في الأكشاك هذا الأسبوع
ظريف | بوريطة

بعد قطع العلاقات… بداية اللعبة الجهنمية بين المغرب وإيران

ملف الأسبوع| إعداد: عبد الحميد العوني

   فضل المغرب دفع ضريبة الموقف الأمريكي المساند للرباط في مسألة الصحراء بمجلس الأمن، عبر قطع علاقاته مع إيران، وليس الانسحاب من تنظيم المملكة لكأس العالم 2026، إذ هدد الرئيس ترامب صراحة من يؤيد ترشيح المغرب لتنظيم هذه التظاهرة الكروية الكونية، على الرغم من أن القرار الصادر عن مجلس الأمن أعاد صياغة “مبادرة بيكر” لحل النزاع لتشبثه بتقرير المصير لما سماه “الشعب الصحراوي”.

وجاءت هذه الخطوة ضد طهران، إرضاء للرياض، بعد لقاء الغذاء الشهير بين العاهل المغربي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، فيما دعت الإمارات موريتانيا لإضعاف شوكة إيران بالمنطقة.

وألحقت الرباط الحرب على البوليساريو بمحور إقليمي يعزل الجبهة عن الجزائر، ويلحقها بإيران، ويسمح بتلقي المساعدات العسكرية الخليجية والأمريكية بدون تحفظ، ورفعت أبوظبي تواجدها التجاري والاستثماري في موريتانيا، لتبريد الرد الإقليمي على القرار المغربي الذي يبعد، من جهة ثالثة، إيران عن غرب إفريقيا، وأعلنت جريدة “البيان” الإماراتية قبل ساعات من القرار المغربي، عن وصول صادرات أبوظبي نحو موريتانيا إلى 318 مليون دولار، كما تم التوقيع مؤخرا على استثمارات في القطاع الزراعي، حسب وزير الاقتصاد الموريتاني، المختار ولد أجاي.

ويبدو القرار المغربي مدروسا ومحميا بالقرار الخليجي، الذي يجعل ميليشيات الحوثي وحزب الله والبوليساريو في خانة واحدة، ردا على موقف الكويت في مجلس الأمن، وتخرج الرباط عن موقف الوسط، وتميل نهائيا إلى استراتيجية محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد المؤمن باستثمارات كبرى في موريتانيا، لدفعها إلى استغلال الصحراء وإعادة تقسيم مصالح هذا الإقليم بين المغرب وموريتانيا، فمنذ زيارة وزير الخارجية الإيرانية، ظريف للجزائر وتونس وموريتانيا في يونيو 2017، بدأ العد العكسي لقطع العلاقات بين الرباط وطهران، وقد صرح المسؤول الإيراني أن زيارته، ضد “مواجهة الحاقدين ومثيري التفرقة” لترد أبوظبي باستثمارات أكبر في موريتانيا، وتحاصر، من جهة أخرى، التأثير التركي بعد مشاريع أردوغان في زيارته الأخيرة إلى الجزائر العاصمة ونواكشوط.

وترتيبا منه لهذا القرار، حول المغرب مدير معهد لتدريب الحراس الشخصيين يحمل علامة إسرائيلية، إلى مستشفى للأمراض العقلية، لإطفاء مطالب التحقيق في وقائع أمنية وزيارات أمنيين إسرائيليين، انتهت باعتبارها مجرد ادعاءات، ووثقت تل أبيب، في هذا الظرف، برنامجا إيرانيا سريا في خضم ما سماه نتنياهو، “تغيير قواعد اللعبة” التي تمارسها إيران، وجاءت الخطوة المغربية تعزيزا لهذا التغيير، معلنة إلحاق مشكل الصحراء بخارطة الشرق الأوسط المتفجرة، وبالطبع، ضمن تحالفاتها المحسوبة، ليتحول مشكل الصحراء، لأول مرة، إلى قضية إقليمية تمهد لحرب جراحية ضد البوليساريو، دون التورط في حرب مفتوحة ضد الجزائر.. إنه تعبير آخر عن ضرورة حرب إسرائيلية ـ إيرانية أو حرب جزائرية ـ مغربية، لأن المنطقة لا تحتمل حربين من هذا الحجم، لكن حربا جديدة، في استراتيجية ترامب، ستندلع.

 

————————–

+++ تغيير قواعد اللعبة في مشكل الصحراء

حاصرت الإمارات زيارتي ظريف وأردوغان إلى المنطقة، بالعمل على أرض موريتانيا ومضاعفة جهود الاستثمارات فيها(1)، ولا يمكن فصل الخيار العسكري عن الحسابات الجارية، فالمسألة تتعلق بحصار الجزائر، وبالتالي، ميليشيات البوليساريو من موقع موريتانيا، لإعادة صياغة قواعد جديدة في مشكل الصحراء بدأها مجلس الأمن بإنزال السقف الزمني لولاية “المينورسو” من سنة إلى نصف السنة.

