في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش | الاكتظاظ نقطة سوداء قد تحرم المغرب من حلم تنظيم مونديال 2026

عزيز الفاطمي. الأسبوع                    

عرف ملف تدبير الشأن المحلي بمراكش، اختلالات كثيرة سجلت في مراحل سابقة، وقد أسالت مداد كثيرا وحركت الشارع المراكشي، في حين طرح السؤال العريض آنذاك عن موقف المجلس الأعلى للحسابات من كل ما يقع بالمدينة الحمراء؟ ومن بين هذه الاختلالات الجسيمة، الميزانية الضخمة التي خصصت لإعادة هيكلة الشبكة الطرقية التي أنجزت بشأنها دراسات كبيرة سنة 2008/ 2009 دون إخراجها لحيز الوجود، بل إن مصيرها بقي مجهولا.

وللأسف الشديد، فإن ما تم إنجازه، لم يكن سوى خزعبلات على شكل “بريكولات” لا تتوفر على أبسط أبجديات الهندسة الطرقية، ليبقى شارع الحسن الثاني نموذجا وصمة عار على جبين هؤلاء المتلاعبين بالمصلحة العامة للبلاد والعباد، وليظل النقل الحضري من أكبر النقط السوداء التي تسيء لسمعة عاصمة المغرب السياحية، وتعرقل مشاريعها الاقتصادية والتنموية، حيث تعيش هذه الأيام المتزامنة مع العطلة المدرسية، اختناقا حادا في حركة السير والجولان  أرخى بظلاله على الأجواء العامة للمدينة.

إن مراكش، القاطرة السياحية الوطنية، وأرض اللقاءات العالمية الوازنة، وبما أن المملكة المغربية مرشحة لاستضافة نهائيات كأس العالم لسنة 2026، وهو حلم شعب بكامله، وبكل تأكيد ستكون مراكش من بين المدن التي ستحتضن جزء من هذه التظاهرة الكونية، تبقى البنية التحتية، من أهم النقط التي يتم الاعتماد عليها لدى خبراء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وبناء على ما سبق ذكره، على الجهات المعنية أن تسابق الزمن من أجل إيجاد حلول ناجعة من أجل تجاوز معضلة التنقل الحضري بالحاضرة المتجددة، وذلك بالاعتماد على مكتب للدراسات متخصص في هذا المجال وذي خبرة عالية، شريطة التوفر على قرارات شجاعة وتحديد المسؤوليات والالتزام بالروح الوطنية والشفافية، حتى ترقى مدينة مراكش إلى مستوى تنظيم حدث رياضي في مستوى كأس العالم.. والله المستعان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Open

error: Content is protected !!