في الأكشاك هذا الأسبوع

تحت الأضواء| عندما سأل الملك محمد السادس رئيس حكومته اليوسفي: هل قرأت “لوجورنال”؟

الرباط. الأسبوع

تشابه كبير بين الطريقة التي أُبعد بها عبد الإله بن كيران من رئاسة الحكومة، وسلفه عبد الرحمان اليوسفي، الذي أبعد بدوره من رئاسة الحكومة، والإثنان على يد الملك محمد السادس.

الغريب في الموضوع، هو أنه إذا كان أصحاب عبد الإله بن كيران، قد غدروا به(…) وبقوا في الحكومة، فإن أصحاب اليوسفي، هم أيضا غدروا به وبقوا في الحكومة.

فالحكومة الحالية للعثماني، تحتفظ بأقطاب حكومة بن كيران الذين غدروا به، وأطلق الكثير منهم تصريحات ضد بن كيران، كذلك الوضع يكتسي طابع الفوطوكوبي في عهد إغلاق حكومة التناوب سنة 2002، حيث بقي في الحكومة التي خلفت حكومة اليوسفي، برئاسة إدريس جطو، أغلب الوزراء الاتحاديين، إذ بقي في حكومة جطو كل من الحبيب المالكي، وبقي فيها اليازغي، وعليوة، والأشعري، ليبقى الإحساس، بأن اليوسفي ذهب وحده.

اليوسفي الذي شعر بمرارة إبعاده، كما شعر بها بن كيران، لدرجة أن غضبة اليوسفي، دارت العالم بأسره، حين أراد صديقه الجزائري في الأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، أن يرشح اليوسفي لمنصب أممي، فرفض اليوسفي، وحكى أنه قال لصديقه الجزائري: سالينا، الله يجعل الباراكا.

كما أرسل الملك محمد السادس، مستشاره فؤاد الهمة لبيت اليوسفي، وعرض عليه تعيينه رئيسا لهيأة الإنصاف والمصالحة، فرفض اليوسفي، الذي نشرت الصحف في ذلك الوقت، تفسيره لإبعاده من رئاسة الحكومة، بأنه ((إجهاض للتناوب وعن سبق إصرار وترصد، إلى جانب القوة الثالثة(…)، وجيوب المقاومة، التي تعمل ليل نهار لتقويض ميثاق التناوب التاريخي بين المعارضة الاتحادية والقصر)) (كتاب التناوب. محمد الطايع).

اليوسفي قبل بن كيران، اكتشف أن أصحابه فتحوا قنوات اتصال سرية وعلنية، بغية الاستوزار، حيث تزعم اليازغي الاتجاه المعارض للخروج من الحكومة، وهو ما انقض عليه حزب بن كيران في ذلك الزمان، لتنشر جريدة “العصر”، أن أقطاب الاتحاد الاشتراكي، اتفقوا مع المخابرات(…) (انظر صورة جريدة “العصر” المرفقة).

المهم، أن عبد الرحمان اليوسفي، أبعد بنفس الطريقة التي شهدنا فيها إبعاد عبد الإله بن كيران، حيث أن اليوسفي بعد حضوره للمجلس الوزاري يوم 9 أكتوبر 2002، استدعاه الملك محمد السادس للاجتماع به، وعند الدخول على الملك، لاحظ اليوسفي أن إدريس جطو، كان جالسا في قاعة الانتظار، ليقول الملك لليوسفي، لقد قررت تعيين إدريس جطو رئيسا للحكومة بدلا منك، ليقول له اليوسفي الذي صدم بالقرار: ((إن هذا مضر بمنهجية الديمقراطية ومخالف لالتزامنا مع الملك الحسن الثاني)) (نفس المصدر).

اليوسفي بعد هذا اليوم، يجيب كل من يسأله عن الحكاية، مرددا كلمته الإسبانية المعروفة: باسطا.

ولكن الأيام، تركت اليوسفي يفكر كثيرا في أسباب هذه الإقالة التي انتهت بتسليم الحكومة إلى بن كيران، قبل أن يتعرض بن كيران لما تعرض له اليوسفي.

كما يذكر اليوسفي، كيف أن الملك استدعاه مرة قبل إقالته بسنتين، عندما نشرت جريدة “لوجورنال” لأبو بكر الجامعي، رسالة الفقيه البصري المشهورة(…)، ويسأل الملك رئيس حكومته اليوسفي: هل قرأت جريدة “لوجورنال”؟ فيجيبه اليوسفي: لا. لم أقرأها.. هنا بدأت بوادر إبعاد اليوسفي التي انتهت بإبعاد اليوسفي، كما أبعد بن كيران من بعد.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!