في الأكشاك هذا الأسبوع

الخرائط الصادمة للفقر القاتل في المغرب

خداع الأرقام ومليونا جائع في المملكة

 إعداد: عبد الحميد العوني 

أقل من 13 في المائة من فقراء المملكة، يتناولون سعراتهم الحرارية، و90 في المائة منهم، لا يتمتعون بالوسائل الضرورية للسكن اللائق، وباقي شروط الحياة، لكن المندوبية السامية للتخطيط، لا تؤمن بـ “الجوع” في المملكة، وتعلن في 2014، ورقة وطنية حول “الاستهلاك واللامساواة الاجتماعية والترابية”، معتمدة على المؤشر الأوروبي، مع برمجة للنسب حسب السنوات في منشورها لأكتوبر 2016.

وبتغطيتها الإحصائية بناء على قاعدة “السعرات” المطلوبة حسب منظمة الغذاء الدولية، لتحديد “الجائع” و”الفقير” في المملكة، اتجهت المندوبية إلى ضبابية مداخيل القطاع غير المهيكل لإعلان أن المغرب، حسب منهجية البنك الدولي، حقق نتائج في الحد من ظاهرة الفقر، لكن الواقع صادم، فمعيار 1901 لسيبوهم رونتري، الذي يحدد الجائع في الذي يصل إلى 1800 سعرة حرارية يوميا، والفقير في 2400 سعرة، يؤسس لفجوة، فتحقيق 1800 سعرة حرارية يتجاوز 39 درهما على أقل تقدير، و2400 سعرة إلى 48 درهما، وتكلف حمية “بول تيرات”، بنفس السعرات، في حال توازنها، 122 درهما، فالأجبان، حسب الحد الأدنى، تصل إلى 440 غرام إلى جانب ربع لتر من الحليب و150 غراما من اللحم، و350 غراما على الأقل من الخبز ومثيلتها من البطاطا والأرز، ونصف كيلو من الفواكه موجهة للفرد الواحد، وتنخفض هذه السعرات لغلائها مع دورات الجفاف، إلى درجة يمكن القول معها، أن نسب الجوع مرتفعة، إن أخذنا مؤشر فقر الدم لدى الأطفال والحوامل، ونقصان نسب الحديد، وغيرها من المؤشرات الصحية التي لدى المستوصفات التي لم تعتمدها المندوبية، إذ أنها لم تستعن بأية دراسة “ميدانية”، وبالتالي، فالإحصاءات خرجت عن أي دليل علمي.

واستغل الخبراء المقاربة النسبية للدول لصنع روزنامة رقمية خلطت بين المؤشرات بانتقائية حادة، حيث غاب ثابت “أوروستات” الذي يضع الفقير المغربي، مرتبطا بوصوله إلى 60 في المائة من متوسط عيش المغاربة، وقد اعتمدته المندوبية السامية في قياس “اللامساواة الجهوية والترابية” كمصطلح فقط، دون الاعتراف بمصطلح الجوع.

ويؤكد هذا الخطأ التقني أننا نقضي على الجوع، وهو يرتفع، وقد اعتمدته الدول، وخصوصا في فرنسا، لخفض الحد الأدنى للأجور، وهو ما سماه فيليب مانيير، “العمى الفرنسي” في كتاب صدر له عام 1998، وإن كان لحليمي، المندوب السامي، محسوبا على “الاشتراكيين”، فإنه اختار أسوأ مقاربة ليبرالية لقياس الفقراء في بلاده، دون أن يحدد الضرورات الأساسية لحماية الفرد المغربي، والإعاقة المالية التي تصل إلى 400 في المائة من الأرقام المنشورة، لأن فقر التنمية البشرية المعتمد من طرف الأمم المتحدة، قد يعكس المؤشر المعترف به عام 1990، وحصل بموجبه المغرب على المرتبة 123 بعد دول تعرف حروبا أهلية، وهو ما يشكل ارتفاعا بـ 350 في المائة عما هو معمول به في مقاربة مندوبية التخطيط التي تصطدم مع ما اعتمدته الأمم المتحدة في تقريرها لـ 21 مارس 2017.

 المغرب يكذب على فقرائه

عدد الفقراء في المغرب ليس حقيقيا، ويتقدم فقر المملكة ذات المرتبة 126 في مؤشر التنمية البشرية على العراق (121) والفيتنام (116) والفيليبين (115) وفلسطين المحتلة (113) ومصر (108) وليبيا (94) والجزائر (83)، فيما تظهر أرقام المندوبية عكس التيار، وتنفي في تقريرها، وجود جوعى رغم أن سعراتهم الحرارية، أقل من أي لاجئ في العراق، من جهة، لخلل واسع في القراءة، إذ ليست هناك روابط تحليلية عند المندوبية بين البطالة والفقر، ولا يشمل مؤشرها كل مناحي الحياة، فالعمال غير المهيكلين، ليسوا عمالا “مخاطرين”(1) في إطار تحولات بنيوية للعمل، ودون الاعتماد على باقي المؤشرات، والمندوبية لا تطرح الفقر المتعدد الأبعاد كما تطرحه الأمم المتحدة.

