في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | لماذا تجنب الفرنسيون التضامن مع “إنوي” في مقاضاة “اتصالات المغرب”

إعداد: عبد الحميد العوني 

اختارت شركة “إنوي”، ذراع الهولدينغ الملكي (سني) في قطاع الاتصالات، في خلافها مع “اتصالات المغرب”، المحكمة التجارية في الرباط عوض الذهاب إلى مجلس المنافسة الذي يقوده اتحادي سابق يتحالف حزبه مع أخنوش، لم يرغب في تحريك مقتضيات القانونين 104ـ12 و20ـ13 في ميدان المحروقات، بعد إغلاق “لاسامير” وإغراق السوق بالمواد النفطية المشتقة من إسبانيا، وبرفع دعوى تعويض عن المنافسة غير الشريفة، يصل إلى 5.5 مليارات درهم، حسب موقع “أرتيكل 19” نقلا عن المحامي عبد اللطيف وهبي، ليكون منطق الحياد، بين مصالح “زين” الكويتية المشاركة في رأسمال “إنوي” وبين مصالح الإماراتيين المالكين الرئيسيين لـ “اتصالات المغرب”، قد دخلت مرحلة صعبة.

وفي تطور لافت، أنهى الهولدينغ الملكي مجلس المنافسة، لأن ذراعه في الاتصالات، لم ترفع شكواها إلى المجلس المذكور، واختارت المحكمة التجارية في الرباط قرار التعويض عن الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، وقد تجاوزتها “اتصالات المغرب” تجاه نظيرتها بـ 20 في المائة عن المعدل القانوني، وتعد المادة 7 من القانون، ما يحدث من “اتصالات المغرب” استغلالا تعسفيا، وقد ورد في فقرته الأولى، أن الوضع المهيمن في السوق الداخلية أو جزء هام من هذا السوق، يعد استغلالا تعسفيا، لكن المادة 9 تنسف المادة السابعة، لأن الشركة لا تخضع لهذه المادة (إن أمكن للقائمين بها أن يثبتوا) أنها تسهم في التقدم الاقتصادي والتقني، أو هما معا، بما في ذلك “خلق مناصب الشغل أو الحفاظ عليها”، وهو ما يمكن أن يحمي “اتصالات المغرب” في مجلس المنافسة، خصوصا وأن جزء عادلا من الربح الناتج عنها، يذهب إلى حاملي الأسهم، ولم تسمح المملكة للإماراتيين، بشراء هذه الحصة، وهو ما يعد قيدا بحد ذاته، ولذلك اتجه الهولدينغ الملكي إلى المحكمة التجارية لمناقشة الحالة المقتصرة دون مناقشة باقي قواعد المنافسة، لإمكانية تطرق هذا المجلس المختص إليها.

 تعويض 5.5 ملايير درهم يعود إلى أقل من خمس سنوات، أي بخسارة مبدئية لـ “إنوي” تصل مليار ومائة مليون درهم في السنة بينما شريكتها “زين” الكويتية تستفيد من ثلث هذه التعويضات بحوالي ملياري درهم؟

إن الإجراءات المتبعة، حسب المادة 23 من مجلس منافسة، تؤكد عدم جواز النظر في أفعال تعود إلى خمس سنوات، وهي نفسها المدة القانونية العامة المعتمدة في القانون التجاري، بما يوضح أن التعويض الذي تطالب به شركة “إنوي” وشريكتها الكويتية “زين”، يساوي في السنة، مليار ومائة مليون درهم، وأن 31 في المائة نسبة الكويتيين في الشركة، تمنحهم حوالي مليارين من الدرهم، لا تعدو أن تكون في المجمل، من محفظة الإماراتيين المهيمنين على رأسمال “اتصالات المغرب”.

