في الأكشاك هذا الأسبوع

المقاتلون المغاربة في سوريا يؤسسون جمعيتهم ويستعدون لدخول المغرب بعد فشلهم في إسقاط الأسد

    حصلت “الأسبوع” من مصدر “سلفي” على بعض المسودات التأسيسية لجمعية خاصة بالمقاتلين المغاربة في سوريا، هدفها الدفاع عن مصالحهم والمطالبة بتوفير الحماية لهم من أجل “العودة السالمة للمغرب”، وجاء في بعض الوثائق التي وقعها “متطرفان” كان يقاتلان تحت لواء “جبهة النصرة” السورية بإدلب(..)، أن الهدف من “جمعية مغاربة سوريا” هو “فتح ملف المهاجرين وتسويته بما يضمن كرامتهم”، و”عدم تشويه الصورة أمام الرأي العام الوطني”، و”اعتماد مندوب للحكومة المغربية للوقوف على الأوضاع في سوريا وحل المشاكل الإدارية”.

وجاء في مشروع القانون الداخلي للجمعية، أنها تركز على مجموعة من الأهداف، منها العمل في سوريا على التفاعل مع أبناء الشعب والسير معه نحو تطلعاته المشروعة لرفع الظلم عنه والتعريف بقضيته، حسب الوثائق التي يقول أصحابها، أنهم يؤكدون على انتمائهم المغربي ولا يرضون بغيره بديلا، حسب نفس المصادر.

وتطرح عودة المغاربة المقاتلين في سوريا، سواء مع “جبهة النصرة” أو الذين التحقوا بـ “داعش”، عدة إشكالات عملية أهمها، هل تسمح السلطات بعودة من حملوا السلاح لإسقاط النظام السياسي في سوريا بعدما فشلت المهمة؟ وكيف يمكنهم الاندماج في المغرب دون أن يكون ذلك مقدمة لخطر أكبر(..).

وكانت “الأسبوع” أول جريدة نبهت إلى محاولة “تسرب بقايا داعش” وتنظيمات متطرفة أخرى إلى المغرب، علما أن دولا عربية أخرى، وجدت نفسها في قلب دوامة الاحتجاجات، بعد شروع وزارة الداخلية في تقبل فكرة العائدين من ساحات الحرب، تحت شعار “التوبة” والمثال من تونس، حيث وجدت وزارة الداخلية نفسها في نهاية سنة 2016، وسط دوامة من الاحتجاجات بعض رفضها نشر لوائح العائدين إلى أرض الوطن من المقاتلين، غير أن المغرب ظل يواصل مفاوضات استقبال “المطرودين” من الخارج بشكل سري، كما حصل في ملف “المطرودين من ألمانيا”.

لا شك أن موضوع عودة المقاتلين المغاربة من سوريا بعد فشل مهمة إسقاط بشار الأسد، يجب أن يخضع لترتيبات دقيقة، فجزء من العائدين، إن تم السماح لهم بالعودة، هم الذين أسسوا ما تمت تسميته بـ “الشرطة المغربية في سوريا”، كما أسسوا كوميسارية هناك، فمنهم من هدد النظام المغربي بوجه مكشوف، وبعضهم الآخر يقول إن الإعلام المغربي، شوه صورتهم كما هو الشأن بالنسبة لأصحاب مشروع “جمعية مغاربة سوريا”(..)، لكن التحدي المطروح، هو كيف يمكن التمييز بين حاملي المشروع التخريبي والعائدين في إطار “التوبة”، وهذا جزء من النقاش العام، الذي ينتظر أن يشهده المغرب في الأيام القادمة.

بيان تأسيسي ل”جمعية مغاربة سوريا”

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!