في الأكشاك هذا الأسبوع

أزمور: انقراض حرفتي النفار والطبال

أزمور. شكيب جلال

كثير من المهن النادرة التي اشتهر بها شهر رمضان منذ عقود، وكانت تشكل مكونا من الثقافة الشعبية المغربية، ماتت مع موت أصحابها الأولين دون أن يتمكن الخلف من المحافظة عليها، من أجل أن تبقى مستمرة من جيل إلى جيل كما كانت منذ عقود، وأخص بالذكر، مهنتي “النفار” و”الطبال”، اللتين كانتا تؤثثان المشهد الرمضاني بجو روحاني طيلة الشهر الكريم، حيث كان “الطبال” و”النفار”، يصعد كل واحد منهما إلى صومعة من صوامع مساجد المدينة، لإنشاد ابتهالات وأذكار لإيقاظ الناس للاستعداد لوجبة السحور إلى أن يؤذن لصلاة الصبح.

هذه الثقافة الشعبية والتراثية الرائعة، تكاد تختفي وتمحى من الذاكرة، بعد أن ارتبطت بشهر رمضان منذ عقود، فإذا كان التفكير وإعادة إحياء بعض المهن الشعبية التي بدأت تنقرض في مجتمعنا المغربي مثل “الحلقة” التي بدأت بعض الجمعيات تعمل على إحيائها والحفاظ عليها، فإن مهنة “الطبال” و”النفار” أيضا، تستحقان نفس الاهتمام من طرف الجمعيات المهتمة بالتراث الشعبي ببلادنا، وذلك بالعمل على إحياء هذه المهن التي بدأت تنقرض بدورها، بعد أن كانت جزءً لا يتجزأ من تراث مختلف المدن العتيقة بالمغرب، وبالنسبة لمدينة أزمور العتيقة خاصة، التي كانت من أقدم المدن التي حافظت على هذا التراث الأصيل وبدأت – للأسف- تنقرض منها، في مؤشر خطير على نسيانها بالكامل ومحوها من الذاكرة(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!