في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف الأسبوع| المحروقات تحرق المغرب…وهذه باقي التفاصيل الخطيرة

إعداد: عبد الحميد العوني

أزاحت حرب رجال النفط أو المحروقات في المغرب، شركة “لاسامير”، وأغلقتها، وجمدت مجلس المنافسة منذ سنة 2013، لينتقل ربح الشركات إلى 996 في المائة، أي حوالي 17 مليار درهم، من فاتح دجنبر 2015 إلى نهاية 2017، حسب تقديرات برلمانية، واعترفت الشركات بـ 2.3 مليار درهم فقط منها، وبانتقال شراء لتر الغازوال من 2.48 إلى 4.36 دراهم والبنزين إلى 4.77 دراهم، تحمل المواطن فارق الأسعار الدولي، مع ثبات الربح العالي والاحتكاري للشركات.

ورفضت الدولة خفض الضرائب، لأنها أقل من فرنسا، لتشهر وسائل التواصل الاجتماعي سلاح المقاطعة، وتأسف رئيس الحكومة (دون أن يعتذر) لما حصل، بعد تهديده المقاطعين بالمتابعة الجنائية، وهو ما رفضه مسؤولو الدولة من خلال تغطية القناة الثانية، المعروفة بقرب مسؤولها من المستشار النافذ للملك، عالي الهمة.

وهكذا انتصر الموردون على “لاسامير”، منذ حريقها المفتعل في 20 دجنبر 2002، فتوقف استيفاء 2.5 في المائة من الجمارك، ومنذ ذلك الحين، لا تطبق على استيراد المواد البترولية أية رسوم أو مكوس جمركية؟!

وتدعو الجمارك إلى استخلاص ديونها دفعة واحدة في مقابل “لاسامير”، فأغلقت أبوابها، وانتهت بالتصفيات القضائية، وتعقيد عملية البيع لتضييع آلياتها وتكريس النهاية في تكرير المملكة للبترول وحذف أي مرجعية لسوق النفط الداخلي، ومن المحتمل أن تبدأ بتوريد النفط كغيرها، في أخطر عملية عرفتها المملكة منذ استقلالها.

وتستورد المملكة 7 مليون هيكتو لتر بقيمة تتجاوز 25 مليار درهم، مع استخلاص قار لـ 40 في المائة من الضرائب، ضريبة الاستهلاك 2.4 درهم للتر الغازوال، تضاف إليها ضريبة 10 في المائة على القيمة المضافة، مع شحن وتأمين يقارب 0.11 في المائة للتر، وبثابت عالمي في حدود 7 في المائة (14.17 دولار للطن) مع كلفة التوزيع والتقسيط بـ 0.55 درهم للتر الغازوال و0.69 للبنزين، مع هامش للربح أحدثته الحكومة للتر بالجملة في حدود 0.376 درهم، وبالتقسيط: 0.316 درهم بالنسبة للبنزين، والغازوال بـ 0.282 درهم للتر في بيع الجملة، و0.264 درهم بالتقسيط، أي لتر الغازوال مثلا، يجب أن يباع قانونيا الآن بـ 8.382 دراهم، والبنزين بـ 8.79 دراهم، وقد سجل أكبر انخفاض في الشراء خلال شهر فبراير 2016، وتواصل البيع القانوني فيه إلى 6.09 دراهم للغازوال فقط، و6.5 دراهم للبنزين، بما يجعل ربح الشركات يصل إلى 31 مليار درهم.

وتكون الشركات قد أضافت، خارج القانون، 96 سنتيما، أي حوالي درهم في اللتر، على الربح القانوني العام الذي قررته الحكومة دون احتساب الأرباح الأخرى في السلسلة الإنتاجية، ويكون حوالي الدرهم في اللتر، جشع واضح للشركات، حسب التقديرات شبه الرسمية، فيما ترتفع إلى الضعفين في تقديرات السوق، وهو ما دفع المواطنين إلى المقاطعة، ليكتشف الجميع فصول مؤامرة ضد قدرته الشرائية، لأنه يدفع من جهة أخرى ضريبة تحرير الدرهم، فتكون خسارته في شراء اللتر الواحد بالدولار، 50 سنتيما على الأقل.

+++ المؤامرة على “لاسامير” كمرجع وطني لمشتقات النفط، والتجميد المفتعل لمجلس المنافسة، رفع الأرباح في المحروقات إلى مستويات قياسية، لأن شركة “أفريقيا” مثلا، خلقت شركة دولية مع رفضها التسيير الحر، فزاد تركيزها على الأرباح إلى جانب الشركات الدولية في المغرب لتصل الأرباح إلى حوالي 1000 في المائة

سبق رفع الدعم عن الغازوال في 2015، إغلاق الشركة الوحيدة في تكرير النفط في المملكة، ليعود السوق في قبضة الموردين فقط، وبشكل كامل، وانتهى هذا الوضع إلى اتفاق 26 دجنبر 2014، بين الحكومة وقطاع المواد النفطية الممثل بجمعية النفطيين المغاربة، ووفقا لأحكام قرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة تحت الرقم 4554-14 بتاريخ 29 دجنبر 2014، فإن كل بنوده لا تتحدث عن دعم الاستثمار في تكرير النفط، ويحول دعم الدولة من التكرير إلى التخزين، وبرامج في الاستثمار، من المشتقات الوطنية للتوزيع إلى انتشار المحطات الاستهلاكية بطريقة عشوائية، وأدير هذا التحول من داخل الحكومة، لينتقل دعم الدولة من الصناعة النفطية إلى التوزيع الاستهلاكي للمحروقات، واحتكارها في الطرق السيارة، وغيرها من الإجراءات الباعثة عن التشكك المشروع.

