في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف الأسبوع | “جريدة الأسبوع” تكشف محادثات كوهلر في إفريقيا

إعداد: عبد الحميد العوني 

مقترح “الحل الدائم” وتحدي الحرب الطويلة حول “الكركرات”، “ليست دبلوماسية هورست كوهلر لمنع الحرب في المعبلا الحدودي، بل لخلق حل دائم لقضية الصحراء، تقول لويز موشيكيوابو، وزيرة الخارجية الرواندية، وقد نقلت خلاصة الحوار بين رئيسها والمبعوث الأممي إلى العاصمة أبوجا، مؤكدة أن المزيد من التعاون الجهوي يمر عبر الصحراء، وهو ما عده بول كاغامي، رسالة إلى المغرب الذي يريد الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا.

وسبق للمسؤولة الرواندية، أن أكدت أن قيادة بلادها للاتحاد الإفريقي، ستعرف “حلا واقعيا” تتقدمه “الدولة” الصحراوية، ودائما لصالح المغرب وباقي الأطراف، وذلك في لقائها مع نظيرها الصيني، هونغ وانغ يي، وهو ما قدره الدبلوماسيون بأنه دعوة إلى تثمين الاقتراح الجزائري بتقسيم الصحراء، وأن الحرب الثلاثية الموريتانية ـ الجزائرية إلى جانب قوات البوليساريو، مشروعة لاحترام تقسيم “اتفاق مدريد” الذي أعاده الملك فيليبي السادس إلى الواجهة، لاهتمامه بأيتام وأرامل وتعويضات من شارك في الحرب الاستعمارية لبلاده في الصحراء، إثر استقباله للويسا خيمينيث، رئيسة الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب (أكافيد)، ووصفت وسائل الإعلام المغربية العمليات ضد المحتل الإسباني بـ “الأعمال الإرهابية”، مما جعل التواجد المغربي في الصحراء، نتيجة الاتفاق المذكور، وقد طالب الملك فيليبي بتطبيقه إلى جانب باقي التزامات العاصمة الرباط بخصوص فوسفاط بوكراع والعاملين في الشركة.

وألغت الحادثة مشاركة جيش التحرير المغربي في تحرير الصحراء من الاستعمار الإسباني، وكرست شرعية جبهة البوليساريو بطريقة مباشرة  في الاتحاد الإفريقي لمقاومتها الاحتلال، وسبق لبان كيمون، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وصف المغرب بـ “المحتل” قبل أن يدقق بأن أراضي 1979 (الجزء الموريتاني في تقسيم الإقليم)، هي التي قصدها في حديثه، وأسست الأمم المتحدة لحرب “الكركرات” التي تدور حول هذا الجزء، وقد يكون مدعاة لإطلاق مفاوضات باتجاه إيجاد الحل النهائي، ويبقى سيناريو حرب “الكركرات” لإجهاض هذا المسعى من طرفي النزاع.

ويعارض الكناريون، إلى جانب المغرب، وجود “دولة صحراوية”، فيما تدور نقاشات حول العودة إلى حدود “اتفاق مدريد” “بدون شروط”، وترتيب الحدود في مفاوضات تحل مشكل “الدولة الصحراوية” على جزء من الإقليم، وهو ما أيده بول كاغامي عندما قال: “إن مشكلة الصحراء مشكل حدود بين دولتين: البوليساريو والمغرب، وليست هناك مدعاة لحرب جديدة لترسيم متفاوض عليه بين الطرفين”.

وتسكت الولايات المتحدة الأمريكية عن الحرب في “الكركرات”، للرجوع إلى المبادرة الجمهورية لجيمس بيكر، وتريد إسبانيا من جهتها، عودة المغرب إلى “اتفاق مدريد” وتوابعه، ولا تساعد فرنسا المغرب بخصوص “الكركرات” وأراضي 1979، ويريد الاتحاد الأوروبي انسحابا جزئيا من هذه الأراضي، فيما تدعم موريتانيا إدارة قوات البوليساريو من المحيط إلى المخيمات، وستتدخل الجزائر لدعم الخطوط الهجومية للجبهة إلى خطوط التقسيم، حسب هذا الاتفاق.

مدريد تعالج لأول مرة التزامات المغرب في “اتفاق مدريد” من مالها الخاص، وتسلم طائرتها الخاصة لجولة هورست كوهلر إلى إفريقيا

في الوقت الذي قرر فيه المغرب نعت عمليات “التحرير” ضد المستعمر الإسباني في الصحراء بـ “الإرهاب” عبر وكالته الرسمية (وكالة المغرب العربي للأنباء) والموقع النافذ “360.ما”(1) تمهيدا لنفس النعت في حال إطلاق البوليساريو لعمليات ضد القوات الملكية المسلحة في الجنوب، زادت إزالة الفارق “الإعلامي” بين التواجدين المغربي والإسباني خلطا للأمور في الاتحاد الإفريقي، وأعطت التغطية نتائج عكسية، لأن مدريد هي من ساعدت المبعوث الأممي لقضية الصحراء، هورست كوهلر، في جولته الإفريقية، وعالجت في نفس الوقت، ملاحق “اتفاق مدريد” التي عادت مرجعا لترسيم الحدود في مفاوضات بين الدولة المعلنة على الجزء الموريتاني من الاتفاق، وبين المغرب الذي يرغب في الاعتراف الدولي بسيادته على شمال الصحراء تبعا للاتفاق المذكور.

