في الأكشاك هذا الأسبوع

آسفي | شكايات بالجملة.. أين الصفاء في تجزئة الصفاء؟

عبد الله النملي. الأسبوع

نظم منخرطو تجزئة الصفاء طريق جزولة بآسفي، نهاية شهر مارس الأخير، على الساعة العاشرة صباحا، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة آسفي، مؤازرين بالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بآسفي، رافعين شعارات تطالب بتدخل عامل إقليم آسفي لإنصاف الضحايا، بعد توقف الأشغال بالتجزئة المذكورة بشكل مفاجئ منذ ما يزيد عن سبعة أشهر، وإخلاء مقر الشركة من العنصر البشري الإداري وتعويضهم بعمال الورش، حيث تعرف التجزئة المذكورة تخبطا كبيرا في إنجاز المشروع السكني وإخراجه إلى حيز الوجود، وهو المشروع الذي يعلق عليه 200 مستفيد من المنخرطين المغاربة سواء القاطنين منهم بالمدينة، أو المهاجرين، آمالا عريضة تمكن الكثير منهم من الانعتاق من أزمة السكن المتفاقمة.

وكانت أشغال تجزئة الصفاء قد ابتدأت منذ سنة 2015، على مساحة 171 هكتارا، وتشتمل على تسعة أشطر، ما بين بقع أرضية مجهزة، وعمارات وفيلات، ومنذ ذلك الحين، تولى تدبير شؤون تجهيز التجزئة، أكثر من مسؤولين، وتحت تأثير الإغراءات بالحصول على بقع أرضية في مدخل المدينة الرئيسي بطريق جزولة، وتنصيب لوحات إشهارية فوق أملاك عقارية تحتل مواقع هامة، وإطلاق الشركة سيلا من الوعود بتسريع إنجاز المشروع وتسليم البقع في ظرف سنتين، توالت الانخراطات وتوالى معها تسديد الدفوعات المالية، ما بين 30 في المائة و100 في المائة، بكل انتظام ومسؤولية، راكمت خلالها الشركة المكلفة مبلغا ماليا كبيرا، غير أن الرياح جرت بما لم تشتهيه سفن المنخرطين، حيث لم يكن يتصور أحد أنه بعد مرور حوالي أربع سنوات من التقشف والانتظار والصبر ودفع مبالغ مالية مهمة بهدف اقتناء قطعة أرضية لتشييد بيت متواضع، وأداء بعضهم المبلغ بأكمله، أنهم سيكونون ضحية التعثر الواضح في مجرد تجهيز الشطر الأول من التجزئة وتسليمه للمستفيدين، واستحالة تلبية إنجاز ما تبقى في الموعد الذي حددته الشركة، وتجاوز حدود التراخيص الممنوحة، ومشاكل في التسوية المالية للربط والتجهيز بالماء والكهرباء والتطهير السائل لدى الوكالة المستقلة للماء والكهرباء، ودخول التجزئة في وضع غامض ونزاعات قضائية بين أصحاب العقار السعوديين بعد وفاة أحد الشركاء، الشيء الذي دفع بعشرات المنخرطين، إلى تقديم شكايات جماعية وفردية للسلطات الأمنية بالمدينة، للتحقيق في توقف أشغال الشركة وإبداء تخوفات بشأن الأموال المودعة في حسابها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!