وفي خطوة دقيقة، من طرف اللوبي النفطي في الحكومة، ألغيت مداخيل بنسبة 0.88 و0.11 درهما للتر على التوالي من البنزين والغازوال، لدعم كلفة البوتان، لينتهي البند المالي لـ 1.2 مليار درهم، دعم الدولة للبوتان المنزلي، إلى جيوب رؤساء الشركات!

وانتهى الدعم كليا بموجب قرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة رقم 1999-15 بتاريخ فاتح يونيو 2015، ومن البديهي إبداء الملاحظات العشر التالية:

  • أن الشركات ربحت 2.4 مليار درهم في الفترة التي حددتها اللجنة البرلمانية من خلال تقريرها التركيبي للمهمة الاستطلاعية حول أسعار بيع المحروقات.

  • أن المغرب نزل عن سقف 4 في المائة، آخر معدلات دعم المحروقات السائلة في كل دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر النفط “ماء الصناعة”، ولا يمكن بناء أي صناعة دون “ماء” منخفض التكلفة، والمغرب حاليا، يدعم استهلاكها بنسبة 0 في المائة، فيما كل الدول المستوردة للنفط تدعم هذه المادة بإنفاق عمومي، بين 4 إلى 12 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

  • أن المملكة خسرت استثمارات صناعية بـ 200 في المائة، أي معدل ما ربحته من تحرير سعر النفط، بل قررت أن يتقدم اللوبي النفطي لقيادة السلطة التنفيذية، والسياسة الاقتصادية للحكومة بشكل كامل.

  • أن دعم خضوع المادة النفطية لأي رسم جمركي، أدى إلى تهريب الوقود إلى الحدود نحو موريتانيا.

  • أن الاستثمار الخارجي، انخفض إلى حدود كبيرة، نتيجة ارتفاع سعر النفط في المملكة، وجشع الشركات العامة في القطاع وحمايتها من داخل الحكومة التي سكت رئيسها عن مشكلة “لاسامير”، بل رفضت التدخل في أمرها، رغم رغبة عمالها في إعادة إطلاق العمل فيها، دون المساس بالشكل القانوني لما سيقرره القضاء بشأن ملكيتها، كما سكت عن مجلس المنافسة، وقد خرج رئيسها بشجاعة نادرة لتحديد المسؤوليات، مما أفقد دوائر الحكم ما أرادته في هذه الحالات.

وحاليا، لا يمكن للاستثمار الخارجي في المملكة أن يعود لمعدلاته السابقة دون هيكلة مجلس المنافسة، دركي الأسعار والنزاعات التجارية، وضد التواطئ بين الكبار، أو ما يسميه رئيسه بـ “أوليغوبولات” أو “أوليغارشية الأقطاب” من حيث احتكارها أو تركيزها، وقد عرفت المملكة هذا النمط لعقود.

  • عدم إنفاق الدولة لـ 35 مليار درهم سنويا باتجاه صندوق المقاصة، لم يرفع من استثمارها العمومي.

  • أن معدل استهلاك المحروقات، زاد في المملكة وارتفع ثمنها، واعتقدت الحكومة أن سحب دعمها سينزل الاستهلاك الداخلي، ولم يحدث هذا التوقع.

  • فشل “الاستثمارات المفروضة” على الشركات النفطية، رغم توجيه كل مشاريعها إلى التخزين والاستهلاك (المحطات)، لأن أمامهم “لاسامير” مثالا على الشركات العاملة على التكرير، فكان سقف وشكل ما تريده الحكومة، هو ما يحدده لوبي واحد من داخلها، ولذلك يمكن القول: ليست هناك سياسة نفطية من داخل استراتيجية في المملكة، لأن الاستثمارات فيما يسمى بالطاقات المتجددة، لا تؤهل الاستثمارات النفطية أن تكون بعيدة المدى، فأغلقت “لاسامير” واستفاد تجار النفط وليس صناعوه، في هذا التقدير، وحدد رئيس حزب الأحرار، النافذ في الحكومة، هذه السياسة، لأنه يقود أكبر شركة نفطية في المملكة، ومعروف بين شركات التوزيع النفطي والطاقات المتجددة، أنه أبعد تكرير النفط، وباقي مفاصل الصناعة النفطية الثقيلة في المملكة، ولم يعد مجديا الاحتكار والأرباح المرتفعة والثابتة بعد خلقها مشكلا حقيقيا في الدورة الاقتصادية، استثمارا واستهلاكا.