وبين الفقر المندمج من داخل الدورة الاقتصادية، والفقر على الهامش الاجتماعي، يتجاوز المغرب ما يطلقه من إحصائيات “مبسترة” ومسايرة لمقاربة البنك الدولي بعيدا عن مؤشرات التنمية البشرية للأمم المتحدة، فمنذ 26 غشت 2008، يعمل المنتظم الأممي إحصائيا على رفع 500 مليون نسمة في كل عام، من الجوع إلى الفقر، ونفس النسبة تستغلها المندوبية في إخراج جزء من الفقراء كل عام من دائرتهم إلى دائرة الاكتفاء.

والواقع، أن المشكلة في “المقاربة” غير الدولاتية، وغير المندمجة لقراءة واقع الفقر في المملكة، أو ما يسمى تقنيا بالمقاربة الليبرالية، فيما يبدو من خلال القراءة الإحصائية، أن عدد الفقراء في إفريقيا جنوب الصحراء، تضاعف ووصل إلى 380 مليون نسمة على أساس مدخولهم في حدود 0.70 دولار في اليوم، أي أن المندوبية تحصي الفقراء بمدخول إفريقيا جنوب الصحراء، وتقرأ الغنى في المملكة على أساس الاقتصادات الناهضة؟

يقول طوماس بوجي: “إن طرق إحصاء البنك الدولي مثيرة للشكوك”، لأنها تعتمد فقط على المنظمات الدولية كـ “مونوبول”(2)، وعلى حسابات غير قطاعية، بل مؤشرات انتقالية، يقول الاقتصادي، فرانسوا بورغينيون: “إن نتائج محاربة ما يدعى بالجوع أو الفقر المدقع، هي أقل بالثلث من الإحصائيات المتداولة لخطإ حسابي بحق”، فإن أضفنا المقاربات ضد الفقراء كما في فرنسا، (أ. تي. دا)(3) و(مري)(4) المعتمدة بشكل قاس وانتقائي على معايير متطرفة ليبراليا(5)، فإن النظرة تحمل الفقير مسؤولية فقره، وهو ما اتبعته منهجية مندوبية التخطيط، حين غالت بفصل الميكانيزمات عن بعضها، وإعادة تركيبها بما يناسب تحسين المؤشرات للمزيد من قروض الدولة وتحريك الأعمال بالنسبة للأغنياء، ولكنها تخنق الميزانيات الاجتماعية للحكومات وسبل التضامن وخلق فرص صغرى منتجة وموجهة للجوعى، وباقي دوائر الإحسان من الطبقة الوسطى.

وتزيد الأمور سوء عندما لا يتقدم تنظيم السياسات العمومية أو الفعالية السياسية تجاه برامج محاربة الجوع(6)، وفي غياب معروف لفرق بحث متخصص(7)، تصل إلى معطيات دقيقة وقابلة للبناء عليها.

وأثبتت الخلاصات، أن الاعتماد على “مراقبة المواليد”، يساهم في محاربة الفقر(8)، لكنها تنبئ بشيخوخة الهرم السكاني لاستمرار تفقيره، فالمغربي يحارب الفقر بكل طاقته بمنع خصوبته، لكن السياسة العمومية، تعمق الفارق بين الفقراء ومحيطهم.

 388 درهما في الشهر هو مدخول الفقير المغربي في المدن، و360 درهما للفقير في القرى دون الولوج إلى الصحة والتعليم والسكن اللائق، وهي المعادلة الرقمية المعتمدة في المملكة

اختارت مندوبية التخطيط، معادلة رقمية بناء على المردود اليومي للفقير، في حدود 2.6 دولار في المدن و2.4 في القرى، دون باقي العوامل، ومنها الوصول إلى الماء والكهرباء الذي يكلف في الربط الشبكي هذا المعدل، والصحة والسكن اللائق، وعلى مستوى السعرات الحرارية، أي الأكل دون لباس، ولا يشكل هذا المعدل اليومي، سوى 13 في المائة من التوازن الحراري للجسم، فيما لا يبدو السكن اللائق مطروحا في هذه المعادلة.

ويكون على الفرد، دون أن يمرض أو يلبس أو يسكن، أن يأكل ثلاث وجبات بـ 12 درهما، أي أننا في حدود وجبة من 4 دراهم، أي بخصاص يصل في السعرات إلى 54 في المائة في أقل مستوى إن أكدنا أن الفقير، لا ينوع في وجباته وأخذ جانب الهيدروكاربونات (السكريات).

وعلى هذا الأساس، فإن الفجوة في السعرات بالنسبة للفقراء المغاربة، تتجاوز المعدلات الدولية في الحروب، ويتمتع اللاجؤون، والذين يحظون بعناية أممية ودولية، بفارق لصالحهم يصل إلى 32 في المائة على الأقل.

