في الأكشاك هذا الأسبوع

الفقيه بن صالح | تساؤلات عن مآل بعض الأسواق النموذجية وأحجية “تحرير الملك العمومي”

حميد رزقي. الأسبوع

أقدمت السلطات الإقليمية بالفقيه بن صالح، مؤخرا، على تحويل تجار الأثاث القديم وأرباب المتلاشيات الذين كانوا ينشطون بالقرب من تجزئة “الضحى” إلى مكان السوق الأسبوعي، وذلك تفعيلا منها للجهود الرامية إلى الحفاظ على جمالية المدينة والحد من الاكتظاظ الذي غالبا ما يحدث بسبب كثرة المترددين على المتاجرة في هذا النوع من السلع من طرف عشرات الأسر ذات الوضعية الهشة.

 وتأتي هذه الخطوة التي وصفت بالجادة، في سياق التفاعل مع مطالب الساكنة القريبة من تجزئة “الضحى”، واستجابة لخلاصات بعض الاجتماعات  والمقترحات الداعية إلى إحداث أسواق نموذجية كفيلة بجمع شتات الباعة الجائلين،  الذين أصبحوا يشكلون لوحدهم، ظاهرة اجتماعية تقتضي حلولا مستعجلة.

وتبقى الغاية الأهم من هذه الخطوة، حسب مصادر عليمة، هي محاولة إعادة تنظيم هذه الحرفة بإقليم الفقيه بن صالح، وتخصيص أماكن مقننة للبيع كفيلة بضمان لقمة العيش لكل المزاولين لها، والتحسيس بأهميتها كفعل وقائي فعال ضد البطالة المقنعة، وإجراء عملي سيساهم في محاربة الازدحام الذي تعرفه بعض الطرقات التي اختفت أدوارها الحقيقية وتحولت إلى فضاءات للبيع.

وتتبعا منه لهذا الإجراء الاجتماعي، أفادت مصادر مطلعة، أن عامل الإقليم، سيترأس شخصيا لجنة مختلطة، الغاية من إحداثها، السهر على تتبع الملف ودراسة كل السبل الممكنة لمعالجة ظاهرة بائعي المتلاشيات بالمدينة، وذلك عبر خلق طرق ناجعة قادرة على ضمان صيرورة الحياة الكريمة لهذه الفئات الهشة والعريضة من ساكنة الفقيه بن صالح.

وفي السياق ذاته، أكدت بعض المصادر، أن سلطات الفقيه بن صالح، قامت بتنسيق مع المجلس الإقليمي، بحملة بيئية جد مهمة، شذبت وغرست خلالها مجموعة من الأشجار بالمدينة، وأكدت على ضرورة تفعيل مضامين منظومة الحفاظ على المجال البيئي والتحسيس بأهميته.

وكانت السلطات المحلية بالمدينة، قد شنت مبكرا حملة واسعة النطاق من أجل تحرير الملك العمومي، وفك الخناق عن عدد من البيوت التي تحولت فضاءاتها الأمامية إلى أسواق مرعبة، كما عملت على تشديد الحراسة على بعض الطرق الرئيسية التي أضحت عبارة عن دكاكين تجارية دون سابق إشعار.

وموازاة مع هذه الدينامية التي عرفتها مدينة الفقيه بن صالح، تعالت أصوات المتتبعين ورواد بعض المواقع الاجتماعية، من أجل تعميم التجربة على باقي الجماعات الترابية والمراكز الحضرية بالإقليم، وشدد بعض الفاعلين الحقوقيين على ضرورة الكف عن در الرماد في العيون، والعمل بشكل فوري على محاربة المحتلين الحقيقيين للملك العام، بينما يلتمس آخرون، من المسؤول الأول بالإقليم، التحرك نحو بعض “المراكز السفلى” التي أضحت فضاء متعفنا بسبب الجشع  والطمع الذي لم يمنع البعض من شرعنة الاستيلاء على الأخضر واليابس، ويتساءلون عن مصير بعض الأسواق النموذجية التي لهفت عشرات الملايين وظلت مغلقة في وجه الباعة الجائلين إلى حد الساعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!