في الأكشاك هذا الأسبوع

الصويرة | قانون اليوطي يهدد بإغراق الصويرة في الرمال

هشام شكار. الأسبوع

يستغرب الكثير من ساكنة وزوار مدينة الصويرة، عند مرورهم بالشارع الرئيسي لموكادور (محمد الخامس)، على امتداد الشريط الساحلي للمدار السياحي، من ظاهرة جفول الزوابع الرملية، والزحف المهول للرمال إلى داخل المدينة العتيقة، إلى درجة تكون أكوام رملية على الإسفلت والطوار، مما يشكل عرقلة لحركة تنقل السيارات الخفيفة، وعمل إضافي لعمال شركة النظافة، الذين يتولون مهمة إزاحة وجمع الرمال من الشارع العام، وتحميلها عبر شاحنات وتفريغها في الشط البحري.

الظاهرة البيئية، التي تشكل خطرا بيئيا على المدينة وتهدد بطمر مدينة الصويرة بالرمال الزاحفة، كانت موضوع تقرير تحذيري أنجزه المدير الإقليمي لقطاع المياه والغابات بالصويرة، المهندس عبد اللطيف الحديوي سنة 2002، وقد جاء ذلك مباشرة بعد تنفيذ مشروع تشجير الكثبان الرملية، بتمويل من وزارة الفلاحة وإدارة المياه والغابات والاتحاد الأوروبي، باعتبار أن الكثبان الرملية المحيطة بمدينة الصويرة، في حدود نقطة سيدي مكدول بمنطقة الديابات، تعتبر حزاما وقائيا طبيعيا ضد زحف الرمال، وفي حالة تدميرها، فمدينة الصويرة ستطمر كليا بالرمال في ظرف عشرين سنة.

 وذكر التقرير أن مدينة الصويرة، تشهد 195 يوما من هبوب الرياح الشرقية على مدار السنة، تقدر قوة سرعتها، ما بين 25 كلم إلى 75 كلم في الساعة، وكشف التقرير كذلك، أنه منذ عهد الحماية الفرنسية بالمغرب، أصدر المقيم العام، المارشال اليوطي، القانون رقم 10/10/1917، المقنن لقطاع المياه والغابات، والمتضمن كذلك للتحذيرات من حساسية المس بالكثبان الرملية، مع وجوب الشروع العاجل في تشجريها قصد التثبيت، وحصر المنطقة المشار إليها في خانة المحميات البيئية والمحرمة قانونا من أي استغلال غابوي، من قطع الأشجار وجني التمار ونقلها، أو الترخيص لاستغلال ونقل مواد البناء من مجرى الوادي، أو رمال الشواطئ البحرية.

وفي مقابل ذلك، فالجريمة البيئية التي ارتكبت في حق المحيط البيئي لمدينة وساكنة الصويرة، تختصر في إقدام أحد رجالات وزارة الداخلية، الذي كان عاملا على إقليم الصويرة سنة 2005، على تحويل الكثبان الرملية المشجرة، إلى مقالع للرمال، وتحويل الوعاء العقاري إلى مشاريع تجارية مثيرة للجدل، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استفاد منها حتى المستثمرون الأجانب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!