ويخشى الأفارقة موت مشروع تقسيم الصحراء الذي زادت أهميته بسيطرة بوتفليقة، صاحب الفكرة، على مخابرات بلاده وعلى الجيش، وأعلن قبوله برسم الحدود حسب الاتفاق، ووافق المغرب على الوحدة الترابية للجزائر بتوقيعه على خارطة الاتحاد الإفريقي والحدود الموروثة.

وتدخل الملك الإسباني لدى مواطنيه الذين لم يتوصلوا بالمبالغ المحددة من السلطات المغربية، حسب ملاحق “اتفاق مدريد” التي ذكرت بها جريدة “لابروفانسيا” قائلة إن مدريد والرباط، التزما باتفاق أمني وآخر بخصوص عائلات عمال في “فوسبوكراع” استهدفتهم هجمات بين 1974 و1977، وقبلت الرباط بتعويض المحتلين الإسبان عن خسائر قام بها البوليساريو، لكن مدريد حاليا، وقبل لقاء الملكين، محمد السادس وفيليبي السادس، والمؤجل من خريف السنة الماضية، ترسم معالم التسوية أو تساعد على الأقل في ذلك، ويأتي إدخال الاتحاد الإفريقي لدعم حل كوهلر لتجاوز هفوة كريستوفر روس، الذي لم يكن المغرب في عهده، عضوا في المنتظم الإفريقي.

وأجلت البوليساريو مقاضاة الملك السابق، خوان كارلوس في المحكمة الأوروبية بـ “جرائم الحرب” مقابل اتهامها بـ “الإرهاب”، ولا يزال الوضع قائما على تغليب “السياسي” على “القانوني” في الملف، خوفا من تجاوز الأوضاع القتالية، القريبة من الانفجار في “الكركرات”، لـ “اتفاق مدريد”، ودفنه كليا في المواجهة القادمة، مع دفن العودة إلى الحوار حين اعتبره الملك الإسباني، ثابتا لسياسته منذ خطابه في الأمم المتحدة عام 2016(2).

وستكون من الصعب، العودة إلى وقف إطلاق النار سريعا في “الكركرات” حال اندلاع المواجهة، لذلك حاولت مدريد التسريع في “خلق حل دائم” تدعم بموجبه تقسيم الصحراء من “اتفاق مدريد”، بدعم جزائري وإقليمي وقاري كبير، انتقل تأثيره إلى لقاء الرئيس الرواندي وكوهلر.

بول كاغامي مع تقسيم الصحراء وتقرير مصير شعب “البيضان” فوق أراضيهم التي اعترف بها “اتفاق مدريد”، وهو ما نقل الحل الكونفدرالي من المغرب إلى موريتانيا

تشبث الرئيس الرواندي بما سماه “الحل الدائم” في قضية الصحراء(3)، بتثبيت “الدولة المعلنة” من طرف البوليساريو في المخيمات، وعدم المساس بالحق التاريخي للمغرب كما قرره “اتفاق مدريد” شمال الصحراء فقط.

واستقبل بول كاغامي هورست كوهلر، بصفته الرئيس السابق لألمانيا التي قررت منع استثمارات “سييمنس” في الإقليم، التزاما بحيادها في المشكل، وعزز هذا الوضع من ثقة الأفارقة في الوساطة الألمانية للحل الدائم، بعد إثارة تقرير مصير شعب “البيضان” فوق أراضيه التي اعترف بها “اتفاق مدريد”، وهو ما ينقل الحل الكونفدرالي من المغرب إلى موريتانيا، وعززه الرئيس ولد عبد العزيز لصالح أمن خليج الكويرة وغلاف نواذيبو.

والتزاما بما جرى التوقيع عليه بين نواكشوط والبوليساريو، فإن الجار الشمالي لموريتانيا هي جمهورية البوليساريو، وهي الحالة المعتمدة في فاصل ترابي صغير اسمه “الكركرات” يدخل ضمن الأراضي العازلة وتحت إدارة الأمم المتحدة.

والتقى كاغامي وكوهلر وموسى فكي محمد، يوم 12 يناير 2018، وفي اليوم الموالي، جاءت تصريحات الخارجية الرواندية واضحة بخصوص تداول حل دائم لنزاع الصحراء يمنع سيناريو الحرب.

والوزيرة المشرفة على دبلوماسية بلدها (رواند) منذ 2009، هي الناطقة الرسمية باسم الحكومة، وقد استقبلت في فندق أختها، آن ماري، المسمى “شي لاندو”، اجتماعا لتدارس التنازلات الحدودية للبوليساريو في حال قبول صفقة “الحل الدائم”، كما سمته طيلة الاجتماع.

التوتر مستعر في “الكركرات” في وقت تناقش فيه رواندا ما تسميه “خلق الحل الدائم في الصحراء”، وقد استمع كوهلر إلى “التنازلات الحدودية للبوليساريو” تبعا لورقة موشيكيوابو وبدعم من “مجموعة ميونيخ”

وزيرة الخارجية الرواندية، التي أطلقت “الحل الدائم” في الصحراء، تبتعد عن لغة اللوبيات التي عملت لإحدى شركاتها في واشنطن، وقد استقرت بالعاصمة الأمريكية بعد 1988، قبل أن تجد وظيفة في البنك الإفريقي للتنمية.

