في الأكشاك هذا الأسبوع
حسن أوريد

قصة حمار أوريد و”ڭرعة” الخطيب!!

بقلم. رداد العقباني 

       أحالتني رواية الدكتور حسن أوريد، الناطق السابق باسم القصر الملكي، وعنوانها “سيرة حمار”، التي كتبها في سبعة أيام، مما يحيل على مهمة(..)، على سابقتين. “ملحقة القصر الملكي” وسفارة دمشق بلندن.

استحضرت في الحالة الأولى، عشق الدكتور عبد الكريم الخطيب للكرعة كمفهوم للحكم، والراحل هو مؤسس حزب بن كيران “الحاكم”، وكان يعتبر منزله ملحقة للقصر الملكي، بينما ذكرتني الثانية، قصة المغربي البسيط الذي أقنع نزار قباني بالاستقالة من العمل الدبلوماسي بسفارة دمشق بلندن، والسي أوريد دبلوماسي سابق كذلك، وآمل أن يكون الانتقال في حالة سي أوريد، مرتب للاستمرار في خدمة الوطن، في انتظار «إيذان لفجر جديد(…). وخاتمة الرواية، تذكر بالراحل ياسين مرشد جماعة العدل والإحسان “إِنَّ موعدهم الصبح أليس الصبح بقَريب”.

رواية سي حسن، مجموعة من الرسائل السياسية إلى من يهمهم الأمر، ولست أنا من سيحكم على مبادرته الجريئة في زمن مأساة المغرب الثقافية، ولستُ في مقام تحليل لروايته التي أراد لها أن تكون مفتوحة على كل القراءات والتأويلات.

وحتى لا يتهمني أحد بالتقويل أو التعسف في تأويل مفهوم الحكم عند الراحل الدكتور الخطيب، أترك العهدة للشيخ مطيع مؤسس حركة الشبيبة الإسلامية، للشهادة من منفاه، هو الآخر من لندن “واسترجعت أحداثا ماضية علها تأخذ بيدي إلى استقصاء خلفيات هذه التهمة الجديدة، تهمة تحريض كبار الضباط العسكريين التي استترت بالتهمة الأولى وهي التحريض على القتل، من أجل محاولة قطع رأس الحركة الإسلامية الوليدة واستنبات يقطينة (قرعة) لها بديلا عن الرأس، حسب مصطلح الخطيب، وأضاف الشيخ مطيع للتوضيح أكثر بصيغة سرد أوريد الممتع.

“من هذه الجلسة فهمت أن القوم يخططون لفصلي عن الحركة وشغلي بجبنة أتلهى بها لبعض الوقت، لا سيما وقد أشار الخطيب مرة إلى ضرورة تجميع الشباب المتدين والاستفادة منه، وكان يردد دائما في مجال مزاحه منتقدا الملك بقوله: “سيدنا لا يستخدم أحدا إلا إذا قطع رأسه وزرع بين كتفيه “قرعة” – يقطينة-، فإن نبتت “القرعة” وقبلها الجسم استخدمه”، ثم يضحك ويعقب: “حتى أنا شخصيا زرع لي “سيدنا” هذه “القرعة” فنبتت والحمد لله”. لقد كان الخطيب يفكر في العمل السياسي بعقلية الجراح الذي يستأصل العضو المريض أو الزائد أو غير المرغوب فيه. وهو ما يفسر جميع تصرفاته في خدمة القصر منذ أول الاستقلال”، (هسبريس بتاريخ 22 يناير2013 ).

اعترف نزار قباني بجميل المغربي البسيط «أدين له لأنه حررني من كل السلطات الأبوية، والسياسية، والقبلية، والعشائرية، والجاهلية.. وأرجعني إلى رحم القصيدة.. وأدين له لأنه أخرجني من جحيم الاستقبالات، والكوكتيلات، والصالونات التي تختنق برائحة السيجار الكوبي، والثرثرة، والاستعراضية، إلى فضاءات مفتوحة على المستحيل”.

هذه هي قصة نزار مع الشعر ووزارة الخارجية كما رواها هو بنفسه، والذي قدم استقالته من العمل الوظيفي انتصاراً للشعر.

أما حكاية سي حسن أوريد  (الصورة) مع “سيرة حماره الممسوخ”، ويبدو في صورة الكتاب جحشا، مما يحيل أنه لازال في قوة عطائه للتبوريد(..)، فلها طعم آخر، بحكم مسار وموقع صاحبها وتوقيتها وسياقها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!