في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف||إسرائيل فكرة مغربية والقدس عاصمة لها في فتوى يهودية بمدينة سلا عام 1910

في الصويرة كانت الصلاة لدونالد ترامب

بقلم: عبد الحميد العوني 

فكرة بناء “وطن لليهود” ليست توراتية، بل تعود إلى نخبة الموريكسيين اليهود الذين طردوا إلى جانب المسلمين من إسبانيا، فانتهى حج بعضهم إلى القدس، بل إن وقف المغاربة في بابهم المسمى باسمهم موله يهود، كي يكون لهم جميعا، وتفاجأ الحسن الثاني عند اطلاعه على أوراق تمويل الوقف المسلم في “باب المغاربة” من يهود ليزوروه مع المسلمين، ويكون مشتركا بينهم.

واختيار لفظ إسرائيل، جاء من “لاهوت” متأخر، رد فيه اليهود بمعراج يعقوب عن معراج محمد (ص)، وهذه الصورة الصدامية، جاء بها رافائيل بن مردخاي أنقاوا، المزداد بسلا سنة 1847 والمتوفى في غشت 1935، وقال في فتواه: ((يتهمنا البعض على رفضنا مصطلح “وطن المعراج “، لكن المسلمين يؤمنون بشرعية المعراج في أورشليم (القدس)))، وعلى ذلك سمي في أوساط اليهود بـ “الملاك رافائيل”، لأنه قال بشرعية الملائكة على شرعية المواطنين أو التاريخ، لأن القدس كانت لليبوسيين قبل أن يدخلها يهود موسى المهاجرين من مصر، ووصفهم القرآن بالجبارين، ولم يدخلوها مع موسى، بل مع خليفته يوشع.

ولا يبدأ التاريخ بموسى، لكن المسلمين قالوا بشرعية “المعراج”، فأبيحت لمن عرج أولا من الأنبياء، وقال اليهود الموريسكيون بشرعية بني يعقوب على الأرض المقدسة.

وأطلق اليهودي السلاوي على بيعته “بيت الدين” على نفس قاعدة المسلمين في تمييزهم لدار الإيمان عن دار الكفر أو  دار الحرب، وبانفتاحه الشديد على الفكرة المسلمة، سلم للصهيونية درسا تلموديا في الولاء والبراء، وفي 1910، نشر في القدس كتابه “كارني روم”، وفي 1912 “باهامون زهاف”، وصفهما أرشيف السلطة العثمانية، بأخطر وثيقتين دينيتين للصهاينة، وقد أوردت إحداهما، بأن الكتابين اللذين اختار صاحبهما أن يطبعا في القدس، وعلى غلافهما “أورشليم”: “المعراج الأول يحاول نسف معراج سيدنا محمد”، فيما

قال رافائيل موردخاي بأن أورشليم، مدينة الله لليهود.

 رافائيل أنقاوا، الحاخام المغربي الذي حضر جنازته 50 ألفا، لم تكن، حسب اليهود، لصحابة رسول الإسلام، وطبع كتابه في القدس إعلانا بأن المدينة، هي “بيت الدين” اليهودي في 1910، والمعراج الأول، قبل معراج المسيح في قيامته ومحمد في حياته، ورفض أن تكون عزاءا لمن سبقه

كان كتابه “باهامون زهاف” (أفهمونا الذهب)، المطبوع في القدس عام 1912(1)، إيذانا بالميلاد الحقيقي للوطن اليهودي، ولرمزيته للقدس، وأيضا للمعراج ، فالمعراج لم يكن في الفكرة اليهودية قط، ولم يحتفل به العبريون في تاريخهم، إلى أن وصل الحاخام المغربي، فكتب كتابه “قرون” أو “كارني روم”(2) الذي أعاد الفكرة إلى أصولها، حسب اعتقاده، بل وصى برقم 360 رقما لله في الأرض(3)، واتخذه مسلمون مغاربة جهلا أو ماسونية، علامة ربانية أو سحرية لحمايتهم، وتلك قصة أخرى.

وحضر دفن أنقاوا في 5 غشت 1935، وفود من الولايات المتحدة وإسرائيل، إيمانا بميلاد “المسيحانية” في القدس ودعوة جبل صهيون إلى باقي العالم.

وميز الحاخام، الذي قبله مارادوخي بينجيو المتوفى عام 1918، بين “الإسرائيلي” و”الصهيوني”، فالأولى للمتدينين المعراجيين، والثانية للعلمانيين، ويتفق الجانبان على الوطن في فلسطين، قبل أن ينتصر “اسم إسرائيل” الديني ليجمع اليهود على خلافهم ويوحدوا مجهودهم، فأقبرت الصهيونية دعواها، وحملت “المعراج اليعقوبي” في مواجهة معراج محمد (ص)، لتثبيت أمرهم في المدينة المقدسة، وقال الحاخام المغربي بينجيو، الذي ورث سره أنقاوا، تعليقا على مؤتمر الجزيرة الخضراء من 16 يناير إلى 7 أبريل 1906 تحت قيادة الولايات المتحدة، وبحضور 11 قوة أوروبية: ((إن اليهود لهم وطنهم وسيعودون إليه قريبا، في طلب الدول الملاحظة، خارطة تواجد اليهود على التراب المغربي الذي بقي غير واضح الحدود، منذ بداية القرن التاسع عشر، وعقب مقتل مفاوض فرنسي في 1901 في الريف المغربي، توصل وزير الخارجية الفرنسي ثيوفيل دوغلاسي، إلى اتفاق مع المغرب لمساعدته في إدارة المناطق السائبة في شرق المملكة)).