ولا تعترف المندوبية السامية، للفقراء بالجوع في المملكة، رغم أن عتبة الفقر الغذائي في حدود 2331 درهما سنويا، أي أن المغرب في نظر المندوبية، يمكن أن يحافظ على سعراته الحرارية بـ 6 دراهم ونصف فقط في اليوم، أي بمعدل درهمين في الوجبة الواحدة، وهذا يدل على أن الفقير في المغرب، يمكن أن يأكل 2400 سعرة حرارية في اليوم بدرهمين في الوجبة الواحدة، وهذا شيء صادم، ولا يقبله أحد، وهؤلاء الذين لا يحصلون سوى على 6 دراهم، دون عد التضخم وارتفاع الأسعار، ينخفض ما لديهم إلى 4.2 دراهم في اليوم كقوة شرائية، من أجل الحصول على الاكتفاء الذاتي للفقير من السعرات الحرارية، بما يجعل درهما واحدا، هو ثمن الوجبة، وهذه الفئة تصل في المغرب، حسب الإحصائيات الرسمية، إلى مليون و605 آلاف نسمة، منهم مليون و275 ألف قروي.

ونفهم من خلال هذا المعطى، أن ما وقع في حادث بولعلام بالصويرة، الذي قتلت فيه 15 امرأة تدافعا على كيس دقيق، أن الكيس المسلم، هو 50 في المائة من المردود الشهري لعتبة الفقر، وأنه يتجاوز فقر السعرات بـ 500 في المائة، المعدل اليومي أو العتبة اليومية للفقير المغربي.

وعند معرفتنا أن “كيس الدقيق”، يشكل “معدلا شهريا” لسعرات الفقير، حسب الإحصائيات المعتمدة، فإن ما حدث في منطقة بولعلام من سقوط ضحايا، جاء لفرط الحاجة.

 الجوعى يتجاوزون مليوني مغربي؟

بنسبة الخطإ التي يؤكدها الاقتصاديون والمختصون، فإن إضافة الثلث إلى مليون و605 آلاف جائع في المغرب، سنكون في حدود مليونين و755 ألفا كما في عام 2007، مع تركيز لبؤر الجوع في القرى، والهبوط الفلكي من 15.8 في عام 2001 إلى 4.8 في المائة يطرح سؤال: ماذا حدث كي ينزل عدد الفقراء من 4 ملايين و461 ألف نسمة إلى أقل من النصف رغم عدم وجود معجزة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية واضحة المعالم؟

هذه الأرقام ليست دقيقة، ودراسة المندوبية اختارت مؤشرا فرضيا، بل اتخذت المعدل الدولي لتراجع الجوعى وطبقته على روزنامتها، وتلك قصة لا تساعد على الدقة، لأن الجوع في المغرب، بقي مرتكزا في قراه، في حين، لا يحب المغرب الرسمي لفظ “الجوع”، ويفضل الفقر الشديد (دون استخدام المدقع)، أو الفقر الحاد الذي ينزل بمعدل 7 في المائة.

واستخدمت الصفحة الرابعة من التقرير الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، تمييزا بين الأرقام و”المصطلحات الواقعية” التي تؤكد تحسن ظروف العيش بـ 0.8 في المائة، بين 2007 و2014، وبمعدل سنوي يصل 0.1 في السنة، لكن في القرى، يصل المعدل إلى 0.2 في المائة، والسؤال: هل يمكن بتحسن شروط الحياة في القرية بـ 0.2 في المائة، خفض هذه النسب المهولة من الفقر، حسب الإحصاء المذكور؟

وتطبيقا للمناهج المعتمدة، فإن هناك خفضا للفقر بـ 73 في المائة مقابل تحسن في شروط الحياة بـ 0.2 في المائة، وهي نسبة غريبة وغير معقولة، لأن التحسن، يجب أن يكون في حدود نقطة ونصف على الأقل.

وعلى الصعيد الجهوي، يقول تقرير المندوبية، بأن الفقر في جهة درعة تافيلالت، مرتفع عن المعدل الوطني بـ 14.6 في المائة، وفي جهة بني ملال خنيفرة بـ 9.3 في المائة، ومراكش آسفي بـ 5.4 في المائة، والجهة الشرقية بـ 5.3 في المائة، وجهة فاس مكناس بـ 5.2 في المائة، وسوس ماسة بـ 5.1 في المائة، وتضم هذه الجهات 74 في المائة من الساكنة الفقيرة.

وتعد النطاقات القروية، الأكثر تأثرا بـ 20.6 في المائة: بني ملال ـ خنيفرة (14.7 في المائة)، فاس ـ مكناس (10.5 في المائة)، والجهة الشرقية (9.9 في المائة)، أي بفارق 9.5 في المائة بين الساكنة الحضرية والقروية، وتمثل 44.3 في المائة من الساكنة الفقيرة.

