في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد النباوي و أوجار

إعادة مناقشة مشروع القانون الجنائي تطرح سؤال استقلال النيابة العامة

الرباط – الأسبوع

   بعد أزيد من سنتين على دخوله ثلاجة البرلمان، برمجت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب مؤخرا، مناقشة مشروع القانون الجنائي الذي كان الرميد قد جاء به للبرلمان حين كان وزيرا للعدل، وهو قانون يثير الكثير من ردود الفعل وسط الفرقاء السياسيين والحقوقيين والبرلمانيين أيضا.

مصدر جد مطلع، أكد أن خلافا كبيرا ينشب الآن بين وزارة العدل الجديدة في شخص محمد أوجار، وبين نواب كل من العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في موضوع مناقشة هذا القانون، الذي جاء به وزير العدل السابق مصطفى الرميد، ودخل ثلاجة للبرلمان لثلاث سنوات بسبب قرب نهاية الولاية التشريعية السابقة، خلال أواخر سنة 2016، قبل أن ينفض وزير العدل الحالي الغبار عنه ويبرمجه للمناقشة من جديد مع الفرق البرلمانية.

من جهة أخرى، يؤكد ذات المصدر، أن الخلاف اليوم نشب بين وزارة العدل والبرلمانيين “الباميين” ومن العدالة والتنمية، بسبب مضمون القانون الذي لم يعالج الكثير من القضايا الخلافية، كالإعدام والإجهاض وغيرها، وبالتالي فهؤلاء النواب، يطالبون من وزير العدل، كما كان متفقا حوله، العمل على سحب هذا القانون الجنائي المعدل جزئيا، والعمل على تقديم قانون جنائي شامل يترجم بالفعل سياسة جنائية جديدة تتماشى ومضمون الدستور الجديد.

إلى ذلك، يتساءل عدد من النواب عن شكل مضمون القانون الجنائي الجديد، وعن أهمية السياسة الجنائية التي يقررها نواب الأمة مادامت المؤسسة التي تطبقها (النيابة العامة) تعيش الاستقلالية التامة عمن يضعها، إذ أن مناسبة مناقشة القانون الجنائي أعادت للواجهة نقاشات استقلالية النيابة العامة عن وزارة العدل من جديد، فهل يفلح أوجار في تمرير القانون الجنائي الجديد كما أفلح في تمرير مدونة التجارة مؤخرا، أم أن النواب سيتمسكون بمناقشة القانون الجنائي برمته ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!