و”إنوي” هي فرع من هولدينغ “سني” وشركة “زين” الكويتية بـ 50 ألف وكالة، وهي الفاعل الثالث بعد “اتصالات المغرب” و”أورانج” الفرنسية بتغطية تساوي 92 في المائة من تراب المملكة.

وهذه الشركة في الدار البيضاء، ورثت “وانادو” التي تأسست في 1999 بواسطة كريم الزاز الذي دخل السجن، وبانسحاب “فرانس تيليكوم”، باعت “وانادو” فرعها المغربي “كونيكت” للتجاري وفا بنك عام 2004، وفي 2005، أصبحت “وانا” المساهم الرئيسي في “ماروك كونيكت”، وبعد سنة، حصلت على الرخصة الثالثة من “جي 3″، فأصبحت “وانا” بعد سنة، حاصلة على ثالث رخصة للهاتف النقال بمسمى “إنوي”، وفي هذا المسار التصاعدي، تدخلت “زين” الكويتية لشراء 31 في المائة من رأسمال “إنوي”.

وحققت الشركة، كما هو معلوم، 5 ملايين زبون في فبراير 2010، و13.5 في المائة من السوق بنهاية نفس السنة، وفي مارس 2015، حصلت “وانا” على ماركة “إنوي” لتستخدم وحدها تكنولوجيا “فول تي” لزبنائها “جي 4″، وفازت بجائزة الاستحقاق الرقمي “ماروكان ديجيتال أواردز” لتقرر مديرتها، ناديا الفاسي الفهري، رفع دعوى ضد أحيزون و”اتصالات المغرب”.

ومن العسير على المدير العام لـ “اتصالات المغرب” (أحيزون) مواجهة الهولدينغ أو دفع 5.5 ملايير درهم من أموال الشركة، فيما قد يتصاعد الموقف مع الإماراتيين الذين منعوا من شرائهم الكامل لـ “اتصالات المغرب” عبر بورصة الدار البيضاء.

غير أن المسألة ليست بهذه البساطة، والمخيف هو تكرار سيناريو “لاسامير” مع شركات واستثمارات خليجية أخرى.

قد تذهب الأمور بعيدا، وتحت طائلة الكولسة، لكن الخلاف بارز في موضوع الاستثمار في إفريقيا مع “اتصالات المغرب”، فلم يعد ممكنا الحديث عن “خدمة الشركة المذكورة لبعض الأهداف التي أدتها لصالح المملكة في القارة”.

من جهة أولى، لا يمكن فتح ملف ماركة “إنوي” لشركة “وانا”، لأن الأمور ستصبح أكثر تعقيدا، فالفرنسيون الذين انسحبوا في وقت سابق من “وانادو”، هم الذين عادوا عبر “أورانج”، ومن المهم للفاعل الثاني (أورانج) إضعاف التركيز والهيمنة في قطاع الاتصالات.

من جهة ثانية، لا يريد الفرنسيون دعم دعوى “إنوي” ضد “اتصالات المغرب”، رغم أن “أورانج” طرف متضرر بالتبعية للوقائع التي تتحدث عنها شركة “وانا”، لأن المنافسة غير العادلة لـ “اتصالات المغرب”، يتضرر منها باقي الفاعلين في سوق الاتصالات.

عدم تضامن الفرنسيين عبر “أورانج” في دعوى “إنوي” ضد “اتصالات المغرب”، تؤكد أن المسألة ليست قانونية، بل بين حليفين وصديقين (المغرب والإمارات)، ولا يمكن الاستفادة من وضع الصداقة أو الخلاف في هذه الحالة، فقررت باريس “الحياد” في الخلاف المغربي ـ الإماراتي في سوق الاتصالات، فيما يواصل المغرب حياده في الخلاف القطري مع الرياض وأبوظبي، ويرفض السعوديون الحياد المغربي المعلن، لأنه يدعم موقف الكويتيين وسلطنة عمان.