وجاءت الخطوة التي تلحق المغرب ومشكلة الصحراء بخارطة الشرق الأوسط، للمزيد من الضغط على إيران، المتهمة بزعزعة المنطقة، ويجب، حسب بيانات الخارجية الأمريكية(2)، مواجهة ذلك ومواصلة الضغط لإصلاح الاتفاق النووي، وأثارت تل أبيب مسألة “سرية برنامج نووي إيراني موازي”، فيما كشف المغرب عن توسع خارطة تأثيرها إلى غرب المتوسط وشاطئ المحيط الأطلسي، للوصول إلى خلاصة مفادها: أن على طهران، وقف استراتيجيتها في المنطقة وفي غرب إفريقيا.

ووصل عدد المتشيعين في موريتانيا وحدها، إلى 45 ألفا في 2010(3)، وتوسعت هذه الموجة إلى محاور، فمنذ إعلان ولد بكار تشيعه، زاد عدد معتنقي المذهب الجعفري بـ 300 في المائة، لكن هذا لم يمنع نواكشوط من إعلان حزب الله، حزبا إرهابيا(4)، وجاء إخراج موريتانيا متمثلا في إعلان المغرب، تعاونا عسكريا بين هذا الحزب والبوليساريو، ونواكشوط تعترف بالجبهة دولة، وتواصل علاقاتها الاقتصادية مع طهران رغم قطعها العلاقات مع قطر، فيما المغرب قطع علاقاته مع طهران ويحافظ على علاقته بالدوحة، في توازن معاكس لرؤية الرباط.

وبهذا التطور، يكون المغرب قد رأى:

ـ إلحاق البوليساريو بالمنظمات الإرهابية المعلنة في المنطقة: حزب الله وحماس والحوثي.

ـ إحراج حكم حماس في غزة بعد ظهور راية البوليساريو في تظاهرات العودة.

ـ عودة القوات المغربية بـ 1500 جندي إلى المشاركة البرية ضد الحوثي في اليمن، وقررت السودان تقييم مشاركتها في هذه الحرب، ولا يستبعد الخبراء، أن تكون هذه الحرب المفتوحة على البحر الأحمر، فقد استولت الإمارات على معظم الجزر اليمنية الصغيرة، وأعادت مصر جزيرتين في نفس البحر، ويمتد التأثير من القرن الإفريقي إلى الشاطئ الأطلسي، فيما يرى الآخرون، أن الحرب في الصحراء، ضرورة لإكمال إشعال المنطقة، والعاصمة الرباط التي تقطع علاقتها مع كل من يدعم النزاع من خارج المنطقة، تتعاطى مع الجزائر بشكل عادي، خوفا من الانزلاق السريع إلى الحرب.

وتخوفت الرباط، بهذه الإشارة، من العلاقات العسكرية الموريتانية ـ الإيرانية، منذ اللقاء المعروف بين وزير الدفاع الموريتاني جلو مامادو، والسفير الإيراني محمد عمراني(5) الذي تحاصره دعوى قضائية هذه الأيام رفعتها إحدى المشتغلات الموريتانيات في السفارة (6)، وهو ما خفض الصورة الإيجابية عن الإيرانيين في الأوساط العامة.

وسبق لقناة “العربية” أن أكدت توجها موريتانيا لتجميد العلاقات مع إيران(7)، لكن توازنات نواكشوط، تغيرت إلى حدود بعيدة، بسبب التطورات الأخيرة في ملف الصحراء وعلاقات المغرب وإيران.

ولدى الرئيس ولد عبد العزيز، درجة في استقلال حساباته، ولذلك، فإن الصراع الإيراني ـ الإسرائيلي الذي جر مغناطيسه مشكل الصحراء، قد ينتهي إلى تغيير كامل في قواعد اللعبة، يعمل فيها البعض على تجميد خيار الحرب المشرع بين طرفي النزاع في الصحراء، ويرى آخرون أن كل الشروط في هذا التحول، تشير إلى حرب إقليمية شاملة، قالها الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كيمون، ودفعت الأمين العام الحالي إلى خفض ولاية البعثة الأممية في الإقليم من سنة إلى 6 أشهر فقط.

وما حدث بين الرباط وطهران، قد يكون جزء من نقل السعودية والإمارات صراعهما مع إيران إلى قارة جديدة (إفريقيا)، كما قالت “سبوتنيك” الروسية(8)، وتحدث جواد هيران نياهو، رئيس المكتب الدولي لوكالة “مهر” الإيرانية على موقع “لوب ـ لوغ”، عن تنافس إيراني ـ سعودي وإماراتي في منطقة غرب إفريقيا، مشيرا إلى دعم البلدين الخليجيين لقوة عسكرية مشتركة في الساحل الإفريقي لمواجهة النفوذ الإيراني، وخصصت الرياض 118 مليون دولار والإمارات 35 مليون دولار، لتمويل هذه القوة المشتركة التي يجد المغرب الفرصة في خدمة أجندته من خلال تحالفه مع الرياض وأبوظبي التي وعدت بإنشاء “مدرسة حرب” في موريتانيا لتدريب القوات الموريتانية المشاركة، وستسمح هذه الخطوة للسعودية، أن تكون الرياض رأس حربة لمكافحة الإرهاب الإسلامي، في تحالفها المعلن.

