في الأكشاك هذا الأسبوع

متابعات | مدريد تعطي جنسيتها لكل المقبولين في لوائح الاستفتاء الأممية في الصحراء والحاملين لجنسية “دولة” البوليساريو!

إعداد: عبد الحميد العوني 

قالت مصادر خاصة، أن إسبانيا عرقلت توسيع مهام “المينورسو” لمراقبة حقوق الإنسان لإجهاض الحكم الذاتي بالطريقة الأمريكية، وحافظت على المهمة الوحيدة للأمم المتحدة في الصحراء (الاستفتاء)، فيما أرادت إدارة أوباما، تعديل اسم “المينورسو” لتكون بعثة دائمة في إقليم الصحراء، بما يسهل انتقالها إلى إدارة ذاتية وإسقاط الاستفتاء من اسم البعثة المسماة “بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية”، ومدريد حاليا، تقوم بتجنيس كل الصحراويين المقبولين في اللوائح الأممية المؤهلين لممارسة اختيارهم، وقد تكون على أراضيها وبتأثيرها الإنساني في المخيمات قد سيطرت على 60 في المائة من نوايا التصويت، وتسعى مدريد، بلغة المصدر الدبلوماسي، إلى أن يكون الاستفتاء للصحراويين في مكاتب الأمم المتحدة في دول العالم دون التمسك بأراضي الإقليم فقط، فلا يتطلب الأمر العودة، فيما يسود اعتقاد قانوني، أن الحضور إلزامي أمام البعثة الأممية المكلفة وذات الاختصاص، ووافق الملك الحسن الثاني في خطاب المنظمة الإفريقية على إخلاء جيشه للمواقع التي تجري فيها الاستشارة، لكن المغرب تراجع عن كل هذا المسار، وبعد 2007، وافق على المفاوضات المباشرة مع البوليساريو في “مسلسل مانهاست”، لكن دخوله إلى الاتحاد الإفريقي، جعله يجالس “دولة”، وهو ما حدى به إلى التحفظ على المفاوضات المباشرة.

ومن المفاجئ أن نعرف، أن المخابرات الإسبانية، رفضت، في وقت سابق، تسليم جنسيتها لمن خاض عمليات ضد جيشها في احتلاله للإقليم، لكن الأمر تغير، ورفعت المخابرات العسكرية هذا التحفظ، وهو تطور يؤكد أن تسليم الجنسية الإسبانية لحاملي جنسية “دولة” البوليساريو ولكل المنتمين لهذه الجبهة، هو تطور استخباري حاسم، سيؤثر ولاشك على مجريات النزاع، بل عدلت من قانونها المدني لتوسيع حملة جنسيتها، وحاليا تحتضن إسبانيا اللاجئين، فيما تحتضن الجزائر المقاتلين.

تعديل في بنود القانون المدني يؤهل حاملي الجنسية الإسبانية للاستفتاء، في ضبط كبير لأعقاب وأصول الصحراويين، ولا تزال مدريد مصرة على الولاية القانونية للأمم المتحدة على الإقليم، وأن يكون الحل في الاستفتاء، ولا يتعدى الحكم الذاتي، وأن يكون شكلا إداريا متطورا لإدارة المغرب للإقليم كما هي واردة في “اتفاق مدريد”

بإضافة البند الثاني وتعديل البند 22.1 من القانون المدني الإسباني، يكون ضم الصحراويين إلى لائحة من يحصلون على الجنسية في السنتين الأوليتين للإقامة، وأصبح البند 22.1 بالصيغة التالية: “للحصول على الجنسية عن طريق الإقامة، لابد من فترة تصل إلى عشر سنوات، ويكتفي بخمس سنوات للحاصلين على حق اللجوء أو في وضعية لجوء، وسنتين لمن لهم أصل وطني ببلدان أمريكا اللاتينية، والهوندوراس والفلبين وغينيا الاستوائية والبرتغال أو السفارديم اليهود من أصل أندلسي، والذين أقاموا في الصحراء الغربية في إدارتها من طرف إسبانيا وأعقابهم”.