وحسب مصادر التاريخ العبري، فإن المفاوض المقتول، كان يهوديا، ولم يرغب الحاخام في دفنه في المغرب أو فرنسا، بل في إسرائيل.

وحاخامات المغرب المعاصرون، منذ بداية القرن الماضي، (بينجيو المتوفى 1918، وخلفه رافائيل أنقاوا إلى 1935، ثم ميكائيل نقاوا إلى 1940، وبعدها يوسف ميساس إلى 1965، ثم شالوم موميساس إلى 1979، وشيمون سويسا إلى 1998…).

وتوحد علماء اليهود المغاربة حول “إسرائيل”، واختلفوا في “الصهيونية”، لكن إعلان “معراج يعقوب” وطنا، وإطلاق “إسرائيل” عوض “يهودا”، ومنها “اليهودي واليهودية”، اجتهاد مغربي وحد الدعوى، وناصرته الصهيونية بعد مؤسسها، تيودور هيرتزل لجمع اليهود الشرقيين مع الغربيين، فانطلقت الدولة اليهودية على “اجتهاد ديني” تغلغل فأصبح يمينيا “حديريا” متطرفا.

شالوم ميساس، رئيس حاخامات المغرب في إعلان “دولة” إسرائيل، حمل جنسيتها ضمن العشر الأوائل، لإقرارهم باجتهاد أهل المغرب في تسمية الدولة

ازداد شالوم ميساس في 12 أبريل 1913 بمكناس، فتولى رئاسة حاخامات الدار البيضاء، ثم المغرب، وانتهى رئيسا لحاخامات أورشليم (القدس) لربع قرن، وهو أب ديفيد ميساس وأراهام ميساس، وجد الحاخام موشي هاي (فيليب تابيرو) ابن ابنته روبيس.

وورث شالوم ميساس الحاخامية عن أبيه ميمون ميساس، الذي كتب عن موطن المعراج، وقال بإطلاقه على الوطن القادم لليهود، وحسم “الملاك رافائيل”، من تراث الجد ميمون، اسم الدولة في اصطلاح “إسرائيل” أي (إسراء الله)، وأطلقت على من أسري به (يعقوب).

وقال القرآن، “بني إسرائيل” نسبة لهذا “الرسول” يعقوب، الذي أسري به إلى “إيل”، أي الله، وحمل ميمون اسم جده من الأب، سليل الحاخام رافائيل بيردوغو، المشهور أيضا بـ “الملاك رافائيل”، وقال اليهود بإشارة الله له، لأنه ملاك في قومه، وأن ما جاء به من لفظ إسرائيل، أيضا من الله، اسما لموطن “معراج يعقوب”.

ومن كتبه “بيت الشمس” عن موسى بن ميمون المغربي، وحوله إلى مبدع لاسم “إسرائيل”، وقال بأن تهجير اليهود من الأندلس، كان الصدمة التي أنجبت فكرة دولة إسرائيل، وفي كتاب الصلوات اليومية “فيزيراه هشميشي”، قال بأن الصلاة في القدس مباركة بآلاف الدرجات عن غيرها، على نفس ما حدث به المسلمون عن رسول الله في قوله “تشد الرحال …” الحديث، أو فضل الصلوات في المساجد الثلاثة، البيت الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى، رغم عدم إدارة المسلمين للقدس، مسرى نبيهم في حياته، فقال اليهود، بأن وصية موسى بشأن القدس، ولم يدخلها، كوصية محمد ولم يحكمها، وهو تأكيد على “الشمس الحارقة”، وهي الشعلة التي داخل كل منا، وقالوا بمعراج يعقوب حقا رغم وفاته بمصر، دفعا لمعراج الرسول الكريم محمد من المدينة المنورة.

وقال الاجتهاد المغربي بأحقية المعراج “اليهودي” لوقوعه بالنهار، وفي الشمس، فيما أسرى الله بعبده محمد (ص) ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.

وكل كتب هذا الحاخام المغربي ورئيس حاخامات القدس لربع قرن، تقول بـ “الشمس”، وعنوان أغلب كتبه بهذا الاسم، تمسكا برؤيته القائلة ((مشرق الشمس، وبيت الشمس، والشمس المشتعلة أو الحامية ـ فيآهام هشيميش ـ وشميس أوموغان أو الشمس المحمية)).