وقرار المغرب قطع علاقاته مع طهران، ومحاصرة الإماراتيين والسعوديين التأثير الإيراني في نواكشوط، يخدمان أجندة دقيقة تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية، وتتمثل في عدم نقل “اليورانيوم” من غرب إفريقيا إلى إيران، وكانت السنغال ومالي وغامبيا وسيراليون، ملجئا لإيران في مفاوضاتها وعملها حول برنامجها النووي مع الغرب، وفي ساحل العاج، كانت المواجهة قوية مع إيران قبل أن تصل إلى المغرب، لأن العلاقات مع هذه المنطقة غير تاريخية(9)، ومنذ سنة 1993، لم ينته الوضع إلى تبادل للسفراء أو تشجيع العمل التجاري بالمطلق، ولذلك، فإن ما يسمى بالاجتياح الإيراني لغرب إفريقيا، قضية مبالغ فيها، وتخدم حاليا، الضغط الشديد لتعديل الاتفاق النووي في أجواء التخلي الإرادي لكوريا الشمالية عن برنامجها النووي.

ولذلك، نفى وزير الخارجية الإيراني، بشكل قاطع، أي “رابط” (وليس علاقة، إن التزمنا بالترجمة عن الفارسية لقوله) يمكن أن يتصوره المغاربة بين طهران والبوليساريو(10). وحسب مقال المترجم في إيران “فارهانغ”(11) “لماذا المغرب قطع علاقته الدبلوماسية مع إيران؟”: إن تراجع السياحة في المغرب وتطور القطاع الفلاحي، شجعا على تبادل السفراء بعد 5 سنوات من القطيعة، خصوصا وأن البلدين حاربا معا “داعش”، وهذه القضية انتهت.

إذن، عادت العلاقات لدعم الاتفاق النووي مع روحاني، وانقطعت، لأن ترامب يريد ضغطا على طهران لتعديل الاتفاق النووي، فالمسألة متعلقة بالحساب الأمريكي في المنطقة.

وفي فشل توقيع اتفاق تجاري حر بين المغرب وإيران في 2008، وانحسار العلاقات في 1 في المائة من الفوسفاط، فإن ما دعته “ويكيليكس” في 2010 “معاملات تجارية هامة” بين البلدين، نزلت إلى الحضيض.

وحاليا، لن تعود العلاقات سريعا، والعلاقات الجزائرية ـ الإيرانية لم يعد تطورها مخيفا، لذلك، فالعلاقات مع إيران تخلق التوازن مع الجزائر، وإن لم يعد لها المردود السابق، إذ لا ضرر من قطع العلاقات بين الرباط وطهران.

+++ في الضربات الإسرائيلية ضد الإيرانيين في سوريا، لا شيء يمنع فتح جبهات أخرى

لم تساعد السفارة الإيرانية في التشيع في عهد محمد تقي مؤيد، الذي عمل في تونس، وله خبرة مغاربية، والتزمت طهران بهذا الاتفاق غير المعلن مع الرباط، إلى الحد الذي أصبح فيه التدخل في الشؤون الداخلية، ليس واضحا من كلام بوريطة، مما دفع المعلقين إلى التساؤل عن عدم قطع العلاقات مع الجزائر؟ لمساندتها للبوليساريو بالمال والسلاح، والواقع أن المغرب، يريد مفاوضات مع الجزائر، في حين قطع العلاقات مع نظام بوتفليقة، يعني بداية الحرب.

ولا تتخوف الرباط من علاقات جدية أو عسكرية جزائرية ـ إيرانية، لرفع درجة المراقبة البحرية والجوية، ولأن مثل هذا التعاون، سيفسر باتجاه الصحراء والبوليساريو، رغم أن طهران لا تعترف بالجمهورية المعلنة من جانب واحد في المخيمات، لكن هذه الحرب المفتوحة، قد تنتهي بالاعتراف بهذا الكيان، الذي يدير، حسب وسائل الإعلام الإيرانية، جزءً من الصحراء.

من جهة ثانية، يمكن ملاحظة التراجع الإيراني في غرب إفريقيا، بفعل الضغط الأمريكي، والرباط التي رفضت القمة الإسرائيلية الإفريقية، وكانت لها علاقات دبلوماسية مع طهران، توجهت إلى معارضة إيران في غرب إفريقيا، وهو انقلاب يجعل التطورات القادمة صعبة ومعقدة، قد تنتهي بحرب إسرائيلية ـ إيرانية مباشرة، أو حرب جزائرية ـ مغربية، ويريد نتنياهو عمليات جوية مفتوحة لجيشه في سوريا، أو الحرب، فيما يكون نقل المعركة إلى غرب إفريقيا، خيارا ضروريا، لأن حربا جزائرية ـ مغربية، ستدفع إلى تعديل في خارطة المنطقة، يحول شرق ليبيا إلى مصر وشرق الجدار الدفاعي إلى المغرب، لأن الخسائر لن تكون في الصحراء، بل في باقي الحدود مع الجارة الشرقية المحمية باتفاق ثنائي وخرائط لدى الاتحاد الإفريقي.

