في الأكشاك هذا الأسبوع

من نصدق.. ارتفاع عدد الفقراء في الواقع وانخفاض عددهم على الأوراق

الرباط. الأسبوع

لم تنتظر المندوبية السامية للتخطيط كثيرا بعد فاجعة الصويرة التي أكدت بالملموس، استشهاد مواطنات مغربيات فقيرات من أجل “خنشة” دقيق وعلبة شاي، أي أسبوعا واحدا، لتعلن عن تقلص كبير في حجم الفقر في المغرب.

وبالرغم من كثرة الفقراء الذين تنقل أحوالهم بالصوت والصورة، الكثير من الفيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي، قالت مندوبية أحمد لحليمي، في تقرير رسمي لها الأسبوع الماضي، أن الفقر في المغرب تراجع بقوة، وقد انتقل من 15.3 في المائة سنة 2001، إلى 4.8 سنة 2017، وقد استند تقرير مندوبية التخطيط على ما سمي “معدل نمو المعيشة” الذي انتقل بدوره من 3.3 سنة 2001 إلى 3.6 بالمائة سنة 2017.

وكشف خبير مغربي، أن تلك الأرقام، غير معبرة عن الواقع، خاصة عند مقارنتها خلال سنة 2001، بل تتضارب في توقعاتها الأولى مع أرقام رسمية أخرى، كتلك التي سجلتها “اللجنة العليا للإسكان” التي أحدثتها وزارة التخطيط في عهد حكومة عبد الرحمن اليوسفي سنة 2001، والتي كان يرأسها الاستقلالي عبد الحميد عواد، حيث أجرت بحثا وطنيا حول المعيشة وأكدت على مستوى الإنفاق والمعيشة، أن واحدا من أصل خمسة مغاربة في الوسط القروي، وواحدا من أصل 10 في العالم الحضري، فقير، أي حوالي 80 بالمائة من المغاربة فقراء آنذاك، فمن نصدق، مندوبية لحليمي، أم إحصائيات الوزير السابق عواد، أم الواقع المغربي المزري الذي لا يؤمن بلغة الأرقام؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

error: Content is protected !!