واستنزفت هذه الإجراءات الطبقة الوسطى التي قاطعت شركة “أفريقيا” إلى جانب علامتين تجاريتين أخريين.

  • أن الحكومة عبرت عن وجود سلوك “موازي” في سوق المحروقات، بما يؤكد وجود تواطئ في القطاع، والإخلال بمبدإ المنافسة الشريفة (كما ورد في تنبيه مكتوب من الحكومة يوم 19 ماي 2017)، دون أن تتمكن من أي إجراء مرافق، لأن مجلس المنافسة معطل.

10- أن لجنة اليقظة في 9 يونيو 2017، أكدت على رفع مهنيي القطاع لهوامش الربح الخاص، دون أي إجراء مرافق.

+++  النفطيون يطعنون في طريقة احتساب الحكومة والشعب!

طعن النفطيون في طريقة احتساب الحكومة للأرباح، لأنها غير محينة، وتعود إلى سنة 1997، وهي رسالة إلى فقدان المغرب لمرجع الوطني، في “لاسامير”، ولا يزال الحساب، على أساس البحث عن مرجعية الثمن، وهو مرفوض في نظرهم، لعدم وجود صناعة تكريرية في المملكة انتصارا للمؤامرة التي حولت القطاع إلى “شراء وبيع وتوزيع المحروقات”، كما قام عليه ظهير 2 مارس 2016، ويعد هذا الظهير، دفنا للصناعة التكريرية النفطية في المملكة، واعتباره مرجعا، يحول مرجع الأثمان إلى “روتردام”، دون تفكير في أي صناعة بترولية.

ويقضي الظهير تحت الرقم 1.16.23 بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.255 بتاريخ 22 فبراير 1973، المتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربورات وتصديرها وتكريرها وتعبيئها وادخارها وتوزيعها.

ومن باب الدقة، التركيز على أمرين جوهريين:

أ- أن المغرب الذي أطلق ظهير 22 فبراير 1973 مع أزمة النفط المعروفة، قبيل حرب أكتوبر مع إسرائيل، استطاع أن يؤسس قاعدة صناعية لتكرير النفط أدارت حرب الصحراء بأمن طاقي مشهود حاليا، وحاليا، يسقط تكرير النفط والتكفل بتكريره من أجندة الحكومة، بما لا يمكنها من إدارة حرب.

ب- أن النفطيين لا يفكرون في تكرير البترول، ويعتبرون احتساب الحكومة، متجاوز، لأن المرجع النفطي لا وجود له، وقد قتل الموردون والمضاربون والتجار فئة الصناعيين والصناعات النفطية في المملكة.

يضاف إلى ذلك، أن ظهير حرية الأسعار والمنافسة الصادر في نفس اليوم مع ظهير مجلس المنافسة (24/ 07/ 2014)، انتهى إلى تعطيل المنافسة، ومن تم ظهير 1.14.116 لـ 30 يونيو 2014.

وذهب الشعب إلى مقاطعة فاعل رئيسي في توزيع النفط، “أفريقيا” التي يمتلكها وزير الفلاحة، وقد دافع عن عدم تعديل سياسة تخزين هذه المادة المحكومة بظهير يعود إلى 5 أكتوبر 1984، مع قرار حديث لوزير الطاقة تحت الرقم 1474.08.

من جهة ثانية، لم يكن قرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة رقم 3894.13 الصادر في 23 من شهر صفر 1435 (27 دجنبر 2013)، سوى ضربة عنيفة لقتل صناعة التكرير في المغرب، لأنها حددت الأسعار التي تشترى بها هذه المادة من المصافي، ولم يعد ممكنا القول بوجود مرجع “وطني” للأسعار كما في “لاسامير”، فالحكومة قتلت مسارا بكامله، ولم يكن إغلاق “لاسامير” سوى عنوان لسياسة نقلت التحرير إلى السوق الدولي، بدون مجلس منافسة، وأرباح احتكارية غير شرعية لا تمت بصلة للصالح العام.

ورغم إطلاق حزب الأحرار لما سماها “استراتيجية صناعية” عبر وزيره مولاي حفيظ العلمي، فهو لا يؤسس لنواة صناعية وطنية، بدأت من تكرير النفط، وبالتالي، يكون احتساب الحكومة، منطلقا من موازنة صناعية في القطاع، فيما التحول الكارثي لـ 2013، يخدم بناء كل شيء (على المضاربة التجارية).

وحاليا، فالأسعار من المصافي الدولية، هي المرجع حسب القرار الوزيري، وهي مرتبطة بنظام المقايسة لأسعار المحروقات، وهو مشمول التنفيذ لقرار مشترك مع وزير الطاقة تحت الرقم 31.14 (15 يناير 2014) بشأن تحديد الدعم الأحادي للغازوال، وفي إلغائه كما في القرار الوزيري لـ 24 ينار 2018.

