في الأكشاك هذا الأسبوع
سيدي قاسم

سيدي قاسم من تهميش إلى تقبير

     “لنكن صريحين مع أنفسنا قبل أن نكون صريحين مع غيرنا”؛ جملة يرددها بعض المسؤولين القابعين في تسيير دواليب المدينة الذين أصبحوا خائفين، لا يشعرون بالأمان خصوصا مع اقتراب الانتخابات الجماعية، لأنهم لم يجدوا ما يبررون به هفواتهم، ووعودهم الكاذبة التي لم تتحقق. ربما وكما يفسر البعض راجع ذلك لإكراهات نجهلها.

هناك حقائق وإكراهات كما سبق ذكره معروفة عند العادي والبادي، أصبحت تثير فزع كل غيور على هذه المدينة غصبا على عشاقها. حتى أصبح مستقبلها مستقبل غامض، رغم المساحيق التي تستعمل للتلميع عند المناسبات لإخفاء الخدوشات. لكن هذه المساحيق لا تكفي، لأن الجرح غائر(..) يتطلب عملية تجميل(..) قد يقول قائل إن المدينة تبحث عن بديل يسير دواليبها تسيير معقلن(..) لكن هناك من يقول ما تبدل صاحبك غير..؟ والجميع يبحث عن من يعيد البسمة لهذه المدينة التي افتقدتها منذ أن فقد فريقها حفار القبور بريقه(..) أقول هذا لأنه رغم تواجد الفريق بقسم الهواة فالجماهير التي تحج لملعب العقيد علام عبد القادر تفوق الجماهير التي تحضر بأندية فرق الصفوة.

المدينة تبحث عمن يتقن قواعد اللعبة، سواء السياسية، أو الثقافية، أو الرياضية. الجميع يطالب بمحاربة لوبيات الفساد، لأن ساكنة سيدي قاسم أصبحت في حيرة من أمرها، عند انطلاق الحملة الانتخابية نسمع لغة، وعند ظهور النتائج تكون لغة أخرى “والشكوى بهم الله” من كانوا وراء التصويت باللائحة التي جاءت لحماية بعض الأحزاب على حساب سكان المدينة. الجميع يعرف مكامن الخلل هنا ولا يستطيع معالجتها(..).

فبماذا نفسر تفويت أرض شاسعة لبناء فندق من أربعة نجوم بثمن أصبح نكتة هناك بالمدينة وبدون سمسرة(..) وبهذا نتذكر المثل الأمريكي “الوضوح، الوضوح، هو صديقنا”. دون نسيان كلمات قالها المغفور له الملك العظيم الحسن الثاني، في إحدى حواراته، “السياسة إذا نجا عشرة منها مات الألف”، وأظن أن من يفوت في اليوم عشرة مرات هم ساكنة سيدي قاسم، فهل يستطيع عامل سيدي قاسم الجديد إعادة الروح إلى هذه المدينة، سؤال ستجيبنا عنه الأيام القادمة. لأن لحد الساعة لا شيء تغير اللهم الاجتماعات التي عقدها العامل ولم يستدع لها حامل الأقلام، لأسباب نجهلها.

 

عمران أبو جاسم (سيدي قاسم)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!