في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | بعد “صعقة” ممرات الراجلين.. “إعدام” تشميس وتهوية حاجيات الرباطيين؟!

بقلم: بوشعيب الإدريسي 

لاحظتم دون شك، إغراق الرباطيين بسيل من المراسيم لتطبيق قوانين ظلت معلقة منذ أزيد من 15 سنة، منها ما هو مرتبط بالسير والجولان، مثل احترام  المرور بممرات الراجلين ونظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، وكلاهما يفرضان على حوالي 570 ألف رباطي، شروط “الخزيرات”، لأنهم الأضعف أمام قوة الحكومة التي تحاشت و”وقرت” الحاكمين المحليين المنتمين إلى أحزاب أعضاء هذه الحكومة، والذين يتحملون مسؤوليات دستورية وجماعية لتمثيل المواطنين وتأطيرهم وتنظيمهم وتقديم خدمات القرب كما هو مبين في المادة 77 من الميثاق الجماعي وهذا نصه: ((تناط بالجماعة داخل دائرتها الترابية، مهام تقديم خدمات القرب للمواطنات والمواطنين في إطار الاختصاصات المسندة إليها بموجب هذا القانون التنظيمي، وذلك بتنظيمها وتنسيقها وتتبعها)) انتهت المادة.

وما جاء في “شروط الخزيرات”، هو من صلب صلاحيات الجماعة، فلماذا تم القفز عليها ولم يُشر إلى مسؤولياتها لا من بعيد ولا من قريب (ربما من باب التضامن الحزبي)، فيما توجهت الحكومة بمراسيمها مباشرة إلى المواطنين بعقوباتها وغراماتها، واستثنت زملاءها المسيرين المسؤولين على التنظيم والتأطير والتنسيق والتتبع في جماعة الرباط التي تسيرها 6 أحزاب، خمسة منها في الحكومة.

فهل الحكومة التي فرضت غرامة على عدم المرور من ممرات الراجلين، تعلم بأن مدينة العرفان، وهي مدينة الطلاب بامتياز والتي يقطعها شارع علال الفاسي الذي يمر منه الطرامواي والسيارات على مسافة 3 كيلومترات، لا وجود فيه لممر واحد للراجلين يؤمنهم، وكلهم من الطلبة الجامعيين بالآلاف، من أخطار الطرقات؟ وفي هذا الشارع، محطتان للركاب ليس أمامهم سوى الزفت الأسود، فمن المسؤول يا أحزاب الحكومة؟ زملاؤكم في الجماعة الذين لم يقوموا بواجبهم وسكتتم عنهم في مراسيمكم؟ وإذا كان هذا هو حال أكبر شارع يمر وسط الجامعات، فما بالكم بباقي الأحياء المهمشة وحتى المرقعة؟

فأما نظام الملكية المشتركة في عمارة، المتعلق “بنفض الزرابي” ونشر غسيل الألبسة والأمتعة وما إلى ذلك، فهذا اختصاص الجماعة وليس الحكومة، وعلى الجماعة مسؤولية وواجب وضع ساحات وفضاءات وأماكن للأزبال في كل ملكية مشتركة، وتكون إجبارية في كل التصاميم التي تصادق عليها هي وليس زملاءها في الحكومة، هذه الحكومة التي “فركت” أيديها وبدأت السنة الجديدة بـ “سلخ” المواطنين بالغرامات بدلا من “تجبيد” أذني الجماعة، وتحملها وتلزمها بتوفير أدوات مهام تنفيذ المراسيم.

نعم للتنظيم، ولكن بالتأطير من الأحزاب والتنسيق بين الجماعة والحكومة والتتبع من المواطنين، وفي غياب ذلك، لن تنجح المبادرات الارتجالية التي ذكرناها وهي لا تهم الرباط فقط، بل كل تراب المملكة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Open

error: Content is protected !!