ومن الصادم أن نعرف أن ما سمته رواندا، بـ “خلق الحل الدائم”، يعود إلى تفكير وزيرة الخارجية موشيكيوابو، التي ألفت في 2006، كتابا مشتركا سمته “رواندا تعني العالم”(4).

وتتفق “ورقة موشيكيوابو” مع “منتدى ميونيخ”(5) الذي يستلهم هورست كوهلر أفكاره بشكل شبه كامل.

“الأسبوع” تكشف ورقة استشارية لـ “منتدى ميونيخ” حول “الحل الدائم في الصحراء”، وافق عليها الرئيس الرواندي، فيما يعدها هورست كوهلر، ورقة لـ “الحل الدائم”

تحت رئاسة رولف غانغ ريتزل، وصل “منتدى ميونيخ” لورقة لـ “الحل الدائم” في الصحراء، تقوم على: كونفدرالية بين موريتانيا والصحراء قبل بها الرئيس ولد عبد العزيز في الدولتين العضوين في الاتحاد الإفريقي، على أن يكون جيش “دولة” البوليساريو في حدود تسليح محددة تحت سقف نواكشوط، ليطمئن المغرب على عدم استثمار أي رقعة في جنوب الصحراء ضد قواته المسلحة في الإقليم، وأيضا لتأمين نواكشوط وعدم تكرار حادثة هجوم الولي مصطفى السيد على العاصمة الموريتانية.

من جهة، يقوم الحل الدائم على التزام الأطراف بكل الاتفاقيات الموقعة دون تعديل، وأن يعمل الكيان الصحراوي المزعوم على التزاماته التي أثبتها منذ 1991 مع الأمم المتحدة، وتجب مواصلتها مع المنتظم الأممي في أي حل قائم.

وفي هذا الصدد:

1ـ تلتزم البوليساريو بإنفاذ كل ملاحق “اتفاق مدريد” بعد الاعتراف به.

2ـ أن يكون الاتفاق الثنائي بين المملكة والبوليساريو، نهائيا للمشكل القائم.

3ـ على الاتحاد الإفريقي أن يعترف بـ “اتفاق مدريد” ويدعم خارطته للحل، والواقع أن الاتحاد الإفريقي والبوليساريو، لم يعترفا في أي مرحلة من المراحل، بهذا الاتفاق، أو أنه “تصفية استعمار”، فيما يجب توقيع الاتفاق بين دولة البوليساريو وموريتانيا، على أساس أنه وثيقة ثنائية، وليست تبعا لتصفية استعمار، كي لا يكون لها أثر على شمال الصحراء “وقد جرى تسليم إدارته للمغرب”.

ومن جهة أخرى، يكون انطلاق مفاوضات الاتفاق الحدودي بين عضوي الاتحاد الإفريقي (البوليساريو والمغرب) بضمانات الاتحاد.

وزيرة الخارجية الرواندية، ميشيكيوابو، عضو في المجلس الاستشاري لـ “منتدى ميونيخ للأمن” التي أصدرت ورقة تبناها الألماني هورست كوهلر حول “الحل الدائم” في الصحراء

جاء اقتراح اللقاء بين بول كاغامي والرئيس الألماني السابق والمبعوث الأممي للصحراء، هورست كوهلر، من داخل “منتدى ميونيخ للأمن” الذي تعد وزير الخارجية الرواندية ميشيكيوابو، عضوا في مجلسه الاستشاري، وجرت اتصالات للعمل من خلال ورقة معدة من طرف المنتدى، لخلق “الحل الدائم”.

وجرت اتصالات مكثفة لوضع رئاسة الاتحاد الإفريقي والمفوضية في سيرورة “الحل الدائم”، وعاد كوهلر من رواندا إلى مكتبه بألمانيا، لتحسين الصياغة، وكتبت “نيويورك تايمز” افتتاحيتها(6) على ضوء اللقاء الذي يعني بديله، الحرب في “الكركرات”.

وقال الصحافي أتان تاسشوبيا، حول اجتماع “أورونويرو” في كيغالي العاصمة: “إن المسألة تتعلق بالأسلوب الذي ستعمل به الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لسلام دائم”، ولم يستخدم خلق الحل الدائم إلا بعد 28 يناير 2018، تاريخ تسليم مهام رئاسة رواندا للاتحاد الإفريقي، وحسب المقال، فإن:

1ـ اللقاء، استعراض ومشاركة واسعة للأفكار حول تعاون الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

2ـ مشاكل الصحراء – ولم يسمها مشكلا – تفترض تدخل القادة الأفارقة في تفصيل يتكلف فيه كل رئيس في الاتحاد، بالضغط، كل على حدة، في موضوع محدد.

3ـ لابد من “حلول” لهذه المنطقة، حسب تعبير الصحيفة الأمريكية، نقلا عن وزيرة الخارجية الرواندية، ولذلك، فإن المشكلة أنهت اتحاد المغرب العربي لطلب المغرب الانضمام إلى مجموعة “الإيكواس”، ويمكن أن تفجر حربا إقليمية، لأن موريتانيا لا تريد جوارا مباشرا مع المغرب، حسب اتفاق مع البوليساريو، وإن أسقطت الرباط بقوة السلاح هذا الوضع، ستكون المملكة مضطرة لتطبيق “اتفاق مدريد”، وانسحابها من الجزء الموريتاني، أو الحرب، ولذلك، فالحرب في “الكركرات” تشمل موريتانيا والجزائر، والجيش المغربي سيحارب على أرض، “رضي” الحسن الثاني أن تكون موريتانية.

