في الأكشاك هذا الأسبوع

مثقفون عرب يطالبون بحماية التراث الثقافي العربي في القدس من التهويد

الرباط:خالد الغازي

دعا مثقفون عرب إلى حماية التراث الثقافي، عبر تبني مشاريع ومبادرات رسمية ومدنية، لأجل حماية الموروث الثقافي، من التحديات والأخطار التي تهدده. مطالبين بضرورة حماية التراث من التحديات والحروب والكوارث والإرهاب، وذلك خلال “ملتقى صياغة رؤى للعمل الثقافي العربي” المنظم من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الإسيسكو” في الدار البيضاء.

و أكد الدكتور المغربي نجيب الغياثي على أن قضية التراث الثقافي العربي، تتطلب  مقاربة وآلية جديدة، تعتمد على إشراك فعاليات المجتمع المدني في إطار التنمية المستدامة الشاملة، مضيفا أن المنظمة العربية تعمل في هذا الإطار في العديد من الدول العربية على مستوى التربية والتعليم.

وقد كانت الندوة مناسبة لإبراز الصمود الثقافي الفلسطيني في القدس الشريف، رغم مضايقات الاحتلال الاسرائيلي، حيث كشف الأستاذ عزت محمد زيدان الأخطار التي تواجهها القدس والأقصى، جراء الإجراءات والانتهاكات الصهيونية للمعالم الأثرية والثقافية العربية الاسلامية.

وأوضح  زيدان أن الاحتلال يستغل مدينة القدس وينظم فيها مهرجان سينمائي دولي ولقاءات أخرى، ويحرم الجمعيات الفلسطينية من إقامة وتنظيم أي أنشطة ثقافية في المدينة، ويقوم بالقضاء على جميع المؤسسات الثقافية والمعالم الأثرية المقدسية مثل حارة باب المغاربة.

من جهته أبرز الأستاذ عزيز العصا النضال الثقافي الفلسطيني رغم القيود ومضايقات الاحتلال في القدس، معتبرا أن اختيار القدس عاصمة للثقافية الاسلامية سنة 2019، يعد دعما مهما من الدول الاسلامية والعربية للمقدسيين، في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

وقدم العصا العديد من الإحصائيات والمعطيات التي تبرز المخططات الاسرائيلية لتهويد القدس، من خلال تقليص مساحة القدس الشرقية، وهدم حارة باب المغاربة بشكل نهائي وإسكان المستوطنين فيها، لأجل تهويد المنطقة ومحيط المسجد الأقصى، وتغيير أسماء الأبواب بالعبرية.

وأضاف أن الاحتلال الاسرائيلي يعمل على إزالة المعالم والآثار الفلسطينية والاسلامية في القدس، حيث قام بتدمير المقبرة الاسلامية، والأثار العثمانية والأموية، والبزنطية والرومانية، ويقوم بسرقة الآثارالحجرية، لتقديمها على أساس أنها أثار يهودية قديمة.

ودعا إلى ضرورة دعم مؤسسات القدس الثقافية  من قبل الدول العربيو، من أجل الصمود الثقافي في القدس و الحفاظ على الموروث الثقافي الإسلامي، مشددا على أهمية  إصدار كتاب جديد بالقدس يصحح المفاهيم الخاطئة وخالي من الاسرائيليات، بهدف إبراز التاريخ الحقيقي للقدس الشريف وتدريسيه للطلبة والتلاميذ في المؤسسات التعليمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!