وتعيش في المنطقة القروية لجهة مراكش 15 من الساكنة الفقيرة، وتمثل الظاهرة الأكثر وضوحا للفقر القروي، وتأتي حادثة بولعلام لتبرز عنوان المأساة في تدافع نسوة على “الدقيق”، وتسبب الحادث، كما هو معلوم، في وقوع ضحايا.

وحاليا، يعتمد الخبراء على خارطة الفقر لعام 2001 في الإحداثيات الدولية، لأنها تطابق تقدم النسب المعقولة في مسألة الفقراء، مع التأكيد على تمييز “الجوعى” عن “الفقراء”، ومراقبة اندحار جزء من الطبقة المتوسطة إلى دائرة الفقر.

وحسب الإحصائيات الرسمية، فإن الفقر نزل في جهة درعة تافيلالت بـ 25.7 في المائة، وفي مراكش آسفي بـ 14.8 في المائة، وفي الجهة الشرقية بـ 12.9 في المائة، وسوس ماسة بـ 11.6 في المائة، وجهة فاس مكناس بـ 11.7 في المائة، والرباط سلا ـ القنيطرة بـ 11.7 في المائة، وفي بني ملال خنيفرة بـ 5.1 في المائة، وطنجة تطوان بـ 9.3 في المائة، وجهة الدار البيضاء سطات بـ 4.9 في المائة فقط، ولم يبق فيها من الفقراء سوى 2 في المائة، وفي الأقاليم الجنوبية، لم يبق سوى 3.3 في المائة من الفقراء.

وإن كان هذا واقع الإحصائيات بين 2001 و2014، فإنه على المغرب، أن يعلن في 2020، نهاية الفقر في جهة الدار البيضاء سطات، لأن المعدل المنظور لمكافحة الفقر في هذه الجهة سنويا، يصل 0.3 في المائة، وفي جهة طنجة التي عرفت حراك الحسيمة، سينتهي الفقر في 2019، لأن معدل مكافحة الفقر سنويا في هذه الجهة، هو 0.7 في المائة، وبعد سنتين، سينتهي آخر فقير في شمال المملكة، ونتساءل: هل يمكن تصديق هذه الإحصائية؟

إن هذه المعركة تجري فقط على صعيد الأرقام.

 آخر فقير في المغرب، سيكون في جهة درعة تافيلالت، وبعد 9 سنوات فقط، سينتهي هذا الكابوس حسب الإحصائيات الرسمية

مع نهاية 2019، سينتهي الفقر في جهة طنجة تطوان، وبعد 9 سنوات، سينتهي آخر فقير في المغرب في الجهة الأكثر فقرا، درعة تافيلالت، وهي تكافح هذه الظاهرة بمعدل سنوي يصل إلى 0.13 في المائة، بما يعني نهاية الفقر في المملكة مع سنة 2027.

هذه الإحصائيات الشديدة التفاؤل من مندوبية التخطيط، تكشف أن المقاربة المغربية في موضوع الفقر حسابية، ولا تمت للواقع بصلة، وتقارب نفس الجهة، وفي دراسة رسمية، بعض مناحي ما تدعوه “اللامساواة الترابية” في مناقشتها لناس لهم “حساسية للفقر”، فهي تنكر الجوع، وتناقش الفقر، بل تؤكد نهايته، وترى أن “الحساسية للفقر”، تشمل الناس الذين هم على عتبة الفقر أو في نصف هذه العتبة.

ويرى التقرير انخفاض هذه الفئة بطريقة حاسمة، لذلك، فالمغرب لا يحارب الفقر، بل يحارب الهشاشة، وهي لا تشكل بحد ذاتها تهديدا لجهوده في هذا المجال، فيما تؤكد الإحصائية المنشورة في 2014، على خفض جوهري لهذه الفئة إلى حوالي النصف (من 22.8 إلى 12.5 في المائة)، وهكذا نزل المعدل من17.4 إلى 12.5 في المائة على المستوى الوطني.

وبالأرقام كما يقول التقرير، تقلص عدد المغاربة المهددين بالفقر من 5.4 ملايين نسمة في 2007 إلى 4.2 ملايين نسمة فقط عام 2014.

وبتسليط الضوء على هذه المعطيات نجد:

أـ أن المغرب، يحقق سنويا معدل 3.6 في المائة في الحماية من الفقر، وهو ما يزيد في سنوات عديدة عن معدل النمو، فالنمو المغربي في هذه الحالة، يصل إلى حماية الساكنة بين 90 و100 في المائة.

ب ـ أن المملكة تحارب الفقر بمعدل يصل نقطة في السنة، والحماية من الفقر بـ 3.6 في المائة، أي مقابل كل نقطة في مكافحة الفقر، هناك 3 نقط على الأقل في محاربة الهشاشة، حيث وصل في البوادي إلى 4.6 في المائة، وهي أرقام تتجاوز المعدلات الدولية ذات المصداقية بكثير رغم اعتراف الملك المغربي أخيرا بفشل النموذج التنموي والاقتصادي للمملكة في افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة.

وأي جهة تعتمد على هذه الإحصائيات الرسمية، ستوضح أن المغرب نموذجي واستثنائي، ولا يمكن اتهام سياسته أو نموذجه التنموي.