ومن المهم في هذا التقدير، إبداء ملاحظتين:

1ـ أن إيران ستعيد تواجدها في غرب إفريقيا إلى الحرس الثوري، والمواجهة بين الحرس الثوري و”الموساد” في هذه المنطقة، ستزيد إلى معدلات صعبة، فيما يرى الإسرائيليون أن انشغال إيران بخسائرها في سوريا والاستنزاف الذي يقوم به الطيران العبري، كفيل بالقول: لن يعود الإيرانيون إلى غرب إفريقيا.

2ـ أن إيران لا تزال تمتلك مفاتيح لبنان في البحر المتوسط ومفاتيح اليمن في البحر الأحمر، وليس مهما تسليمها مفتاح الصحراء على الأطلسي، وإعطاء طهران هذا الخيال الاستراتيجي، سيدفع إلى تحويل إيران إلى موقع ليبيا القذافي في الحرب التي عرفتها المنطقة من 1975 إلى 1991.

+++ إيران في غرب إفريقيا أقوى من إسرائيل

منذ 2004، وفي اجتماع وزير الخارجية الأسبق، خرازي، في غانا، ظهرت للمراقبين بعض الملاحظات منها:

ـ أن إيران لها قبول واستراتيجية مقارنة بإسرائيل، على الأقل، في غرب القارة السمراء.

وبتوقيع طهران على 5 وثائق في هذه السنة، لاحظ الجميع أن قدرة إيران التفاوضية، قد تعود تحت نفوذ روسيا لدعم الطرفين، رغم خلافهما في سوريا.

ـ أن دور العراق في غرب إفريقيا، يدعم إيران، وتحررت الحكومة العراقية في إدارة أفقها الاستراتيجي، حين طرحت مناقصة لإعادة تشغيل “لاسامير”، يقول مركز “أفران”، أن زيارة البرلماني العراقي، بور جردي إلى غانا بعد زيارة خرازي، مثلا، لم تكن أكثر من دعم إضافي لعمل وزارة الخارجية الإيرانية(12) إلى جانب شخصيات كبيرة مثل مليك يعقوب في غانا، فهل المغرب سيدخل في حرب رمزية ومذهبية في القارة؟ سؤال يؤكد أن الحرب القادمة، لن تكون بخطوط حمراء، ومن هذه الحادثة التحليلية، قد نكتشف أن أوراق الضغط التي لم تمارسها إيران ضد المغرب، يمكن تحريكها الآن.

من جهة، فغرب إفريقيا لن يعود مذهبيا وإيديولوجيا تحت الصمت الإيراني، وستواجه إمارة المؤمنين نسقا آخر يفتح في وجهها الانتقاد، ومن جهة أخرى، سيكون البعد السياسي كبيرا وحاسما بين حلفاء إيران وحلفاء أمريكا، وتحييد روسيا في هذا الظرف، ضرورة مغربية، ومن المتوقع أن تنشأ حرب مصالح في غرب إفريقيا تتميز ببعض الشراسة.

+++ المغرب يساهم في إضعاف إدارة معتدلة يقودها روحاني، بعدما قاطع المتشددين بقيادة الحرس الثوري في عهد أحمدي نجاد

كل شيء يعود إلى نقطة الصفر في مشكل الصحراء، وعلى الصعيد الإقليمي، سيتحول الحرس الثوري إلى ما قام به القذافي سابقا، في رسم خارطة الحرب الباردة في شمال إفريقيا

ومن المهم القول:

1ـ أن المغرب يخسر المعتدلين في إيران(13)، وقد قاطع حكومات متشددة لسنوات.

2ـ أن إيران والمغرب لن يعودا إلى علاقات “طبيعية”، وسمة الصراع مع الحرس الثوري، ليست إيجابية في حال اندلاع الحرب.

3ـ أن محور الجزائر العاصمة ـ طهران، سيكون الوحيد في الأجندة الإقليمية.

4ـ أن محاولة المغرب محاربة طرق وصول السلاح إلى البوليساريو، من أطراف شرق أوسطية، لها ما بعدها، من زاويتين: أن العلاقات المغربية ـ الإيرانية تحت السيطرة الكاملة للحرس الثوري، وأن العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية والسعودية ـ الإيرانية، هي التي تحكم علاقات المنطقة بطهران، ومن الغريب أن الإمارات لم تطلب هذه الخطوة من المغرب، لكن الحسابات الأمريكية واضحة في هذا الشأن.

