في الأكشاك هذا الأسبوع
وتعتبر هذه الرسالة، هي بداية البريد الإسباني في المغرب

ضريح ورسالة وخاتمان

الصورة يظهر عليها باب البيت الذي دفن فيه الولي الصالح سيدي محمد بن مرزوق، داخل داره التي أصبحت ضريحه بعد وفاته، والصفحة الثانية من رسالة جوابية من السيد أحمد بن محمد بن الهاشمي ابن عبد الوهاب الحسني العلمي(1) إلى السيد العربي الخمال(2) مؤرخة بتاريخ 17 حجة الحرام عام 1363هـ (1944) وهذه مقدمتها:

“الحمد لله حمدا يوافي ما ترى يد من النعم والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد العرب والعجم وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد فقد طلب مني حامله حبنا الطالب الأرضي سي العربي الخمال، أن نكتب له في شأن قضية وفاة السلطان مولاي عبد الرحمان، ووقت توليته وملاقاته مع الولي الكبير العالم الشهير سيدي محمد بن مرزوق إلخ، نفعنا الله ببركاته ءامين، ذاكرا أن هذا الطلب من جانب حبنا وصفينا وصديقنا في الله سيدي الخضر بن سيدي محمد بن الخضر غيلان(3) بعد سلامنا عليه سلاما تاما مطلقا شاملا عاما…”.

بدأ جوابه بمبايعة السلطان المولى إسماعيل وأنهاه بالمولى عبد العزيز… وكتب عن وفاة المولى سليمان: “… وتوفي رحمه الله في الثالث عشر ربيع النبوي عام ثمانية وثلاثين ومائتين وألف 1238هـ (1822)، وتولى بعده ولد أخيه بعهد منه مولانا عبد الرحمان بن هشام في السادس والعشرين من ربيع النبوي…”.

ونقرأ على الجزء الظاهر على الصورة من الرسالة: “… وتوفي مولانا عبد الرحمان يوم الإثنين التاسع والعشرين من محرم فاتح عام ستة وسبعين ومائتين وألف 1276هـ (1859)، وكانت قد تقدمت ملاقاته مع ولي الله تعالى سيدي محمد بن مرزوق بأصيلة عام ثلاثة وأربعين ومائتين وألف 1243هـ، وتولى بعده ولده سيدي محمد في هذا التاريخ 1276 المرموز له بعام: و ع 76 وفي السنة، كانت وقعة تطوان مع الإسبنيول…”، وفي نفس العام، توفي سيدي محمد بن مرزوق.

وحرب الإسبنيول هي المعروفة بحرب تطوان، بدأت نهاية 1859، واحتلت  تطوان يوم 6 فبراير 1860، وتلاها إمضاء معاهدة مدريد يوم 26 أبريل من نفس العام، ومن أثارها البريدية، وصلتنا رسالة وحيدة موجهة من تطوان إلى أليكانطي ALICANTE الإسبانية(4) مختومة بخاتم أحمر مؤرخ في نوفمبر 1860(5) كتب عليه بالإسبانية: “EJERCITO ESPNOL EN

AFRICA” (الجيش الإسباني بإفريقيا)، وخاتم أسود أفقي تتوسطه قبة فوقها تاج وبداخلها حرف “T” الذي يرمز إلى تطوان “TETUAN” وتحته عبارة “AFRICA”، وتعتبر هذه الرسالة، هي بداية البريد الإسباني في المغرب، الذي فتح مكاتبه بعد ذلك في مدن أخرى.

1- الاسم منقول عن إمضاء الرسالة.

2- صديق جدي وكان القيّم على ضريح سيدي أحمد بن منصور بأصيلة.

3- حكى لي الوالد أن جدي كان يضبط بعض التواريخ ليكتب تاريخ أسرتنا لكن المرض أقعده وتوفي سنة 1947.

2- البصمتان المبصومتان على الرسالة فوق الصورة.

2- تاريخ اليوم أرقامه غير مقروءة.

الخضر غيلان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!