والإسراء في الظهر له شرعية على الإسراء بالليل في نظر اليهود المغاربة، وقد حمل قوله، أنهم على من جالس الله أولا، أي يعقوب، وقالوا إسرائيل “بيت الحقيقة”، والشمس بيت كل اليهود، فأطلقوا اسم إسرائيل على بيتهم أو وطنهم.

ولم يعتمد هذا الاجتهاد في إسرائيل، سوى عام 1981، من طرف الحاخام شالوم ميساس، آخذا بنفس “مقدمات اللاهوت المسلم” وقام بتهويده، بما يؤكد أن فكرة إسرائيل عام 1910 وفكرة القدس عام 1947، وفكرة باقي أراضي الشمس من سيناء، اجتهاد يهودي لحاخامات أهل المغرب.

تقول الترجمة من شجرته المنشورة(4)، ((إنه ابن الحاخام ميمون ميساس من زوجته راحيل، ويحمل أفكاره وفتاواه التي عملت بها إسرائيل لربع قرن بعد توقيع ميناحيم بيغين، اتفاق سلام مع مصر، وقبلها في المغرب، قال برفض تقسيم فلسطين)).

وينتمي هؤلاء جميعا لمدرسة “يشوع بيردوغو” التي قالت باسم إسرائيل وطنا لليهود، ولها فضل التسمية في أوساط المعتقدين بهذه الديانة، وجذور ميساس “أندلسية” (إسبانية ـ برتغالية) وقالت بالوطن بعد تهجيرها من إسبانيا.

ودعا عوفاديا يوسف، صاحب التصريحات العنصرية المعروفة ضد الفلسطينيين والعرب، شالوم ميساس، لأنه صاحب اسم “إسرائيل”، وقال بأورشليم “بيت الشمس” لمن دخلها، فهي نور لأتباع موسى، ونار تحرق غيرهم، وأصبح نهجه في “السفارديم” أو يهود الشرق طريقا للسلوك والتصوف الرافض للآخر.

وفي ذهابه، ودع الملك الحسن الثاني شخصيا، وفي موكب رسمي، شالوم ميساس، وبارك المغرب قبل مباركته إسرائيل.

وعمل ميساس على حفظ تقليد “هالاشا”، ومنه “علاش” بالدراجة أي “أين حقي”؟ وإسرائيل حق والمعراج حق لمن أسري به أولا إلى السماء (يعقوب)، ووصيته في حارة “همينو هوت” في القدس “واضحة” لمن يقرؤها، وقد أوصى في غير هذا الباب، بنفس ما ادعاه حقا في كتابه “توروت إيميت” أو “التوراة الصحيحة”، و”مينيهوت” أو “النوافل”، حين ذكر أن صلاة المسلمين في المسجد الأقصى نفل، فيما التوراة الصحيحة، تجعل الصلاة فيها واجبا، ولذلك لم يستطع رد ما طلبه عوفاديا يوسف، وقال بـ “وجوب ما دعاه إليه”، وهو ما سار عليه جده الأكبر، رافائيل بيردوغو، في كتابه “لب المسامح” أو “من يعطي قلبه؟” وفيه يومئ إلى تعزيز سماحة الآخرين للوصول إلى وطن.

تقول “جويش بريس”(5): ((إن رابي هاراف هاراراشي ميساس، عمل في مدرسة التحالف الإسرائيلي العالمي، وكانت مدرسة داعمة لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، بل أفتى بذلك، وقال بهذه الفتوى المقدسة، صهر الرئيس الأمريكي، كوشنير، قبل أن يطبقها ترامب)).

وتداول الأمريكيون هذه الفتوى في الكونغريس، فتشكل رأيهم في 1995 الذي جعله الرئيس الأمريكي الحالي نافذا.

 شالوم ميساس، ترأس حاخامات القدس قبل أن تطأ قدماه المدينة، إيمانا من عوفاديا يوسف، بأن فتوى اليهود المغاربة متقدمة في الدفاع عن عاصمة إسرائيل، وهم القائلون بعدم جواز أي عاصمة أخرى ولو قولا أو أمرا طارئا، واستعان نتنياهو في حائط المبكى بكلمات ميساس

قال شالوم ميساس بـ “الحق” في السلطة بالقدس، بل أقر، قبل غيره، بالسلطة الدينية وأعلنها على حاخاماته “السفارديم”، وكان هذا أكبر تطرف عرفته إسرائيل وسط المتدينين.

ومن جملة ما قال عن السلطة الدينية في القدس، أنها الوحيدة العاملة، والحق هي، ودرس على ذلك منذ 1930 في المغرب، وقال به في “ميزراح شميش” أو شمس الشرق، وإلى آخر أعماله وهو مقيم في القدس وسماه “قوة الشمس”.