+++ البوليساريو لا ترغب في أي علاقات مع الحرس الثوري، لكن التطورات الأخيرة تدفع أن تقاتل الجبهة من داخل محور إقليمي، ولأول مرة يتحقق لها ذلك رغم أن موريتانيا، وبضغط إماراتي، تمنع أي تسليح عبر أراضيها للجبهة، وفصل الجزائر عن إيران، حسمه قرار الولايات المتحدة من سفيرها في العاصمة الجزائر

ساهمت الرباط بشكل مباشر، مع الحليف الأمريكي، في مواصلة فصل الجزائر عن إيران، لكن تدفق أسرار التكنولوجيا العسكرية، “مرتفع” بين البلدين، وهو ما يؤكده الإسرائيليون الذين وصلوا إلى مائة ألف ورقة من الأرشيف النووي الإيراني، وليست هناك سوى 4 مواطن لتعاون ضعيف مع الجزائر.

وقد تشكل التقديرات الإسرائيلية، الجزء الهام في إبعاد إيران عن غرب إفريقيا، ومن المغرب تحديدا، لأن القطيعة بين المغرب وإيران، ليست ثنائية تماما، كما علقت “سبوتنيك” الروسية(14)، لأن القرار جاء بعد تجديد صعب لولاية “المينورسو”، وقد اعتمدت الرباط كليا على واشنطن التي تعرف تصعيدا كبيرا في لهجتها ضد طهران، وأكد الوزير بوريطة معلومات نشرتها جريدة “الصباح” المحلية، بخصوص “أنفاق” على الجدار الدفاعي بنفس الإنارة والتقنيات التي استعملها حزب الله في حرب 2006.

وحسب خارطة القرار في الولايات المتحدة، فإن تعيين رئيس “سي. آي. إي” في الخارجية الأمريكية خلفا لتليرسون، وتعيين جون بولتون الذي دعا إلى إجلاء “المينورسو” إن لم تقم بمهمتها، وقد انتهى مجلس الأمن إلى تجديد ولايتها في 6 شهور فقط عوض سنة، وهذه المؤشرات لم تسمح للمغرب سوى بخيار وحيد: قطع العلاقات مع طهران.

وطالبت جبهة البوليساريو بعرض “الدلائل الدامغة” على العموم، ورأى معلقون أن الإجراء، جاء ضمن الهجوم الدبلوماسي للمملكة، فيما جاء في مقال “جون أفريك”، أن الرباط تتهم طهران  بدعم البوليساريو عسكريا: واصفة هذه العلاقات بالمعقدة.

ونقلت الصحف الإسرائيلية قصاصة الوكالة الفرنسية للأنباء بدون تعليق(15).

وللرد على التخوف من تسريب معلومات من إسرائيل إلى المغرب، بعد وضع يدها على 100 ألف وثيقة، أكد بوريطة على تورط أحد عناصر السفارة الإيرانية في الجزائر، بتسهيل نقل سلاح “سام 9 و11” أخيرا إلى البوليساريو، بما يؤكد:

ـ أن يد إسرائيل وقعت على وثائق إيرانية خارج البرنامج النووي.

ـ أن مراقبة السفارة الإيرانية في الجزائر، إن لم يكن من الوثائق التي توصلت بها إسرائيل، فهو تطور قد يؤدي إلى قطع العلاقات الجزائرية ـ المغربية، لأن من تجسس على المسؤول الإيراني في العاصمة الجزائرية، يطرح تقديرا آخر للعلاقات الثنائية بين الرباط والجزائر، إن لم تكن المعلومة من طرف ثالث، أو دولة أخرى.

وفي كل الأحوال، فالعلاقات الإيرانية ـ المغربية، انتهت بجرح كبير وعميق مبني على معلومات طعن فيها الجانب الإيراني “وأنكرها بشدة”، فما حدث في السابق، مبني على موقف سياسي لا غير، لكن تزامن نشر المغرب لمعلومات سرية مع نشر الإسرائيليين لمعلومات أخرى، خلف اضطرابا قويا وسط النخبة الإيرانية.

وما حدث في 1 ماي 2018، يختلف عن 11 مارس 2011، رغم بناء الموقف المغربي على نفس الأسباب، وقد لخصتها جريدة “الشرق الأوسط” لعدد 7 مارس 2009، في 3 أسباب: التعبيرات غير المقبولة بعد تضامن الرباط مع المنامة، ونشاطات تستهدف العقيدة الدينية للمغاربة، والوقوف إلى جانب البوليساريو(16).

وركز قطع العلاقات أخيرا على السبب الأخير، وأكدته جريدة “مي تايمز” في 2009(17)، ونفس التعليق كررته قناة “الجزيرة” الإنجليزية في الأول من ماي الجاري(18).