ولا يرغب الأمير محمد بن سلمان، الرجل النافذ في السعودية، في المساس بأي تحالف من تحالفاته (اليمن وضد الإرهاب ومع الأمريكيين لوصول التحقيقات حسب “نيويورك تايمز” في الاختراق الروسي، إلى تأثير الخليجيين على ترامب).

الخلاف حول شبكة الهاتف الثابت التي استثمرتها “وانا” وهيمنة “إنوي” على الشركات الرقمية، يؤكد على صعوبة التوصل إلى تسوية

في واقع الأمر، استجابت “اتصالات المغرب” لكل ما تقرره المملكة في موضوع مراقبة الأنترنيت، وأوقفت “لايف جورنال” و”غوغل أورث” منذ 2006 عبر تطبيق “دي. إن. إس”، وكذلك الشأن مع “غوغل مابس” الذي يعطي خرائط عبر الأقمار الصناعية.

وحظرت الشركة مواقع البوليساريو، من 2005 إلى 2012، وأيضا “يوتيوب” بعض الأيام عام 2007، كما أوقفت تطبيق “فو. آي. بي”.

وهذه الخطوات المستجيبة بشكل كامل، وبقرارات غامضة، لمركز القرار، تحمل مسؤوليتها منفردا، المدير العام الحالي، عبد السلام أحيزون.

ومن الطبيعي أن تتجاوزه تطورات الملف القضائي الذي انطلق لتفكير الجميع في إدارة أخرى بديلة، ستكون مستجيبة للشروط الأساسية لإعادة هيكلة سوق الاتصالات الداخلية، وما وقع من خلاف بين الكبار (إنوي واتصالات المغرب) وحياد “أورانج”، يكشف أن المسألة ليست تقنية، بل سياسية، وتحكمها ضغوط.

ومن هذا المنطلق، يكون الخلاف “ماليا”، وقد تجاوز مجلس المنافسة والوكالة التي يعود إليها تنظيم الاتصالات بين الفاعلين في المملكة، فهل ما حدث من خلاف، خرج عن السيطرة، أم أن القضية يراد لها أن تكون خلافا ماليا بين شركتين يمكن تسويته عبر القضاء؟

الخسارة قد تتضاعف، فمطالبة “إنوي” بـ 5.5 ملايير درهم، يجر إلى تحديد خسارة “أورانج” أيضا بنفس المبلغ، ودفع “اتصالات المغرب” لـ 11 مليار درهم، كارثة مالية ستعصف ولاشك بأحيزون

من يضمن لـ “اتصالات المغرب” عدم رفع “أورانج” لدعوى مماثلة ضدها، فمن جهة، لا يمكن البتة القول أن الفرنسيين، لن يطالبوا بحقوقهم، لأن قواعد المنافسة تغيرت كليا في سوق الاتصالات، فقد أزيل عن “اتصالات المغرب” الغطاء برفع الهولدينغ الملكي، دعوى ضدها.

ومن جهة ثانية، ما خسره الفرنسيون في “فيفاندي” لأنهم لم يتمكنوا من شراء كامل أسهم شركة “اتصالات المغرب”، يعيد السؤال إلى “تنافسية” المملكة.

وأي أزمة مع “اتصالات المغرب” بعد “لاسامير”، ستؤثر على الاستثمارات الخارجية، وخصوصا الخليجية منها، رغم أن رفع الدعوى القضائية لحل الخلافات، أسلوب قانوني، لكن تجاوز “مجلس المنافسة” وباقي مؤسسات الوساطة في الحقل التجاري والصناعي وتحديد الأسعار والجودة وحماية المستهلك، تأخذ أبعادا بديلة واستثنائية، وربما غير مسبوقة، والعلاقة مع الرساميل الخليجية، تدخل مرحلة أخرى، حسب تقارير دولية.

