في الأكشاك هذا الأسبوع

أين تفعيل الإشهاد على المطابقة والإعفاء من التمبر؟

عبد الله ملول. الأسبوع                                

في محاولة تقصير الطريق بين المواطن والإدارة، وضعت الحكومة المغربية حدا لاحتكار الجماعات الحضرية والقروية والمقاطعات لاختصاص الإشهاد على مطابقة النسخ لأصولها، وتعتبر هذه الخدمة، من أكثر الخدمات الإدارية التي يطلبها المواطنون باستمرار لقضاء مصالحهم الشخصية.

ويقصد بالإشهاد على مطابقة النسخة لأصلها، الإشهاد الذي يدل على أن النسخة المصورة المدلى بها، مطابقة تماما لأصلها، بمعنى أنها “بنت الأصل”، وفي هذا الإطار، أصدر رئيس الحكومة منشورا جديدا تحت الرقم 16/2017، موجه إلى الوزراء وكتاب الدولة لتبسيط إجراءات الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها، المعروف إداريا بـ  “ليكاليزاسيون”، وذلك بمنح كافة الإدارات التابعة للدولة والمؤسسات العمومية، صلاحية القيام بهذا الإجراء ابتداءً من 2 يناير 2018، وذلك تفعيلا لمقتضيات المرسوم الأول رقم 2.17.410 الصادر في 29 ذي الحجة 1438(20 شتنبر 2017)، بتحديد كيفيات الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها، ويؤهل هذا المرسوم جميع الإدارات التي تصدر وثائق رسمية لفائدة المرتفقين، بأن تقوم بالإشهاد على مطابقة النسخ لأصول الوثائق الصادرة عنها، مع التنصيص فيها على العبارة التالية: “نسخة مشهود بمطابقتها للأصل”، وذلك من أجل الإدلاء بها لدى أي جهة أخرى، غير أن هناك من الموظفين والمسؤولين من يجاهدون بمزاجهم في تفسير هذه المراسيم، بحيث أن بعض الإدارات لا زالت تطالب مثلا الحاصلين على الشواهد الجامعية بضرورة شد الرحال إلى المؤسسة التي أصدرت تلك الوثائق، لأجل المصادقة  على نسخ الشواهد الجامعية، في حين أن الأمر لا يتطلب سوى الفحص والتدقيق ومقارنة الأصل بالنسخة، فانتقلت الإدارة المغربية بسرعة من مفهوم تسريع الخدمة إلى التباطئ والمماطلة، مع عدم القدرة على التكيف مع الإصلاحات الجديدة، والإمعان في التملص من المسؤولية.

لقد أصبح منطق الواقع يفرض علينا تعريب المثل المغربي المشهور ليصبح “أراد اللقلاق أن يقبل ابنه فأعماه”، وهذا ليس المرسوم الأول أو الثاني الذي يتم تفسيره حسب المزاج ودرجة العلم والعمل، بل هناك مرسوما آخر لقي نفس المصير، ويتعلق الأمر بالتمبر المطبوع من قيمة 20 درهما، الذي أكد بلاغ للمديرية العامة للضرائب، أنه بمقتضى قانون المالية لسنة 2018، سيتم إلغاؤه، وسوف لن يكون معروضا للبيع ابتداء من فاتح يناير 2018، كما أبرز نفس البلاغ، أن بعض الوثائق والعقود ستبقى خاضعة لأداء واجب من فئة عشرين درهما على شكل تأشيرة لدى قباضات المديرية العامة للضرائب، لكن العديد من المواطنين يشتكون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من مجموعة من الإدارات العمومية ببعض جهات المملكة التي مازالت تفرض استعمال الطوابع البريدية من فئة 20 درهما، وقد أسهم هذا الأمر في انتعاش حرفة الوسطاء الذين يبيعون هذا التمبر في السوق السوداء أمام المقرات الإدارية بـ 30 درهما رغم التصريح الذي أدلى به أحد المسؤولين في المديرية العامة للضرائب، بأن مطالبة المواطنين بأداء تمبر 20 درهما، يعد خرقا للقانون ويستوجب توقيع العقاب، وربما يتعلق الأمر بكون المقاطعات والجماعات، لم تتلق أي مذكرة أو إرسالية من وزارة الداخلية بضرورة تطبيق القانون كما هو الشأن بالنسبة للمديرية العامة للأمن الوطني التي ألغت الطوابع من فئة 20 درهما التي كانت تلصق عادة في التبليغات عن السرقة ومحاضر حوادث السير بمذكرة إلى ولاة ورؤساء المناطق ومختلف المصالح الأمنية، فعلى الحكومة، إما أن تعدل هذه القوانين، أو أن يتدخل رئيس الحكومة بمنشور يتم تعميمه على كافة الوزراء الذين يعممونه بدورهم على مرؤوسيهم، يشرح من خلاله كيفية التعامل مع هذا المستجد، حتى لا يظل الموظف المغلوب على أمره، ملزما بمطالبة المواطنين بهذا التمبر، بصفته محاسبا عموميا يسهر على استخلاص ما يلزمه القانون استخلاصه لفائدة خزينة الدولة.

تعليق واحد

  1. Dans les pays avancés l n’y a pas ce qu’on appelle légalisation de documents,puisque la confiance remplace la méfiance .On fait donc confiance que citoyen

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!