وأخطأ المغرب موعده مع وضع حكومته، في لحظة تحرير النفط، تحت لوبي النفطيين وإدارتهم لهذه العملية بشكل كامل ومفرط، وهو ما لم يحدث في أي دولة من دول العالم، لأن العاصمة الرباط جمدت المراقبة بتعطيلها لمجلس المنافسة، وشجعت المضاربة لتحرير سعر البنزين والغازوال، مع إغلاق الشركة الوحيدة لتكرير النفط، وهو شيء غير مفهوم، رغم متانة أي تحرير يقوم به الصناعيون.

ولم يتمكن المغرب من اعتماد سياسة وآليات شفافة، كما في البرازيل والشيلي، كما لم ينجح في الوصول إلى أي تحسن اقتصادي شامل كما في تجربة تركيا.

وبرر النفطيون المغاربة ارتفاع الأسعار، بارتفاع معدل التضخم إلى حدود 3 في المائة عكس ما كان في أنقرة، وأيضا لم ترفع المملكة الأجور كما في غانا، ولم توزع دعما مباشرا كما في حالة الأردن.

وقررت فئات واسعة من الشعب المغربي، مقاطعة ثلاث علامات تجارية، تعبيرا عن رفضها للارتفاع الصاروخي للأثمان، ولأن الإجراءات المواكبة أو المصاحبة، لم تعرف طريقها للتطبيق، فمن جهة، رفض حزب الأحرار توزيع الإعانات المالية مباشرة، كما في الأردن، ولم يتمكن حزب رئيس الحكومة من رفع الأجور، كما لم تتمكن الأغلبية من إنعاش الاقتصاد والتحكم الصارم في التضخم، وأخيرا انكشف للعموم، تزامن إغلاق “لاسامير” وتعطيل مجلس المنافسة، تأكيدا من الجميع، أن الشفافية بعيدة عن التدبير الحكومي، وغابت آلياتها تماما، كما غابت في مراقبة الأسعار.

+++ وضع النفط في المغرب تحت قاعدة المضاربة فقط!

بإغلاق قوس الصناعة التكريرية في المملكة، انتهى النفط في المغرب، وبشكل كامل، إلى المضاربة التجارية، لأن المضاربين والتجار، يرفضون الثمن المرجعي لأي سلعة، كما كانت عليه “لاسامير” لفترة، وقد سعوا إلى بناء أربعة سلاسل نفطية على الأقل، تتقدمها “أفريقيا” التي لها فرعها الدولي، وقد اكتسحت باقي مراحل الإنتاج، في سوق يصل استهلاكه اليومي إلى 250 ألف برميل (أي ما يعادل 912 مليون برميل في السنة، أي 12 مليون طن، كما في سنة 2016، والطن يعادل 1208 لترات).

وتتقدم الجارة الإسبانية على فرنسا وأمريكا وروسيا وهولندا، في تصدير النفط المكرر إلى المغرب، فيما تستورد شركات مغربية من أسواق أخرى (السعودية – الإمارات – الهند)، ولم تدخل الصين مطلقا على خط النفط الموجه للمغرب.

وتتفق هذه الأسواق في الثمن، ففرنسا القريبة على صعيد الشحن، تصل فيها تكلفة التكرير إلى 8 في المائة عن الثمن في إنجلترا مثلا (0.16 دولار في لندن و0.19 في الولايات المتحدة مقارنة بـ 0.125 دولار في فرنسا).

ويكشف هذا الوضع الاستثنائي، عن وجود اليد الفرنسية في إغلاق “لاسامير”، لأنها تسمح في منافستها، ولن تسمح باريس باستثمار هذه الشركة للشراكات التي وقعها المغرب مع دول غرب إفريقيا.

وأدخلت باريس النفطيين في لعبة تجارية محضة بقيادة شركة “طوطال” من الموقع الثاني في السوق المحلي، تاركة لشركة “أفريقيا” قيادة السوق ومواجهة المستهلك.

ولا تزال فرنسا أشد تنافسية في كل التكاليف ومراحل العملية البترولية.

+++ الحرب من أجل إسقاط درهم واحد عن اللتر الواحد في المملكة

لا يريد النفطيون صفقة أشار إليها برلمانيون وأحزاب في الحكومة، وتقضي بخصم درهم واحد في لتر واحد من الغازوال والبنزين، والعودة إلى الربح المرجعي السابق للوزارة المختصة، فيما دعا الحزب الاشتراكي الموحد، إلى “عودة هذه الأرباح خارج مرجعية ظهير 2013 إلى خزينة الدولة”.

وهذه الشركات، محدودة في 11 شركة مستوردة من أصل 20 عاملة في القطاع، وهي: “أفريقيا”، “فيفو إنيرجي” (المسمى الوطني لشركة شيل)، “ليبيا أويل”، “بيتروب”، “زيز”، “وينكسو”،  “بيترومين”، “سوماب”، “أطلس الصحراء”، و”بترول شمال إفريقيا”.

وسهلت مدريد توريد شركات المملكة لبنزينها الممتاز، ووصلت حصتها إلى 27 في المائة، وبجانبها هولندا (23 في المائة) وإيطاليا (17 في المائة)، وأيضا باقي المشتقات بـ 21 في المائة، إلى جانب الولايات المتحدة التي لم تتعد حصتها 16 في المائة.

