في الأكشاك هذا الأسبوع

آسفي | خلاف بين شركاء خليجيين ينذر باحتقان اجتماعي حول تجزئة سكنية

آسفي – الأسبوع

    نظم ضحايا التجزئة المعلومة (ص) بآسفي، يوم الأربعاء الماضي على الساعة العاشرة صباحا، وقفة احتجاجية حاشدة أمام عمالة آسفي، هي الثالثة من نوعها، مؤازرين بالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالمدينة، حيث رفعوا شعارات تستنكر التوقف المفاجئ لبناء التجزئة منذ ما يزيد عن ثمانية أشهر، مطالبين الجهات المسؤولة، بالتدخل لإنصاف الضحايا، وكشف بعض الضحايا، أن أزيد من 200 متضرر من قاطني مدينة آسفي ومهاجرين مغاربة بأوروبا وأمريكا، أصبحوا ضحية عملية خديعة كبرى.

ويذكر أن التجزئة المذكورة، تعرف تخبطا كبيرا في إنجاز المشروع السكني وإخراجه إلى حيز الوجود، وهو المشروع الذي يعلق عليه المستفيدون آمالا عريضة تمكنهم من الانعتاق من أزمة السكن، ويرجع سبب هذا التخبط بالأساس، إلى التسيير العشوائي الذي تعتمده الشركة المكلفة بتجهيز التجزئة، ونزاعات قضائية بين أصحاب المشروع الخليجيين(..).

وقد أماطت الوقفة الاحتجاجية اللثام عن تفاصيل التجزئة التي سحبت تراخيصها سنة 2010 وانطلقت أشغال تجهيزها منذ 2015، وهو تاريخ إقدام الشركاء على تسويق شقق وفيلات وبقع التجزئة المسماة “تجزئة ص” الواقعة في طريق جزولة، على الطريق الرئيسية في مدخل مدينة آسفي.

ولتسويق المشروع، وظف الشركاء الخليجيون(..)، الملصقات التجارية الإشهارية، وأنشئوا مجسما مصغرا للمشروع وضع بمكتب البيع في أعلى شرفة التجزئة بعين المكان، لحث الزبناء على اقتناء مساكن وفيلات وبقع مختلفة. واستنادا إلى الحوافز المغرية، انخرط العديد من المواطنين المغاربة من داخل وخارج الوطن في المشروع، ودفعوا مساهماتهم المالية، المتراوحة بين 30 في المائة و100 في المائة، وحجزوا بقعا في المشروع السكني، تسلموا إثرها وصولات للحجز، يصل فيها ثمن المتر المربع ما بين 3 آلاف درهم و4500 درهم، وفي خضم ذلك، شرع في تجهيز التجزئة منذ سنة 2015، ليفاجأ الجميع في شتنبر 2017، بتوقف الأشغال كليا في حدود الشطر الأول فقط من التجزئة، وإخلاء مقر البيع من المكلفة عن البيع والتسويق والتوقيع على الحجوزات في ظروف غامضة، دون العودة إليه حتى الآن، وحلول عناصر من الورش للإشراف على الإدارة، بعد دخول اثنين من الشركاء في نزاعات قضائية فيما بينهم، حول نسبة تملك الأراضي موضوع التجزئة، وصلت مرحلة النقض والإبرام، ليجد الضحايا أنفسهم، بين مطرقة توقف الأشغال وسندان احتمال ضياع أموالهم.

وطالب الضحايا بتسلم التجزئة كما هو مدون في وثيقة الحجز، أي سنة ونصف، أو إرجاع المبالغ التي تحوزوها، مع الأضرار الناجمة عن التوقف وارتفاع أسعار العقار، وبعد سلسلة من المفاوضات مع الشركة المجهزة، لم تفلح كل هذه الجهود في استئناف الأشغال، بل باءت كلها بالفشل، خصوصا وأن وقتا طويلا مر دون أن تقوم الشركة بأي شيء يذكر على أرض الواقع.

وكشف الضحايا أن المبالغ التي حولوها لشركة “الحرة” في حسابها البنكي، أو المسلمة نقدا للمكلفة عن البيع من الضحايا، تناهز حوالي 3 ملايير سنتيم، كما أن أكثر من 50 من الضحايا رفعوا دعاوى قضائية ضد المسؤول عن شركة “الحرة” للتجهيز، والمكلفة بالبيع بمكتب البيع التي اختفت عن الأنظار، مطالبين بفتح تحقيق مع المشتكى بهم، من أجل إتمام التجزئة واستئناف الأشغال أو إرجاع المبالغ المؤداة، كما أوضحوا أن الشكايات لم تلق أذانا صاغية بالرغم من الاستماع إليهم في محاضر رسمية، ولم يتم بعد إجراء تحقيق مع أصحاب المشروع السعوديين، والمسؤول عن الشركة المعنية، والذي لا زال إلى حد الآن، يسوق ويبيع ويحصد ضحايا جدد دون متابعة أو محاسبة، ويتجول في البلاد دون رادع أو رقيب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!