وسمت رواندا الوضع بـ”المشاكل في الصحراء الغربية”، وليس بمشكلة الصحراء فقط كما هو معروف، وجاءت التغطية الأمريكية لتقول: “إن الصحراء المستعمرة من إسبانيا إلى نهاية القرن العشرين، هي أراض في منطقة المغرب العربي بشمال إفريقيا، تديرها جزئيا جمهورية البوليساريو، ويحتلها جزئيا المغرب”، واحتجت الرباط، في وقت سابق مع بان كيمون، عن هذا الاصطلاح الذي استخدمته “نيويورك تايمز”.

وحسب الوكالة الصينية “كيسنهوا”(7): فإن اللقاء بحث عن أسلوب لتحويل الاتحاد الإفريقي إلى شريك لنظام الأمم المتحدة، حسب الصيغة الفرنسية، بما يؤكد على العمل الإفريقي من خلال المنظومة الأممية وليس العكس.

وهذه الإشارة إيجابية للمغرب، تقول “إكسبريس نيوز”(8) بوجود “نزاعات الصحراء الغربية” وليس نزاع الصحراء؟ إيذانا بالتدخل العسكري الموريتاني في حال التهام الجيش المغربي للمنطقة العازلة في “الكركرات”، ووصوله إلى فرض حدود مباشرة مع موريتانيا، وهددت الجزائر بالحرب الشاملة في إدارة بان كيمون للأمم المتحدة.

نزاع الصحراء يتحول إلى “نزاعات الصحراء الغربية” في الإعلام الرواندي؟

لم تشذ “إكسبريس نيوز” الرواندية، عن نعت نزاع الصحراء بـ “نزاعات الصحراء الغربية”، لذلك، فإن هورست كوهلر، طلب لقاء بول كاغامي، لبحث أفكار باقي القادة الأفارقة حول قضية الصحراء.

ونقلت الجريدة عن وزيرة الخارجية الرواندية: “إن الزيارة دالة، وأتى كوهلر بالأساس لمشاركة أفكاره، والاتفاق على أسلوب للعمل مع المفوضية الإفريقية والرؤساء الأفارقة، لإعطاء الفرصة لمشاركة هذه التطورات والبحث عن حلول لنزاعات الصحراء الغربية”.

وقضية الصحراء ـ في القراءة الرواندية ـ ليست نزاعا، بل نزاعات، وهو تحول في قراءة بول كاغامي للمشكل، الذي يوجد لأربعين سنة في الأمم المتحدة، ومن هناك يأتي الحل، وأفكار القادة الأفارقة ضرورية حول الطريقة التي يمكن من خلالها معالجة المشكل، إذ يتعاونون ويشاركون أفكارهم مع المبعوث الخاص حول هذه القضية، وذكرت وزيرة الخارجية الرواندية بأمرين لافتين:

1ـ الحل أممي وليس إفريقيا، وأن الاتحاد يؤثر على معالجة القضية، وليس على الحل.

2ـ أن الصحراء تحولت إلى “نزاعات” في المنطقة المغاربية.

وانتقل كوهلر من أديس أبابا إلى كيغالي، العاصمة الرواندية، ليؤكد للاتحاد الإفريقي، أن الحل أممي والمعالجة إفريقية، بعد لقاء مطول مع الرئيس الحالي لمفوضية الاتحاد الإفريقي، وجاءت الفقرة المتداولة في الإعلام الرواندي، أن البوليساريو، حركة ضد إسبانيا والمغرب، وأن الصراع مستمر بما خدم خطاب الجبهة الذي رد عليه السفير المغربي في كيغالي بمقال صحفي، وكان الرد المغربي، قويا على الإعلام الرواندي الذي قال بشكل رسمي، أن “الأمم المتحدة تطلب تدخل كاغامي لإنهاء نزاع من 40 سنة في الصحراء الغربية” كما جاء في عنوان مقال لدان نغابونزيزا(9).

وأكدت المصادر الرسمية في رواندا على 4 أفكار:

1ـ أن قرار اللقاء والتعاون مع الاتحاد الإفريقي، ليس من هورست كوهلر، وإنما من الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس، مع عدم وجود أي فكرة لشخصه في الحوارات التي جرت في أديس أبابا أو العاصمة كيغالي.

2ـ أن الدعوة جاءت من غوتيريس إلى الرئيس الرواندي.

3ـ أن الرئيس الرواندي لديه خطة للحل، وأنه على الرؤساء الأفارقة دعمه لإنهاء النزاع.

4ـ أن الرئيس الرواندي حول محادثاته مع كوهلر إلى مفاوضات.

الاتحاد الإفريقي ليس في أجندته ابتداء من فبراير 2018، سوى مشكل الصحراء

خلطت خطوة الملك الإسباني تجاه ضحايا هجمات البوليساريو خلال الاستعمار الإسباني للصحراء، وزيارة كوهلر للعواصم الإفريقية، الأوراق بين حربي الجبهة ضد إسبانيا والمغرب، في أجواء حرب متوقعة في “الكركرات”، بما حول الصحراء إلى موضوع مصيري في أجندة الاتحاد الإفريقي، ابتداء من فبراير 2018.

والبارحة، دعا الملك فيليبي السادس إلى الحوار بين البوليساريو والمغرب، وامتد حول القضية، إلى الاتحادين الأوروبي والإفريقي، ثم إلى الأمم المتحدة، ولا يمكن العودة إلى الوضع المجمد والسابق لهذا النزاع.