وهيمنت شركة “أفريقيا” على التوريد بـ 29 في المائة إلى جانب “شيل – فيفو إنيرجي” و”طوطال” (14 في المائة)، و”بترول دو ماغريب” أو “بتروم” (13 في المائة)، وهذه الشركة لم تنشر نتائجها بشكل كامل سوى في 2014، وقررت في 17 يونيو من نفس السنة، تسمية معتمديها والتدبير الحر، بعد بيعين عن طريق المحكمة في 23 يناير 2002 وآخر في 9 دجنبر 2011.

وتسيطر شركة رئيس حزب الأحرار وعائلة بوعيدة التي تمتلك هولدينغ “بيتروم”، على 42 في المائة من استيراد الغازوال! وتهيمن “طوطال” الفرنسية و”شيل” البريطانية – الهولاندية، على باقي حصص السوق، فيما تعمل إسبانيا على المنافسة من خلال شركتين تقودهما عائلتان من حزب الأحرار (أخنوش وبوعيدة).

ومن المفاجئ أن تدفع “طوطال” مبالغ التكرير في بلدها، وتدفع “شيل” ثمن الشحن الإضافي من إنجلترا، ولا تتمكن الشركتان المغربيتان من تعديل نتائج السوق لخدمة المستهلك المغربي لهيمنتهما إلى جانب شركات مغربية أخرى على 50 في المائة من السوق، بما يجعل القرار، بعيدا عن مهمة الفاعل الوطني.

ومن الدقة القول، أن “شيل” التي حققت أضخم أرباحها في 2013(1)، سكتت عن توقيف التكرير من خلال “لاسامير” في المملكة، للمساهمة في توسيع عملية تحرير النفط في المغرب.

ولا يخلو الأمر، في نظر المختصين، من تواطئ، لأن التواطؤ الذي حدث في موضوع الأثمان في 2016، دليل على توافق شامل بشأن هذه السياسة النفطية في المملكة، وقد وضعتها الحكومة في يد أربع شركات تمثل في الحقيقة، توازنا فرنسيا – إنجليزيا – وحزبا واحدا، الأحرار، يسيطر على خمسين في المائة تقريبا على سوق النفط بالمملكة.

وعززت هذه الشركات، المعادلة التي أغلقت “لاسامير” وغيرت خريطة النفط في المملكة، ويبقى السؤال: لماذا لم يتقدم الرأسمال الفرنسي أو البريطاني لإنعاش صناعة تكرير النفط في المملكة؟

ببساطة، لأن المغرب لا يريد صناعة، وتدافع الشركتان المغربيتان المهيمنتان، عن المزيد من الأرباح، إلى الدرجة التي أصبح فيها موضوع المستهلك، هامشيا، قبل إقراره مقاطعة “أفريقيا”، وهي رسالة إلى أخنوش الذي هبطت أسهمه السياسية والحزبية، وإلى بوعيدة الذي سلبت منه الداخلية مجلس كلميم وادنون، وإلى باقي الفاعلين الاقتصادين الذين يستثمرون المقاطعة للدفاع عن حرية الأسعار، مع ترشيح مزوار لقيادة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تثمينا للتوجه النيوليبرالي للسياسات الحالية، وضمنها عدم “تقعيد” المنافسة، وترك السوق للشركات العظمى، وقد استحوذت أربع شركات نفطية على 70 في المائة من تزويد السوق المغربي بالغازوال.

وفي البنزين الممتاز، تهيمن “أفريقيا” على 42 في المائة من السوق، إلى جانب “شيل” بـ 15 في المائة، و”وينكسو” بـ 18 في المائة (وهو الاسم الجديد منذ 2013 للشركة المغربية للهادروكاربيرات)(2)، وهي فرع من هولدينغ “هوجيسبار”، وقد تغلبت على إدارة بعض محطاتها من الوارثين، وتوزع 382 ألف متر مكعب من مركزها بالدار البيضاء، و500 طن للغاز بـ 50 شاحنة، ومعروف أن سنتي 2016 و2017، شهدتا 272 محطة جديدة، فيما المعدل السنوي السابق، هو 50 محطة سنوية، أي أن تطورها السنوي، بلغ 136 في المائة.

+++ التدبير الحر معدوم في شركة “أفريقيا”، بما يجعل أرباحها مركزة وتسييرها مباشرا أو مشتركا، يشكل هذا التدبير، حصة واسعة في سلة المعاملات بشركتي “طوطال” و”شيل” الأجنبيتين

لا وجود في شركة “أفريقيا” لمسألة التدبير الحر للمحطات، بما يجعل الثمن في السوق تحت سيطرتها بشكل كامل، كما لا تعطي هذه الشركة المغربية، الحق في هامش للإدارة يسمح بمرونة أكبر في تحديد الأسعار، ولذلك قادت السوق النفطية بالمملكة، فـ 166 محطة عند “شيل” مستقلة القرار إلى جانب 160 أخرى عند “طوطال”، وتشكل هذه المحطات، نصف ما لدى شركة “أفريقيا”، وهي حرة في اتخاذ الثمن المناسب، لأن أصحابها مستقلون في تحديد الأثمان، فيما 542 محطة من المحطات التابعة لشركة “أفريقيا” لها ثمن موحد.