وقال عن وفاته تلميذه، الحاخام إلياهو أبريجيل: ((إن شيخه لا يؤمن بمكان غير القدس))، وقيل في تأبينه: ((إنه التقليد الذي جدد إسرائيل، وجعل القدس شمس كل إسرائيل (كلال ييسرائيل) باللفظ، بل وصل الحال بنتنياهو في زيارة ترامب إلى حائط المبكى، إلى الاستعانة بفقرتين صغيرتين من شمس الملكوت، للقول أن القدس (شمس الله على الأرض) وهو التعبير الذي درج عليه الحاخام المذكور والتقليد المغربي)).

 الإيمان بفكرة دولة “إسرائيل”، لها جذور تعود إلى سنة 1738، أي عام المجاعة التي رأى معها اليهود المغاربة العودة إلى فلسطين، لأنها الأرض التي لا يأتيها الطاعون ولا تأتيها المجاعة، فهي أرض المن والسلوى

الذهاب إلى أرض المعراج (إسرائيل)، روح تنتمي بعيدا إلى التاريخ اليهودي المغربي، وخصوصا إلى مجاعة 1738، حين ترك اليهود المغاربة أرضهم إلى القدس، في أول هجرة، وحسب غايون فيلنا(6)، فإن سنة 1740، ترأس فيها الحاخام حاييم يهود المملكة، ودعا إلى الهجرة نحو أورشليم (القدس) وتسمت “أرض المعراج” إسرائيل، وتأسست الفكرة في تلك السنة.

إن هجرة ستينيات القرن الماضي في عهد الحسن الثاني، في صفقة معروفة، لم تكن ذات بعد لاهوتي جديد، بل استندت إلى تراث واسع وعميق باسم “إسرائيل” و”دولة الرب” في أورشليم، ولم تكن الصهيونية، سوى “الحركة غير الدينية” لنفس المطلب الواضح للحاخام المغربي حاييم، الذي قال عنه هيرتزل، إنه “ديان”، وهي جملة في الدارجة اليهودية المغربية للحاكم والقاضي، وهي من العربية التي تقول بالإله “الديان”، المحاسب والقاضي في عباده يوم القيامة.

ووصلت الفتوى إلى الجزائر، “وهاجر منها خلق كثير”، واستقبلت المارين من أهل مراكش، ويقصدون المغرب، وقد جمع الحاخام حاييم المال لـ “كنيست إسرائيل” الذي يحييه اليهود برلمانا لهم في الدولة العبرية.

 الحاخام حاييم المغربي في 1740، جمع المال وبنى “كنيست إسرائيل” وقال: ((الشمس الآن من المغرب تشرق على الأرض))، فكانت قولته شعارا لحملته

أموال المغرب بنت أول “كنيست إسرائيلي”، ودعم هذا المجهود، الحاخام المهاجر من إيطاليا، موشي فرانكو، الذي غادر في بداية أبريل 1741 إيطاليا نحو جبل الكرمل في القدس، حيث وصلها في 24 شتنبر من نفس السنة، ومن مغارة “إيلي” في جبل الكرمل، بني الكنيست الإسرائيلي بمال مغربي كامل، وفي مارس 1742، التحق باجتهاد الحاخام المغربي، موشي فرانكو من إيطاليا والحاخام إسحاق لوريا بعد أن زار “بولعافية” وأطلق على المكان “كنيست إسرائيل”.

وفي الدراسة، لم ينافس أحد الحاخام المغربي، إذ تولى التدريس لطلبته، وبخروج مارس من كل سنة، يدرس تلامذته إلى الفجر، حيث يقسم الليل إلى أربع أوقات، فيدرس في الأول “المشنا” (الوعظ والإرشاد)، والثاني “غيمارة” (النهاية أو النهايات في علوم الآلة)، وهي إحدى المتون، وسميت بها إحدى القبائل المغربية، لأنها منتهى القبائل، وقيل لوجودها في آخر نقطة في غروب الشمس، حسب اعتقاد القدامى، فأطلق عليها يهوديا، اسم “غمارة” في مقابل صنهاجة (القبيلة المقاتلة أو المستخدمة)، ولهذا باب آخر، دقق فيه الحاخامات، وبنوا مصالحهم على تقديرات ذكية، لا تقبل دولة إسرائيل اليوم “نشر تفاصيلها”، وفي الوقت الثالث، يدرس “زوهار” (التوهج) أو الكلام الجامع بما فيه أقوال الحاخامات وفقههم، ثم الوقت الرابع لدراسة “هالاخا” (الشريعة أو الشرع) قبل الفجر، ومن غريب التقليد المغربي الذي أسس “المحضرة” و”المرتبين” كما في سجلماسة وسوس تحديدا، أن ما يقرؤه اليهود في الليل بركة، فيما ناقضوا أنفسهم لقولهم “الإسراء لا يجوز إلا نهارا” لتغليب يعقوب على الرسول محمد (ص) في الإسراء، وحاييم بنى معتقده الإسرائيلي على تقديم يعقوب “شرعا”، لكنه يأخذ من الإسلام لفظ “إسراء الروح إلى ربها”، وهو المتفق في كل الوحي العبري والذي نزل بالعربية على النبي محمد (ص).