قال بول كاغامي في الغذاء السنوي لدبلوماسييه بعد خمسة أيام من لقاء كوهلر، واستعدادا لرئاسته للاتحاد الإفريقي: “إن السفارات الجديدة لرواندا، جزء من العمل الإفريقي نحو الاندماج، ولابد من العمل مع الشركاء خارج القارة، وسنعمل على ذلك، وسنواجه هذه التحديات، وسنكون جميعا ناجحين”، وعقب الحفل، قال لنيكولا بيلمو، التي اعتمدها سفيرة للاتحاد الأوروبي في بلاده: “هناك تعاون كبير يجب أن ينهي أزمة الصحراء الغربية، وهذا الاتفاق قوي وحاسم يدعمه أنطونيو غوتيريس شخصيا”.

ولدعم هذه الدينامية، اختارت إثيوبيا دبلوماسية ذكية، هي لوليت زويدي جيبري مريام، المعروفة بدفاعها عن تقرير المصير من خلال ما سمتها “دولة الصحراء”، ولو في الحدود التي يقبلها المنطق، لأن هذا الشعب (الصحراوي)، أقل الشعوب كثافة في العالم، وسبق للإعلام الرواندي، نشر إحصائية زكتها الدوائر الرسمية في منشور للقاء 17 يناير 2018 يؤكد أن ساكنة الصحراء، هي 570 ألف شخص، وهي الالتفاتة التي لا تعني المقبولين بالاستفتاء بأي حال، ويدعم من خلاله بول كاغامي: “إعادة تدوير هذه الجهود لحل جيمس بيكر وقرار مجلس الأمن رقم 1495″، وقالت المعتمدة للتاج البريطاني في العاصمة الرواندية، جوان لوماس، بالدعوة إلى منطق القانون واحترام الجغرافيا، مذكرة بـ “ضرورة ضم كل الوثائق الدبلوماسية منذ اتفاق مدريد لخلق الحل، ملمحة إلى اتفاق هيوستن في إحصاء الصحراويين على أرضهم، وكلما نقصت المساحة، هبط المعيار ليتلاءم الحل مع باقي مخارج الحل الدائم”.

بريطانيا تدعم “الحل الدائم” في الصحراء كما يقترحه بول كاغامي، بناء على تقسيم الإقليم حسب “اتفاق مدريد” وكونفدرالية بين موريتانيا ودولة البوليساريو

 بدأت السفيرة البريطانية في كيغالي، جوان لوماس، متأثرة بعملها في سراييفو، باقتراح دعم مقترح الحل “المتوازن” والدائم في الصحراء، ويخدم لفظ “المتوازن”، الخطة الموضوعة من الرئيس بول كاغامي، لأنها:

1ـ تعمل على تقسيم الإقليم بين المغرب والبوليساريو بشكل متوازن.

2ـ أن يكون الوضع العسكري متوازنا بدوره لخدمة السلم الإقليمي، وتسليح موريتانيا، جزء من دعم السلام في المنطقة، في حال عدم اندلاع الحرب، فيما ترى تسليحا متوسطا للإدارة المعترف بها أمميا في الإقليم في مواجهة تهديدات الإرهاب، أو عدم الخضوع لخرائط الحلول التي يتبادل بشأنها الرؤساء الأفارقة الرأي الملزم كما في تعبيرها.

إن مفهوم الحل المتوازن الذي عملت عليه مدريد في خروجها من الإقليم، يجب أن يتواصل، وهي قاعدة تعمل عليها السفيرة التي قررت دعم بول كاغامي والكومنولث في إفريقيا، لاتخاذ الموقف المناسب تجاه قضية الصحراء، وفي احترام لمبادئ الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

و”هذه القضية حاسمة في مستقبل شمال إفريقيا” تقول السفيرة المعتمدة أخيرا في رواندا التي ترأس في نهاية يناير، الاتحاد الإفريقي، ورد المغرب بطريقته، إذ أرسل الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي إلى بول كاغامي في 15 يناير 2018، بعد 75 ساعة من لقاء الرئيس الرواندي بكوهلر، لقياس الأفكار الجديدة التي يتداولها الاتحاد الإفريقي.

ونجح ساركوزي في إبطاء الاندفاع الإفريقي نحو ما يسمى “الحل الدائم”.

الملك المغربي يستعين بالرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، لعقلنة الاندفاع القوي لبول كاغامي والرئيس الألماني السابق والمبعوث الأممي للصحراء هورست كوهلر، بعد لقائهما حول ما سمي “الحل المتوازن والدائم لقضية الصحراء”

طار نيكولا ساركوزي للعاصمة كيغالي، لعقلنة الاندفاع القوي لبول كاغامي والرئيس الألماني السابق والمبعوث الأممي للصحراء، هورست كوهلر، بعد اتفاق بين أديس أبابا والعاصمة كيغالي من جهة، واتفاق حول النقط الثلاثة بشأن الحل مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، من جهة أخرى.