 دراسة مندوبية التخطيط الخاصة بالفقر وهي تعلن نهايته في بعض جهات المملكة ابتداء من نهاية 2019، تقف أمام تطور اللامساواة في “مستويات الحياة” في المملكة

من البداية، تدفع المندوبية بـ “عجز” على تحليل ظاهرة اللامساواة رغم نجاحها، في نظرها على الأقل، في مقاربة ظاهرة الفقر في المغرب، ولو اعتمدت على المؤشرين المعتمدين في مقاربة اللامساواة (حساب التفاوت الاجتماعي والمجالي في توزيع مستوى الحياة، وثانيها المؤشرات التركيبية التي تلخص اللامساواة النسبية في قيمة محددة)، لكانت النتيجة مختلفة في موضوع الفقر.

يقول التقرير: “إن المغرب عرف بين 2001 و2014، مستوى أقل مساواة على مستوى الإنفاق، والعلاقة بين 10 في المائة الأكثر يسرا و10 في المائة الأكثر عسرا، ارتفعت بـ 12.2 مرة في 2001، و12.7 مرة في 2007″، وتكون 12 سنة التي تتقدم حسابيا لنهاية الفقر، توازي بشكل عكسي، 12 مرة الفارق بين الإنفاق لدى فئة الميسورين والفقراء، لذلك، فالخطأ الذي وقعت فيه المندوبية، في حساب الإنفاق على مستوى التفاوت، لن يكون هو الرقم السنوي، على قاعدة المعدلات في مكافحة الفقر والهشاشة، وهذا التقارب في العدد محسوب، لأن المقاربة مقروءة بشكل خاطئ.

وفي تقدير المندوبية لـ 5 في المائة من المغاربة الأكثر غنى، و5 في المائة الأكثر فقرا، يكون مستوى الحياة قد تجاوز 19 مرة بين الفئتين إلى 20 مرة في 2007، ولا يقبل هذا المعطى بأي حال، ما حددته الإحصائيات الخاصة بالفقر، لأن 75.8 في المائة من الساكنة الغنية، تتحكم في مستوى الحياة بما يزيد 3 أضعاف عن 50 في المائة الأقل غنى، وبهذه الهرمية إلى الأكثر هشاشة وفقرا، ستكون المعدلات السابقة حول محاربة الفقر، غير دقيقة وغير منطقية.

وما حدث في المغرب، أن ما احتسبته المندوبية لمواجهة الفقر، وهي تخلط عن قصد، بين مكافحة “الجوع” و”الفقر” و”اللامساواة الترابية” مع اعتماد مؤشري البنك الدولي ومنظمة الغذاء العالمية في الديباجة، هو مجرد النسبة المائوية للفئات غير الغنية وقد ارتفعت بـ 0.8 في المائة، من 23.4 في المائة سنة 2001 إلى 24.2 عام 2014.

وتوضح الإحصائيات المنشورة ارتفاعات بـ:

1 ـ 3.8 في المائة إلى 4.0 في المائة، أي بـ 0.2 في المائة لتدبير المنازل الأكثر هشاشة وفقرا، والاصطلاح غير دقيق.

2 ـ 3.6 في المائة إلى 3.9 في المائة بالنسبة للفئة الاجتماعية الوسطى.

3 ـ 3.3 في المائة في المعدل المستقر للأغنياء.

ولم يتغير، في 13 سنة كاملة، معدل الإنفاق المنزلي للأغنياء، سواء كان الموسم جافا أو ماطرا، أو تحت أي ظرف كان.

والمؤشر الدولي المعروف بـ “جيني” يكشف أن:

أ ـ المغرب حافظ على مستوى فئة محددة، وقام بتثبيت إنفاقها وتدبيرها، لذلك، لا يمكن للحكومة أن تفكر في إنزال مستوى الأغنياء المغاربة، وهذا التصلب باعتراف المندوبية، يعرقل أي توزيع عادل للثروة، أو تحقيق مستوى معين من المساواة.

وبدون مقدمات، انتهت المندوبية إلى خفض مستوى الفقر بـ 2.3 في المائة (من 41.1 إلى 38.8 في المائة) في المدن و0.6 في المائة بالبوادي.