“اتصالات المغرب” الأولى مغربيا، والثامنة والثلاثين إفريقيا، مطالبة بأداء رقم معاملات شهرين لصالح “إينوي” والمسألة عادية في نظر العارض، لأن الدولة تمتلك 30 في المائة من رأسمال الشركة، وتحرص على أن يكون الخلاف مطروحا أمام القضاء للفصل فيه

منذ 2004، دخلت “اتصالات المغرب” في بورصتي باريس والدار البيضاء، وإلى الآن، لا يجري الحديث عن بيع كامل حصة صندوق الإيداع والتدبير وباقي أسهم الخواص، فأصبحت تدابير 2014، تلقي بظلالها لإعلان الشركة في 5 ماي من نفس السنة، عن امتلاك فروع إفريقية لـ “اتصالات” ماركة “موف” بـ 650 مليون دولار، وتطور الأمر في داخل المملكة بإعلان مارس 2017، الذي أدخل إلى السوق “الأنترنيت عالي الصبيب” عبر الأقمار الصناعية، وهو ما أثر بشكل ملحوظ على المنافسة.

وكرست “اتصالات المغرب” بهذا المعطى، موقع الفاعل الأول وتغطية كاملة للمملكة، ونظرت الشركات المنافسة إلى الخطوة بكثير من الشك، لأن القرار أصبح إماراتيا بالكامل، إذ لم يبق قرار مارس 2017 وحيدا، بل أضيف إليه في 7 أبريل من نفس السنة “سمارت دايز” لكل المغاربة، وباقي القارة السمراء، من أجل التحول الرقمي القاري الشامل.

وهذه القفزة التي قررها الإماراتيون، حققت لـ “اتصالات المغرب” في 2017، رقم معاملات وصل إلى 34.9 مليار درهم تطالب منها “إنوي” بـ 5.5 ملايير درهم.

 المسؤولية الدولية لطلب “إنوي”

لم يعد ممكنا توقع التطورات في ملف “اتصالات المغرب” المنخرطة في الميثاق العالمي للأمم المتحدة للعمل في التنمية المستدامة، وأن هذه المحاكمة، جزء من إدارة الخلاف بين المتنافسين، لكنه أيضا تأكيد على أمرين:

ـ وجود قواعد غير نزيهة في ميدان الاتصالات بالمملكة.

ـ وجود منافسة غير شريفة.

ولاشك، سيؤثر ما يجري، على الوضع الاعتباري والدولي والقاري لـ “اتصالات المغرب”، خصوصا وأنها فاعلة ضمن أهداف وأجندة أممية، وبين تبسيط هذا الخلاف التجاري وعرضه على القضاء وعزله عن الإعلام، وبين الأبعاد المتوقعة لواقع المنافسة في المملكة، نلاحظ أن المتفائلين، ينظرون إلى احتكام الهولدينغ الملكي للقضاء، بأنه خطوة إيجابية، والآخرون يرون أن القفز على مجلس المنافسة، يؤكد على وجود أزمة في إجراءات الوساطة والتحكيم، فبعد فشل هذه المؤسسات في حراك الشارع (تظاهرات الحسيمة وجرادة)، وفشلها بين الشركات الاستراتيجية في البلد، يكون اللجوء إلى القضاء في كل الحالات، سياسة جديدة.

ولامس الإجراء الأخير، رؤية بعض الشركات الاستراتيجية بالمملكة، وقد ذهب بعيدا، عندما يعتقد تقرير من نيجيريا، قائدة “الإيكواس”، أن طلب المغرب الانضمام إلى المنظمة الاقتصادية لغرب إفريقيا، سيبقى تحت طائلة الإجراءات، لأن مناخ الأعمال متضارب بين الشراكات شديدة التنوع وبين المصالح المباشرة لفاعلين تاريخيين ونافذين في الاقتصاد المغربي، “وهو ما يسم الوضع عامة بالتعقيد”.

