في الأكشاك هذا الأسبوع

ليلة القدر التي تصادف ليلة “القبض” على شرف تنظيم كأس العالم

 بقلم: بوشعيب الإدريسي

شهر رمضان المبارك القادم، لن يكون كسابقيه، فطقسه سيكون معتدلا لحلوله بين فصل الربيع وفصل الصيف، ولتزامنه مع فترة ما بعد الامتحانات الدراسية والعطلة السنوية، سيودع قبل دخول موسم الصيف بحوالي أسبوع، إلى هنا فالأمور عادية ترفرف عليها علامات البشرى والخير والتقوى والإيمان بمعجزات الله سبحانه وتعالى، وهي كثيرة وكبيرة.

وفي أجواء شهر رمضان الربانية، يتشوق الرباطيون لاستقبال “الليلة الكبيرة”، ليلة العواشر (ليلة 27 رمضان) بكل طقوسها المعتادة من صلاة وزكاة وصلة الرحم ومواساة المكلومين وزيارة المرضى في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، والتي تكون فيها بيوت الله مستضيفة لضيوف الرحمان لمناجاة خالقهم وترتيل القرآن الكريم وأداء صلوات طيلة الليل وحتى الفجر، في تلك الأجواء الروحانية، سيكون أعضاء “الفيفا” بصدد التصويت على البلد الذي سيحظى بشرف تنظيم مباريات كأس العالم لسنة 2026.

إنه حلمنا، وأملنا، وهدفنا.. إنه بمثابة انبعاث جديد لأمتنا وإنسانها المشهور بالتحدي والصبر، وبعدم الاستسلام وبالإلحاح، رغم وجود منافسين له من عمالقة العالم المتحكمين في كل شيء، حتى تتحقق رغبة الشعب المغربي وأمانيه وطموحه وأحلامه.

فلسنا من المغرورين ولا من المتشائمين، ولا حتى من الثرثارين، نحن شعب يؤمن بالقضاء والقدر وقد كان ضدنا أربع مرات، ولم ننهزم فيها، بل كان “القضاء والقدر” يمهلاننا لأسباب لا نعلمها حتى تبين في الترشيح الخامس للمملكة الشريفة، أن القدر أراد أن يكون قراره في ليلة القدر، وهي ليلته وليلتنا.

فنحن نؤمن بأن الدول المرشحة معنا تحدوها نفس الرغبة، ونقدر ونحترم دفاعها عن تلبية رغبات جزء من شعوبها، وليس كل شعوبها التي لا تهتم بكرة القدم التي تحتل عندهم الدرجة الثانية، أما نحن هنا في المملكة، فهي أوكسيجين كل الشعب، مملكة تربط أوروبا بإفريقيا وطرف من العالم العربي، تضم شعبا مؤمنا سيؤكد انتماءه للمثلث الإفريقي – الأوروبي- العربي، بالدفاع المستميت عن الترشيح الخامس، لأنه ترشيح الشعب وجيرانه وقارته وإخوانه، لذلك فالرباطيون هنا في العاصمة، يشاركون إخوانهم في كل مدن وقرى المملكة، بل في كل العالم الحر المؤمن بتكافئ الفرص بين كل الدول، سواء كانت قوية وغنية، أو مجرد سائرة في طريق النمو ومحبة للسلام وتحترم الإنسانية جمعاء كالمملكة المغربية الشريفة التي لم تيأس من “القضاء والقدر”، بل تنتظر في ليلة القدر المباركة، “القبض” على شرف تنظيم كأس العالم لتتحول الليلة إلى: ليلة عظيمة بالقدر الذي يمهل ولا يهمل.

هذا هو رمضان المبارك الذي ينتظره الرباطيون، ومعه البشرى التي نترقبها منذ حوالي 25 سنة، وهذه السنوات كافية لتشفع لنا في تنظيم كأس العالم، خصوصا وأنه لأول مرة في التاريخ، يصادف انتخاب الدولة التي ستنظم العرس الرياضي عندهم: العيد الأول عندنا، قبل عيد الفطر المبارك، ولتدوم الأفراح من “الليلة الكبيرة العظيمة” إلى فرحة الإفطار.

وهذا الاهتمام بالعيد الرياضي المنتظر، هو إجماع من كافة الشعب المغربي، وهذه هي قوة ملف ترشيحنا التي دون شك، ستقنع اللجنة المنظمة والساهرة على اختيار البلد المنظم، للتصويت لصالح رغبة الشعب المغربي، ولتتأكد بأنها ستدخل التاريخ بتشجيعها لمملكة شغوفة بالكرة ومحبة للرياضة والسلم والسلام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!