إذن، فكل المعطيات الإحصائية، تؤكد على الثبات في مستوى حياة أغنياء المغرب في حدود 3.3 في المائة لـ 13 سنة متتابعة، مع تبرير محاربة الفقر بإعادة القول بعد سطور، أن المؤشر نزل بـ 0.6 في المائة على مستوى البوادي و2.3 في المائة في المدن، لتبرير إحصائيات محاربة الفقر، ومحاصرة الهشاشة، ومن الصادم أن نعرف، إحصائيا وحسابيا، أن مستوى حياة الأغنياء، زاد من 2001 إلى 2007 بـ 0.1 في المائة وحورب الفقر في نفس الوقت بنفس المعدل؟

 التفاوت في “مستوى الحياة” (Niveau de vie) على المستوى الترابي

تكاد الإدارة الترابية تعرف بعض التطور في الأداء، لوقف الفجوة بين جهات المملكة، لكن ربطها بمعدل النمو، توجه يبرهن أن توزيع الثروة ممكن، لكن العائق البيروقراطي، فاعل مركزي في تحديد التوجهات العامة للدولة، ولا يمكن عمليا، وضع كل المؤشرات في سلة واحدة، لأن مؤشرات مكافحة الجوع، والفجوة بين الجهات الترابية، مضمونان حساسان لهما سياقهما التنموي الواحد، لكن التدخل يتطلب العمل بالفصل بين المؤشرات لتحسين قدرة الدولة على معرفة واقعها، والعمل على توقعات أقرب إلى الواقع، وليس مجرد تفاعلات لعملية حسابية، هي في الأصل، ليست دقيقة لمعرفتنا أن جهة الداخلة وادي الذهب الأقل إنتاجا، تتجاوز مستوى الحياة في الدار البيضاء الأكثر إنتاجا، بحوالي ألف دولار (9621 درهما)، وفي فئة واحدة إلى جانب جهة العيون وطنجة والجهة الشرقية.

وتحقق باقي الجهات، إنفاقا سنويا تحت المستوى الوطني، حيث متوسط الإنفاق، حسب النسمة في جهة بني ملال خنيفرة، لا يتجاوز 11745 درهما.

وتبعا لهذه المعادلة، يحتاج المغرب إلى 24 سنة كاملة لتقليص الفجوة بين جهاته، لكنه لا يحتاج سوى نصف المدة لتقليص الفجوة بين طبقاته؟ وهي خلاصة غير دقيقة، لأن القضاء على الفقر بعد 12 سنة، سيسرع تقليص الفجوة التنموية بين الجهات بـ 300 في المائة، بما يؤسس لتكامل آخر.

وبتطبيق المندوبية لمؤشر “جيني” على الجهات، فإن نسب الخفض تصل إلى 3.6 في المائة، في كل من جهتي سوس ماسة والدارالبيضاء، لتكييف المعدلات مع بعضها، ومحاربة الفقر.

ومن اللافت، أن ثبات مستوى العيش، لم يكن لأغنياء المغرب “الشرعيين”، بل أيضا لأغنياء المغرب في المنطقة التي تزرع وتتاجر في الحشيش، بينما في العاصمة الإدارية، تقدم الغنى بـ 4 في المائة، وفي العيون بـ 5.2 في المائة، فالسلطة والمال، معادلة واحدة في صياغة الغنى، فيما الفقر نتاج دوائر القرار.

وهذه النتيجة حاسمة للقول أن “صناعة الغنى” في المغرب، تساوي “صناعة الفقر” في المملكة، ومن داخل المؤشرات المعروفة، نجد أن مؤشر “جيني”، رغم محاولة تكييفه، فإنه أبقى على المعدلات مرتفعة، لارتباط السلطة بالمال في المملكة، ونظرا لهذا البعد، فهناك سياسة للغنى وأخرى للفقر أو التفقير، ويشكل التفاوت المجالي، تحديا بحد ذاته من زاويتين:

أن الفارق الرقمي حسب مؤشر “جيني”، في حدود المرة أو مرتين، ومن الغريب أن الإحصائيات المنشورة حول التفاوت، نقصت بين 2007 و2014، تبعا للمؤشر، وفي فلتة زادت من 1.8 مرة إلى 1.9 مرة في 2014، فالإحصائية المائوية في اتجاه معاكس مع تقديرات الارتفاعات التي خططتها المندوبية، ويكون السؤال بعد كل ما سبق: ما هي العلائق بين النمو واللامساواة والفقر؟

وإن جاء السؤال متأخرا، في تقرير المندوبية، إلا أن التوطئة في محاربة الفقر، لم تكن علمية في التقرير المنشور والوحيد الرسمي بالنسبة للمملكة.

 المغرب يعلن الحرب “النقدية” على الجوع وليس إعطاء السعرات الحرارية للجوعى

اعتمدت الرباط على ما تدعوه، تراجع كل الأشكال المالية أو النقدية لـ “الفقر الحاد” في المملكة بين 2001 و2007، في ارتباط تراه المندوبية، بين معدل النمو وخفض مؤشر الفقر الحاد من الناحية المالية، وهي نظرية غير دقيقة، لأن ما يسمى “الفقر الحاد”، هو الجوع، وقياسه بالحد الأدنى للسعرات الحرارية لكل مواطن، ضرورة اقتصادية، لأن بين درهم ونصف الدرهم للوجبة الواحدة في الأقصى، وفي ظل التضخم، ضرب لقاعدة وصول الجائع المغربي إلى الحد الأدنى من السعرات، والإجابة عن سؤال الفقر بمعادلة ما يحدده البنك الدولي للفقير لكل الدول على قاعدة دول الساحل والصحراء، خطأ، فيما الواجب:

أولا: تحديد الحد الأدنى للفقير، وتحديد تعريف وطني له ـ في المغرب ـ

ثانيا: أن “محاربة اللامساواة” و”مكافحة الفقر”، لم يكونا وحدة في القياسات الغربية على الأقل، وخلق منظومة رقمية أو إحصائية واحدة بين التفاوتات الجهوية والترابية والمواطناتية (التراب والفرد والجماعة الغنية أو الفقيرة)، لم يكن مستوفيا لكل الشروط العلمية، وانتهى بربط الفقر بالتوزيع العادل لمعدل النمو رغم ما يكتنف هذا المعطى من حس إيديولوجي.

