في الأكشاك هذا الأسبوع
الوزير التوفيق

الوزير التوفيق يحكي عن الملك البربري وزوجته ابنة كليوباترا

     عمليا، كاد الكاتب المصري العظيم، جمال الغيطاني أن يطلب على وزير الأوقاف، التوفيق، لقب وزير الثقافة المغربي، ليس لأنه الذي افتتح يوم 11 مارس، الموسم الثقافي المصري، بالمكتبة الوطنية وكان وزير الثقافة، الصبيحي من الغائبين، ولكن لأن الغيطاني كان يعلق على تدخل التوفيق، حين أوجز في عشر دقائق، تاريخ التبادل الثقافي المغربي المصري، بشكل ربما لم يسبق له نظير، والممنونية كلها، للسفير المصري الجديد إيهاب جمال الدين، الذي أحيا بمجرد تعيينه في المغرب، ما كان ميتا من العلاقات الثقافية المصرية المغربية، وها هو الوزير التوفيق يكشف أن النبوغ الإسلامي بلغ أوجه بين مصر والمغرب، ونحن نجهل أن مفتي مصر الحالي الشيخ أحمد الطيب الحساني هو مغربي، شوهد قبل حصوله على رتبة المفتي بمصر وهو يتسوق في مدينة مراكش، كأيها الناس.

النفحة السياسية، كادت تهيمن على الوزير التوفيق حين أطلق لأفكاره العنان(…) وذكر الحاضرين بأن أحد الملوك الأمازيغيين عندما زاره أحدهم في قصره، استقبله رفقة زوجته قمر، وكانت ابنة لملكة مصر كليوباترا، التي كانت معاصرة لزمن السيد المسيح.

المصاهرة المغربية المصرية أيام ما قبل الإسلام، لم تنس الوزير التوفيق في رد الأمور إلى نصابها(…)، الفتح الإسلامي للمغرب، مازجا بين ماضي الفاتح مولاي إدريس، وحاضر البوليس(…)، ليذكر بأن المخابرات المصرية(…) مشكورة لأنها حمت وواكبت الفاتح مولاي إدريس، عندما كان هاربا من بطش العباسيين عبر مصر، قاصدا فتح المغرب..

لذلك بالتأكيد، كان علماء المغرب، عبد الحي الكتاني والكتاني الشهيد(…) محمد بن عبد الكبير الكتاني، وغيرهما يتهافتون على ضريح الشيخ بدوي مثلما رافق جمال عبد الناصر ضيفه محمد الخامس، لزيارة هذا الضريح.

ويتوسع الباحث المصري، الذي كان حاضرا، جمال الغيطاني، في تحليل المكونات الثقافية المغربية والمصرية ليتحل بدون منازع منزلة المتخصص في شؤون المغرب وأسماء الأولياء والصالحين المغاربة في مصر، والمصريين في المغرب، وتذكير السفير المصري في الرباط، بالمطبوعات المهتمة بالمغرب في مصر، خدمة لتكريس القاعدة الموروثة والانفتاح الديني، بعيدا عن الصلابة والتشنج اللذين يسيئان إلى الماضي المجيد المستوحى من الرسالة المحمدية.

ويعتبر الأستاذ الغيطاني أن من أسبقيات الاهتمام كتاب “التشوف إلى رجال التصوف” لابن الزيات، والذي نشر قوائم بكثير من العلماء المغاربة المدفونين في مصر.

وقد كانت القاعة غاصة بالمتعطشين إلى الانفتاح المصري المغربي، ممن لبوا الدعوة من أطر، وجامعيين، كان من بينهم سفراء، مثل القيدوم أحمد السنوسي، وسفير المغرب السابق في مصر، ملين، والباحث حسن الكتاني، ونور الدين اشماعو رئيس جمعية أبي رقراق، عنوانا لاهتمام الطبقة المتشوقة إلى ذلك الزمان الذي كان فيه المغرب قبلة للثقافة المصرية، وكانت مصر، مستقرا للكثير من العائدين من الحج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!