+++ المصلحة الإسرائيلية تتقدم في المغرب

حسب مضمون مقال “جيروزاليم بوست” قبل سنة ونيف(19)، بقلم حرب كيتون، فالإسرائيليون يعودون إلى جذورهم في مراكش، والوفود المغربية تنظمها وزارة الخارجية الإسرائيلية، والتنسيق بين المطارات واتجاه السياح، يكرس إعادة توجيه للقرار الأمني، فأمن مدينة مراكش، يبدأ من مدينة العيون أو الداخلة، وهذا أكيد، ولذلك خدمت “الأجندة الإسرائيلية” أمن المنطقة، وهي لا تمانع “من الحرب إن كانت ضرورة”.

وسبق لفرنسا أن سمحت بحرب ضد البوليساريو، وهو ما يؤكده “جرد تسليح البوليساريو”، حين سمح بأمرين:

1ـ وجود سلاح متطور وتكتيكات لحزب الله، وعدم تبني البوليساريو لهذه التكتيكات، جزء من الحرب النفسية لصالح العمل المغربي على الأرض.

2ـ أن متابعة السفارة الإيرانية في الجزائر، صدمت الجزائريين، فإما أن الجزائر تنفي الرواية المغربية أو هي مضطرة للتحقيق في عمل حليفها الإيراني.

وتوقيع أزمة في علاقات طهران والجزائر، في خدمة الأمريكيين والمغرب بطبيعة الحال، فهل يمكن الاعتماد على المعلومات التي تذهب إلى حد نعت “دبلوماسي” في السفارة الإيرانية في الجزائر؟

والواقع، أن تأزيم العلاقات الجزائرية ـ الإيرانية، يخدم حصار طهران في غرب المتوسط وشمال إفريقيا وغربها على حد سواء.

+++ رضا عامري، سفير إيران بالجزائر، عمل في إثيوبيا بمقر الاتحاد الإفريقي، وفي إريثيريا في قلب القرن الإفريقي، ومديرا عاما لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية ونائب مدير شؤون الخليج بنفس الوزارة، بما يجعله صانعا لسياسة بلاده في المنطقة

دبلوماسي الأزمة أمير موساوي

وضعت إيران سفارتيها في المغرب والجزائر، تحت قيادة رجلين محنكين في شؤون الخليج والشرق الأوسط وعملا معا في القرن الإفريقي، وكانت لهما مهمة في غرب إفريقيا، وهما بذلك، قادران على تدقيق رسائلهما.

ومباشرة بعد اتهام المغرب لأحد الدبلوماسيين في سفارة إيران بالجزائر، بنقل السلاح إلى جبهة البوليساريو، مسحت الخارجية الإيرانية كل تصريحات السفير الإيراني بالجزائر (17 تصريحا)، وتفاعلا مع التصريحات المغربية، استدعت الجزائر السفير المغربي لديها لتؤكد أن الاتهامات “لا أساس لها”، ونفت السفارة الإيرانية الاتهامات الموجهة إليها كما نقل موقع “هوف بوست” من خلال بيان لوكالة “إرنا”.

والملاحظ أن بيان وكالة “إرنا” مكتوب من طهران، وليس من الجزائر العاصمة، وأيضا بتوقيع من المدير العام لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية الإيرانية.

وسبق لأنور مالك، أن اتهم، قبل أسابيع، سفارة إيران بعرقلة العلاقات السعودية ـ الجزائرية، وقصد بذلك أمير موساوي، الذي يعمل مسؤولا في القسم الثقافي في السفارة الإيرانية بالجزائر، ومتهم حاليا بنقل السلاح من حزب الله إلى البوليساريو.

+++ أمير موساوي، المنتمي للحرس الثوري، زار المغرب، وهو متهم الآن بنقل السلاح بين حزب الله والبوليساريو

هذا المحلل الاستراتيجي الذي دافع عن الحرس الثوري في عهد زميله في الحرس، الرئيس أحمدي نجاد، متهم اليوم، لعلاقته الجيدة مع حزب الله بنقل صواريخ “سام 9″ و”سام 11” من الحزب اللبناني إلى جبهة البوليساريو.

والواقع، أن حشر الحرس الثوري في الزاوية، سيفتح حربا بين هذه الاستخبارات الإيرانية و”لادجيد” المكلفة بالأمن الخارجي للمملكة، وهذا التنافس بين الجهازين، طبيعي في إفريقيا لوجود أهداف مختلفة بين طهران والرباط.

“طوفان 2018” في مقابل “الأسد الإفريقي 2018”.. إنها رسالة شاركت فيها “ضفادع” بحرية من جبهة البوليساريو لاستيعاب الضغط حول الدفاعات الجوية التي أثارها المغرب حول “سام 9 و11”.

+++ مواجهة مفتوحة بين الحرس الثوري و”لادجيد” المكلفة بالأمن الخارجي للمملكة في إفريقيا

بدأت اللعبة الجهنمية بين طهران والرباط التي اتهمت أمير موساوي، المعروف بعلاقته ودفاعه عن حزب الله، وهو يرأس القسم الثقافي في سفارة إيران، بنقل سلاح “سام “9 و”سام 11” في الشهر الماضي إلى البوليساريو من حزب الله، وسبق لأمير موساوي، أن اتهم في جريدة “الشروق” الجزائرية، جهات خليجية وإسرائيلية، بنشر شائعات، لكن التصريحات المغربية شملت بعض الإضاءة.