ويمكن القول أن عدم اعتراف الشركة المهيمنة بالتسيير الحر، يعرقل خفض الأثمان بشكل واسع وحقيقي.

+++ الاستثمار غير المهيكل في ميدان المحروقات، يزيد من صعوبة خفض الأثمان، لتركيزها على المستودعات التي تعرقل إعادة إطلاق صناعة تكرير النفط في المغرب

ركز استثمار الشركات النفطية في المملكة ،على إنجاز ثلاث مستودعات بسعة إجمالية تصل إلى 234 ألف متر مكعب بغلاف مالي يناهز 730 مليون درهم، أي 15 في المائة فقط من الربح الإضافي وغير الأخلاقي لشركات النفط.

ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 10 مستودعات في بداية السنة القادمة، وما يصدم في هذه الحقيقة، أن إحدى التراخيص للمستودعات، سيكون في المحمدية، بما يعاكس نهائيا عودة “لاسامير” لتكرير النفط، وبالتالي، عودة هذه الصناعة لأخذ مكانتها في المملكة.

إن ما يجري، محاولة لإقفال هذا القوس، ووضع سوق النفط، بشكل كامل، تحت قبضة المضاربة، وتؤكد هذه الخطوة، من جهة أخرى، على أن ما وقع لـ “لاسامير”، كان مدروسا ومخططا له.

وحرمان المغرب من تكرير النفط، ليس قرارا سهلا، ويمس بالأمن القومي للمملكة، وله أبعاد كثيرة، ولا شك، ولم يناقش المغاربة هذا القرار، بقدر تقييمهم لسياسة الأسعار الموجهة للمستهلك، فيما تواصل كل الشركات، بناء مستودعاتها بتثبيت السياسة النفطية الحالية، فالمسألة لا تتعلق بتواطئ في الأسعار فقط، بل أيضا في الأهداف والبرامج.

وبدأ مستودع الجرف الأصفر للتخزين، في الاشتغال، منذ شهر فبراير الماضي، إلى جانب مستودعين لشركة “أفريقيا”، وسينتهي توسيع شركة “سيج” في يونيو القادم، ويبدأ مستودع “شيل” و”سو بترول” في ميناء العيون بعد 4 أشهر، وبين 2019 و2020، ستنتهي باقي المستودعات.

إذن، فمواصلة سياسة المستودعات، إعلان عن قطيعة كاملة مع السياسة النفطية والطاقية السابقة، وتكريس للسياسة الحالية، وقد بدأت مع 2013 بتحولات في أسماء وخطط الشركات التجارية، وأيضا في قوانين المملكة، وتحالف الشركات بين “طوطال – شيل –أفريقيا” من داخل تجمع ومن خارجه، أصبح مكلفا جدا بالنسبة للمستهلك.

وتحاول وزارة الطاقة والمعادن، إنجاز أرضيات لوجيستيكية لتخزين ونقل وتوزيع المواد البترولية، كي تدفع إلى خفض السعر، لكن الشركات النفطية برمجت ملياري درهم لتخزين 752 ألف متر مكعب.

وتتنافس الشركات والوزارة على التخزين، إيذانا من الطرفين، أن الوضع لن يعود إلى الخلف، وهذه الشركات تستثمر في كل الموانئ: الناظور – طنجة – المحمدية – الجرف الأصفر – أكادير – طانطان – العيون والداخلة.

+++ قدرات تخزين الفيول تسيطر عليها شركة “أفريقيا” في حدود 7800 متر مكعب

تصل قدرة شركة “أفريقيا” في تخزين الغازوال، إلى مخزوني “طوطال” و”شيل”، ولا تشاركها سوى “أطلس الصحراء” بـ 3100 متر مكعب في تخزين الفيول، وعلى هذا الأساس، فالتصنيع والدعم الحكومي الموجه إلى المكتب الوطني للكهرباء، يمر عبر شركة “أفريقيا” التي تتزعم المشهد النفطي، ومصالح القطار ومهنييه بشكل كبير ومؤثر.

ولا تهتم الحكومة حاليا، بتكرير النفط والحفاظ على بنيته الصناعية، بل بتطوير المخزون التجاري للمملكة، وقد بلغ 35 يوما للبنزين، و29 يوما للغازوال، و24 يوما لوقود الطائرات، و13 يوما للفيول، وسيكون بنهاية 2019، 55 يوما إلى 60 يوما، وبتكلفة 10 ملايير درهم، فليس من الطبيعي أن يدفع المواطن ثمن هذا الهدف المشترك بين الحكومة والشركات، لأن أرباح الشركات مرتفع للغاية، وخارج الدورة الاستهلاكية للمغربي.

وحاليا، يمكن الجزم أن حجم أرباح الشركات، من 2015 إلى نهاية 2017، تجاوز الملف الاستثماري لتخزين 60 يوما من المشتقات النفطية.

