في الأكشاك هذا الأسبوع

البرلمان يوقع شهادة براءة الشركات في مواجهة الشعب و تقرير بلا طعم ولا لون من لجنة تقصي الحقائق حول المحروقات

الرباط – الأسبوع

   “أول مستفيد من عملية رفع الدعم عن مواد المحروقات، هي الدولة، حيث وفرت حوالي خمسة وثلاثين مليار درهم سنويا، وثاني مستفيد، هو قطاع الأبناك الذي استفاد من المقاصة، بحكم تغطيته لمديونية الدولة تجاه الشركات بفوائد عالية”.. هكذا كانت خلاصة لجنة ممثلي الأمة بعد تحقيقهم في موضوع أثمنة المحروقات، وكانت الصدمة من مضمون تقرير فارغ رغم اللغط والكلام الكثير الذي واكب عملية إعداده من الأول إلى الأخير.

تقرير ممثلي الشعب حول سوق المحروقات الذي تم الإفراج عنه يوم الثلاثاء الماضي بمجلس النواب، اعتبره الكثيرون سطحيا ويعيد على المغاربة نفس المعلومات التي كانت بحوزتهم، بل أنه برأ الجميع من مسؤولية رفع الأثمان حين قال بأن هاته الأسعار معمول بها في جل الدول غير المنتجة للبترول، وأن الأسعار المطبقة في المغرب بعد التحرير، تعتبر من بين الأسعار المنخفضة مقارنة مع نظيراتها في الدول غير المنتجة للبترول، ليسدل الستار على أكبر لجنة استطلاعية من حيث الصخب والقيل والقال، حيث كانت البراءة التامة للشركات من تحقيق الأرباح الطائلة على حساب جيوب المغاربة، بل أكثر من ذلك، وبالرغم من تصريح رئيس مجلس المنافسة، بكون تجميد مجلسه أدى إلى الفوضى في المجال، فإن اللجنة الاستطلاعية قد برأت الشركات، وقالت بأنها تعيش مؤشر المنافسة، وأنه فقط الأثمنة على الصعيد الدولي، هي التي تنعكس على ثمن السوق المغربية.

وفي شبه ضحك على الذقون، كرر التقرير معلومات سطحية عامة يعلمها الصغير والكبير، واعتبرها خلاصات وفتحا عظيما وصلت إليه اللجنة، كإخبارها المغاربة بأن هناك تقاربا بين أثمنة بيع الشركات فيما بينها، وأن الأثمان تتغير كل فاتح ومنتصف الشهر، وهي معلومات وحقيقة يعلمها المواطن الذي كان ينتظر البحث في أسباب الارتفاع داخل الوطن والانخفاض في السوق الدولية، بل وفي شهادة براءة الشركات المعنية، تؤكد لجنة ممثلي الأمة في تقريرها الذي ولد ميتا، أن “هامش الربح بالنسبة للمحطات، ظل كما هو رغم تحرير السوق”.

إلى ذلك، اعتبر التقرير ذاته، أن شركة “أفريقيا”، أكبر مستورد للمحروقات بالمغرب في مجال الغازوال، بحوالي 29 بالمائة، تليها “شيل” بـ 16 في المائة، ثم “طوطال” بـ 14 في المائة، و”بترول المغرب” بـ 13 في المائة، والباقي موزع على باقي الشركات الخمسة.

ونفس الأمر بالنسبة للبنزين، فـ “أفريقيا” هي الأولى بـ 42 في المائة، تتبعها “وينكسو” بـ 18 في المائة، و”شيل” بـ 15 في المائة، وغيرها من باقي الشركات، أما على مستوى عدد المحطات التي تبلغ حاليا حوالي 2477 محطة، فتتصدرها شركة “أفريقيا” بـ 543 محطة، و”شيل” بـ 348، و”طوطال” بـ 310 محطات، و”زيز” بـ 216، بينما يبلغ عدد محطات “بيتروم” 212.

وفيما يخص الدول التي يستورد منها المغرب المحروقات الجاهزة، فتأتي إسبانيا على رأسها وتليها إيطاليا، ثم فرنسا وهولاندا والهند والسعودية والإمارات وكندا وأمريكا وروسيا، لينتهي أكبر تقرير للمهمة البرلمانية الاستطلاعية، خاوي الوفاض رقميا واقتصاديا، لكنه مليء بتبادل الاتهام سياسويا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!