وفي هذه الحالة، فنحن أمام ملاحظات:

1ـ أن الجنسية الإسبانية، لمن أقام في الصحراء وليس للصحراويين فقط، لأن هذا التحديد مخول للإدارة الإسبانية التي أصدرت وثائق وعملت إحصاء هو المعتمد كمرجع في الاستفتاء الأممي، وأراد المغرب تغيير هذا المعطى، فانتهى إلى “اتفاق هيوستن” على أساس الإقامة قبل وقف إطلاق النار، وإلى توافقات سرية أخرى تراجع عنها المغرب لصالح مقترحه، الحكم الذاتي.

2 ـ أن من لهم أصلا وطنيا، أي إسبان أو أنصاف إسبان من الأم أو الأب، في المستعمرات في أمريكا اللاتينية وإفريقيا أو الجوار (البرتغال)، ولم يعمل القانون بهذا الشرط مع الصحراويين، آخذا في الاعتبار فقط “إقامتهم”، أي الصحراويين والمقيمين في الإقليم في إدارة إسبانيا له، رغم أن القانون يفرض “ما يثبت الإقامة من الإدارة الإسبانية”، لذلك جاءت الصياغة واضحة بأن المسألة، لا تتعلق بتحديد للصحراوي، بل للمقيم الصحراوي تحت إدارة إسبانيا لإقليم الصحراء.

ولفظ الإدارة، يؤول إلى ما عرفه الإقليم من احتلال، هو “إدارة” نقلتها إلى المغرب وموريتانيا، والولاية القانونية تبقى متصلة ـ أو بالوكالةـ للأمم المتحدة، خصوصا وأن مسألة اللاجئين، انتهت بالعدد الإجمالي التالي داخل المخيمات 173.600 حسب المفوضية السامية للاجئين في تقرير أخير لها.

تحديد عدد اللاجئين الصحراويين من طرف المفوضية السامية للاجئين وتسليم الجنسية الإسبانية للواردين في لوائح الإحصاء وباقي الإجراءات ذات الصلة، تساعد على إجراء الاستفتاء في مناطق الشتات عبر مكاتب الأمم المتحدة، ومن خلال “المينورسو” لطبيعة اختصاصها وهي تشرف على العيون وباقي المدن تحت الإدارة المغربية، على ممارسة هذا الحق المشمول برعاية مجلس الأمن

من الغريب أن يكون إحصاء اللاجئين في المخيمات دون أي تعاون إداري ومن أي نوع مع هياكل البوليساريو، طمعا في الوصول إلى استفتاء يصل فيه موظفو الأمم المتحدة، إلى الإدلاء بالاستمارة دون عقد الاستفتاء بالطريقة الكلاسيكية والمحددة بأيام وبطريقة جماعية.

وهذه الطريقة في إحصاء اللاجئين، والتي يمكن أن تتحول إلى المستفتين، تخدم في جانب رئيس منها، قبول الأمم المتحدة بهذا الإجراء، فالانتخابات على مراحل، وفي زمن محدد في الخارج وآخر لمواطني الداخل في دولة واحدة، “عاد مقبولا وشرعيا”، والتحول إلى استفتاء من هذا النوع بحماية موظفين أمميين وبحصانة مباشرة في مكاتبهم أو انتقالهم إلى مكان كل مؤهل، هو عمل ممكن ومقبول من قبل جناح واسع من البوليساريو.

وتسرب عن اجتماع برلين مع كوهلر، أن أحد قادة البوليساريو مرافقا لإبراهيم غالي، قال: “إن الاستفتاء كمهمة موجهة للصحراوي، شيء ممكن، في حضور الحد الأدنى من الهدوء والسكينة، وإبداع طريقة إدارية جديدة للاستفتاء، شيء مقبول”.

وسهلت جبهة البوليساريو إحصاء اللاجئين في عهد إبراهيم غالي كما لم يكن متوقعا، فالمسألة لم تعد إدارية واللاجئون في المخيمات، لن يكونوا كذلك في الأراضي العازلة وشرق الجدار، وتحولت لقاءات القيادة السياسية في الجبهة إلى بئر لحلو، وفرضت لقاءاتها مع “المينورسو” خارج المخيمات، انعكاسا لما قبل به هورست كوهلر حين انتقل إلى لشبونة لعقد لقاء مع المغرب خارج برلين.

