في الأكشاك هذا الأسبوع

أوقفوا إبادة الشعب السوري!

     لمَ كل هذه الحرب؟ لمَ كل هذه المعاناة؟ لم كل هذه المآسي؟ لمَ كل هذا الشر؟ لمَ هذا الموت؟ لمَ هذا العنف؟ لمَ هذا الدمار؟ لمَ كل هذه اللامبالاة؟ ومن أين أتت هذه القدرة على التطبيع مع الفظاعة؟ لمَ هذه البرودة في التفرج على قتل الناس، في التفرج على الأنين والعويل والتجويع.

الشعب السوري يحتضر، يتشظى، يتمزق إربا إربا أمام أنظار العالم و لا من يحرك ساكناً.

الشعب السوري أنهكه الاقتتال، أنهكته الحرب، الأنقاض تكسو الطرق، والموت والحصار عنوانا لحياته اليومية. قتلى، جرحى، وأشلاء بشر في البيوت والطرق والمدارس والسطوح والمستشفيات والحقول. الشعب السوري تحول أمام أنظار العالم، باستهجان و لامبالاة مُخيفين، إلى أكبر كارثة إنسانية في المعمور. شعب لاجئ في الداخل والخارج. مئات الآلاف فقدوا بيوتهم، فقدوا أطفالهم، فقدوا آباءهم، أزواجهم و ذويهم، فقدوا أرضهم ومُعيلهم، فقدوا كرامتهم وآدميتهم؛ فقدوا عقلهم. بيوت محطمة، طرق مدمرة، مدارس مهدمة، مستشفيات محروقة، لا كهرباء، لا ماء، لا خبز و لا حليب، أيها المجتمع الدولي، الشعب السوري بريء مما يدور على أرضه بفعل التدخلات الأجنبية.

يا مسؤولي العالم لم كل هذه اللامبالاة ؟ لما كل هذا التفرج الغادر الخائن؟ من أين أتتكم هذه القدرة على التطبيع مع الفظاعة والوحشية، هذه القدرة على التطبيع مع التفرج على التدمير والقتل والعنف. أترضون أن يجوع أبناؤكم، أترضون أن تغتصب نساؤكم وبناتكم، أن تُقتلوا أمام أولادكم وذويكم. قتلى، جرحى، لاجئون، هاربون جائعون هذا ما صنعتم في الشعب السوري.

أيها المجتمع الدولي، أوقفوا إبادة الشعب السوري، أوقفوا تدخلكم التخريبي في سوريا.

أيها الشعب السوري بكل أطيافه، لقد حان وقت الجرأة الحقيقية، جرأة التصالح، جرأة التسامح، جرأة التنازل الإيجابي. عبروا عن جرأتكم في وأد جرثومة الحرب، جرثومة العنف. المستقبل بين أيديكم، أمام أطفالكم والحوار هو الحل.

 عبد الإله المريباح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!