في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في #القدس فوق أرض ستتزلزل بـ “أفاعي نارية”

إعداد: عبد الحميد العوني

   قررت إدارة ترامب، فتح سفارتها في القدس، في الذكرى السبعين لميلاد دولة إسرائيل، وستكون على أرض “أرنونا” في بناية جديدة بجوار قنصليتها التي بدأت العمل لسنوات قبل نقل السفارة إليها، للخوف الدفين من نبوءة حاخامات مغاربة، قالوا بأن أرض “أرنون” ستشهد زلزالها عبر الطريق التاريخي “أرغون”، كما جاء في بيان رسمي موقع في 23 فبراير 2018.

و”أرنونا” هي بين تالبيوت ورامة راشيل، وسميت على مجرى وادي، كما في التوراة، وهو المسمى في الأردن “وادي مجيب”، ولا علاقة لأرنون بهذه البقعة مطلقا في التوراة، في أكبر تزوير للتاريخ.

وسميت نقطة العلو، من 800 متر على سطح البحر الميت، باسم “أرنون” من طرف شركة تجارية يملكها كارين هايزرا في 1931، ولا علاقة لها بالتوراة أو بمنطقة تاريخية، أو دينية، جنوب القدس، ويقع جانب من السفارة الأمريكية، أمام المستعمرة الألمانية في المدينة المقدسة، وقد فجرت الحرب العالمية الثانية في زلزالها الأول، كما تقول النبوءة في 1932، وستكون حروب مثيلة ومزلزلة وعالمية، كلما أعلنت أي قوة عالمية أنها أكثر يهودية من شعب ليس عليه أن يتملك.

وفي 1948، دخلت الجيوش العربية بسهولة إلى “أرنونا”، لأن يهودها لم يقاتلوا، وإنما أداروها من خلال جوارها، وجاء وقف إطلاق النار، جزءً من “كاف إيروني” قبل أن يحيط بها جيش “تساحال” الإسرائيلي في حرب 1967، وفعلا جاء دمار ألمانيا من نبوءة هؤلاء الحاخامات، وستكون أمريكا مهددة بنفس المصير والجميع غير مهم.

———————

+++ “أرنون” أو “عظمة الزهور” بالعبرية، لم يكن نهرا عبريا في التوراة، بل للعموريين ؟

 

اختار الأمريكيون منطقة غير توراتية بشهادة العهد القديم، لبناء قنصليتهم ثم سفارتهم، يقول “سفر العدد” الإصحاح 21، الآية 13، إن شعب إسرائيل تكلموا على الله وموسى، وقالوا: لماذا أصعدتنا من مصر لنموت في البرية؟ فلا خبز لنا ولا ماء، ونفوسنا قضت من هذا الطعام القليل، فأرسل الرب على الشعب حيات نارية، ومات الكثير، إنها حيات تطلق النار فيحترق اليهود.

وستكون نبوءة “سفر العدد” في عصرنا، محقة، فالأفاعي النيرانية من دبابات وطائرات، ستعصف بكل ما بني، لهضمهم حقوق شعب آخر.

ومن الصادم، أن ينبئ التوراة بهذا المصير الذي يصور أسلحة العصر الحالي تماما، وقد صنع موسى حية نحاسية لرد الحية النارية، ونهر “أرنون”، هو الفاصل بين الموآبيين والأموريين، ولم يورث الله العبريين شيئا منه، لذلك فإن “أرنون” لعنة الحرب لمن مس بالحدود، التي هي الحقوق كما سطرتها السماء.