وأصبح واضحا أن طرفي النزاع، يحاولان الاستجابة لنفس المعايير، فيما يود المغرب إبعاد موقعه عن موقع البوليساريو، وتحاول الجبهة أخذ الأمم المتحدة إلى نفس الشروط تجاه طرفي النزاع، تطبيقا لقرار مجلس الأمن، بما يضع الطرفين على قدم المساواة في المفاوضات المباشرة، وقبول كوهلر بانتقاله إلى لشبونة، يساوي انتقال رئيس بعثة “المينورسو” إلى بئر لحلو، لأن المسألة في نظر إبراهيم غالي، لا تتعلق باللاجئين، بل بمقيمين في أراضي الإقليم ـ سميت عازلة أو محررة ـ ويخوض الطرفان حرب شكليات متواصلة.

 “الشعب الصحراوي ليس مغربيا” في نظر إسبانيا، لأن قانونها رقم 22.1، يعد هذا الشعب وبشكل واضح، ضمن أعضاء الأمة التاريخية الإسبانية؟

لم يعد ممكنا، في نظر مدريد، الحديث عن رابط الأمة المغربية مع الصحراويين، لأن إسبانيا، حسب قانونها، تعد الصحراوي، عنصرا وطنيا من الأمة التاريخية الإسبانية؟ وهذه الخطوة، تربك الاستراتيجية المغربية وتعيد إسبانيا إلى الواجهة، ليس بالدفاع عن استفتاء هذا الشعب كما فعلت في وقت سابق، لرفضها القاطع تعديل ما تسميه “المهمة الوحيدة للمينورسو هي الاستفتاء”، وضمن بنود للوصول إلى تنظيمه: وقف إطلاق النار.

ومن الطبيعي حاليا، أن نؤكد على ثلاث ملاحظات:

1ـ أن “الشرعية التاريخية” للمغرب، في مقابل “الأمة التاريخية” لإسبانيا تجاه ساكنة الصحراء، ولا يمكن في هذه الحالة، سوى القول: أن إسبانيا تحاول دائما العودة إلى نقطة الصفر في هذا النزاع، كي لا يربح البوليساريو ولا يربح المغرب الذي ينافسها، وحسب تقرير موصوف بالسرية: فـ “إن الإجراء الموجه تجاه الصحراويين، في خدمة أمن ومستقبل ساكنة سبتة ومليلية باعتبارهم مواطنين إسبان”.

2ـ أن “الأمة التاريخية الإسبانية” لن تسمح باندماج شعب من شعوبها في أمة أخرى، لأن مثل هذا السيناريو، سيمكن من استفتاء ساكنة سبتة ومليلية، وعلى ذلك، فالدعم الإسباني الموجه للاستفتاء في الصحراء، موجه للاستقلال، ولا خيار آخر عند دوائر القرار والمخابرات الإسبانية.

3ـ أن الصحراويين يدعمون دورا قويا لإسبانيا، وطوى شبابهم مسألة القتال ضد المحتل الإيبيري.

والمغرب الذي يمنح جنسيته فورا لكل عائد من المخيمات، يعتبرها تفعيلا لحق له فقط، ضمن الأمة التاريخية للمغرب، وقد كان لها مدلول قوي في عهد الحسن الثاني، من تجنيس علي يعتة ومؤرخ المملكة عبد الوهاب بنمنصور وعبد الكريم الخطيب، حيث اعتبر امتداده داخل الجزائر، امتدادا لـ “الأمة المغربية”.

وتراجعت هذه السياسة إلى حد بعيد، فيما عدل الإسبان قوانينهم للعد العكسي الذي مارسوه لإبقاء الصحراء ضمن الإطار القانوني لعمل المملكة الإيبيرية في الحفاظ على تنظيم الأمم المتحدة لاستفتاء الساكنة، التزاما بـ “اتفاق مدريد”، ووافق الملك الراحل، الحسن الثاني، على هذا السيناريو بعد خروجه من منظمة الوحدة الإفريقية.

وبالعودة إلى موافقته على الاستفتاء طبقا لـ “اتفاق مدريد”، سمح المغرب لإسبانيا بالعودة إلى دورها لإبعاد الدور الإفريقي المعترف بـ “جمهورية” البوليساريو.