وهذا التناقض، لا يجيب عنه الحاخام حاييم، أول من سمى “إسرائيل” أرض المعراج على فلسطين، واجتهد في الإسراء ليلا، لكنه اعتبر إسراء يعقوب نهارا، حجة على الغير، وذهب التقليد على أن الإسراء ليلا في كل كتابات الحاخامات الأقدمين، وسكتوا لأن محمد (ص) تميز بها، وتركوا القدس للمسيحيين والمسلمين “قتالا وجهادا” إلى أن أتى حاييم، فقال بامتياز إسرائيل أو يعقوب، لمعراجه نهارا، وبقي باقي التقليد على الليل زمانا للروح ومعراجها إلى ربها.

وفي كتابه “ريشون ليتسيون” والمكتوب في القدس، بعد هجرته من المغرب، قال فيه ((إنه الإنسان الذي أتى من المغرب ممتلكا للحكمة والعلم والإيمان، له هيئة من يموت من البشر، لكنه ملاك من جند السماء)).

وأخطر ما ورد في هذا الكتاب:

أ ـ جوازه القتال لأجل وطن “إسرائيل” لأن الملائكة يقاتلون مع المؤمنين.

ب ـ قوله بأن الله يحارب ويكون رئيس جنده.

ج ـ أن اليهودي، ملاك في إسرائيل إن كان إنسانا في باقي الأراضي.

وفي ترجمة عنوان كتابه “تطفو صهيون”، تبدو أول فتوى حاخامية للصهيونية، المؤمنة بالقتل لإيجاد وطن “إسرائيل”، وهي فكرة الحاخام المغربي حاييم المتوفي عن 47 سنة، ولو عمر لأنشأ الوطن، ورأى الدولة، وأطلق الصهيونية كما سماها دعوة لجند الله، مقاتلين محاربين، ودفن في جبل الزيتون بين زوجتيه، الأمازيغية المغربية، والمشرقية، فقيل جمع المشرق والمغرب.

وأراد بعل شيم طوف، المكنى “بيخت”، لقاء الحاخام حاييم، ووصل إلى إسطنبول، لكن ريحا صرصرا عاتية منعته من إكمال طريقه، وظهر له في المنام النبي “إيليا” وقال له: ((هذين الشخصين، وبهذين القدرين العاليين من نفس الجيل، لو التقيتما لأنشأتما شيئا غير مسبوق ـ غيئولا ـ لكن زمنها لم يأت بعد)).

ونشأت دعوة الصهيونية على هذه النبوءة في منام بعل شيم طوف، لأن لقاء المغرب والمشرق، سيكون بداية بيتهم، واحترمت الصهيونية “يهود الشرق والغرب” لإنجاز الحلم، لكن ملاك الصهيونية مغربي، حسب هذا التقليد، وإن وازنهما في الحلم النبي التوراتي “إيليا”، فإن ما كتبه الرب للصهيونية، جاء من الحاخام حاييم.

في يوم موته، وصل “بيخت” إلى جنازته، وعدت معجزة كبرى للصهيونية، وقال فيه أتباعه بالحرف: ((نور المغرب انطفأ الآن))، وبعد كلمته قال أحد التلامذة: ((هذه الشخصية لم تكن أبدا من العالم))، مذكرا بما قاله “بيخت”، والذي يعني بالعبرية (في واحد)، بلسانه، عندما دخل الحاخام المغربي القدس: “المسيح دخل القدس”.

وأخذ الصهاينة اسم كنيسه عنوانا لبرلمانهم في فلسطين، وقد مولها الأغنياء من بقاع الأرض، من الصهاينة طبعا، فكانت في عهدة عائلة “رزنتال”، وبعد إعلان البرلمان على اسمها، أعلنتها الدولة من مآثرها التاريخية باسم “أورها حائيم”.

الفكرة الصهيونية التي أبدعها اليهود المغاربة كاملة، تبناها يهود أوروبا وأمريكا، وباقي دول الغرب، وقد جمعوا أموالا طائلة خدموا بها هذه الأفكار، فيما طرأ تراجع بين التوهج في القرون السابقة، والقرن التاسع عشر، الذي عانى فيه اليهود المغاربة من تراجعهم الفكري الموصوف في أدبياتهم بالخريف، حيث انتهت الدروس، وانفتح الملاح لذهاب اليهود إلى المدن الكبرى، وفيها ولد جيل فقير فكريا من “تساديقيم” أو الصديقين الصالحين، على ما كان عليه المسلمون في تحلقهم بقبور الأولياء، وهؤلاء رفضوا فكرة حاييم، واستكانوا إلى أرضهم وتقاليد جوارهم، إلى عهد الحاخام طوليدانو، الابن المولود في 1890، فأعاد البحث في الحقيقة من بيت الدين بمكناس، حيث اعتبره يهود المدينة منذ كان شابا، قديسا بينهم، ولكنه انضم إلى أفكار عائلة ميساس التي واصلت الفكرة الصهيونية للحاخام حاييم.