حسب “ماغريب أنفو”، فإن “اتصالات” الإماراتية تستحوذ على 70 في المائة من “اتصالات المغرب” منذ 2014، وبعد 4 سنوات، هناك استراتيجية لابتلاع الباقي، فالإماراتيون يمارسون ثقلهم منذ مارس 2017 لحسم هذا الملف، وهو ما دفع “إنوي” إلى القضاء

لم تعد المجاملة والعلاقات المتينة بين الرباط وأبوظبي، قادرة على حل مشكل “اتصالات المغرب” لرغبة الإماراتيين في شرائها بالكامل، ورغبة الرباط في الاحتكام إلى القضاء، بعد الصعوبة التي ظهرت في الاحتكام إلى السوق.

وقد تغرق شركة “اتصالات” منافسيها في المملكة المغربية، و”إنوي” لا تمانع في ضخ الإماراتيين للمال والتقنية في سوق الاتصالات، لكن مع احترام قواعد المنافسة.

وفي 2020، ستكون السوق المغربية موزعة بين “أورانج” و”اتصالات” الإماراتية، ولذلك لم تدخل “أورانج” على الخط، لأنها تريد شريكا قويا، كما تريد قواعد مفتوحة لتنافس جدي لا يستند على صلات مع الإدارة والحكم المحلي.

وقد يدفع صمت “أورانج” إلى إضعاف “إنوي”، وهي الفرصة لبيعها إلى “زين” الكويتية، ليجد الفاعلون الدوليون الثلاثة، أرضية لتفاهم إقليمي في خارطة الاستثمار والعمل، خصوصا وأن الاستثمار في إفريقيا، جزء لا يتجزأ من السياسات الحالية للشركات العالمية الثلاثة، كما يدرك الإماراتيون، قبل غيرهم، أن جر “اتصالات المغرب” إلى القضاء، رسالة، وستكون لها مفاعيلها، لأنها قد تعيد تشكيل قواعد اللعبة الاستثمارية، والخليجية تحديدا، في المملكة.

لن يكون الأمر متعلقا، ولا شك، بتوسيع “زين” في رأسمال “إنوي”، لتبرير ما حدث، وهذا الخلاف خليجي ــ خليجي وجد ضالته في القضاء المغربي، ولا تظهر هذه الصورة بشكل جلي إلى الآن، في الصحف والمنابر الاقتصادية.

وما يفيد أن “إنوي” قابلة لتوسيع مشاركة الأجانب في رأسمالها، أن صندوق “أجيال” ضمن المشترين لأسهمها، فمشاركة الصناديق السيادية، تفرض شروطها، صندوق الإيداع والتدبير في “اتصالات المغرب” وصندوق “أجيال” في “إنوي”، وتتحرك الرساميل الخاصة بشكل مفتوح في “أورانج” من إسبانيا إلى فرنسا.

وإن خرجت فرنسا من “اتصالات المغرب” بخروج “فيفاندي”، فقد دخلت في “ميديتيل” لتكون “أورانج”، لكن دون كابح يمثله صندوق الإيداع والتدبير في رأسمال الشركة كما في حالة “اتصالات المغرب”، فلماذا تضررت “إنوي” ولم تتضرر “أورانج”؟

قد يأتي الجواب واضحا، لأن الخلاف سياسي وليس ماليا، كما تريد “أورانج” أن تستفيد من موقع المحايد، والنازلة لا تعطي أي امتياز للحياد.

وفي هذا الصدد، سيسود اعتقاد واحد في مجتمع الأعمال، أن ما يجري من نزال قانوني، هدم لقواعد سابقة وبناء أخرى، فمنطوق الحكم، سيعيد رسم خارطة الأعمال، وقد يتواصل هذا المسار لبناء تنافسية مطابقة للقانون، وهذه الطفرة، ستسبب في تغيير كبير قد يستفيد منه مجتمع المال والأعمال الذي يريد أن يكون معه صراع القروش، هادئا كي لا ينفجر الوضع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!