في الأكشاك هذا الأسبوع

حملة المقاطعة تتسبب في تجميد عروق الحكومة.. فهل تكون سببا لسقوطها ؟

الرباط – الأسبوع

   في الوقت الذي نزلت فيه خطوة المقاطعة كهدية من السماء على أحزاب المعارضة، خاصة الأصالة والمعاصرة والاستقلال، نجدها قد عمقت في المقابل، شرخ التحالف الحكومي وجمدت التنسيق بين أحزاب الأغلبية البرلمانية.

مصدر من فريق التجمع الوطني للأحرار، أكد أن المقاطعة زلزال حقيقي داخل الأغلبية الحكومية، أحدث الكثير من المياه تحت الجسر، وزادها صمت حلفائنا تأججا، حيث أنه في الوقت الذي انتظرنا منهم التحرك على الأقل لإبعاد شبهة السياسة والاستغلال السياسي المقيت لحركية مجتمعية، نجدهم قد انخرطوا بقوة في تصفية بعض رموزنا السياسيين.

هكذا، وفي اللحظة التي وجد فيها نزار البركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، المقاطعة فرصة لتقطير الشمع على الحكومة والإعلان على أن المقاطعة “رسالة شعبية للحكومة بعد تقاعسها في محاربة غلاء الأسعار ومراقبة الجشع والفوضى التي تضرب السوق”، وأنصار الأصالة والمعاصرة، الذين وجدوها فرصة لتصفية الحسابات عبر “الفايسبوك” مع بعض الخصوم، دخلت أحزاب التحالف الحكومي فترة الحرب الباردة، وحتى العلنية أحيانا، كما وقع عند تبادل الاتهامات عبر “الفايسبوك” بين القيادية في العدالة والتنمية أمينة ماء العينين، والقيادي في الأحرار وأحد أبرز المقربين من زعيم الحزب عزيز أخنوش، البرلماني مصطفى بايتاس.

واعتبر المصدر ذاته، أنه في الوقت الذي سرعت فيه المعارضة البرلمانية من التحرك داخل البرلمان ودعوة لحسن الداودي وزير الشؤون العامة والحكامة، إلى المثول بالبرلمان للحديث عن المقاطعة وعن غلاء الأسعار، سارعت أحزاب وفرق الأغلبية الحكومية، إلى تجميد علاقات التنسيق نهائيا في ما بينها، فلا مقترح قانون مشترك ولا أي مبادرة تشريعية مشتركة، “وعلى العكس، فحتى حزب التقدم والاشتراكية، وضع الأسبوع الماضي، مقترح قانون الإجهاض بشكل فردي”، بل من الفرق النيابية كالأحرار مثلا، الذي غضب بشدة من حلفائه، خاصة العدالة والتنمية الذي انخرط أنصاره بقوة في الحملة المقاطعة “فايسبوكيا”، أو من حزب التقدم والاشتراكية، الحليف الحكومي للأحرار، الذي أصدر بلاغا رسميا من ديوانه السياسي يدعم ضمنيا حملة المقاطعة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن قيادات الأحرار، مستاءة جدا من العثماني الذي لم يقم بأية مبادرة لجمع فرقاء الأغلبية في هذه الظرفية الدقيقة التي يحارب فيها حليفا رئيسيا له من جهات مجهولة، بل الأكثر من ذلك، “حرص العثماني على تفعيل تعاون ثنائي فقط داخل الأغلبية، يهم حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، دون أن يدرك أن حدثا من هذا الحجم إن لم يجمع الأغلبية فمتى تجتمع؟” يتساءل المصدر ذاته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!