وفي المرحلة الأخيرة، قررت مدريد إعلان الصحراويين، ضمن أعضاء الأمة التاريخية الإسبانية، لأنهم عنصر وطني، وهذا هو التعليل الذي أباح للمشرع الإيبيري، اعتماد الصحراوي من الأمة الإسبانية.

 إضافة البند 3 وتعديل البند 221 من قانون 14 نونبر 1958 والتي تحدد تطبيق الحالة المدنية تمخضت عن الاعتراف بلوائح “جمهورية” البوليساريو المعلنة من طرف واحد

اعتمدت إسبانيا، بالنسبة للصحراويين، على الحالة المدنية لـ “دولة” البوليساريو في قانونها المدني، بما يفيد أن مدريد، تذهب بعيدا ليس في الدفاع عن الاستفتاء، بل تمييز الصحراويين عن المغرب، ونسبهم للأمة الإسبانية، يزكي بناء تاريخ حديث لهم يدفع بكيانهم أكثر إلى الأمام.

إن إفريقية البوليساريو، نزوع سياسي، فيما “إيبيرية الصحراويين” وتهريبهم عن المغرب، خطة متكاملة تحاول إبقاءها في:

1ـ عدم الاعتراف بـ “دولة” البوليساريو، ليكون الحل في قضية الصحراء قانونيا، وعبر الاستفتاء، تطبيقا لـ “اتفاقية مدريد” وباقي القرارات الدولية، ومنها قرارات مجلس الأمن إلى سنة 2007، لكن مسار المفاوضات متوقف أيضا، بما يزيد من تعميق الإجراءات القانونية أحادية الجانب، واعتماد الحالة المدنية للبوليساريو وبناء ملف طلب الجنسية الإسبانية، تطور غير مسبوق.

2ـ القبول بوثائق “دولة” البوليساريو في تطبيق البند 220، بما يجعل مواطني الأراضي الصحراوية المقررة في الظهير الملكي الإسباني رقم 1976/2258، هي المعتمدة في “دولة” البوليساريو، والقانون الدولي الخاص، يفيد بأن مثل هذه الصلة، اعتراف بأن مواطني الأراضي الصحراوية، مواطنو “دولة” البوليساريو.

إنه اعتراف قانوني بدولة أحادية الجانب في المخيمات، وقد حولها إبراهيم غالي إلى دولة معلنة على جزء من الإقليم، وهو ما يسكت عنه الجميع حاليا.

ولم يعد الإشكال الحالي قائما على وجود “دولة” البوليساريو، بل على حدودها، لأنها المشكل، وهو ما يختزله البعض تحت عنوان تقسيم الصحراء، وقد قسمتها إسبانيا بين المغرب وموريتانيا التي نقلت جزءها إلى “دولة” البوليساريو، وهذه القضية معقدة إلى حد بعيد، لأن التبريرات الإسبانية قائمة:

أ ـ على مطابقة القانون المدني الإسباني لما قرره القانون المدني في المخيمات بخصوص طالبي الجنسية ممن يحملها أو في طريق حملها.

ب ـ على مطابقة “مواطني الأراضي الصحراوية” حسب ظهير 1976/2258 لـ “مواطني المخيمات” المعلنين من جانب واحد كمواطني “دولة” البوليساريو.

ت ـ على الاعتراف القاري لـ “دولة” البوليساريو في اعتمادها المرجعية الإفريقية في معاملات القانون الدولي الخاص، وهو ما يضرب في العمق التأكيدات الدبلوماسية الموجهة للمغرب.

من جهة أخرى، فإن مدريد تتعاطى مع الصحراويين حاليا كـ “مواطنين أصليين”، إذن، فنحن أمام جنسية أصلية وليس تجنيسا في حق الصحراويين، وبالتالي، فإن اعتماد قانون المطابقة المدنية والترابية لمواطني الأراضي الصحراوية، يستقي عنصره المتناقض من أمرين:

1ـ أن الصحراوي يعتبر مغربيا بجنسية أصلية ضمن الأمة المغربية.