 انخفاض الجوع بنسبة 18 في المائة، حسب المندوبية السامية للتخطيط

قال تقرير المندوبية: “إن تقليص اللامساواة الاقتصادية في المغرب بين 2007 و2014، خفض الجوع بنسبة 18 في المائة”، قبل أن يعود إلى ربط معدل النمو بهذا الانخفاض، مؤكدا أن 1 في المائة من معدل النمو، قلص الفقر بـ 2.7 في المائة عام 2001، و2.9 في المائة في 2007، و3.6 في 2014، لكن هذه المصادر، من دون قاعدة أو تركيب.

ولا يزال ما حدث في الصويرة، شاهدا على تمركز وتركيز الجوع في القرى، وأن فصل “الجوع” عن “الفقر”، ضرورة من الناحية الأكاديمية وفي الدراسات، لأن الفقر على إطلاقه ليس الجوع، أي أن تقرير المندوبية، لا يحدد الفقر “الحاد” والفقر “المعيشي” في كل ثنايا التقرير المنشور، بل تؤكد صياغته أن معدل النمو، صار صديق الفقراء، وبنسبة 1.13 في المائة على المستوى الوطني، وهذه النسبة كما يعرفها الجميع، حسب مؤشري “كاكواني” و”بيرنيا”، تفرض تركيبا يؤسس لملاحظات منها:

1 ـ تخفيف الفقر وليس خفض معدلاته، كما يحدث مع وجود خضراوات في عام غير جاف، حين يمكن لوجبة من 4 دراهم أن تكون ممكنة، فيما تعتمد المندوبية على قيمة الدرهم مقابل الدولار، وليس مقابل السعرات الحرارية بالنسبة للجائع.

2 ـ أن الفقراء ليسوا كتلة ثابتة، كما الأغنياء الذين يحاولون أن يكونوا “لوبيات مصالح”.

3 ـ الفقر متعدد الأبعاد، وتقدر المندوبية تقلص حجم الفقراء بطريقة استثنائية بين 2004 و2014 على مستوى شروط الحياة.

4 ـ 76 في المائة على المستوى الوطني في مكافحة الفقر لخفض المؤشر من 25 في المائة إلى 6.1 في المائة.

5 ـ 85  في المائة في الوسط الحضري لخفض في حجم الفقر وصل 1.2 في المائة من أصل 9.1 في المائة.

6 ـ 70 في المائة في المحيط القروي بانخفاض وصل إلى 13.5 في المائة من 44.6 في المائة.

ولم تحدد المندوبية معايير الفقر المتعدد الأبعاد في المغرب، رغم وجود المملكة في مرتبة متدنية من المؤشر الدولي للتنمية البشرية، وأغلب المؤشرات متطابقة أو معدلة بما يضمن أن يكون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مرجعا وهو الوارد والمسرود في الدراسة، لكن الجهة الدارسة، لم تلتزم بمؤشرات البرنامج.

من جهة:

ـ الفقر المتعدد الأبعاد، يخالف الجوع أو الفقر الحاد بتعبير الدراسة.

ـ الفقر المتعدد الأبعاد، مركزي في المجال القروي أيضا، بل أصبح “ظاهرة قروية”، حسب المندوبية السامية للتخطيط، لذلك، فإن مليونا و814 ألف شخص، هم جوعى وفي عداد خانة الفقر المتعدد الأبعاد.

ولأن معلومات الإحصاء لا تزال سرية في كثير من جوانبها، فإن اعتماد نسبة 89.5 من الأشخاص في هذا التعداد، يكشف أن الدلالة الإحصائية تعاملت مع الإحصائين بنظرة واحدة.

وهكذا، فالخفض الذي تحدثت عنه المندوبية غير دقيق، لأن الفقراء متعددي الأبعاد، ليسوا في نظرها هم الجوعى، فيما تجمعهم المندوبية من منظورها الجامع لما تسميه “الفقر النقدي”(9)، وهو مصطلح يفرق ويجمع من أجل تعزيز بعض الإحصائيات وتمييز الضحايا.

والفقر في الدراسة، موزع على خمس: فقراء، فقراء الفقر الحاد أو الجوعى، في الاصطلاح الدولي، فقراء متعددو الأبعاد، فقراء نقديون، فقراء النمو.