ومعروف أن نيكولا ساركوزي، يرفض أي “دولة صحراوية” في الإقليم، وزادت قناعته بعد مغادرته للإليزيه، عندما قرر الدفاع عن الاقتراح المغربي (الحكم الذاتي) دون دولة سادسة تحت أي نوع في المنطقة، لكن دخول المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وحضور جبهة البوليساريو إلى جانب المغرب في قمة الاتحادين الإفريقي والأوروبي في أبيدجان، دفعته للوراء، بعد فشل الوزيرة الفرنسية السابقة، رشيدة داتي، في زياراتها المكوكية لساحل العاج، وقرر العاهل المغربي الحضور إلى جانب إبراهيم غالي، رئيس البوليساريو في القمة المذكورة، فعاد نيكولا ساركوزي أقوى في الملف المغربي، ليبدأ مرة أخرى، نشاطه إلى جانب القصر في مهمات حساسة.

وجاء لقاء نيكولا ساركوزي مع الرئيس الرواندي، حول الصحراء، وهو أول فرنسي زار رواندا بعد التطهير العرقي ضد “التوتسي” عام 1994، قبل أن يقوم بزيارة مجاملة لـ “مجلس رواندا للتنمية”(10)، شريك البنك المغربي للتجارة الخارجية و”مغرب تصدير”، وتلقت العاصمة كيغالي عبر هذه المؤسسة من الرباط، 100 مليون دولار، وقد عبر مديرها التنفيذي إيمانويل هتيغتيا، أن الشراكة مع المغرب “ناجعة وقوية”، وهو من وجه الدعوة إلى الرئيس الفرنسي الذي صحب معه ابنه في هذه الزيارة، حسب المصادر الرواندية، قبل أن يتلقى دعوة مجاملة من رئيس الدولة، حسب موقع “نيوز تايم” الرواندي(11)، مضيفا أن المسألة تتعلق بدعم الاستثمارات الفرنسية، في تغطية مباشرة للعمل الذي يريده في إفريقيا، وقد وجد المغرب معادلة جيدة لصالح دبلوماسيته: رئيس سابق لألمانيا في مقابل رئيس أسبق لفرنسا.

معادلة المغرب الناجعة: رئيس أسبق لفرنسا (نيكولا ساركوزي) في مقابل رئيس سابق لألمانيا (هورست كوهلر)، لإعادة تدوير الزوايا في الزيارات إلى رواندا، ورأت المصادر الرواندية، أن زيارة ساركوزي، زيارة مجاملة، وهو ما أكدته كلاوي أكمانزي، الرئيسة والمديرة العامة لـ “مجلس التنمية الرواندي”

حسب المصادر المعتمدة، فإن ما نقله ساركوزي إلى بول كاغامي، كان واضحا، عندما قال: “لقد اعترفنا بخطإ جسيم في تقديرنا للتطهير العرقي الذي عرفته بلادكم، وقلتها أمام الملإ، وحاليا، قد يخطئ بعضكم التقدير في قضية الصحراء، لأن المسألة ليست دائما متعلقة بحل متوازن، بل يجب أن نرى إجابته الواقعية، وفرنسا متمسكة بالمفاوضات، وممارسة الضغوط، جزء من الآلة الدبلوماسية، فالحرب ليست ضغطا مناسبا الآن”.

وبدون نتائج كبيرة، ختم ساركوزي محادثاته مع الرئيس الرواندي المدعوم من الغريم الألماني ومن الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي أيد أي نتائج للحوار الجزائري ـ المغربي، وقبل بتقسيم الصحراء كما يقترحه بوتفليقة، ولذلك، ليس للمغرب حليف قوي حاليا، في باريس أو العواصم الأوروبية، وهو ما لاحظه المراقبون في قمة الاتحادين الإفريقي والأوروبي في عاصمة ساحل العاج، ولم يخفض المغرب تمثيليته لحضور قمة (5+5)، فيما طار ناصر بوريطة إلى العاصمة الجزائرية، وهو ما يكشف، أن المغرب لم يعارض كليا التقسيم المرتقب لإقليم الصحراء، خصوصا قول أويحيى، رئيس الوزراء الجزائري، بأنه مع تسليح البوليساريو والاستفتاء، بما هدد المنطقة بالرجوع إلى نقطة الصفر.

الاتحاد الإفريقي مدعوم بالمفوضية لصالح التفاوض ضمن مقاربة جديدة

تنحاز المقاربة الجديدة للاتحاد الإفريقي التي قالت بها “جون أفريك”(12) مع موسى فكي، إلى تقسيم الصحراء وليس الحكم الذاتي، الذي لا يعد حلا لأنصاف الديمقراطيات، حسب وصف الأفارقة، ولقاء 10 يناير 2018 في بروكسيل بين كوهلر وإسماعيل شرقي، مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن، الذي عده الإعلام المغربي، غامضا(13)، يؤكد على دعم أوروبي جارف لحل التقسيم، على الأقل، في الكواليس.

