشركتين للانخراط، وهذه اللعبة شديدة التعقيد بين الشركتين والعواصم الثلاثة: دكار وأبوجا والرباط، ولم يسجل الإعلاميون أي حوار مع السنغال.

لذلك، رأى المختصون أن مسألة الأنبوب المغربي ـ النيجيري، سياسية، ولا علاقة لها إلى الآن بالجدوى الاقتصادية، وتستهدف كما قلنا، تسويق نيجيريا من خلال منصة المغرب في الاقتراض، وهي المسألة التي ناقشها بوخاري في لقائه مع ترامب، ولم يرد عليها الرئيس الأمريكي، وقد أثبتت أبوجا في تصويتها إلى جانب المغرب في تنظيم كأس العالم 2026 ، رغم دعوة ترامب، أمام وسائل الإعلام، رئيس نيجيريا إلى التصويت لصالح بلاده، أن المصالح النيجيرية مستقلة، مباشرة واستراتيجية، لتؤكد مجمل التطورات، أن الرئيس بوخاري، يتقن التفاوض حول ملفات محددة في خدمة بلده، وليس مهووسا بمسألة الشراكات والعلاقات المفتوحة، بل ينظر لملف الأنبوب مع المغرب:

أ ـ كجزء من المشروع الغازي النيجيري الذي يمتد إلى أوروبا، دون تسويقه ضمن الشراكات مع  دول لا تتصل لديه مع انضمام المملكة إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (سيداو).

ب ـ أن نيجيريا، تستثمر خارج محفظتها المالية.

ت ـ أن أبوجا، ترى أن الاقتراض، جزء من سياستها الحالية، لخفض ديونها الداخلية، وهناك ورقة لدعم هذا الاقتراض المشترك لخدمة أهداف اقتصادية استراتيجية، وأخرى تخص الديون الداخلية والسوق المحلي.

ث ـ قدرة الرئيس بوخاري على مد الأنبوب الغازي خارج غانا، تحرير لغاز بلاده من ضغط الشركات، وإن عوضه بضغط الجهات المخولة بإقراض الدول (صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي)، ولم تدل هذه الجهات بدلوها، ولم يدفع الجانبان ثمن دراسة أخرى للجدوى، لأن النيجيريين والمغاربة لا يرون ضرورة لذلك، لكن أي قرض موجه للعاصمتين، أبوجا والرباط، لن يمر دون وجود مثل هذه الوثيقة.

وإلى الآن، تواجه نيجيريا والمغرب، ثمن سياستهما المضادة، لأنهما يريدان الاقتراض من السوق الدولي (مليار دولار كل سنة لـ 25 سنة)، ومن خلال قرارهما المستقل.

وحسب مصادر مالية، فإن تمويل الأنبوب الغازي نحو المغرب، لن يكون دون مواصلة السياسة السابقة لإنشاء الأنبوب، ودعمه وتأمينه من البنك الدولي، والمسألة، مسألة وقت لا أقل ولا أكثر.

الشراكة النيجيرية ـ المغربية، ثنائية صرفة، ولا ترغب أبوجا في أي شراكة مع الرباط من داخل المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (سيداو/ إيكواس)، وقد وضعت يدها على الأنبوب الغازي بعيدا عن شركائها السابقين

حاليا، يتحول الأنبوب الغازي من أنبوب تابع لـ “سيداو” إلى أنبوب نيجيري محض، لأن أبوجا دفعت كل الالتزامات المالية، وتحاول مع المغرب، الوصول إلى إعادة تمليك الأنبوب لصالحها، وهي ضربة قانونية مدروسة إلى حد بعيد.

من جهة ثانية، فإن الشراكة ثنائية وغير إقليمية، ومن خارج “سيداو”، مع المغرب، وهذا تكريس لمصالح العاصمة أبوجا، فما دفعته نيجيريا في وقت سابق لصالح الأنبوب، جعلها تتحكم في مصيره بعيدا عن شركائها في غرب القارة، وفضلت التعاقد مع المملكة خارج “سيداو”، للوصول إلى غايتها، أي التحكم بشكل نهائي في مصير الأنبوب، ومن الأمور الدقيقة:

1ـ أن المغرب من خارج “سيداو”، يضمن حقوقه المالية في أي استثمار ينجزه لصالح الأنبوب الغازي، عكس اعتباره طرفا ضمن أطراف في المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، وقد يتغير مركزه القانوني إن قررت أبوجا التوقيع مع الاتحاد الأوروبي، أو أي دولة من دوله، فيكون المغرب في هذه الحالة، لا يتجاوز موقعه كدولة مرور، أي نفس المركز القانوني لغانا، أو البينين حاليا.

