في الأكشاك هذا الأسبوع
العثماني

مغامرة العثماني باستقرار البلاد في إلغاء الحوار الاجتماعي

الرباط – الأسبوع

   ماذا يعني قتل الحوار الاجتماعي في بلد أطرافه كلها مشتعلة؟ وهل يعقل أن يغلق باب الحوار الاجتماعي في بلد مناطقه النائية كلها تعيش الاحتقان؟ وكيف يمكن الحديث عن حوار اجتماعي بدون موارد مادية وبدون أدنى مكاسب نتحاور عليها؟ هذه الأسئلة يطرحها بقوة نقابي سياسي كبير، ويؤكد أن قرار العثماني المبدئي بانعدام وجود أي دعم أو غلاف مالي في الحوار الاجتماعي، يهدد استقرار المغرب.

وقال المصدر ذاته، أن قرار الحكومة المبدئي بإجراء حوار اجتماعي شكلي دون الحديث عن الالتزامات المالية، حيث وجود قرار من العثماني بعدم صرف أي درهم إضافي، سواء كزيادة في الأجور أو زيادة في التعويضات العائلية أو أي زيادة، فعلى ماذا سنتحاور أصلا؟ وهل المقصود هو نهاية النقابات؟ يوضح ذات النقابي.

وأكد المصدر ذاته، أن الظرفية التي تمر منها بلادنا، والاحتقان الذي تعيشه الكثير من المناطق الاجتماعية، يتطلب من حكومة العثماني، اتخاذ المبادرة لخلق حوار اجتماعي موسع بعيدا عن مدينة الرباط العاصمة، وقريب من مدن الهامش، يشمل بقوة جميع القطاعات الاجتماعية، خاصة في القطاع الخاص، من أرباب الطاكسيات إلى الحرفيين والمهنيين والعمال والمستخدمين بمن فيهم مستخدمي القطاع الفلاحي، ليصل إلى عمق الأزمات والطبقات الاجتماعية، عوض اللقاءات الشكلية والبهرجة المخطط لها والمرتبة سلفا، والتي تعقدها حكومة العثماني في مقر الجهات والعمالات والولايات ويتم انتقاء التدخلات خلالها بعناية.

وأوضح النقابي نفسه، أنه على العثماني أخذ جزء من المبادرة ومن الثروة وتوزيعه على الفئات المهمشة من خلال حوار اجتماعي قطاعي قريب من الطبقات المسحوقة، أما شعار التقشف والتحدي الذي كان قد رفعه بن كيران، فلن يجدي العثماني في شيء، بل سيزيد من غضب الجميع عليه وعلى الدولة، خاصة في ظل الفرق الشاسع بين شعبية وشعبوية الرجلين.

وارتباطا بموضوع الاحتقان الاجتماعي، علمت “الأسبوع الصحفي”، أن ثلاث نقابات (الفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين والاتحاد الوطني للشغل)، قد رفعت مذكرة إلى رئيس الحكومة، تطالبه بدينامية جديدة في الحوار الاجتماعي، منبهة إلى الوضعية الاجتماعية الصعبة التي يعيشها عدد من المواطنين بسبب الانعكاسات الاقتصادية لعدد من التطورات، وعدم تجاوب الحكومة مع مطالب الملف الاجتماعي، فهل يتدخل العثماني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!