في الأكشاك هذا الأسبوع

سطات | إهدار ملايين المبادرة الوطنية على مشاريع ورقية وجمعيات محظوظة

سطات – نور الدين هراوي

    لم يبخل صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على إقليم سطات في شيء، حيث أنفق مبالغ مالية باهضة على مجموعة من المشاريع المهمة والمختلفة التابعة للإقليم الفلاحي بامتياز، وقد همت كل القطاعات تقريبا، واستهدفت كذلك الجوانب المدرة للدخل في باب إحداث الشركات الذاتية ليس إلا، حيث كان الهدف من وراء ذلك، ضمان الاندماج الاجتماعي وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان في وضعية هشة، سواء بالنسبة للأفراد أو في إطار تعاونيات أو جمعيات، إلا أن هذا الاهتمام والشراكة مع الجمعيات وغيرها، هي التي تفتقد إليها المصالح المختصة سواء بعمالة أو بلدية سطات، فتعثرت بها العديد من الأوراش والمشاريع التي أنجزتها بعض الجمعيات النشيطة، وباعتها وتاجرت فيها المصالح المعنية لحساب جمعيات محسوبة على أحزاب سياسية انتخابوية منقولة بالأرقام وبالمقترحات والأفكار، وهكذا تعطلت العديد من المشاريع، لا لشيء، سوى لأن السلطة بالعمالة، رفعت أيديها عن العملية، بينما بسطت نفوذها على مصالح المبادرة الملكية، لتهدر ملايين الدراهم على المشاريع الفاشلة وفي الأوراق، وهو ما يثير أسئلة كثيرة وحارقة من طرف الرأي العام المحلي، حول الجدوى من إنشائها مادامت لم تؤد حتى الآن أي دور اجتماعي تنموي أو ثقافي أو رياضي رائد، أو على الأقل، مساهمتها في القضاء على البطالة المتفشية والفقر المدقع والهشاشة الاجتماعية التي يعانيها الإقليم السطاتي عموما.

من أجل هذا وذاك، ارتفعت حدة المطالب الجمعوية من أجل التحقيق في المشاريع الوهمية الورقية، وكذا الكشف عن حقيقة تعطيلها، ومن المستفيد منها، والتي للأسف، لم تساير الهدف الأسمى للمبادرة الذي هو خدمة المواطنين المهمشين وذوي الاحتياجات المختلفة؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Open

error: Content is protected !!