لذلك، نجد في أدبيات الحاخامات المغاربة، بالإجماع، عدم استحسان التذكير بالحرب النارية القادمة في أرض فلسطين وسفارة الولايات المتحدة فوق أرض تسمت بهذه الحرب، فهل ستخضع للقانون التوراتي؟

الأرض عربية، واستصدرت شركة كارين هايزرا، قرارا من إدارة الانتداب البريطاني بتحويل المنطقة إلى مجمع سكني، بدأت معالمه في 1900، وتخوف المؤمنون اليهود من المستعمرة الألمانية في هذه المنطقة، فأعلن حاخامات المغرب، صلاة لإطفاء الحيات النارية وتسليح اليهود في أرض إسرائيل، وتلك هي الحية النحاسية لموسى.

وهذه العقيدة في السلاح والقوة، تسود كل الأوساط الإسرائيلية بطريقة توضح أمرين:

1ـ أن قدرة إسرائيل مبنية على سلاحها المتطور.

2ـ أن الحية النحاسية في التوراة، تخلق ثقة في شعب اليهود مع استعمال القوة التي ستكون وبالا عليه، كما في النبوءة.

 

+++ الرئيس ترامب الذي يعني اسمه في الإنجليزية “الورقة الرابحة”، هو حقا للإسرائيليين كذلك، كما في العبرية القديمة، لكنه يعني في الفارسية “المتشرد”، لذلك، فجزء من نبوءة “الأفعى النارية” تتحقق، لأن الحرب المعلنة ستكون كارثية، لن تنتصر فيها دولة اليهود ولن ينهزم الفرس المسلمون

 

إن الإشارة الصعبة إلى الحدود في وادي “أرنون”، وما حملته في التراث العبري قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، لمصادرة اليهود أراضي غيرهم، فقتلهم هتلر وأحرقهم، وقد بنوا على جوار المستعمرة الألمانية، وفي دخول اليهود إلى ما بناه الألمان، دخل هتلر إلى باريس، وهذه المواصفات التراثية لها مدلول عند اليهود المتدينين الذين يعتقدون باندلاع حرب كبيرة في المنطقة، يديرها الرئيس ترامب، وقد تكون إسرائيلية ـ إيرانية يدعمها البنتاغون.

وحسب الأسطورة المغربية، المحققة في الحرب العالمية الأولى والثانية، فإن المتشرد في أعالي بحر الظلمات، سيدفع اليهود إلى الأفاعي النارية، وترامب هو “المتشرد” بالفارسية، لكن الرب يحمي المؤمنين في هذا الانزلاق الخطير إلى الحرب الشاملة في الشرق الأوسط، وتذهب النبوءة بعيدا، عندما تقول أن الورقة الرابحة، ستكون كذلك في المعارك وليس الحرب الشاملة، من ترتيبين:

1ـ أن الحرب العبرية الفارسية، ستدمر منطقة الجليل كاملة، وسيحترق، كما سيطرد سكانها من كل الأماكن ليعودوا إلى “الغيتوهات”.

2ـ أن الحرب القادمة بين إسرائيل وإيران، حرب دينية، فنتنياهو يعتقد في جيشه، أنه “الحية النحاسية” لليهود، فكلما نظر إليها اليهودي تم شفاؤه.

والواقع، أن النبوءة تقول أنه يتحول إلى أفاعي نارية، فمن جهة، أرسل الله هذه الأفاعي النارية، وموسى رد على موتها بصناعة حية نحاسية، وبين الحيتين، تعيش النبوءة بين عطف الله على شعب إسرائيل بالحديد وعذابه بالنار، وحاليا، ستكون أي حرب، زلزالا لوادي “عظمة الزهور” أو “أرنون”.

ومن الغريب أن الرئيس ترامب يعرف تفاصيل هذه النبوءة، ولا يستطيع الحضور في هذا الظرف، خوفا من تحقق الأمر بموته، لذلك، رفض حضور افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.

إن الورقة الرابحة، ليست كذلك دائما، لذلك، فاسم ترامب بالإنجليزية والعبرية، لا يدل على معناه، لذلك اختار له الحاخامات عدم السفر إلى القدس لتدشين سفارة بلاده.