+++ شركة “أفريقيا” تعرضت للمقاطعة على إيقاع ما وقع لشركتي “شيل” و”طوطال” القويتين في السوق المغربي

لا تختلف شركة “أفريقيا” عن أسلوب “شيل” في التخزين، وأيضا الجانب الإداري والمالي، وعلى صعيد البنية الإدارية التقليدية، كما يقودها بين فان بوردن(3)، وفي شرائها من “بي جي”، فقدت 2200 منصب شغل في 2016، بعد خسارة 7.4 ملايير دولار، بفعل تهاوي سعر برميل النفط(4)، إلا في المغرب، فإنها ربحت 3 مرات سهمها، فانتهى قرارها بالاستجابة الكاملة لقيادة شركة “افريقيا” للسوق المغربي.

وطرحت خسارة “شيل” في العالم رغم امتلاكها لـ 13 سنة من الاستغلال(5) وربحها في المغرب، سؤالا حول أهمية إعلان هذه الشركة، حسب أسماء تجارية طبقا للقوانين المحلية كما في حالة المغرب “فيفو إنيرجي”، رغم أن علامة “شيل”، مدرجة في 2008 ضمن المرتبة 97 المعروفة في العالم، حسب “بيزنس ويك”.

وفي خضم المقاطعة التي أعلنتها بعض الفئات في المغرب ضد شركة “أفريقيا” وقيادتها لارتفاع ثمن الغازوال والبنزين، لاحظ الجميع “التعاون الشديد” بين الفاعلين الأربعة (أفريقيا – بيتروم بوعيدة – والشركتين الأجنبيتين: شيل وطوطال) الذين يقودون 75 في المائة من هذا القطاع.

وبرأت اللجنة البرلمانية، فرع شركة “شيل” بالمغرب، من استيراد النفط من مناطق النزاع، رغم مقاطعة شعب نيجيريا للشركة، وتسريبات “ويكيليكس” في 2010، وحكم القاضي نيوكوري في 2011، وأخيرا تقرير “أمنيستي” حول تواطئها في جرائم التطهير(7)، مما يبرر تحالف الأثمان في المغرب، لأن سجلها يسمح بقبولها التواطؤ غير المعلن عنه حول أسعار الغازوال والبنزين، خصوصا وأن شركة محلية قوية، هي من تدير الأثمان.

أما بالنسبة لشركة “طوطال” والتقارب الفرنسي المغربي كثابت من ثوابت الاقتصاد والسياسة في المملكة، فإن هذه الشركة الفرنسية الأولى على صعيد رقم الأعمال، مثلت مصالح بلدها بشكل كامل، وهي تتقدم دون أن تكون لها الرغبة في وضع يدها على “لاسامير”، لأنها لا تخدم دورتها المالية والاستثمارية وتكريرها للنفط في بلدها، وقد أطلق هولدينغ “طوطال”، قطبه المالي من أجل تحقيق الأرباح، وتفعيل اللوبي التجاري بعيدا عن الصناعة النفطية كما تقول يومية “ليزيكو” منذ 2014(8)، متزامنا مع سنة التحول في السياسة النفطية بالمغرب، عبر إغلاق “لاسامير” وعولمة سعر النفط في المملكة، وهي الخطوة التي قتلت أي صناعة بيترولية مغربية بدعوى “الطاقات المتجددة” و”الاقتصاد الأخضر”، حيث قاد رئيس الأحرار، مالك شركة “أفريقيا”، السياسة المناخية مشاريع “الاقتصاد الأخضر” و”السياسة النفطية الأحفورية”.

وبتعبير البروفيسور ميشيل أوبيي، فإن هذا التحول، لا علاقة له بالعوامل الاقتصادية، بل بعوامل أخرى سرية، منها 9 فروع في الجنات الضريبية(9)، وتعاملات مع الساسة والأحزاب واللوبيات وباقي الشركات(10).

ولا يمكن بأي حال، إسقاط التواطئ عن الشركات المغربية، لأن التواطؤ بدأ بتعطيل مجلس المنافسة، وباقي الإجراءات داخل الحكومة وخارجها، وإن عملت “طوطال” على اللوبي البرلماني(11)، فإن شركة “أفريقيا” عملت على الواجهة الحكومية بشكل كبير.

ولا يفاجئ الملاحظين، تحالف “أفريقيا – طوطال – شيل”، لإيمانهم باللوبي في دولهم وداخل برلماناتهم، لكن المغرب تجرأ بوضع حكومته تحت وطأة التحالف الذي عطل إعادة تشغيل “لاسامير” ومجلس المنافسة، وتجاوز ثمن الغازوال والبنزين بزيادة بين 7 و8 في المائة عن الربح الذي حددته الحكومة للشركات قبل التحرير.

وأحدثت مسألة التواطئ (أو التوازي) في السوق النفطي المغربي، أزمة عميقة في اختلالات القدرة الشرائية، وأيضا التصنيع، يتقدمه التصنيع النفطي، لأن أزمة “لاسامير” متواصلة.

وظهر واضحا، أن الحكومة ضعيفة أمام قرارات اللوبي النفطي، ليس في تحديد الأثمان في السوق المغربي فقط، بل أيضا في عدم جدية شراء “لاسامير”، تعزيزا للمكاسب التي خلقها التوريد والتحرير المشرع، غير المعقلن وغير المهيكل لسوق النفط.

