في الأكشاك هذا الأسبوع

محكمة سلا تدين أعضاء خلية “داعشية” لاستهداف مناطق حساسة بالشمال

عبد الله الشرقاوي – سلا

    آخذت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا، طالبا جامعيا بشعبة العلوم الفيزيائية بكلية العلوم بمدينة تطوان، بـ 12 سنة سجنا نافذا، وذلك لتورطه مع خلية إرهابية تابعة لتنظيم “داعش”، كانت تستهدف ضرب مواقع بالمملكة عن طريق المتفجرات عن بعد، حسب صك الاتهام، أما زميله، الطالب الجامعي بنفس الشعبة، فقد حكم عليه بثماني سنوات سجنا نافذا، في حين تمت مؤاخذة نادل في مقهى، بست سنوات سجنا نافذا أيضا، والذين مثلوا في ملف واحد قيد الاعتقال، أمام الهيئة القضائية نهاية السنة المنصرمة، بعدما وجه لهم قاضي التحقيق، تهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، وصنع المتفجرات خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي يهدف المس الخطير بالنظام العام، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية، والإشادة بتنظيم إرهابي، وعدم التبليغ عن جريمة إرهابية، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها.

وقد التمس ممثل النيابة العامة، خالد الكردودي، الحكم بـ 20 سنة على المتهمين، بالنظر لخطورة الأفعال المتابعين بها، انطلاقا من التشبع بأفكار متطرفة والارتماء في أحضان تنظيم إرهابي، ونسج علاقات تواصلية عبر “الفايسبوك” مع أشخاص يتقاسمون معهم نفس القناعات الجهادية، ومناقشة مواضيع الجهاد وما يعتبرونه مظاهر الانحلال الخلقي والفساد المنتشرين في المجتمع المغربي، إضافة إلى إدانتهم للاعتقالات التي يتعرض لها “الإخوة السلفيون الجهاديون ومعاناتهم في سجون المملكة”، مرورا بالتخطيط للقيام بعمليات جهادية داخل المغرب في إطار خطة “الذئاب المنفردة”، باعتباره بلاد كفر، بعد العجز عن تأمين الموارد المالية لتغطية مصاريف الالتحاق بـ “داعش”.

ونسب تمهيديا لطالب، مزداد عام 1991، أنه كان يلج شبكة الأنترنيت، للبحث عن كيفية تصنيع المتفجرات وتحضير السموم، حيث قام بتحميل تسجيلات عبر هاتفه المحمول لاكتساب الخبرة وخوض تجارب في هذا الشأن، إضافة إلى مبايعة أمير تنظيم “داعش” أبوبكر البغدادي، والدعوة إلى محاربة مظاهر الفساد والرذيلة بالمملكة بكل الطرق المتاحة، تغييرا للمنكر واستجابة لدعوات قياديي هذا التنظيم.

وطبقا لنفس المصدر دائما، فإن المتهم الأول حثّ زميله الطالب الجامعي بشعبة العلوم الفيزيائية والكيماوية، على سرقة بعض أجهزة “الأمبير متر” الخاص بقيادة شدة وتقليص قوة التيار الكهربائي من داخل المختبر التابع لكلية العلوم بتطوان ومواد إلكترونية أخرى، و”الدوليو” وهواتف نقالة، من أجل إعداد وصفة لمتفجرات متحكم فيها عن بعد.

 وهكذا تم التخطيط لاستهداف فندق يعرف إقبالا للسياح ومقرات الأمن ومعبد يهودي وملاهي ليلية ومنتجعات ومطاعم بكل من مدينة تطوان، مارينا سمير، وكذا المهرجانات الشاطئية بالمضيق ومارتيل وقوافل السياح ومسؤولين أمنيين، وذلك عن طريق تصفيتهم جسديا بواسطة الذبح وسلب ما بحوزتهم، أو استعمال مادة سامة في المشروبات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!