 

+++ ترامب خائف من نبوءة أنذرت بأن أرضا تسمى على “أرنون”، ستصبح أرضا تتزلزل تحت قدم زائرها القوي

 

لا يسمح الحاخامات بحضور ترامب رغم رغبته في ذلك، لتكريس قرار أراده تكريسا لقرار الكونغريس، وانتظر احتفال إسرائيل بالذكرى السبعين لإطلاق خدمات السفارة الأمريكية في القدس، وتؤكد النبوءة على تاريخ 70 قبل وبعد ظهور المسيح.

من جهة، فإن الذكرى السبعين لتأسيس دولة إسرائيل التي تحتفل إدارة ترامب بنقل سفارة أمريكا إلى الخارج، تذكر اليهود بدمار الهيكل الثاني بعد اجتياح الإمبراطور الروماني “تيتوس” للمدينة المقدسة، في شهر أبريل من سنة 70 قبل الميلاد، وفرضت عليهم أول جزية لمعبد “جوبيتر”.

ويخاف حاخامات عبريون من رقم “سبعين” الذي يؤشر باسم ترامب لانتصار إسرائيلي، وهي هزائم في 70 قبل الميلاد وبعد الميلاد وفي 270 للميلاد و370، وهكذا إلى 1973 في حرب “كيبور” أو رمضان.

 

+++ 12 حاخاما مغربيا يهوديا، يقولون بأن اليهود مجبرون على التناوب بين الهيكل المحمول كما في الصحراء مع موسى، وبين الهيكل “الحامل لك إلى روح الإله يهوه” في بناء معروف في القدس

 

يكاد المغاربة اليهود يجمعون على الشتات، كما في تيه الصحراء مع موسى، وبعضهم قال بتناوب الهيكل الحامل (المبني في الأرض المقدسة)، والهيكل المحمول كما في الصحراء مع موسى، وسبق التيه غيره، وبالتالي، يدرك متصوفتهم، أن الدعاء بـ “أرنون”، يتجاوز 3 مواضع، وأن تقديرهم يدفع إلى بعض الاعتقادات منها:

1ـ أن “أرنون” علامة على الأرض التي ستتزلزل، إن لم تعزل حقوق اليهود عن حقوق غيرهم.

2ـ اليوم، هناك تجربة أخرى حول الحدود بين القدس الشرقية والغربية، والتي وصل فيها الإجماع العالمي عبر قرارات مجلس الأمن، إلى مرتبة متقدمة جعلت الأولى للفلسطينيين والأخرى لليهود، لكن نتنياهو يرفض هذا الرأي، ويعتقد “السفارديم” أو اليهود الشرقيون بغير ذلك، وجاء تنبيه ترامب إلى صعوبة تجاوز هذه “النبوءة” المخفية، والسؤال: لماذا يستطيع ترامب، أن يشجع على حرب إسرائيلية ويدعمها ولا يتمكن من حضور افتتاح سفارة بلاده في القدس؟

والجواب المذكور، يورده بعض الحاخامات اليهود في نيويورك، لأنهم لم يطعنوا في هذه النبوءة، رغم أن الأجواء قد تمهد لصعوبات في المنطقة المشتعلة، وقد تنتقل إلى مناطق أخرى من العالم.

وأجمع 12 حاخاما يهوديا على نبوءة “أرنون” التي تفيد بصعوبتين لدى شعب اليهود بين 167 و63 قبل الميلاد وبين قدوم السيد المسيح.

وتورد النبوءة، أن اليهود مهددون بعبادتهم للقوة أو تحولهم إلى أقوياء، فما يقع اليوم، هو من متحول إلى اليهودية، فصهر ترامب، كوشنير، حول ابنة الرئيس الأمريكي إلى اليهودية، ويكاد إيمان العائلة يتوحد، ويرفض اليهود المغاربة إدخال غيرهم في دينهم، وفي احتفالهم بـ “هانوكا”، لا يذكرون شساعة حكم إسرائيل وثورة اليهود إلى البحر المتوسط.