وتأثير الحاخامين ميساس واليعقوبي، كبير على طوليدانو، وقد جعلا فكرة “إسرائيل” ضمن تقاليد اليهود المغاربة والحاخام اليعقوبي، من أبيه المؤرخ لهذه التقاليد في كتاب “كيتسور شولهان أروخ” (مختصر الطبخ العريق)، وسمى أصنافا من الأكل بأسماء دينية.

ومن مواصفات الحاخام طوليدانو، أنه يتسم بسلوك أصولي، بل يفسر التوراة على ما تكون عليه الدولة وصولجان اليهود، وحكمهم وأخلاقهم “موسار”، وكانت لهذا المبحث دروس، وقد أجاز إصدار “طوابع بريدية” في المغرب باسم إسرائيل قبل إنشاء الدولة اليهودية، التحاقا بالحاخام باروخ، المؤمن بقراءة توراتية أصولية يطوف بها المنازل، وفي التحاق طوليدانو بفتوى الحاخام باروخ أو “باروك”، صدر لليهود طابعهم البريدي في وجدة، خوفا على اليهود من تفسخهم، وقال الحاخام طوليدانو: ((إن دراسة التوراة واجب عيني، وأن الواجب لله، إقامة إسرائيل))، وبعد الحرب العالمية الثانية، تعب ومرض وأخذ القطار إلى وجدة، وقد امتلأ وجهه بصقا من أفواه المسلمين، حسب وصفه، فدعى أبناءه إلى فتح “تلمود” التوراة للأطفال، وشحنهم لأجل الهجرة خارج المغرب، وقال ((إن إسرائيل فكرة أجدادكم من المغاربة وندخل القدس جندا لله)).

ورفض يهود وجدة دعوته، وبكى وقال: ((كل الحاخامات يدرسون أقوالهم ولا يدرسون ما قال الله في توراته، فهاجروا إن كنتم تعلمون))، وبكى مرة ثانية بعد إنشاده “تيكون هاتسوب” على تدمير الهيكل كل الليل وعلى الأرض إلى الفجر، وفي منتصف الليل، يكرر صلاة “تيكون هاتسوت” داعيا الله لإسرائيل، واضعا إياها بأنها عدالة الإله على الأرض، وقال لابنه الذي بنى بيتا له: ((ألا تعرف أننا من “يوناداف بن رحاب”، الذي رفض بناء بيت لعائلته إلى أن يبني الهيكل ونعيش في الخيام إلى تحقيق وطننا إسرائيل)).

وبعد خمسين سنة في المغرب، غادر مع أبنائه إلى إسرائيل، وزار الجزائر وتونس دعما لهجرة يهودهم إلى أورشليم (القدس)، وطور بيعة أطلق عليها “أوهيل موشي” (خيمة موسى) تذكيرا بما عاناه قومه، وأوصى تلامذته العشرة، بـ ((أن القتل من أجل إسرائيل واجب))، وهو من الذين أفتوا بنفس ما قاله عوفاديا يوسف، لأنهم أخرجوا العرب والفلسطينيين من الإنسانية.

 ليس هناك حاخاما مغربيا واحدا، لم يؤمن بالفتوى التقليدية لمن سبقه في شأن إسرائيل: “دولة لليهود، وأورشليم (القدس) عاصمة لها”

لا فرق بين حاخامات المغرب التوراتيين وأصحاب المدارس أو القضاة في فتواهم الخالدة حول القدس، وجربوا مرة أن أعلنوا دولا في المغرب، قبل الإسلام، وفي سوس حين أعلنوا إمارة لم تدم طويلا، وفكرة الدولة والوطن، جزء من “لاهوت” اليهود المغاربة، بل يفسرون التوراة على هذا الهدى، وشمل الإجماع التقليد اليهودي في كل المدن والقراءة التوراتية.

ولا خلاف يدور بين الحاخامات وإن اختلفوا في تقديرات الزمن، وهم إسرائيليون قبل الصهيونية وبعدها، وقد تمايز البعض عنها، لكن الدولة كوطن لليهود، أسست البعد التوراتي للصهاينة، ولذلك تبنى كل الحاخامات في المغرب هذا المبدأ، وهم أكبر جالية في إسرائيل، وأكبر مكون بشري في بناء الدولة والجيش.

وفي الجيش الإسرائيلي، يقاتل اليهود المغاربة أشرس من غيرهم، لوجود قناعة من القرن السادس عشر بـ “الدولة”، و”الوطن” اليهوديين في فلسطين، وقالوا بـ “إمارة إسرائيل”، ثم الدولة منذ نهاية القرن السادس عشر، وفي لائحة وضعتها دوائر إسرائيلية لم تجد حاخاما عادى فكرة الدولة الإسرائيلية، وأصدرت تراجم الحاخامات المغاربة (حدان بينتو، وحاييم بينتو، وكوتييل بيرديغو، حاخام مكناس في خمسينيات القرن الماضي، ودافيد بينتو المشهورين اليوم بعائلة بينتو أشدود)، حيث كتبت هذه الأسرة الحاخامية “ترتيلة الفرح لإسرائيل”، وهي معلومة بين الجموع، وهناك أقوال لدعم قتال الفلسطينيين في صلوات الجنود، لم يصفها أي مكون آخر.