من جهة، فالعلاقة بين أمير موساوي ومحور المقاومة والمقاتلين في سوريا، لا تخفى على أحد، ويعترف بها، ومن جهة ثانية، فإن حضور الحرس الثوري في الجزائر، وعلى خط التماس مع المغرب، أزعج المملكة، وأراد إرباك نهج قاسم سليماني في غرب إفريقيا انطلاقا من الجزائر، وإن تحقق توقيف أمير موساوي عن مهامه في الجزائر وعودته إلى بلاده، سيكون نصرا للعاصمة الرباط.

وفتح ما حدث، حربا لا يمكن توقع نتائجها، لأن الحرس الثوري في غرب إفريقيا تلقى 7 ضربات قوية مع إدارة ترامب، وقد تكون مسألة أمير موساوي، عملية ثامنة.

وإن رفضت الجزائر تصريحات الوزير بوريطة، لكنها فتحت تحقيقا سريعا، فالمخزونات في البوليساريو، تحت رقابة جزائرية شديدة، وسمح هذا التحول، في نقل شحنات متقدمة إلى البوليساريو، بالقول أن الجبهة، تلعب خلف الجزائر، ولا تتحمل الأخيرة المسؤولية عما حدث، حين يؤكد المغرب أن إيران تسلح البوليساريو، ومن جهة أخرى، يبدو أن التقدير الإضافي الذي أطلقته بعض المصادر عن “سام 9″ و”سام 11” كعناصر في الصفقة، يعود إلى:

ـ تسليح البوليساريو بشحنة جديدة من المضادات الجوية “ستريلا 1” (أو السهم 1 بالروسية) والمعروفة باسمه الكودي في الحلف الأطلسي “سام 9 كاسكين”.

وقد حلل الجيش الفرنسي، في مركز التجارب الجوية العسكرية لـ “مونت دي مارسان” فئات وتعديلات هذه الصواريخ، ويمكن عبر صور القمر الصناعي، معرفة تعديلات “سام 9” في مختلف الدول، لكن هذا التحليل، ليس دقيقا، لأن ما يسمى بالتعديل اللبناني ليس منسوبا إلى لبنان فقط، بل إلى دول أخرى، فليبيا عرفت تعديلا معروفا يمكن أن يعرفه الجميع، لكنه منسوب إلى الحرب اللبنانية، حسب تحليل مركز “مونت دي مارسان”(20)، ومن اللافت أن تقنية جزائرية أضيفت إلى هذا السلاح السوفييتي، القديم وغير الدقيق، بمساعدة خارجية بعيدة عن إيران، ومنسوبة إلى خبراء روس، خصوصا وأن تصنيع يوغوسلافيا، استخدمته جبهة البوليساريو في الحرب مع المغرب.

وينسب الإعلام السعودي، امتلاك الحوثي لنفس هذه الصواريخ، من مخازن الجيش اليمني، فيما يقول مرات أن “ستريلا 1″، تصدير إيراني إلى هذه الميليشيات، ودائما عبر حزب الله، ويسود نفس الاعتقاد بأن هذا السلاح قادم من نفس الحزب إلى جبهة البوليساريو، رغم وجوده وقدمه في معارك المنطقة، وأسقط طائرات في الحرب المغربية مع البوليساريو.

+++ “سام 11” عند البوليساريو

ظهرت منظومة “سام 11” في ترسانة البوليساريو، وقد طورتها إيران وأطلقت عليها اسم “رعد” من خلال صاروخين للإطلاق، وظهرت على عجلات في استعراض عسكري سنة 2012.

وطورت بيلاروسيا والصين وإيران وأوكرانيا هذه المنظومة، دون معرفة إن كانت الجزائر قد طورت بدورها هذا السلاح، وهو ما يستبعده بعض المختصين.

وبهذه القراءة، يمكن الجزم أن “سام 11” وصلت إلى البوليساريو من إيران، إما عبر الجيش الجزائري، أو عبر الحرس الثوري الإيراني فوق الأراضي الجزائرية، يتقدمهم عنصره البارز، أمير موساوي.

ولدى حزب الله، الذي له علاقة وطيدة مع أمير موساوي، أكثر من 5 آلاف صاروخ “رعد”، وبتتبع الإسرائيليين لهذه السلسلة، يمكن الجزم معهم أن توصل البوليساريو بهذا السلاح، جاء من إيران.