وترى النبوءة، أن الثورة والرد القوي لليهود، ليس في صالحهم، ويتوقعون سوءا.

أولا: لأن قناعة اليهود بالإيمان، عوض امتلاك القوة سبيلا إلى الرشاد التوراتي.

ثانيا: أن قدرتهم على الوصول إلى أهدافهم، صدامية مع محيطهم، وانتهت كل هياكلهم ومعابدهم الكبرى بالتدمير، ودرس ألكسندر جاني أو ياني بالعبرية، دليل على تجدد حكاية التدمير، كلما بلغت قوة اليهود مبلغا متقدما.

واليوم كالبارحة، فمعارضة ورثة “الفريسين” لما قام به ترامب، يزيد من إبعاد شخصه عن النيران، لأنه يقاوم لأجل بقائه، وقد تواصل بشكل كامل مع إيمان الإله “يهوه” إلى الحد الذي قال فيه أحدهم: “إن إلحاق السفارة الأمريكية بالقنصلية الموجودة في القدس، قرار للأحبار، لتضييق الفجوة والخوف من هذه النبوءة”.

ثالثا: بلد عظيم مثل أمريكا، يفتح سفارته في بناية قنصلية، وقرر الحاخامات في حال توسيعها، أن تكون في نفس الرقعة، لخوف الرئيس الأمريكي من هذه العقيدة، المتصلة بالصلوات والنبوءات التي تمنع على الأقوياء، بناء سفاراتهم على الحدود التوراتية.

رابعا: قناعة ترامب لا تزال مترددة، لأنها دينية، والنبوءة المذكورة بخصوص “أرنون”، تدهش الملاحظ .

خامسا: أن قدرة إسرائيل على حماية القرار الأمريكي بنقل السفارة، ليست سياسية أو أمنية فقط، بل أيضا دينية، وتزعج النبوءة المذكورة، كثيرا من الحاخامات.

سادسا: أن نموذج “ياني” في الحكم، اعتمد المرتزقة، ويعتقد بعض التوراتيين، أن ما يحدث، ليس أكثر من لعبة يصعب معها التواري إلى الخلف، وحسم معركة القدس، ليس واضحا، فما بعد يسوع المسيح، لم يتمكن اليهود من بناء الهيكل أو تجديده، ولا يزال هذا الموضوع مستترا يتداوله قلة، ثم لا يجوز الإيمان بالقدس عاصمة، إلا بحضور المسيح في العقيدتين: المسيحية واليهودية، وهو ما أكد عليه بشكل صريح، وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان، لسيادة دين مختلط المعنى يدعى “اليهوـ مسيحي” على أساس التقليد الواحد والبناء على ما جاء في العهد القديم، ونبوءة “أرنون” ضاربة في اللاهوت المشترك.

وسبق للاجتهاد اليهودي، أن اقترح  أرض “أرنون” مكانا لبناء القنصلية الأمريكية، لأن واشنطن وسيط بين العرب واليهود، وهي على ذلك، تمثل نفس القيمة التوراتية لهذا الاسم، ولتاريخه في المنطقة.

ويتحايل الأمريكيون على تلك الفتوى التي سمحت لهم بالبناء في “أرنون” جنوب القدس، بعدم الخروج عن هذه المنطقة والشارع، وتوسيع مهام القنصلية لتكون سفارة أيضا، فهل ضاقت الأرض على الأمريكيين وأغنياء إسرائيل والغرب، كي لا يبنوا السفارة الأمريكية في موقع هام ومتقدم في القدس.

الشر كامن في أمرين: الخوف الشديد من النبوءة المذكورة، والقناعة عند أغلب الأمريكيين اليهود أو المتهودين بعدم المغامرة.