 يهود المغرب يقولون عن أنفسهم: “يهود الأمة في إسرائيل” لأنهم أول من نظر توراتيا لإسرائيل

يزور 40 ألف يهودي المغرب، تعظيما لأرض بشرت ببناء إسرائيل والهيكل، ويدعون في صلواتهم لإتمام الرسالة من الصديقين والعلماء، ويتخوفون من بناء الهيكل على تراب المسجد الأقصى، إلا إن كانت النبوءة من الحاخامات المغاربة، ويبحث هؤلاء على شيء ثالث لا يوجد في الفتاوى السابقة ليهود المغرب الأقصى الذين آمنوا بإسرائيل دولة لليهود، ونظروا لها وآمنوا بالقدس عاصمة لها، وهي تتحقق في نظرهم، لكن الشيء المبهم، هو بناء الهيكل على أنقاض الأقصى، وهو رأي غير مشهور ولا معلوم في أقوال الحاخامات الذين بشروا، وقالوا بما يقع حاليا.

وفي إعادة قراءة تراثهم في سوس التي أعلنت إمارتهم، وسكن فيها كثير من اليهود، خصوصا في”تملوكت” و”الهنوان” و”أيت الحاج” و”مينتاقا” و”هيرقيتا” و”إمنتاغن”.

والولي الحاخام ديفيد بن باروك إزوغ كوهين، والمتوفي في 1785، آمن وحده ببناء الهيكل، لكن سلسلة الأولياء التي لا يعترف بها الفقهاء وأصحاب الرأي من باقي الحاخامات الإسرائيليين، يرون في ولاية كوهن إزوغ، بناء الدولة في أي مكان، وفي إحدى كلماته يقول ببناء اليهود للهيكل حين يصبح المسلمون لهم نفس الولي، كما اعتنقوا دين نفس النبي (موسى)، ولذلك يقترح هؤلاء أن يدخل المسلمون معبد اليهود ويؤدوا بعض صلواتهم، لأن المسلمين يؤمنون بموسى، ويدفعهم إيمانهم إلى الإيمان بالهيكل.

وما يحدث في المسيحية من “مسيحانية”، يحول هؤلاء التصديقيين أو الأولياء، كي يعملوا مع المسلمين المغاربة لبناء سلسلة مشتركة من الأولياء أو الصديقين في حدود القرن الثامن عشر، وتسمى السلسلة المطهرة من الحاخامات الإسرائيليين، وتعمل على آثارهم وتبني حولهم وتحمي مقبرتهم من 500 سنة ويزيد(7).

ومن اللافت، أن يحمل “التصديقيون”، فكرة بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، إن دافع “الإسرائيليون” من داخل اليهود المغاربة، على الدولة اليهودية وعاصمتها.

 المغربي دافيد بينتو، الحاخام المثالي لجاريد كوشنير، صهر دونالد ترامب، ومنه اصطفى قول: “القدس عاصمة إسرائيل”

أول من قال ((إن إسرائيل دولة الله ولن تكون عاصمته سوى أورشليم (مدينة السلام)))، هو حاليا، المعلم والمربي والقائد الروحي لصهر الرئيس الأمريكي، كوشنير، ومن دعواه انطلق قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل كما وعد ترامب في حملته الانتخابية.

وتشديد بينتو على النذر الذي قطعه على نفسه، جعل ترامب يعجل بالقرار، لأن الحاخام المغربي صانع المعجزات، وفعل ما لم يكن يتوقعه الرئيس الحالي في انتصاره على هيلاري كلينتون.

كل شيء يعود إلى الأب والحاخام موشي هارون بينتو، الذي تنبأ أمام أتباعه بيوم إعلان إسرائيل، وكانت معجزة، والآن يعد ما قام به ترامب معجزة لبينتو الحاخام الأب، ولا خبر عن المعجزة الثالثة، لأن بين المعجزة والقيامة، يعيش جميع اليهود خوف بناء الهيكل، حيث لا يوجد عند صانع المعجزات، الحاخام بينتو، أي أثر عن الأب يؤكد عمن سبقه تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه، ولم يحدث زلزال بعد فتح “كنيس” تحت أرض المسجد الأقصى.

أسرة كوشنير التي قدمت 210 آلاف دولار لمركز “بينتو” في نيويورك، لم تعرف المعجزة الأخرى مع دونالد ترامب، وجاء قراره بعد زيارة لبيت بينتو الحاخام الأب في مدينة الصويرة نهاية شتنبر الماضي، ويحضر المئات كل سنة من قارات الأرض، لإحياء هذه المناسبة(8).