2ـ أن الصحراوي يعد إسبانيا بجنسية أصلية ضمن الأمة التاريخية الإسبانية.

ولا يمكن منطقيا، أن نجد ساكنة إقليم من أمتين مختلفتين؟ وهذا هو الحاصل قانونا، فالحالة المدنية للصحراوي مجزأة بين مملكتين وجمهورية؟ وهذا التشتيت، يؤكد أن قبول المملكة الإسبانية بوثائق الجمهورية المعلنة في مخيمات، يبتغي احتواء يواجه المملكة المغربية.

 اشتباك قانوني بين ظهير 1976/2258 و”اتفاق مدريد”

رغم عدم اعتماد مدريد على اتفاق مع المغرب وموريتانيا في جريدتها الرسمية، فإنها في المقابل، أحدثت تطابقا بين ظهيرها رقم 1976/2258 ودولة في الصحراء باسم تقرير المصير الأممي، ليكون “اتفاق مدريد”، مجرد نقل للإدارة، أبطلته محكمة العدل الدولية وحصرت القضية في الأمم المتحدة.

وقد يتأكد شرطان في الاعتماد القضائي الإسباني للحالة المدنية لدولة البوليساريو:

1ـ أن سلطة الأمر الواقع للمغرب والبوليساريو، على حد سواء، وأن طرفي النزاع متساويان قانونيا وقضائيا.

2ـ أن الأصل الوطني الإسباني للصحراوي، ثابت قانوني في القانون الداخلي ولا علاقة له بـ “الدبلوماسية”، وفي هذه الحالة، نحن أمام “مواطنين من أصل إسباني”.

وهذا الترتيب القانوني، يتجاوز بكثير قرار محكمة العدل الأوروبية، لأن المسألة ليست مشكلة سيادة، بل إن إسبانيا تمارس سيادتها على الإقليم، لأن المواطن الصحراوي من أصل إسباني؟

 الصحراويون واليهود السفارديم من أصل إسباني، يجري إعفاؤهم من الإجراءات المتخذة للمنتمين إلى المستعمرات السابقة في طلب الجنسية

إضافة البند 4 لتغيير الفقرة الثامنة من البند 23 من القانون المدني الإسباني، جعلها كالتالي: “وأن نفس الشخص يطلب التنازل عن جنسيته السابقة من المنتمين إلى الدول المذكورة في القسم 1 من البند 24، فإن السفارديم ـ اليهود ـ إسبان أصليون والصحراويون غير ملزمين بهذا الإجراء”.

وفي هذه الفقرة، فإن الصحراويين ليسوا إسبان أصليين، ولكنه قدرهم “لأنهم ضمن الأمة التاريخية الإسبانية”.

ويكشف هذا التعليل، أن الصحراويين لا ينخرطون في الإسبان الأصليين، وهم بدرجة قريبة، لأن أصلهم الوطني إسباني، وهو ما يجعلهم واليهود السفارديم من الأندلس، سواسية في الخانة القانونية.

وهذا التطور في:

ـ انتماء الصحراويين للأمة التاريخية الإسبانية.

ـ أن الأصل الوطني للصحراويين، إسباني.

يكشف أن القانون المدني الإسباني، لا يواجه المغرب، بل التاريخ، لأن الصحراوي، في هذه الحالة، له فقط المائتي سنة الأخيرة من تاريخه، ويدعم هذا التوجه، إعادة “الربط القانوني” بين الصحراء ـ الإسبانية ـ وإسبانيا، فالعملية، إلحاق ترابي بالنسبة للمغرب الذي لم يصل إلى الساكنة أو إنسان الإقليم، وإسبانيا التي تقوم بإلحاق بشري للإقليم بالأمة الإسبانية، بروابط تؤهل للعب دور محوري لمدريد في القضية، وظهر واضحا أن عمل مدريد، أكبر من الجزائر العاصمة في قضية الصحراء، وهي تحاول عدم مواجهة الجارة الإيبيرية في الوقت الذي تسعى فيه إلى حصار تأثير الجارة الشرقية، لكن إسبانيا تحرق أوراق المغرب بشكل حاسم على صعيد القانون الدولي الخاص.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Open

error: Content is protected !!