وفي الخلاصة التي تداولتها الأوساط في الرباط، فإن هورست كوهلر يريد إقحام الاتحاد الإفريقي في البحث عن حل في الصحراء(14) ( موقع 360 نقلا عن جريدة “أخبار اليوم”)، ولا يختلف منظور الاتحاد الأوروبي في قمته مع الاتحاد الإفريقي بأبيدجان عن مجهود كوهلر، لأن المغرب عضو في الاتحاد الإفريقي، ولذلك، لا يمكن منع الاتحاد الإفريقي من ممارسة دوره المحوري في قضية الصحراء، على أن يكون الحل أمميا والمعالجة إفريقية كما تختصر بذكاء، وزيرة الخارجية الرواندية، الموقف، فيما علق موسى فكي، رئيس المفوضية الإفريقية عبر “تويتر” على اللقاء بـ “انعقاد المحادثات بين الرئيس بول كاغامي وكوهلر، مرفوقا بصورة تجمعهم الثلاثة”(15)، والانتقال من بروكسيل إلى أديس أبابا لوضع الاتحادين الإفريقي والأوروبي، خلف التسوية التي بدأت جزئيا في قمة أبيدجان، يسير باتجاهين، عمل المفوضيتين الإفريقية الأوروبية، المنسق، مع الوصول إلى الرؤساء الأفارقة لتبني حل يقوم على موافقة الاتحادين الأوروبي والأفريقي، ولا يمكن للمغرب بأي حال، رفض حل متوافق بشأنه بين الأوروبيين والأفارقة، ولا يمكن للعاصمة الرباط، اللجوء إلى ما فرضته مع الأمريكي كريستوفر روس، واقتراح الجمهوريين مع جيمس بيكر.

ودعم الصينيون بعد 24 ساعة من لقاء هورست كوهلر وموسى فكي، هذه الجهود، وتواصلوا مع بول كاغامي لدعم لقاءاته، لأن الحل السياسي، إما أن يتقدم أو تتقدم الحرب، والحوار المكثف، ليس لإطلاق المفاوضات، وإنما لإعلان حل دائم.

الاتصالات المكثفة بين الاتحادين الأوروبي والإفريقي مع هورست كوهلر، ليست لإطلاق المفاوضات، وإنما لإعلان “حل دائم لمشكل الصحراء”

كتب الموقع الرسمي لفريديريكا موغريني، ممثلة الاتحاد الأوروبي، عن تبادل لوجهات النظر بشأن إعادة إطلاق مسلسل السلام في الصحراء “الغربية”، لكن كل لقاءات هورست كوهلر، جاءت حول الحل الدائم في الصحراء، لذلك، فإن ما حدث، يؤكد على خاصيتين:

1ـ أن كوهلر توصل إلى مسودة حل دائم، والأفارقة اعتبروا “الدولة الصحراوية”، جزء من الحل.

2ـ أن الاتحاد الأوروبي يريد مسلسلا للسلام، فيما الاتحاد الإفريقي يريد ترجمة هذا المسلسل إلى خطوات عملية لإقرار الحل على الأرض، ولا يمكن اعتماد “الدولة” ثابتا في المسلسل، دون مفاوضات على حدودها وليس على وجودها، لأن المغرب قبل بهذا الوجود، وقد ربط في وقت سابق، بين حضوره في المنظمة الإفريقية والاعتراف بالبوليساريو، ولا يمكن فصل الأمرين بعد 30 سنة من هذا الربط.

إنها “انعراجة” دبلوماسية أو على الأصح، هجمة ردت على هجمة المغرب، بما يعيد الرباط إلى رد الفعل، وحسب المصادر الأممية، فإن اللقاءات التي عقدها هورست كوهلر، رسمت الحل الدائم بعدما قررت الرباط حلها الدائم في خطاب المسيرة لـ 6 نونبر الماضي.

وبعد هذا الخطاب، قرر مجلس الأمن في اجتماعه المغلق، إثر سماع هورست كوهلر، ضرورة إطلاق مسلسل السلام في الصحراء، فاتفق الاتحادان، الأوروبي والإفريقي، وأعلنا دعما حاولا تجسيده من خلال قمة أبيدجان، ثم مشاورات المبعوث الخاص لقضية الصحراء، في بروكسيل وأديس أبابا.

وتزامن الهجوم الدبلوماسي لكوهلر والتصعيد العسكري في “الكركرات”، مع منع المغرب من أي ضربة استباقية في المعبر الحدودي، كما حدث في وقت سابق، لشق الطريق إلى الجمارك الموريتانية عبر المنطقة العازلة.

وحسب مصادر المفوضية الإفريقية، فإن موسى فكي مع الشروط الثلاثة للحل الدائم، وقد عوضت المحادثات الاستفتاء بـ “الدولة”، وهي خلاصة تقرير المصير على جزء من الأرض التاريخية للإقليم.

وتحرك الجيش الجزائري لمنع أي ضربة مغربية لإجهاض الحل الدولي المرتكز على التقسيم، فيما الجيش المغربي، يدافع عن خارطة تواجده دون تعديلات.

وفي هذا الواقع، فإن هورست كوهلر، مهتم لتقارير “المينورسو” على الأرض، وأخذ يؤكد دائما أن الطموح إلى إجراءات للتهدئة، لن تكون مفيدة بالقدر الكافي، لكن صدمة اقتراح “الحل الدائم”، ستعيد التوازن إلى ساحة القتال المتوقع، لأن المسألة تتعلق حاليا، بضمانات مغربية لمجلس الأمن، لمنع أي إجراء عسكري خلف الخطوط الحالية لوقف إطلاق النار.

أي ضغط إضافي على الرباط، لن يكون طرد المغرب لـ “المينورسو”، وقد طرد مكونها المدني في وقت سابق، وهذه الخلاصة أكدها أنطونيو غوتيريس لمبعوثه الخاص، ودعاه إلى دبلوماسية مكثفة لمنع الحرب، واتفاق الأوروبيين والأفارقة على مراحل مسلسل على أساس أرضية من 10 نقط، نوقشت في بروكسيل وأديس أبابا، للبدء في المفاوضات، وأن رفضها يؤدي إلى نقل المشكلة إلى الفصل السابع

ابتعد الأمريكيون عن مسلسل السلام في الصحراء، ليخوض فيه الأفارقة والأوروبيون، ويشكلوا أرضية “الحل” في مقابل الحل الأمريكي لجيمس بيكر، والحل الكونفدرالي مع المغرب الذي قال به كريستوفر روس، واعتبرته الإدارة الديمقراطية، جزء من مسلسل السلام، قبل أن يتخلى الأمريكيون عن أي دور وينتقل الملف إلى الأوروبيين بفعل الموقف الفرنسي في اندلاع أزمة “الكركرات”.

