في الأكشاك هذا الأسبوع

أول تكتل حقوقي وسياسي لنزع الشرعية عن أحزاب ومؤسسات الدولة

الرباط – الأسبوع

   ألا تستحق أحداث جرادة الأليمة تحركا من أحزاب البرلمان؟ لماذا تصلح أحزاب البرلمان إذا كانت عاجزة عن تفعيل القانون وتشغيل الاختصاصات والآليات التي يمنحها النظام الداخلي والقانون لممثلي الأمة كاللجان الاستطلاعية، ولجان تقصي الحقائق وتنظيم زيارات ميدانية؟ وإذا كانت الأحزاب البرلمانية تتلقى تعويضات سمينة وتستهلك ميزانية عامة ضخمة من الميزانية العامة للدولة، فلماذا تركن للوراء؟ وإذا كان “الاختيار الديمقراطي” للبلاد مهددا، فلماذا لا تتدخل الأحزاب البرلمانية لتقويم الاعوجاج والدلو في هذا المسار؟ هذه الأسئلة وغيرها تطرح بقوة في الصالونات السياسية الكبرى من طرف رجال الدولة الكبار، وذلك بسبب صمت القبور الذي دخلته أحزاب البرلمان في الآونة الأخيرة.

وبحسب المصدر عليم، فإن ما زاد الطين بلة وأجج الغضب في صفوف رجال الدولة، بشأن صمت أحزاب البرلمان على التحرك في ملف جرادة باستثناء اللقاء اليتيم مع وزير الداخلية يوم الإثنين الماضي والذي كان مليئا بلغة الخشب، هو التحرك الأخير الذي قادته جبهة أحزاب خارج البرلمان وتمكنت من مواجهة الدولة داخليا وخارجيا.

وأوضح المصدر ذاته، أنه في اللحظة التي تقتضي الديمقراطية، تحرك أحزاب البرلمان داخليا وخارجيا، تشكلت جبهة معارضة لسياسة الدولة من خارج أحزاب البرلمان، وتحديدا من تحالف أحزاب اليسار والجمعيات الحقوقية، وقد تكلفت بصيانة الاختيار الديمقراطي بطريقتها الخاصة، والخطير أنها شكلت جبهة داخلية وسارت هي الصوت السياسي الوحيد الذي يتكلم مع الصحافة الدولية ومع المنظمات الحقوقية الدولية، وأصبحت تقاريرها تعتمد من طرف البرلمانات الخارجية في تهديد خطير لمصالح المغرب حين استغلال خصوم المغرب هذه التقارير دوليا، بينما تعيش أحزاب البرلمان في دار غفلون.

والجدير بالذكر، أن هذه الأحزاب اليسارية، رفقة الجمعيات الحقوقية، شكلت ما يسمى “جبهة الهيئات الديمقراطية المساندة للحركات الاحتجاجية”، ومنها حراك جرادة، وتكتلت اليوم لمواجهة ما سمته التدخلات الأمنية العنيفة بسبب عجز الدولة عن توفير الأجوبة الاجتماعية والاقتصادية عن الاحتجاجات الاجتماعية، وأنها لم تعد تتوفر سوى على المقاربة الأمنية، وشرعت هذه الجبهة في التحرك بعقد ندوة صحفية لتمرير موقفها من الأحداث والذي صار هو الموقف المقابل لموقف الدولة، في غياب تام لموقف وتحركات أحزاب البرلمان وشرعية المؤسسات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Open

error: Content is protected !!