في الأكشاك هذا الأسبوع

سيدي قاسم| معارضة مع وقف التنفيذ

حميد بوعادي. الأسبوع

المضحك المبكي هو ما تعيشه معارضة المجلس الجماعي لسيدي قاسم، رغم أن المعارضة البناءة في حد ذاتها، ظاهرة صحية، مادامت مصلحة المدينة فوق كل اعتبار، هذه المدينة التي تحولت إلى مدينة للمقاهي والجمود و”تقرقيب الناب”(..).

فقد كان على المعارضة بمجلس سيدي قاسم، أن تضع سؤالا عمن يعرقل جلب الاستثمارات للمنطقة، كالمصانع والمعامل، لأن المدينة حباها الله بموقع جغرافي متميز يربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، لكن موقعها هذا لم يشفع لها في مواكبة التنمية، وربما ذلك راجع لتعاسة حظها العاثر، أو لبعض المسيرين والرؤساء الذين تعاقبوا على تدبير شؤونها، فجعلوها معطوبة من كل جانب: لا رياضة ولا ثقافة ولا تشغيل، اللهم التجمهر بالمقاهي وانتظار الذي ربما لن يأتي، ومن غرائب الصدف، أن الجميع هنا يفهم ويحلل رغم جهلهم للمواضيع التي يحللونها، فهناك من لم يستطع تسيير حتى نفسه، ورغم ذلك يتشبث بتسيير أشياء عجز عن تسييرها العقلاء وأصحاب الخبرة.

نتأسف لما وصلت إليه سيدي قاسم، التي كانت إلى وقت قريب تلقب بباريس الصغيرة، نظرا لنظافة أحيائها، لكن تكاثر الساكنة وقلة فرص الشغل، وإغلاق أغلب المعامل، جعلها جسدا بلا روح، وفي الوقت الذي كان فيه الجميع يراهن على الإقلاع الاقتصادي، ظهر من جديد من يضع العصا في عجلة التنمية، ذلك أن أحد الأشخاص، قضى ما يفوق 24 سنة بالمجلس الجماعي، وكان هو الآمر والناهي ولا كلمة فوق كلمته، وأمر بتخريب الغابة وبتر أشجارها، كما أن إعدام الشجرة التي كانت بملعب العقيد علام عبد القادر، خير شاهد على ذلك، واليوم بعد أن تكردع ولي نعمته، ولم يفز برئاسة المجلس، أصبح يناور بواسطة المعارضة.

حقيقة هناك نقط طرحت خلال دورة ماي، كان لابد من مناقشتها بتمعن عوض الاحتجاج الذي لا يغير أي شيء، لأنه كان على الجميع أن يضع اليد في اليد، معارضة وأغلبية، من أجل مصلحة المدينة.

إن تحريك تنمية المدينة، أصبح الأمل فيها معقودا على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل خلق بعض المشاريع المدرة للدخل، وتحريك عجلة الاقتصاد الجامد.

وقبل الختم، فانطلاق الأشغال الكبرى في إعادة إصلاح طرقات وأزقة المدينة، التي طالها التهميش والنسيان، انطلق من حي الزاوية الذي يضم أكبر كثافة سكانية، وفي سياق منفصل، استدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الإثنين الماضي، المسمى (ح. ط) لمدينة الدار البيضاء، لتعميق البحث معه حول النزاع الحاصل بينه وبين أحد اعضاء المجلس الجماعي بسيدي قاسم، والذي يتهمه بتهم ثقيلة(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!