يقول الأتباع، أن الحاخام حاييم بينتو المزداد في أكادير، وبعد الزلزال انتقل إلى الصويرة، ومنها تحققت نبوءة “نور إسرائيل” التي دعا إليها مائير بينتو، وأخذ بنيتو الأضواء عن غيره، لأن التصوف يحاول تمرير أهداف سياسية(10) وقرارات  لدوائر المال(11).

ويبقى إعلان ترامب، القدس عاصمة لدولة “إسرائيل”، استجابة لبعد ديني، وآخر سياسي وأخيرا بعدا ماليا.

 محاولة الدوائر المالية تأويل “نور إسرائيل” حاييم بينتو، لتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه

يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ودوائر قريبة منه، استعجال الدعم الأمريكي مع ترامب، لبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، وهي فتوى ليست موجودة، فيما نقل عن الحاخامات المغاربة، أنهم دعوا للدولة وعاصمتها القدس قبل أربعة قرون من الآن.

ولأن كل الحاخامات وقفوا عند هذا الأمر، فإن يهود متطرفين يحاولون أن يجدوا في كتب من سبقهم، ما يفيد بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، وليس معهودا وجود هذه الفتاوى، ولا أقوال عند أي حاخام أو ديان أو قاض، أو متقدم في دراسة التوراة، حول تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل عليه، وقد آمن دونالد ترامب بأن وقع له، في وصوله إلى البيت الأبيض معجزة، ومن الصادم أن نعرف أن “هيلولا” (ذكرى وفاة) الولي حاييم بينتو في الصويرة، لم تقل بإعلان أمريكا القدس عاصمة لإسرائيل، بل بداية الهيكل في عهد نتنياهو وترامب.

تقول “توراة بوكس” في الذكرى السنة الحالية (17 شتنبر الماضي): ((إن بعد إشعال الشمعة والقول “ليكفود ربي، حاييم بينتو زيكوتو تاغين ألينو” أي لشرف الحاخام بينتو، وحماية لحقه فينا، بعدها صلوا ليحمي الله كل إسرائيل؟))، ويقصد: الضفة الغربية وقطاع غزة، وجاء بناء الهيكل في الترتيلة الثانية.

وجرى إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، من مدينة الصويرة المغربية في 15 شتنبر الماضي “تبريكا ومعجزة وصلاة”، لما سيقوم به الرئيس الأمريكي قبل أي مكان آخر في العالم، وشكل ذلك صدمة، لأن الصلاة تحولت إلى “حقيقة سياسية” بعد أيام.

تلك في نظر الإسرائيليين ونتنياهو معجزة، فـ “نور إسرائيل” من المغرب قدم لشعبها ولكل تراب إسرائيل، الأمان الأبدي، حسب مختلف التعليقات.

وكل تفاصيل دولة إسرائيل تأتي من المغرب، منذ القرن الثامن عشر، حين قال الحاخامات، أن الدولة والوطن اليهودي “قادم” وإلى 15 شتنبر الماضي، حين قرر “النور” أن يتجدد، ويعلن القدس عاصمة لإسرائيل، ودائما من المغرب، أرض المعجزات والبركات اليهودية، وهذه القصة بدأت من عام المجاعة سنة 1738 وإلى عام 2017، حيث تأكد أن القصة، ليست قصة دين أو كتاب مقدس، بل اجتهاد مغربي ليهوده، تحول إلى احتلال وجريمة ضد الإنسانية، ذهب ضحيتها القانون الدولي، وهذه الكارثة يعدها المصلون اليهود في كل بيعهم، معجزة؟

هوامش:

  • Encaoua, Raphael ben mordecai, sefer, paamone zahar: rigle emdah be. mishor be makhelim avarekh et h …/ kon Rafael ben mordeckai, ankava p: 179, yerushalayim.be defus sh.Ha- levi tsukerman 672 (1912).
  • Encaoua, Raphael ben mordecai, sefer karne reem (book lyn: ahim goldenberg.2 vols.752 (1991), 2 v. Rafael ankava p: 28,180 (i.e.360) 52.
  • Ibid (p:29)
  • loebtree.com (r/6/12/2017).
  • fondation for advancement of sephardic studies and culture, death of the chief sephardic rabbi of jerusalem, by shelom alfassa, 11 nisan 5763 (sephardic studies(.org(r/6/12/2017).
  • gaom vilna.
  • le souss, terre des érudits juifs marocains, l’économiste, )15/4/2016(.
  • Essaouira m: hiloula a du grand rabbin haim pinto, des pèlerins venus des quatre coins du monde, thr magazine .info (22/9/2013).
  • institutions à la mémoire des tsaddikim haim et moché A Aron pinto zatsal, jeudi 14 décembre 2017, hervrat org.
  • charismatic Moroccan kabbalist draws crowds and question, josh nathan kazis, the Jewish daily forward, )27/9/2017.(
  • forbes israel ranks israel’s richest rabiis, li-or averbach globes, )10/6/2012.(
  • hiloula du tasdik rabbi haim pinto torah.box.com, )17/9/2017(.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Open

error: Content is protected !!