وهذا لا يعني، من الناحية التقنية، القول بأن “سام 11” لدى البوليساريو من إيران، رغم السلسلات التي يمكن الوصول إليها في حال التركيز على التقديرات والمؤشرات البصرية المباشرة، لأن الجزائر لديها تعديلها التقني على هذه المنظومة، وإن أخرجتها من الخدمة في 2013، لكنها لا تزال في تندوف، ولدى البوليساريو، وأيضا في العمليات المباشرة على حدود مالي، وغيرها من المناطق الحدودية مع ليبيا، لأن التخوف جاء من إمكانية نقل بعض أفراد عائلة القذافي عبر الهيلكوبتر، وقد نصب الجزائريون “سام 11” على الحدود الشرقية مع تونس وليبيا.

والمؤكد أن لدى البوليساريو “سام 11” بتقنية واضحة، لكنها ليست إيرانية بالضرورة.

+++ “سام 11” لا يمكن مرورها فوق الأراضي الجزائرية إلى البوليساريو عبر التهريب، إلا إن كان طريقا مباشرا ومحميا كما هو الحال بين سوريا وحزب الله اللبناني

إن نقل مخزون “سام 11” من الجيش الجزائري إلى البوليساريو، سيشكل احتياطيا كبيرا للجبهة، لأن الدعم اللوجستي محمي من داخل التراب الجزائري في تندوف.

وما تم كشفه من عينات في استعراضين عسكريين في بئر لحلو وفي تيفاريتي، يوصل إلى حقيقة مفادها أن سلاح “سام 11” المعدل بتقنية جزائرية، وأيضا إيرانية متشابهة، لن يكون مؤثرا أمام  مقنبلات “ف 16″، لكن نزولها لضرب أهداف الدفاع الجوي، قد ينتهي إلى خسائر على مستوى “ف 16” كما حدث لها في اليمن، كما أن الهيلكوبترات، مهددة بشكل كبير من “ستريلا”.

وتبقى محاولة المغرب تجفيف مصادر تسليح البوليساريو من خارج الجزائر، جزءً من استراتيجية يعمل عليها، لكن الحرس الثوري، يصطف اليوم، وبشكل علني، إلى جانب الجزائر في إعطاء البوليساريو ما يناسب معركتها.

إن الطلاق بين طهران والرباط تبتعد فيه مسطرة الرجعة، والجزائر تتقدم إلى جانب المغرب في زوايا تسليحية، لأن دخول الحرس الثوري في حرب الصحراء القادمة، سيجعلها مدمرة أكثر، ولا أحد يتخيل هول هذا السيناريو بالنسبة لشعوب المنطقة.      

هوامش بالعربية والفارسية:

1ـ 318 مليون دولار: صادرات الإمارات إلى موريتانيا في 2017 (جريدة “البيان” 27 أبريل 2018).

2ـ (“الجزيرة نت”، 1 ماي 2018).

3ـ شبكة “إيلاف” عن “القدس العربي”: زعيم شيعة موريتانيا: 45 ألف متشيع والعلاقات مع إيران هيأت الأرضية (27 مارس 2010).

4ـ بعد سنوات من التعاون مع إيران، موريتانيا تصنف حزب الله منظمة إرهابية، (“سي. إن. إن عربية”، 18 مارس 2016).

5ـ نواكشوط تبحث مع طهران عن تطوير العلاقات العسكرية، (“رأي اليوم”، 29 دجنبر 2016).

6ـ سكرتيرة تقاضي سفير إيران في موريتانيا، (القدس العربي. 15 مارس 2018)

7ـ موريتانيا تتجه لتجميد العلاقات مع إيران، قناة “العربية”، 16/4/2017).

8ـ السعودية والإمارات تنقلان صراعهما مع إيران إلى “قارة جديدة”، (“سبوتنيك”، 13/2/2018).

9ـ سطح تماينوكي إيران در ساحل العاج روابط بإيران، غرب إفريقيا، (موقع “أفران”، إيران، 479).

10ـ إيران حمايت أو جبهة (بوليساريو) را تكذيب كرد ـ قدوم، 17829990.

11ـ جرا إيران ومراكش روابط خود أزسركر فتند؟ (“فرهانغ”، 30/1/2005).

12ـ روابط إيران ـ مطالعات إفريقيا ـ غرب إفريقيا غانا مطالعات ـ أفران ـ 591.

13ـ حسن روحاني: روابط بانيروبي براي إيران أهميت دارد “أفادبلوماتيك” 5457.

هوامش بالحرف اللاتيني :

14- Maroc – Iran: une rupture pas très bilatérale, sputnik news.com

15- Morocco cuts Iran ties over alleged Hezbollah arms delivry to polisario, times of israel, (1/5/2018).

16- archive.aawsat.com (7/2/2009) 5099794.

17- metimes.com/international/iran angered by Morocco severing, (9/3/2009).

18- Morocco cuts diplomatic ties with Iran over Western Sahara feud, in net.

19- l’ambassade d’Iran en Algérie tente de nuire aux relations algero- saoudeennes (Anouar Malek, Maghreb émergent info. (19/12/2017).

20- France Alain Antoine, une histoire de la fin de la guerre froide, rubrique historique guerrelec n° 11, (novembre 2007) p:1.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!