وهذه الكتلة الإحصائية، تميز بين “فقراء نقديين” وما تحت عتبة الفقراء النقديين، حسب معيار البنك الدولي، ويصبح ما عدا الأغنياء والفئة المتوسطة، أي باقي الساكنة، “فقراء” كما جاء في الصفحة 11 في معدل النمو القريب أو صديق الفقراء.

وبجمع كل الفقراء، يجد المغرب نفسه أمام إحساس واسع بالفقر، وباختصار فـ “الجوع” المحصور رسميا في مليون ونصف المليون استجابة لآخر التقديرات الرسمية، تكون الهشاشة قد زادت من نسبة “المهددين بالفقر”، وتلك قصة أخرى، سيكون الجفاف بطلها.

ومن الطبيعي أن يدخل المختصون كل الذين ليست لهم تغطية صحية في الفقر متعدد الأبعاد، وإن حددتها الإحصائيات في 17.1 في المائة فقط، فإن نسبة غير المتمتعين بالتغطية، يزيد عن هذه النسبة.

إذن فـ 17.1 في المائة من الفقراء، لا يحصلون على أي خدمة صحية، وهو رقم يكشف أن الجائع الذي لا يحصل على أي مستوى من العناية الصحية، يزيد مرتين عن التقديرات الرسمية، لأن المساهمة في شروط الحياة بمعزل عن الصحة، وصل 28.2 في المائة ويشمل باقي الأبعاد بما يزيد إذن بين 150 و250 في المائة عن النسبة المتوقعة لفقراء المملكة.

الفقراء متعددو الأبعاد في المدن المغربية، يزيدون عن 90 في المائة بسبب خصاص في التعليم (57.3 في المائة) والصحة بنسبة تصل إلى 33.9 في المائة وتنخفض بـ 3 نقط على مستوى التربية في القرى وحوالي أربع نقط في الصحة

من المفارقة، أن نجد ما يحتاجه فقراء المدن على صعيد الصحة، يزيد عن حاجة فقراء القرى، رغم الشروط الصعبة خارج المجال الحضري، وعلى ذلك، فالفقر فقر في تمدرس الآباء والأبناء، وبنسبة تصل إلى 54.8 في المائة.

ومعركة الفقر ليست مسألة جوعى فقط، يريدون سعرات حرارية للعيش، بل المغرب فقير من أبعاد مختلفة، فـ “فقراؤه متعددو الأبعاد”، بتعبير برنامج الأمم المتحدة، لا يطلبون الكثير، وهم خارج دوائر الإحصاء الرسمي، ومن العيب في جميع الأحوال، عدم وصول الدولة إلى الجوعى من شعبها، لتقديم المساعدة العاجلة، والإيواء والخدمة الصحية الضرورية.

وليس من المهم الوصول إلى العدد الإجمالي للفقراء، بل العمل على تحقيق حاجاتهم، والتدخل بما يضمن “الإحسان” المدني أو الديني، مع إعادة تنظيم السياسة الاجتماعية للدولة، لأن التوازنات الماكرواقتصادية، ليست حليفا استراتيجيا في الحرب على الفقر، وتوزيع الثروة التي تتكدس في يد “الأغنياء جدا”.

ويمكن القول أن أغنياء المغرب لا يتململون عن مواقعهم قيد أنملة، فالإحصاء الرسمي للمندوبية يقول بأن هذه الفئة، لم تتراجع في 13 سنة متوالية، وتكيفت مع إصلاحات حكومة اليوسفي، وإصلاحات بن كيران بما لم يؤثر على موقعها، ولو بأجزاء المائة ما بعد الفاصلة.

وادعاء الفقراء، أنهم في سباق نحو النهاية، مجرد ديماغوجيا، لأن الأرقام التي جاءت، لم تؤمن بـ “الجوعى”، ولم تحدد “الفقراء متعددي الأبعاد”، بل جاءت الأرقام مشتتة وممزقة وشديدة التبويب لتقليلها؟

ولم توضح الأدبيات الرسمية، من هم فقراء المغرب، الموجودون والكثيرون والمنتحرون من أجل الدقيق في الصويرة، والمنتحرون لبيعه في القنيطرة، والمنتفضون عطشا بعد جوع في مناطق كثيرة، وتلك كارثة لا تنتظر إلا غيث السماء.

هوامش:

  • Travailleurs a risque, chap. 1, hdr.undp.org/sistes/defant/files/2015, pdf.
  • fr/article. Php3-article 517.
  • ATD Quart monde
  • Mission régional d’information sur l’exclusion (MRIE) de Rhône-Alpes.
  • Esther Dulfo au collège de France, leçon inaugurale, expériences, sciences et lutte contre la pauvreté, page 16.
  • Poverty action lab.org, le laboratoire d’action contre la pauvreté adulatif Jameel, Massachusetts Institute of technology.
  • Fighting poverty: what works? (Massachusetts institute of technology) pdf.
  • Lori s.ashford, «adressing populatuin in poverty reduction strategies population reference bureau”, USAID, 2007.
  • Pauvreté moné

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!