وإطلاق مشكلة جديدة لمشكلة المحروقات، يبدأ من تحريرها من الاحتكار والتوازي في العرض والطلب، والرغبة الجامحة في الأرباح، وأحدث المقاطعون في المغرب، زلزالا كما حدث في “شيل” و”طوطال” في الخارج، وتعرف هذه الشركات، أن أصعب سلاح لمواجهتها، هو المقاطعة.

+++ انتصار المقاطعين، بدأ بتغيير “السانديك”، للتسريع في بيع “لاسامير”، وتأكيد البرلمان في أحزابه على ضرورة المسار الحالي لارتفاع أثمان الغازوال والبنزين، وعودة مجلس المنافسة لأداء دوره كدركي للسوق المحلي

دفع المجلس الأعلى للحسابات، بعدم الاختصاص في موضوع ارتفاع أثمان المحروقات بدعوة تحريرها، وخدم رجل الأعمال إدريس جطو، صديقه ورفيقه عزيز أخنوش، لمنع التحقيق القضائي في هذه الانزلاقات، وقد أسقط المجلس المذكور، في وقت سابق، وزراء في حكومة العثماني، ودفعت وزارة النقل بنفس الدفع، كي لا يكون لهذا المشكل، ضحايا يرفعون دعاوى التعويض في صفوف النقالة.

وبهذا، أغلقت المملكة أي تكييف قضائي أو إداري في موضوع التواطئ العامل في قطاع النفط ورفع الأثمان، بما خلق ضررا جسيما في القدرة الشرائية، ودافعت اللجنة البرلمانية عن مهمتها الاستطلاعية بخصوص ارتفاع الأثمان في قطاع النفط، بدون انعكاسات أو ترتيبات، ليكون سؤال الدولة والحكومة قائما على شيء مركزي واحد: هل يمكن إطلاق دركي المملكة الآن، وهل يمكن استمرار اتحادي على رأس هذه المؤسسة، كما في حالة الحليمي في التخطيط؟

إن مجرد وجود اشتراكي في مجلس المنافسة، هو خطر على سوق تريد أن تعيش فوضاها، لأن ما حدث ليس تحريرا، ولا يستهدف مخططا صناعيا لتكرير النفط في المملكة، وإلى الآن، يريد الجميع تخفيض البترول وتخليصه من الأرباح الزائدة، لكن أطرافا لا تريد تسليم المقاطعين فوزا، لأن ذلك يعني شيئا واحدا: تثبيت سلاح المقاطعة، خصوصا بعد حرمان العثماني من الآلة الأمنية لمحاسبة المقاطعين كما هدد بذلك، قبل أن يتأسف على هذه الخطوة غير المحسوبة، لأن جر الشعب لمثل هذا التصنيف، يدفع إلى الانفجار، وهو الخيار المرفوض إلى الآن.

هوامش

  • the prize chapter 6 the oil war: the rise of royal Deutsch, the fall of imperial Russia, pennstate, college of Earth and meniral science, agee 1201 node 227.
    2- hydrocarbures: CMH devient winxo, l’économiste 30/12/2013.
    3- shell.com/about us (leadership) executive – committee.
    4- Shell supprime 2000 emplois dans le cadre du rachat du BG, zone bourse.
    5- rapport annuel de groupe Shell pour 2014 sur comla Haye.
    6- tableau des 100 premières marques mondiales. Business week, 2008.
    7- Quand Amnesty dénonce l’implication de Shell dans les crimes au Nigeria. Challenges, 28/11/2017.
    8- nouveau pouvoir des lobbys au parlement, Valérie de Sanneville, les échos 30/09/2014.
    9- Total va fermer 9 filiales situées dans des paradis fiscaux: transparence ou impact limité, Metro news, 05/03/2015.
    10- Elf disparaît au profit de la marque discount “Total access” morgane Remy, usine nouvelle, 09/09/2011.
    11- assemblée nationale.fr/représentant intérêt /316197.

 

تعليق واحد

  1. comment expliqué le fait que ces crimes commis contre les interêts du peuple marocain soit accomplis à un moment où ce même peuple avait manifesté et affirmé son obedience , en confiant les rennes de “sa gouvernance” à un parti politique revendiquant “une teinte” islamique?Peut on dire que l’Etat profond impose plus que jamais son jeu et dit clairement au peuple qu’il n’a rien, ne possede rien et ne peut rien faire pour recuperer ce dont il a été depossedé, voir même jamais possedé? le pire, et j’en arrête là, l’Etat profond, affiche clairement son jeu: toi peuple Marocain, je te connais , mieux que tu te connais toi même; je connais tes references, et c’est à partir d’elles que je te dirrigerai comme , je le veux, selon mon interêt et non les tiens, il n’ y aura que ce que je decide et tu ne pourra rien y faire, si tu accepte ta condition de sujet escalave, tu aura ma benediction? si tu la conteste, je ferai de ton pays une prison à ciel ouvert.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!