ولا يملك نتنياهو بدوره الشجاعة لتجاوز نبوءة “أرنون”، وبقي الكل حبيسا لها، لأن العقيدة في نفس نتنياهو وترامب، أكبر من السياسة والاستراتيجيا في المنطقة، وما نلاحظه، أن صراع إيران المنتسبة في مذهبها لآل محمد، ونتنياهو والمتحولين إلى اليهودية المستحضرين لموسى، دخل مرحلة أخرى من الحرب الدينية، من زاويتين: أن العقيدة لا تمنح بشكل كامل ضمانات للرئيس ترامب لتحصين قراره، وأن بناء الولايات المتحدة لسفارة في قنصلية، يمسبشكل جدي، قدرتها على تحمل تبعات اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وكل يهودي يتذكر حاليا، باستحضار قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الـ “هانوكا”، لأنه يعرف حجج النبوءة وصعوبة ما قرره السياسيون، وما يفرضه واقع التوسع والهيمنة التي تطمح لها تل أبيب في المنطقة.

 

+++ عقيدة ترامب في القدس

 

الرئيس الأمريكي لم يحضر صلاة يهودية من أولها إلى آخرها، ويدافع عن إسرائيل، قاعدة متقدمة لأمريكا في شرق المتوسط وعموم الشرق الأوسط، ولذلك، فحربه على “داعش” وإيران، ليست حربا دينية، وقد استثمر إيران في القضاء على “داعش” قبل أن يلتفت إلى إيران نفسها، ثم يسمح لإسرائيل بضرب قدرات طهران في سوريا لصالح روسيا، وهذه اللعبة المدروسة، لم تمكن ترامب من الذهاب إلى إسرائيل وافتتاح سفارة بلاده، لأنه ببساطة، يتطير.

وسمع الرئيس الأمريكي، بدقة، النبوءة التي تحرم عليه الوصول إلى سفارة بلاده في “أرنون” بالمدينة المقدسة، وفي نظر ترامب، فإن مجرد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، يبعدها عن طاولة المفاوضات، كما قال في استجوابه مع جريدة “إسرائيل هيوم”، وهذه الخطوة، في نظره، هي أهم شيء قام به، ولم يندم عليه، ليكون الخوف من نبوءة “الأفاعي النارية”، هو العامل الوحيد لوقف زيارة ترامب لافتتاح أهم إنجاز له؟

إذن، لا مبرر على الإطلاق لترامب، لعدم حضور الذكرى السبعين لتأسيس إسرائيل وافتتاح سفارة بلاده في القدس، ويبقى ما قرره الحاخامات بشأنه، متعلق بنبوءة “الأفاعي النارية”.

+++ الملياردير الممول لانتقال أمريكا إلى السفارة في القدس، شالدون أديلسون، سأل 7 حاخامات من اليهود المغاربة في إسرائيل، واندهش من النبوءة

 

تورد المصادر، أن شالدون أديلسون، اهتم كثيرا بأمن ترامب وخاف على حياته، لأنه “كنز يجب الحفاظ عليه”، وأن إخراج الرئيس الأمريكي للقدس من المفاوضات، انتهى إلى منع المسلمين والمسيحيين من طرح المشكل، فتستقر الحالة على الوضع القائم.

 

+++ شيلدون أديلسون، الملياردير الذي يشارك ترامب في رؤيته للمال والأعمال، اقتنع بقراءة الحاخامات المغاربة لنبوءة “الأفاعي النارية”، وهما معا متقدمان في العمر ويخافان الموت

 

سأل شيلدون، المولود يوم 4 غشت 1933، حاخاما مغربيا عن قرار ترامب في القدس، فقال له: إننا نجرب معه؟ ولكن لا يزورنا في نقل السفارة، وبقي السؤال: هل ستنتهي إسرائيل بخراب دوري للهيكل، كلما بني وأتم بناؤه، انتهى إلى التدمير؟

