في الأكشاك هذا الأسبوع
جانب من احتجاجات حاملي شهادات التكوين

هل يفجر ملف البطالة القضايا المسكوت عنها في جهة الشاوية؟

 ابن احمد – نبيل بكاني

     رفعت كل من جمعية النزالة للبيئة بباشوية الأولاد وتنسيقية حاملي شهادات وديبلومات التكوين المهني المعطلين خلال مسيرة مشتركة، انطلقت مؤخرا، من مدخل مدينة ابن أحمد باتجاه مقر الدائرة، شعارات تستنكر ما أسمته”التماطل” في معالجة ملفهم المطلبي من طرف إدارة شركة الإسمنت المعروفة بـ”سيماط” المستغلة لمساحات شاسعة من الأراضي التابعة لنفوذ دائرة ابن أحمد، والتي تعد بمئات الهيكتارات. وردد المحتجون على طول مسار المسيرة شعارات مطالبة بحقهم في الاستفادة من العمل بإدارة الشركة. خاصة وأن الإدارة، كما أكد بعض المشاركين في المظاهرة، تتعمد إقصاء أبناء المنطقة وتلجأ إلى استقدام عمال وموظفين من مناطق بعيدة. ويتذكر البعض كيف كانت الفرحة كبيرة قبل سنوات، عندما زُف خبر مشروع قادم في الطريق إلى المنطقة، عبارة عن مصنع لاستخراج الإسمنت؛ المشروع الذي سيقود قاطرة التنمية المتوقفة منذ زمن في المنطقة، منذ استوزار إدريس البصري(..). عشرات الآلاف من الشباب المعطل عن العمل كان يتطلع قبل سنة 2009 – موعد انطلاق العمل في المصنع- إلى هذا المشروع كمحطة للتغيير والازدهار، ونظر إليه أهالي المنطقة كمخلص لأبناهم من شبح العطالة بما كان مأمولا بأن يوفره من فرص عمل قارة، وفك لعزلة عانت منها المنطقة التي تعتبر من أكبر الدوائر بالمغرب من حيث الجغرافيا، أمام وضع موسوم بالهشاشة الاجتماعية وغياب التمنية والحرمان من عدد من الحقوق الاجتماعية والمجالية التي وعدت بها الجهوية الموسعة(..).

وانتهت المسيرة بوقفة أمام مقر الدائرة حيث أعاد المشاركون التأكيد، من خلال الشعارات، على مشروعية مطالبهم.

وفي حديث لرئيس جمعية “النزالة”، محمد علالي، قال بأنهم مستعدون لتنظيم أشكال احتجاجية تصعيدية في حالة استمرار إدارة الشركة في تجاهل المطالب المتفق عنها(..).

يذكر أن كل من تنسيقية حاملي شهادات وديبلومات التكوين المهني (غير مرخصة) وجمعية النزالة البيئية، طالبتا منذ تأسيسهما، بإدماج الكفاءات التقنية المتخرجة من المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بابن أحمد التابع لمكتب التكوين المهني بالشركة، من خلال إيجاد اتفاق بين التنسيقية وإدارة شركة “سيماط”، ويضمن نسبة معينة (كوطة) لتوظيف حاملي ديبلومات المعهد، وكذا المطالبة بتحقيق بعض الأهداف منها ما هو بيئي، كاحترام شروط دفتر التحملات والدراسات التقنية الملزمة للشركة بخلق حزام غابوي بـ500 متر عرضا، حول المصنع، لحماية المجال البيئي والصحة العامة للسكان من الغبار الذي تخلفه عملية سحق وحرق أطنان من الصخور الإسمنتية يوميا، فضلا عن مطلب يتعلق بعملية نزع الملكية الأرضية في ظروف لم ترضِ أصحابها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!