2ـ أن التمويل السنوي، عبر قرض محدد في نصف مليار دولار لكل من نيجيريا والمغرب، يفرض عدم رهن النجاعة بالغلاف المالي، وربما ستضيع مصالح كثيرة نتيجة “الأجندة” غير الاستثمارية، والمحكومة بالاقتراض فقط ضمن جدولة محددة لا تراعي السوق والنجاعة وباقي شروط الحكامة.

3ـ أن المغرب، لم يعد متوفرا على شركاء خليجيين لصالح مشاريعه الاستثمارية، وجاء تصويت نيجيريا لصالح المغرب لتنظيم كأس العالم 2026 وتخلف الدول الخليجية عن ذلك بقيادة السعودية، إيذانا بأن الرباط، ليست قادرة في المستقبل، على تشغيل أفق آخر ضمن العلاقات الإفريقية ـ العربية، وبناء على ما سبق، فإن استراتيجية “جنوب ـ جنوب” تكاد تخدم أبوجا ضمن موقعها المحوري في “سيداو”، والعمل مع شراكات ثنائية فعالة تخدم المستقبل، فالرباط تريد من جهتها هذا الأفق الزمني إلى سنة 2045، تغييرا هادئا في موقف نيجيريا من قضية الصحراء، ومن ثم تحويل غرب إفريقيا إلى غلاف جيوسياسي يحول الإقليم إلى جزء من مملكة فيدرالية من إقليمين، وأيضا تحسين شروط التفاوض مع الجزائر، في أفق تجديد الاتفاق الخاص حول الأنبوب الغازي المار عبر تراب المملكة إلى إسبانيا، وأوروبا، خصوصا وأن تصدير غاز حقل “تندرارا” وعبر نفس الأنبوب، دخل حيز التنفيذ.

ولما سبق ذكره، ولتفاصيل أخرى، يكون الوجه الخفي للشراكة المغربية ـ النيجيرية، أشد وطئا ضمن الحسابات الجيوسياسية لغرب إفريقيا، وقد دخلت مرحلة أخرى شديدة التعقيد، لأنها تخدم بالأساس، الزعامة النيجيرية للقارة السمراء، أمام منافستها، دولة جنوب إفريقيا، التي تعمل مع إدارة ترامب، وأي تهميش للكومنولث، سيضع الشراكة الثنائية المغربية ـ النيجيرية تحت ضغوط ثقيلة قد تغير الكثير في داخل المغرب، وفي سياسته الخارجية، إن تمكنت الشراكة مع نيجيريا من الوصول إلى أهدافها.

هوامش

  • Le Maroc à l’horizon 2040, investir le capital immatériel pour accélérer l’émergence économique, jean pierre chauffour, groupe de la banque mondiale, CEM 2017 – summary – FRE.pdf.
  • Strategic trends programme, regional survey – Africa out to 2045, development, concepts and doctrine centre, data /file /578383.
  • Pdf fauls president’s image laundering in morocco; ng, (13 /6/2018).
  • Forecasted changes in west Africa photovoltaic energy out put by 2004 5 bec.USC.bj.publication /646), by Dimitri Yeke Buri Bazyomo, Emmanuel Agnide lawin, Osmane coulibaly and Abdoulaye ouedraogo.
  • Cordinated regional climate down scalling experiment for Africa.
  • Defense 2045, assessing the future security environment and international studies for defense policymakers, center for strategic and international studies, David T. miller, foreword josephs.nye.jr November 2015.
  • Dod, Quadre nnial defense review 2014 (Washington DC.DOD 2014) VII /archive.defense.gov/pubs 2014.
  • 40 European, African organizations say no to Nigeria – Morocco Gas pipline, Morocco world news, (24/3/2018).
  • marocco Gas pipline project taking shape, north africapost.com /17865.
  • Nigeria: une dette cachée de 7 milliards découverte dans les comptes public,(jeune Afrique,13/12/2016).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!