وحاليا، تدور المفاوضات بين المفوضيتين الإفريقية والأوروبية، لإطلاق مسلسل السلام من دون تأثير، من ماكرون أو إدارة ترامب، فيما يأخذ الألمان هذه المسؤولية على عاتقهم، وقد جمد الاتحاد الإفريقي مهمة مبعوثه الخاص لقضية الصحراء، الرئيس الموزمبيقي السابق، شيسانو.

وحاليا:

1ـ يأخذ كوهلر على عاتقه الحل الدائم بعيدا عن المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي، شيسانو.

2ـ أن المحادثات تشمل الرؤساء الأفارقة لإطلاق “ثوابت” الحل، فالأوروبيون يدعمون مسلسل السلام في الصحراء، والأفارقة يعالجون المشكل، والأمم المتحدة تطلق الحل النهائي المؤسس على “رابح ـ رابح”، فهل يستجيب تقسيم الصحراء لهذا المنطق الذي أراده المغرب لحل مشاكل إفريقيا؟

يربح الصحراويون دولتهم على جزء من تراب إقليمهم، ويربح المغرب سيادته على شمال الصحراء، تبعا للحدود التي وقع عليها الملك الحسن الثاني في “اتفاق مدريد”، فيربح الجميع، وتلك قصة يمكن الوصول إليها إن قبل الطرفان المتنازعان برؤية بوتفليقة الجريئة والحاسمة في نظر موسى الفكي، وهي لا تمس الأمن والتوازنات، وباقي الاتفاقيات الدولية الموقعة، والتي يمكن أن تعتبرها الأمم المتحدة أرضية للحل، ويريد الألمان هذه “الواقعية الشديدة الوضوح” كما قال كوهلر في كيغالي، ويدعم غوتيريس هذا المسعى بجرأة مضاعفة.

 

هوامش

  • Terrorisme: le Roi d’Espagne reçoit les canariens victimes du Polisario, le 360, avec MAP, (16/01/2018).
  • Pour la Première fois, le jeune Roi d’Espagne parle du Sahara, article 19.ma (22/9/2016).
  • Kagame meets ex germany leader kohler on contentions western Sahara saga by claver ndushanbandi, chimpreports.com (13/1/2018).
  • Tony walter, Rwanda means the universe: a natives memoir of blood and bloodlines, the international journal of african historical studies, retrieved (16 nov 2017).
  • .securityconference.de (r /13/1/2018).
  • Kagame, un envoy kohler discuss wistern sahara, athan tashobya, new York times, (13 January 2018).
  • Rwadan president meets UN chief’s envoy on western sahara, xinhua , 13/01/2018.
  • Kagame receives UN secretary general personal envoy for Western Sahara conflicts, express newsrwanda, (13/1/2018).
  • UN seeks kagame intervention to 40 – year western sahara conflict, by dan ngabonziza, RT, press, (12/1/2018).
  • Rawanda development board (RDB)
  • French investors in Rwanda to explore business opportunities, by collin mwai, new times, (16/1/2016).
  • Moussa faki mahamat: une nouvelle approche s’impose pour l’union africaine, jeune Afrique (30/6/2017).
  • Sahara: rencontre mystérieuse entre le commissaire algérien à l’AU et le médiateur onusien horst Köhler, m.le 360.com (13/1/2018).
  • Sahara: Köhler veut impliquer l’UA dans la recherche d’une résolution au conflit, «360», (4/1/2018).
  • Held discussions with president paul kagame and UN secretary – general’s personal envoy for western Sahara, horst Köhler in kigali to day (9 :32 – 13/1/2018).

تعليق واحد

  1. لم يكل العوني من قرائاته المبنية على افتراضات ومتمنيات تحركها خلفياته السياسية. فمند ثلاث سنوات وانت تكتب على الموضوع وكانك خبير معتمدا على مراجع لصحفيين او مراجع لاشخاص يكتبون تحت الطلب. قلي ولو مرة حققت قراتك. ولو مرة. الم تكتب ان تراجع المغرب عند اندلاع ازمة الكركرات انه خطا استراتيجي. الان هل خطا استراتيجي؟ دكرني ما تكتبه وتتوهم انه قرائات علمية استراتيجية عندما سؤل عبد الصمد بل لكبير عندما كان يتحذث عن خطاب الملك في الخليج عما يقصدة الملك بهذا الخطاب. فرد على الصحفية لا يمكن معرفة ذلك لاني لا املك التقارير الاستخباراتية التي يملكها الملك. لذلك ما تقرءينه في الصحافة ما هو الا كلام المتوخى منه بيع الجريدة واظهار الكاتب وكانه خبير. لتصبح خبير لا بد الخروج لسنين من المغرب اولا لترا الاشياء عن بعد و دراسة مناهج الكتابة العلمية الرصينة. تصبح على وطن سيدي العوني الخبير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Open

error: Content is protected !!