وتخوف الميلياردير من أصول أوكرانية، من النبوءات والتطيرات، فهو من باع الجرائد طيلة 12 سنة ولم يدخل الثانوية في حياته، وحرس السيارات قبل أن ينطلق بحدس واسع للربح، ولذلك، قرر تصديق النبوءة، وعدم بناء السفارة سوى في القنصلية، وغيرها من الإجراءات التي يقوم بها للوصول إلى الأهداف المسطرة دون خرق النبوءة، رغم استثماره الواسع في الكازينوهات، ولأنه سيد هذا النوع من التجارة من بلده إلى سنغافورة، قبل أن يشتري جريدة “معاريف”، أشهر جريدة في إسرائيل، قدم الدعم الكامل لرجل الأعمال ترامب، لرئاسة أمريكا.

ومن غير المفاجئ، أن يعرف القارئ، أن أديلسون، هو مالك صحيفة “إسرائيل هيوم” التي حاورت الرئيس الأمريكي، وقال في استجوابه بأن قراره بشأن القدس، هو أعظم إنجاز له، وأن المدينة، خارج المفاوضات مع الفلسطينيين.

ويعرف اليوم كل الملاحظين، أن كل تفصيل في ملف القدس، مر بالتشاور والدعم المالي الكبير لشيلدون أديلسون.

+++ مالك “معاريف” و”إسرائيل هيوم” التي انفردت بحوار الرئيس الأمريكي حول القدس، هو من قرر صعوبة انتقال ترامب لافتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس

النبوءة التي أقلقت أديلسون، شملت تفصيلا آخر، أن الأرض التي عليها السفارة من أرض فلسطينية خاصة، صادرها الانتداب البريطاني، وهي على ذلك، في ملكية تجارية غير إسرائيلية بالكامل، وهذه النقطة القانونية، أضفت على ما قامت به الشركة في 1931 تحت الانتداب، بأنه لم يكن بيعا، بل مصادرة للبناء، ولم تكتمل العقود، والرواية غير دقيقة بخصوص ملكية الأرض.

وحسب تقرير حساس وصل إلى ترامب، فإن مراجعة “أوراق” الأرض التي عليها القنصلية والسفارة في القدس، مطعون في البائع الثالث، لذلك، فإن قانونية البيوع عن شركة تعود إلى الانتداب البريطاني، لا تحمل أي شرعية.

وحاليا، فإن تقدير إدارة ترامب، يتجاوز وزارة الخارجية و”سي. آي. إي” في ملف القدس، فالخارجية رفضت ما أقدم عليه الرئيس، ودفع تليرسون الثمن بمغادرة مقعده في الخارجية الأمريكية، فيما يحرص جون بولتون، على مواصلة الهجوم على إيران، بالتقدم في صفقة القرن التي أعاد صياغتها.

لقد قام جون بولتون، مستشار الأمن القومي، بعمل دقيق أكثر في الموضوع الفلسطيني، ويعرف أن الوضع القانوني، لا يزال مفتوحا وإغلاقه باتجاه من جهة واحدة، هو لمحاصرة إيران التي تصدر وحدها السلاح للمنظمات المقاومة لإسرائيل.

ولا يشك جون بولتون بأن افتتاح ترامب لسفارة بلاده في القدس، سيعد استفزازا، وسيزور السفارة، وزير الخارجية والرئيس السابق لـ “سي. آي. إي”، ويرفع تقريرا طبقا للطلب الشخصي للرئيس.

ومن المفاجئ لمايك بومبيو، أن يؤمن ترامب بالنبوءة التي أجمع عليها حاخامات المغرب، ومن ثم “السفارديم” المنتسبين إلى الشرق، ولذلك كتب في وقت سابق: هناك نبوءة واحدة، أن ترامب، يريد تحقيق صفقات إضافية، وهو يخاف الموت، ولذلك، فكل تطير يستجيب له، وتلك قصة لا يريد الإعلام الغربي أن يكشفها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!