في الأكشاك هذا الأسبوع

الجزائر سربت أخبارا عن قطع موريطانيا لعلاقاتها مع الرباط

نواقشوط. الأسبوع

          أسرع وزير الخارجية الموريطاني، في صباح الإثنين إلى الاتصال بسفير المغرب بنواقشوط  بن عمر، قصد التعليق على ما تهافتت عليه الصحف، من أخبارحول قطع العلاقات بين المغرب وموريطانيا، القطع الذي قالت الصحف إنه بارز في عدم تعيين الموريطاني عبد العزيز، لسفير جديد في الرباط وثانيا في القائم بالأعمال المتبقي بالرباط، محمد ولد مكحل، سفيرا في مالي، لتتسابق الصحف للقول بأنه لم يبق أي موظف موريطاني في الرباط.

وتتهاتف المصادر الصحفية منذ أن نشرت المجلة الشبه  متحكمة في إفريقيا، جون أفريك، تساؤلا قالت فيه ((هل يسير المغرب نحو إضاعة موريطانيا)) وهو سؤال لا حاجة لطرحه، فموريطانيا منذ اعترافها بالبوليساريو كانت قد أعلنت نيتها، وحينما ترأس رئيس جمهوريتها منظمة الوحدة الإفريقية، واحتفظ للبوليساريو بمقعدها فإنه لم يكن ينتظر من الملك محمد السادس، أن ينوه به ولا بمنظمته الإفريقية خلال زيارته لإفريقيا.

ولكن موريطانيا، التي كانت في الأصل جزءا من التراب الوطني المغربي، ولولا سوء تصرف الحكومات المغربية، لكانت موريطانيا كما كان يقول علال الفاسي، طرفا من المغرب، إلا أن اعتراف المغرب في إطار الحق المشروع لتقرير المصير، جعل موريطانيا تتمتع باعتراف مغربي متزن، لم ينفع مع دولة أصبحت تشعر بأنها قوة إقليمية، ترأس منظمة الوحدة الإفريقية ولا تقبل من المغرب أن يربط علاقته ويقويها مع دول كثيرة في الحدود الجنوبية لموريطانيا، مثل مالي، التي لا تتمتع بحسن جوار مع موريطانيا، خصوصا بعد أن نقلت قوات أزواد من موريطانيا إلى المغرب ولقد قالتها بصريح العبارة جريدة “الرأي المستنير” الموريطانية، التي أعلنت تخوفها من اتفاق عسكري أمني مغربي مع مالي، وتدريب قوات تدخل سريع ومنح أسلحة متطورة لحكومة مالي.

كما أن الزعامات الدينية لموريطانيا، كانت تدعي دائما ريادتها في هذا المجال، وتتضايق من النشاط الإرشادي وتوزيع ملايين المصاحف المغربية، وتكوين خطباء المساجد، وهو ما جعل الصحف الموريطانية تضخم حادثة عدم تعيين سفير موريطاني في المغرب، ليسارع وزير الخارجية الموريطاني إلى إقناع السفير المغربي بن عمر، إلى أنه سيتم قريبا تعيين سفير موريطاني بالرباط، وربما سمع السفير المغربي، أن المرشح الأول لمنصب سفير بالمغرب هو رئيس حزب الدولة الموريطانية الأول الأمين العام واد محمد الأمين، الذي ربما سيأتي إلى المغرب، لمواجهة هذه الأوضاع المذبذبة للعلاقات الموريطانية المغربية.

ويطمئن العاملون في سفارة المغرب في نواقشوط، ورغم المشاكل التي تعرض لها بعضهم، من اتهامات بالتجسس إلى غير ذلك، إلى أنه لم يسحب أي موظف من الموريطانيين بالرباط، ولازال المستشارون السيد شيخان المستشار الأول المكلف بالتأشيرات، والسيدة مريم بنت احمادو المستشارة الأولى ومحمد هدار هو أيضا مستشار أول مثل بابا ولد سيدي والمستشار الثقافي محمد ناني، ليبقى التخوف الوحيد هو الكامن في خبايا العلاقات الموريطانية الجزائرية، حتى لا تسمح موريطانيا للشك، أن يتسرب إلى ما تدعي أنه النظرة الحيادية الموريطانية إلى القضية الصحراوية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!